إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3092 الأحد 8 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:18:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


«القابلة» السورية تؤخر ولادة الحكومة اللبنانية!

GMT 23:15:00 2009 الجمعة 3 يوليو

الحياة اللندنية


سليم نصار

انقضى أول اسبوع من المحاولات المرهقة التي أجراها رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري من أجل تشكيل حكومة اتحاد وطني تتمثل فيها كل التيارات السياسية.

وهو بالتأكيد يبحث عن ثلاثين وزيراً بهدف توزيع حصص الكتل، مثلما فعل المرحوم والده أثناء تشكيل حكومته الأولى. ذلك انه اكتشف بالاختبار ان تأليف الوزارة من هذا العدد يحافظ على التوازنات المطلوبة لحكومة وطنية شاملة تنصهر في داخلها كل المواقف المتناقضة. لذلك كرر هذه الصيغة أثناء تشكيل حكومته الثانية (25-5-1995) والثالثة (7-11-1997). وعلى هذه الخلفية يحاول سعد الحريري التقيد بنصوص اتفاق الطائف من أجل خلق مفهوم المشاركة واسلوب العمل الجماعي داخل سلطة مجلس الوزراء.

ويبدو ان الكتلة النيابية التي يترأسها الحريري زائداً المستقلين (41 نائباً)، قد استعجلت في الاعلان عن شعارها المطروح لاستقطاب أفراد الحزب الذي سيتولى النائب فؤاد السنيورة مهمة تنظيم صفوفه. وهو شعار يمس كل القوى المتهمة بالارتهان الى الخارج وبتوظيف الساحة اللبنانية من أجل دعم نفوذ دول عربية واقليمية. ذلك ان شعار «لبنان أولاً» الذي طرحته كتلة المستقبل، ما هو إلا نسخة مجددة للشعار الذي طرحه الرئيس الراحل المرحوم سليمان فرنجية «وطني دائماً على حق». وكان موجها في حينه الى الفريق السني الذي احتضن منظمة التحرير الفلسطينية، وساندها سياسياً وعسكرياً في عمليات زعزعة مؤسسات الدولة وتحويل الوطن الصغير الى جسر عبور وصفه أبو إياد بقوله: طريق القدس تمر في جونيه!

أول من تصدى لهذا الطرح كان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي اتهم اصحاب هذا الشعار بالانعزالية والقوقعة. كذلك هاجم تصريحات النائب الكتائبي الجديد سامي الجميل واتهمه بإحياء الشوفينية اللبنانية التي افرزت حرب 1975 وما أعقبها من كوارث وفواجع. وكان من الطبيعي ان يقابل تهجمه على شعار «لبنان أولاً» بكثير من الانتقاد لأن البدائل التي يطرحها كـ «العروبة أولاً» و «الوحدة العربية أولاً» و «فلسطين أولاً» و «القومية العربية أولاً»... كل هذه الشعارات التي لونت فضاء القرن الماضي، لم يتحقق منها سوى الهزائم المتواصلة والحركات الانفصالية المتعاظمة. ويرى دعاة شعار «لبنان أولاً» انه من حق اللبنانيين ان يتوقفوا عن القيام بعمليات الانتحار الجماعي دفاعاً عن سلامة دول أخرى وقضايا شعوب أخرى لم يجن اللبنانيون منها غير التعاسة والكراهية والحروب الأهلية.

المتتبعون للشأن اللبناني متخوفون من عواقب التراجع السياسي الذي يتهيأ وليد جنبلاط لتنفيذه خلال الأشهر القليلة المقبلة، اي التراجع الذي بدأ بتسريب وقائع جلسات خاصة الى الصحف كتمهيد للقاءاته مع السيد حسن نصرالله واركان المعارضة. والواضح ان برنامج التغيير الذي فرضه عليه سقوط الجمهوريين في الولايات المتحدة وعودة المصالحة السورية - السعودية وفشل رهانه على انهيار النظام السوري... كل هذه التحولات عززت قناعته بضرورة خلع قناع 14 آذار واستبداله بقناع يشبه أقنعة 8 آذار.

