GMT 1:45:54 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد
اسم في الحدث
نور.. الطليق السجين
إيلاف

GMT 20:30:00 2009 الخميس 16 أبريل

اسم في الحدث

عدنان أبو زيد

ايمن نور يعود على رغم الحضر، متجاوز ما يحول بينه والسياسة.

 

يرشح نفس لرئاسة 2011 ويتوقع فشل سيناريو توريث جمال مبارك، واستحالة صعود الاخوان.

 خارج من القفص، ليس بعيدا عنه، يراوده الرَّجاء، وتقلقه الشائعات، تتناول أفكاره مثلما حياته الشخصية، ولاغرو في اشاعات تحوم حول معارض مجدال، وقف منافسا للرئيس المصري حسني مبارك في انتخابات 2005 حين طرح برنامجا ليبراليا بقيادة حزب الغد الذي اسسه في 2004.

وبينما حصل على المركز الثاني بعد مبارك في الانتخابات فقد حكم عليه بالسجن بتهمة بالتزوير التي وصفها ب مختلقة ودافعها سياسي.

وبين سجين وطليق تتعثر خطوات نور، ليصبح محل جدل حكومي وشعبي، واهتمام غربي حتى طالب الرئيس الامريكي السابق جورج بوش باطلاق سراحه.

وحين خرج أنور من السجن لاسباب صحية، وهو المصاب بالسكري ويتناول الأنسولين، خرج مكبلا بالقيود، فما زال ممنوعا من ترشيح نفسه لأي منصب سياسي او مزاولة المحاماة.

ومازالت الصحافة والرقيب يتعقبان خطواته، فامتزجت شخصيته بالشائعات والاقاويل، والاخبار الصادقة والكاذبة اكثر من اي سياسي اخر في مصر، لتفضي على شخصه كاريزما لم تنلها شخصية معارضة مصرية منذ وقت طويل. 

وبينما يفسر انور ماحدث على انه محاولة لجس نبض المصريين حول مستقبلهم ووضعهم امام خيارين لاثالث معه، فاما جمال مبارك واما الاخوان، فان السلطة تتهمه بتجاوز القوانين والتزوير. وبين مطرقة السلطة وسندان الاخوان يتلقى نور والغد الضربات تلو الضربات.لكن نور لايرى فرصة لجمال مبارك في ان يخلف والده. وأم الدنيا في رايه اكبر من ان تختزل في جماعة اصولية مثل الاخوان وادهى من ان تنطلي عليها حيل التوريث.

يقول نور "أنا مش متفائل.. أنا مصر على ممارسة حقي وشايف ان مش من حق السلطة ان هي تستبعد كل الناس. هذه جماعة محظورة وهذا حزب غير مرغوب في مشاركته.. ده بيفتح المجال للتمييز. السلطة في مصر مصرة أن تقيم معادلة خاطئة وهي أن الخيار إما جمال مبارك أو الاخوان. احنا شايفين ان مصر أكبر بكثير من انها تحصر بين القوسين.. الاخوان وجمال مبارك. لأ.. فيه بدائل أخرى وفيه بدائل ليبرالية. مصر 80 مليون لا تستحق أن تختزل في شخص حسني مبارك وفي شخص جمال مبارك. ثم المقارنة بينه وبين.. يعني يبقى البديل عنه هو التطرف. ده مش صحيح هذا الكلام. فيه بدائل أخرى. أنا شخصيا باقول أنا مش باقدم نفسي كبديل وحيد. لكن إن لم يكن هناك بديل آخر ليبرالي سأقدم نفسي".


ويضيف "بنقول للأمريكان وبنقول للغرب كله.. نرجوكم.. إحنا مش عايزين دعم للديمقراطية.. بس مش عايزين دعم للاستبداد كمان. انتم بتدعموا الاستبداد أصلا. إحنا مش طالبين انكم تدعمونا ولا تدعموا الديمقراطية. سيبونا في حالنا احنا ناخذ حقوقنا. بس ما تدعموش الاستبداد علشان يفضل راكب على نفوسنا بدعوى ان انتم بتقاوموا التطرف والإرهاب وانتم بتخلقوا التطرف والإرهاب بهذا التصرف.
الاستبداد هو الذي يخلق التطرف. وهذه المعادلة دائما الأمريكان مش فاهمينها ودائما الأمريكان هم اللي بيدفعوا ثمنها لكن احنا بندفع الثمن مرتين كشعوب. بنقول لهم باسم الشعوب.. نرجوكم اتسقوا مرة واحدة بين مبادئكم ومصالحكم".

منهج نور هز ركود مصر السياسي، فلم تعد مصر تحتمل " هذا النظام العتيق الثقيل الرزيل اللي تخلصت منه معظم الأنظمة في العالم من افريقيا لأوروبا الشرقية للدول الشيوعية".. وفق تعابيره

يضيف : زلنا بنعاني من ثقل دم هذا النظام اللي مش مستثقل وجوده على رؤوس ونفوس الناس 28 سنة وحاسس انه قد ايه ظريف.. وعايز يجيب لنا ابنه كمان.. يعني شيء مش منطقي يعني".

مازال نور يعوم في بحر السياسة، في سفينة ثقبتها صخور مناوئين ونزل عنها رفاق لم يكملوا الطريق معه، منهم زوجته جميلة حيث تدور شائعات انفصالها عنه تاركة بوصلة أنور الى وجهة اخرى في السياسة مثلما الحياة.