GMT 17:02:48 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد
اسم في الحدث
السامرائي.. نَّرْد اللعبة الطائفية
إيلاف

GMT 16:00:00 2009 الأربعاء 29 أبريل

اسم في الحدث

عدنان ابو زيد


لعب سياسيو العراق النرد فسقط على أياد السامرائي، بانتقائية "ديمقراطية" هي نتاج حصة الطائفة، ورصيد الطاولة.

رئيس للنواب العراقي بعد المَخاضُ الطلْقُ لخلافات عميقة وطويلة، طائفية وسياسية تدخلت فيها المحكمة الدستورية حول أحقية مرشح جبهة التوافق، استمرت اكثر من اربعة اشهر عطلت العمل التشريعي وعرقلت خطوات الديمقراطية الوليدة. نتاج حسابات موازنة دقيقة بين شيعة وسنة، وشيعة وشيعة، وسنة وسنة، عرابها قوى الإسلام السياسي بشقيها الشيعي والسني، والكردي والعربي و.. و.. و.. وهي تتقاسم السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية بحسب مقاسات التقاسم وحصص التقسيم. تخلى عن جنسيته البريطانية لاجل المنصب الذي لايسمح لمزدوجي الجنسية بتقلد منصب أعلى سلطة في البرلمان، وكشفت صعوبة انتخابه عن خلافات عميقة بين احزاب سنية.

ولم يكن سهلا أن ينتخب النواب رئيسهم والسنة ممثلهم وسط تجاذبات، لكن التصويت بطريقة الاقتراع السري وحصول السامرائي على اغلب الاصوات يشير الى تقدم ديمقراطية عراقية اساسها لعبة نَّرْد طائفية وقومية.  وبينما يرى مراقبون في تأخر البرلمان في اختيار رئيسه دليلا على اتساع هوة الخلافات فان هناك من يرى ماحصل امرا لابد منه لبلورة الاراء وترسيخ المواقف. لكن حسم اختيار الرئيس كان له عواقب اكبر على العراق الذي ينتظر قوانين النفط والمصالحة السياسية واعادة النظر في الدستور واقرار ميزانية 2009.

واياد السامرائي هو نائب الامين العام للحزب الاسلامي، ورئيس كتلة جبهة التوافق في البرلمان، مواليد منتصف الاربعينات في الأعظمية في بغداد. درس الهندسة الميكانيكية وانتظم في صفوف العمل الاسلامي منذ الستينات. وعمل في اسالة الماء في بغداد حتى العام 1980. حتى خرج من العراق معارضا ليستقر في لندن منذ منتصف التسعينات ليعود الى العراق عام 2003. شغل السامرائي مناصب قيادية في الحزب الاسلامي حتى 2001 لينتخب امينا عاما للحزب الاسلامي في الخارج.
وعند عودته الى العراق، شغل منصب نائب الامين العام للحزب، كما كان عضوا في النواب العراقي بعد انتخابات 2005.

الرئيس الجديد حل محل قديم، أحدث جدلا في طريقته في الادارة ،باستخدامه الالفاظ السوقية، والكلام المباشر، والوعيد والتهديد، حتى اتهم بعدم احترام أعضاء البرلمان، وبتحويل الجلسات الى ساحة للعراك وتبادل الشتائم ونشر غسيل الاطراف المتنافسة.

رئيس جديد وبرلمان قديم ..
ينتظر منه العراقيون المزيد في ظل ديمقراطية بدت غارقة في البحث عن ذاتها عاجزة عن تأمين نصاب برلمانها.
برلمان.. يديره اعضاء ورؤساء كتل بالرموت كونترول من خارج البلاد، أو من ابراج الداخل العاجية، يمثلون شعبا لم تنهكه الدكتاتورية مثلما انهكته الديمقراطية..