ومع انه اعترف بالاساءات التي رافقت حملاته ضد الرئيس بشار الأسد، إلا أنه واثق ان الذي يغفر للعماد ميشال عون تهجماته على مؤسس النظام في سورية، يمكن أن يغفر له ايضاً. وهو يتوقع من السيد حسن نصرالله أن يعبد له طريق الشام التي ألفها مدة طويلة لعل الاسد يستقبله تحت عنوان: عودة الابن الضال!

بين المفاجآت التي طلع بها جنبلاط قبل الاستشارات النيابية، رفضه المشاركة في أي وزارة يتضمن بيانها كلمة واحدة عن الخصخصة. مثل خصخصة الكهرباء أو النقل العام أو الخليوي أو الضمان الاجتماعي. وحجته أن الأزمة الاقتصادية العالمية اثبتت أن النظام الرأسمالي المتوحش قد انهار في كل مكان بسبب جشع الشركات الخاصة وفساد القائمين عليها. لذلك فهو يدعو الى تقوية دور الدولة بعد تطهيرها من المستغلين، واختيار أصحاب الكفاءة لإدارة شؤون وزارات الخدمات والقطاعات الانتاجية. ومن المؤكد أن شروطه ستحرج الحريري الذي يتوقع من باريس - 3 أن تفرج عن مساعدات بقيمة 7 بلايين وستمئة مليون دولار. وهي بالطبع مشروطة بقيود المراقبة على برنامج خصخصة المؤسسات الرسمية التي تتعرض لخسارات هائلة. والملفت أن عدداً كبيراً من الزعماء يؤيدون جنبلاط في هذا المجال لأن ناخبيهم يستفيدون من عجز الدولة ومن استباحة المؤسسات العامة.

هل يعني انفصال وليد جنبلاط عن 14 آذار التحاقه بركب 8 آذار؟

في جلسة جمعته قبل الانتخابات بصديقه الأعز الرئيس نبيه بري، اتفقا على تشكيل تيار سياسي وسط يعزز دور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وتوقع الاثنان أن تأتي نتائج الانتخابات بفارق ضئيل جداً لا يتعدى نسبة ثلاثة أو خمسة أصوات. ومع حصول الموالاة على 71 نائباً والمعارضة 57 نائباً، تغيرت المعادلة، وتغير الرهان على تشكيل كتلة نيابية وسطية تستقطب المستقلين. علماً بأن لدى بري كل الأسباب المقنعة لابتعاده عن خط 8 آذار بعد الأذى السياسي الذي ألحقه به «حزب الله» وميشال عون في معركة جزين. وهذا ما يفسر انحيازه الى خط المستقلين، وإلى استحضار نصائح الإمام موسى الصدر في خطبه الأخيرة. ومعنى هذا أنه وجنبلاط سيبتعدان عن مدار الجاذبية للقوتين الرئيسيتين، بانتظار ظهور تيار ثالث كان يسعى الى تسليط الضوء عليه رئيس الوزراء السابق النائب نجيب ميقاتي والنائب ميشال المر.

من بين المهمات الصعبة التي وضعها جنبلاط في مقدم اهتماماته، العمل على قطع كل الخيوط التي نسجها الرئيس فؤاد السنيورة مع الولايات المتحدة. ولا تقتصر هذه الخطوة على تنظيف علاقات الدولة من كل الارتباطات التي تركتها زيارات كوندوليزا رايس، وانما تتعداها لمنع فريق 14 آذار من حصر علاقات المسؤولين الاميركيين به وحده، مثلما حصل مع الوزيرة الجديدة هيلاري كلينتون أو مع قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس.

