إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 10:50:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


مدوّنو تونس ينتفضون ضدّ الرقابة

GMT 20:45:00 2009 الجمعة 3 يوليو

إذاعة هولندا العالمية


مدوّنو تونس ينتفضون ضدّ الرقابة

 

 


أعلن عدد من المدونين التونسيين إطلاق حملة عبر الانترنت لمطالبة الحكومة برفع الحجب و الرقابة عن عدد من المدونات والمواقع الالكترونية. وأطلق المدونون على حملتهم الافتراضية اسم "حرّ بدون 404" والرقم 404 يرمز به مستعملو الإنترنت في تونس للحجب، إذ غالبا ما يظهر هذا الرقم على شاشة الحاسوب كلما حاول المُبحرون العبور إلى موقع أو مدونة محجوبة.

حملة الأيام السّبعة

يعتبر المدوّن التونسي المشهور وصاحب التدوينات والمقالات النقديّة اللاذعة "عياش مالمرسى" أحد أبرز المشرفين على حملة "Free from 404 ، ويقول في تصريح للقسم العربي لإذاعة هولندا العالميّة متحدثا عنها: "هي حملة تمتد على أسبوع، من غرة يوليو- حزيران الجاري وحتى يوم سبعة من ذات الشهر. في السنوات الماضية، كان الاحتجاج على الحجب ينحصر في فئات معينة من مستعملي الانترنت كالمدونين والصحفيين، لكن هذه السنة فهمنا أن تغيير أساليب التعبير واجب إن أردنا الخروج بالاحتجاج من دائرته التقليدية، فأحدثنا الشعارات والرسوم والتدوينات."

 

 

و استنادا إلى "عياش مالمرسى" فإنّ مجموعة الحملة على الفايسبوك جلبت أكثر من 2000 عضو في يوم واحد، أي يوم انطلاق الحملة الموافق لـ1 يوليو، "ويواصل المُدونون إغراق البلوغسفير بمقالاتهم إلى حدّ اللحظة" على حدّ تعبيره.

يمكن للمتابع لحركة التدوين في تونس مع بداية الشهر الحالي طغيان مواضيع الحجب والرقابة وحرية التعبير والنفاذ لمواقع الانترنت عن بقية المواضيع السياسية والاجتماعية والرياضية.

وانطلقت الحملة بإدراج عدد كبير من المدونين التونسيين لتدوينات "بيضاء" (فارغة) أو صور لشعار الحملة (لوغو) مع تعليق مقتضب يندّد بالحجب، كتجاوب مع المبادرة الافتراضية.

"اليوتيوب" رمز الحملة

حُجب موقعا تقاسم الفيديو الشهيرين الـ"دايلي موشن" والـ"يوتيوب" في الثاثل من أيلول/سبتمبر من العام 2007 والثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2007 على التوالي. ولا يمكن إلى حدّ الساعة النفاذ إلى هذين الموقعين الشعبيين انطلاقا من تونس.

وتحوّلت المطالبات برفع الحجب عن موقع "يوتيوب" إلى رمز لحملة " Free from 404"، ويقول المشرف على الحملة المدوّن "عياش مالمرسى" (اسم مستعار): "وجهنا الحملة إلى الإحتجاج على حجب "اليوتيوب" الشعبي جدا لدى الشباب فوجدنا تجاوبا فوريّا مع عملنا. تركنا التسييس المفرط للحملة لصالح روح الخلق والإبداع، فكتبنا القصائد ورسمنا الكاريكاتور و كتبنا مقالات لا تكتفي بالتنديد بل طرحنا مشكلة الحجب بطريقة عقلانية و لعل الدليل على هذا، إجماع المدونين التونسيين على وجوب خلق لجنة حكومية رسمية للحجب لا تحجب المواقع إلا بعد قرار من القاضي و بتبرير قانوني للعملية. وهدفنا الآن هو إقناع السلطات بأن موقع "يوتيوب" لا يمثل خطراً على مصالحها ولا يهدد الأمن العام بالمرة، وإن كان هكذا فكيف يكون ثالث موقع يزوره المُبحرون في العالم؟؟ و لعل سرعة وضخامة التفاعل مع حملتنا أكبر دليل على اقتناع الشباب التونسي بوجوب فتح اليوتيوب".

حملة موازية

تنفي الحكومة التونسية من جهتها تورّطها في سياسة حجب المواقع والمدونات الالكترونية، ولا تعترف الحكومة إلا بحجب المواقع الإباحية وأخرى تحثّ على العنف والإرهاب على حدّ تعبير عدد من المسؤولين.

