|
نقابات أجنبية تندد بالعبودية ضد العمال الجزائريين
02-06-2009
الجزائر - محمد شراق
أبدت نقابات أمريكية وسويسرية وفرنسية قلقها حيال ما وصفته بـ''تعسفات'' ممارسة ضد نقابيين جزائريين بالشركات الأجنبية العاملة بالصحراء، و''العبودية'' الممارسة ضد العمال،ا سيما بمنطقة حاسي مسعود البترولية.
قال نقابيون تعرضوا للطرد من مناصب عملهم بشركات أجنبية عاملة بحاسي مسعود، بأن نقابات سويسرية وأمريكية وفرنسية راسلت الاتحاد العام للعمال الجزائريين تخطره فيها بالمنحنيات الخطيرة التي أخذها ''التعسف'' في حق عمال نقابيين طردوا من عملهم من قبل شركات أجنبية متعددة الاختصاصات بالصحراء الجزائرية. وذكرت النقابات بحالات نقابيين توبعوا قضائيا من قبل مديري تلك الشركات بسبب نشاطهم النقابي ووقوفهم ضد ما أسمته بـ''الأسلوب الإقطاعي وتحويل العمال إلى عبيد بهاته الشركات''. وأظهر النقابيون مراسلات النقابات السويسرية والفرنسية والأمريكية، تؤكد وقوفها إلى جانب النقابيين المطرودين، ومراسلة السلطات العمومية بشأن تفاصيل توقيفهم تعسفيا من طرف مسؤولي شركات أجنبية كمجموعة '' كومبوس'' البريطانية'' التي تتفرع عنها شركة تسمى'' أوراست ألجيري''، حيث أوقف مديرها، في جوان سنة ,2007 رئيس الفرع النقابي التابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ياسين زايد، وهو النقابي الذي أحدثت قضيته ضجة نقابية دولية، بسبب متابعته في ثلاث قضايا على علاقة بنشاطه، بعد أن أدان ''سوء معاملة العمال الجزائريين في المجموعة المتخصصة في ''خدمات الإطعام'' لفائدة شركات أجنبية أخرى نشطة بحاسي مسعود، وإدانته كذلك الإساءة للعلم الجزائري داخل الشركة من قبل مديرها.
54 دائما من جملة 2300 عامل
وأوردت النقابات الأجنبية الثلاث، في مراسلاتها، بأن ''عدم الاعتراف بالفرع النقابي داخل شركة ''أوراست ألجيري'' يعد تعديا على الحق النقابي، في الوقت الذي لا يوجد بها سوى 54 عاملا يتمتعون بعقود عمل دائمة من جملة 2300 عامل''. وقال ياسين زايد، أمس، لـ'' الخبر'' على هامش لقاء نظمته النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية بدار النقابات بالعاصمة، لفائدة تكوين المكونين في المجال النقابي، بأن النقابات الأجنبية ''تضغط على مجموعة ''كومباس'' من أجل الاعتراف بالفرع النقابي، لكن المتحدث أشار إلى ما أسماه بـ''تواطؤ'' من قبل الأمين العام السابق للاتحاد المحلي لورفلة بغرض إفشال نشاط الفرع النقابي، رغم توبيخه من قبل الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي سعيد. غير أن هذا التوبيخ لم يسفر عن متابعة ميدانية لوضعية الفرع النقابي، رغم رفع التجميد عنه، وتقديم سيدي سعيد وعودا بتسوية وضعيتنا، دون أن يفي بذلك، وعدم عدول الشركة الأجنبية عن قرارها بطردي''.
وأجمع نقابيون مطرودون من العمل بالشركات الأجنبية على أن ''تلك الشركات تفشل أي مبادرة لتشكيل فروع نقابية، مخافة قيام حركة عمالية بحاسي مسعود تطالب بحقوقها وتفرض معايير دولية في التعامل مع العمال.. بينما أظهرت صور، المعاناة التي يتكبدها العمال من ''عبودية'' في العمل وسوء معاملة ووضعية مزرية في الإيواء والإطعام.
وشكل مسؤول المركزية النقابية لجنة للتكفل بالموضوع، حسب المتحدثين، شهر جانفي المنصرم، ''غير أننا لم نسمع جديدا بشأنها''، عدا أن ''لجنة دعم النقابيين المضطهدين التابعة للسناباب تبنت قضايانا مع النقابات الأجنبية التي أدانت هاته الوضعية''.
وقال النقابي عمار مزرود، المطرود هو الآخر من مجموعة ''كوفاس''، بأن الشركة تابعته قضائيا بسبب نشاطه النقابي، وتعرض للمتابعة بتهمة ''تحريض العمال على الإضراب''، بينما يوضح بأن ''كل ما في الأمر أنني حاولت تحسيس العمال بحقوقهم النقابية والاجتماعية المنصوص عليها في قانون العمل الجزائري''.
وقال النقابيون إن ''الوضعية لا تخص فقط مجموعة كوفاس، بل أن مسؤولي العديد من الشركات الأجنبية وضعوا كمامات لكل عامل أو نقابي يفكر في العصيان والتمرد على العبودية في شركاتهم، وقد تم فصل 18 عاملا من المجموعة وتعويضهم بمبالغ مالية متواضعة إكراها لهم''، وتكرر الحال بالنسبة لما يعيشه عمال شركة ''أم سواكو'' المتخصصة في التنقيب، وهي شركة مختلطة بين الأمريكيين وشركة سوناطراك، حيث أكد النقابي علي نوار أنه ''تم طردي من العمل في ديسمبر 2008 لما باشرت تأسيس فرع نقابي بالشركة، وكان ذلك بتواطؤ مسؤول الاتحاد المحلي للاتحاد العام بورفلة''.
|