مرة أخرى عادت عقدة «الثلث المعطل» أو «الثلث الضامن» لتشكل عائقاً في طريق تشكيل الحكومة. وقد توزع السفراء الأجانب هذا الاسبوع على دور الصحف بهدف استكشاف المنطق الذي يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة... ولا يسمح للفائز بممارسة الحق الذي اعطاه اياه الشعب. علماً بأن اتفاق الدوحة قضى باستخدام الثلث المعطل لمرة واحدة فقط. ولكن «حزب الله» وانصاره مثل العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، يصرون على استخدام «الثلث المعطل» لاعتقادهم بأن مبدأ الديموقراطية التوافقية يستدعي تكرار هذه التجربة. وحجتهم أن أحداث السابع من ايار الماضية، جاءت نتيجة قرار حكومي اعتبره «حزب الله» تحدياً لموقف الطائفة. وخشية ان تحتكر طائفة معينة القرارات السياسية الخطيرة، فإن المادة 14 من الدستور حددت ضرورة الحصول على الثلثين من أجل إقرارها. بينما تجاوزت «الديموقراطية التوافقية» هذه النسبة لتطالب بالاجماع على القرارات السيادية المهمة مثل إعلان الحرب أو احتفاظ «حزب الله» بأسلحته.

بين المخارج التي اقترحها متشرعون كانت فكرة تجيير «الثلث المعطل» لرئيس الجمهورية. وبما ان مسؤولياته الوطنية تحتم عليه القيام بدور الحكم وقاضي القضاة، فإن سلطته الاجرائية تساعده على قياس التوازنات الداخلية. وقد استبعد عدد من النواب فكرة طرح هذا الاقتراح، لأن الرئيس يصبح في وضع يشل عمل المعارضة ويحول بينها وبين مراقبة نشاطات الحكومة.

في المحاضرة التي ألقاها الرئيس نجيب ميقاتي أثناء انعقاد المؤتمر الدولي الأول لـ «الوسطية» في لبنان، نفى ان يكون موقف الوسطيين هو «اللاموقف». وقال إن عدم التزام أحد الموقفين المتطرفين هو موقف بحد ذاته.

وترجم الحضور هذه الدلالات بأنها تمثل الخروج على صيغة التطرف بين تيارين تباعد بينهما هوة سياسية سحيقة تفصل 14 آذار عن 8 آذار. وربما تنشأ عن هذه الوسطية كتلة نيابية للرئيس سليمان تضم بين عناصرها نجيب ميقاتي ونبيه بري ووليد جنبلاط وميشال المر ومحمد الصفدي. ومع ان رئيس الجمهورية كان يلتزم الحياد في الأجوبة المتعلقة بهذا الموضوع، إلا أنه بالتأكيد لا يعارض قيام مثل هذا التكتل البرلماني.

في اوروبا ولدت أحزاب الوسط من مساوئ التطرف بين يمين صلف ويسار معطل، الأمر الذي خلق مفاهيم وسطية أسست لخلق صيغة التعايش في ايرلندا مثلاً، أو لاجتراح قواعد جامعة للعمل المشترك في المانيا. وعندما انتقى الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أكاديمياً للحسم في موضوع الحجاب أطلقت عليه الصحافة لقب «وسيط الجمهورية»، اي الذي يقف في الوسط ويتوسط في أمور تستدعي التداول حول خلاف ما.

وفي زحمة البحث عن صيغة ترضي الموالاة والمعارضة في حكومة الاتحاد الوطني، تتطلع الدول العربية نحو دمشق باعتبارها «القابلة القانونية» التي ظلت تشرف على ولادات الحكومات اللبنانية طوال ثلاثين سنة تقريباً. ومع ان لقاء الرئيس بشار الأسد والأمير عبدالعزيز بن عبدالله ووزير الاعلام السعودي عبدالعزيز خوجة، قد أُحيط بسرية تامة، إلا ان جزءاً منه خصص لتسهيل مهمة سعد الحريري. ويتردد في بيروت ان الدكتور بشار أبدى كل تعاون وتفهم، ولكنه ترك لحلفائه في لبنان حق المناورة، مع كل ما تقتضيه هذه العملية من استنفاد للطاقات والإمكانات. ويقال في هذا السياق، ان المرونة التي ابداها خلال الانتخابات، ستقابل بالتشدد تجاه رئيس حكومة لم يسبق ان عرفه إلا من خلال تصاريحه واتهاماته. ويتوقع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ان يتحقق اللقاء في مؤتمر عدم الانحياز الذي سيفتتح في مصر منتصف هذا الشهر.