لكن موقع قناة العربية الإخباريّ ظلّ محجوبا في تونس منذ العام 2005 ولم يرفع عنه الحجب إلا العام الجاري، أما الشبكة الاجتماعية الأشهر "فايسبوك" فقد حجب موقعها لمدة شهر واحد قبل أن يتدخّل الرّئيس بن علي في 3 أيلول 2008 ليرفع الحجب عنه بقرار رئاسيّ. هذا ويتواصل حجب العشرات من المواقع والمدونات كموقعي الحزبين المعارضين القانونيين "الديمقراطي التقدّمي" و "التكتّل" ومدونة القاضي المختار اليحياوي ونشرية "تونس نيوز" والكثير غيرها.

من جهة أخرى لوحظ انطلاق حملة موازية لشباب الحزب الحاكم في تونس "التجمع الدستوري الديمقراطي" تطالب هي الأخرى – عبر فايسبووك- برفع الحجب عن "يوتيوب" لكن بأساليب "هادئة" ومناشدات مباشرة للرئيس بن علي، عكس حملة "حرّ بدون 404" الاحتجاجية.

يقول زياد طارق بن يوسف وهو أحد المدونين عن حزب "التجمع" الحاكم في تصريح لإذاعتنا: "السلطه أثبتت أنّ صدرها أرحب من الجميع، فقد سمحت في السابق ببث برنامج تلفزيونيّ حواري تحدثت فيه أحدى المتدخلات عن الحجب وعن الرقم 404 وتحدّث فيه صحفيون عن الحجب المتكرّر لمدونة زميلهم زياد الهاني عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين، نريد فتح "اليوتوب" و"الديلي موشن"، لكن نريد أيضا الابتعاد عن تسييس المشكلة من أجل الوصول لحلّ ديبلوماسي."

أما صاحب مدونة "من أجل شعب تونسيّ حرّ" الشاب معزّ الجماعي الذي يقول إن مدونته تعرضت للحجب و القرصنة وتعرض هو إلى اعتداءات أعوان الأمن في السابق بسبب تدويناته، فيرى أنّ أسلوب شباب الحزب الحاكم أسلوب "مُسيس"، فرسالتهم لرفع الحجب عن "يوتيوب" مرفقة برسالة مساندة ودعم في الانتخابات المقبلة وهم يتعللون بأن الرئيس لا يعلم بالحجب كما حصل مع موقع "الفايسبوك "سابقا وسيتدخّل فور علمه بالحجب حسب ما يزعمون".

سجلّ من التضييقات

تـُدرج تونس على لائحة الدول الأشد قمعا لمستخدمي الإنترنت وذلك بحسب تقرير "لجنة حماية الصحفيين" التي انتقدت في العام 2008 بشدة توظيف الحكومة لمجموعة من الأساليب لمضايقة المدونين على وجه الخصوص.

وأوردت اللجنة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقريرها، سلسلة من الانتهاكات كإغلاق وسائل إعلام ناقدة (إذاعة كلمة، وقناة الحوار التونسي) وملاحقة بعض صحفيي المعارضة ومحاكمتهم.


وتحتلّ تونس المرتبة السابعة على قائمة أسوأ عشرة بلدان للمدونين، متصدّرة منطقة شمال أفريقيا من حيث فرض الرقابة المفرطة على الإنترنت وضبط محتواها والقيام بعمليات تخريب إلكترونية، بحسب اللجنة الأمريكية.


كما أشار تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الذي نشر في 4 مايو/ أيار الماضي تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى سياسة حجب المواقع والمدونات الالكترونية والتضييق على المدونين.


هل يرفع الحجب؟

"أنا لست متفائلا أبدا بنتائج هذه الحملة، انخرطتُ فيها فقط كمدوّن وناشط حقوقيّ وفق ما يمليه عليّ واجبي"، هذه إجابة المدون معز الجماعي ردّا عن سؤال القسم العربي لإذاعة هولندا، ويضيف: "لا أعتقد أن النظام التونسي سيتفاعل مع هذه الحملة ايجابيّا، فالأساليب الحالية لن تتعدّى التدوينات والصور ولن تمرّ إلى أعمال ميدانية أو تحركات يمكن أن تساهم في الضغط من اجل رفع الحجب ،على عكس الزملاء المدونين في المغرب الذين ساهم تحركهم ليوم واحد في رفع الحجب عن اليوتيوب".

وعلى الرغم من أنّ الحملة الحالية ليست فريدة من نوعها في تونس فقد سبقتها حملات مماثلة تستهدف سياسة الرقابة و الحجب إلا أن متابعين يتوقعون تجاوبا من نوع ما من طرف الحكومة كون الحملة الأخيرة تتزامن مع استحقاق انتخابي ستخوضه البلاد خلال أشهر قليلة وهو ما يفترض حدّا أدنى من أطلاق الحريات و السماح بانفراج ولو نسبيّ مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

أمستردام   - ار ان في

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By