وبما ان الرئيس المكلف لا يحمل شرعية المسؤولية إلا بعد تشكيل الحكومة، فإن الأيام العشرة الباقية ستحدد من يرافق الرئيس الى مصر: سعد الحريري أم فؤاد السنيورة!

 

 

6 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 17:16:16 2009 السبت 4 يوليو

1. العنوان:  اقرا جيدا يا صديقي

الإسم:    أبو خليل

اعجب من الكاتب على هذا المقال ،و كانه لا يعرف ان مواقف وليد جنبلاط العامة ليست خاضعة للتغيير ،و بين الثوابت و المتغيرات فرق شاسع.. ان من يعرف وليد جنبلاط يدرك حقيقة انه يوجه (رسائل سياسية كثيرة) في تصريحاته و لكن هذه الرسائل تنبع من آنيات و أحداث يومية فليس في السياسة جمود بل حراك دائم.. مع احترامي

 
 
 

GMT 12:58:03 2009 السبت 4 يوليو

2. العنوان:  عيوب لبنان كثيرة لكن

الإسم:    رامز

إن كان لبنان بلد المرتزقة، فسورية بلد العبودية. إن كان لبنان بلد العجائب، فسورية مقبرة أموات أحياء. إن كان لبنان في هكذا حالة، فلأنه مصاب بسرطان اسمه سورية. والسرطان لا يُخاطب ولا يلطّف ولا يفاوَض ولا يٌهادن. السرطان يُكوى ويدمَّر ويُحرق ويستأصل. لبنان الشعب مدرك هذا الواقع منذ 33 عاماً. أما الساسة اللبنانييون، فأشرافهم تعد بأصابع اليد. أما العرب، ما أدراهم بالقامون، والحق، وبالتضامن؟ لكن، ماذا عن الشعوب العربية؟ وعن الساسة العرب؟ وعن تقاليد الخيانة فطرة، والغدر طبيعة، والتقتيل ممارسة عادية. والعبودية المنبطحة التي يعيش فيها غالب العرب تمجيداً .....أمن باب الصدفة أن يكون العرب دولاً وشعوباً في حالة تخلف وانحطاط وتهميش في كافة الميادين، لا مثيل لها في التاريخ الحديث والأبعد؟ من فلسطين، إلى السودان، الصومال، اليمن... غوغاء مستفحلة وغرائز متفلتة. وعجز، وقصور، فوق كل شيء. فاجعة العقل العربي والإسلامي أن قاموسه يجهل كلمات نقد ذاتي، ومحاسبة، وحرية، وانتفاض ...... قاموس يجهل، أو بالأصح ينفر مذعوراً مرعوباً من هذه المفاهيم، قاموس مكتوب له الزوال. أدونيس قالها، وغيره أيضاً. لكننا لسنا بحاجة إلى أدونيس وغيره: يكفي استعمال حاسة النظر فقط (بالعينين)، لرؤية هذا الواقع المهول.

 
 
 

GMT 10:32:09 2009 السبت 4 يوليو

3. العنوان:  عجيب

الإسم:    www

عنوان الموضوع ذكي ويلخص الموضوع كله.

 
 
 

GMT 8:04:54 2009 السبت 4 يوليو

4. العنوان:  لبنان بلد المرتزقة

الإسم:    هاني

مستر بيف يا اخي العزيز ببساطة أكبر... لبنان لا يملك قرار حر وليس سيد نفسه لأن السياسيين فيه هم مرتزقة وكل طائفة سياسية او حزب فيه يغير ولائه وانتماءه بحسب المصالح الشخصية وبسحب من يدفع أكثر هم شتموا سوريا وكالوا لها السباب لاربع سنوات ماضية وكان امرهم بينهم وبيدهم فاختارو الاحتكام لجهات خارجية والآن ايضا كاتب المقال يهمس لنا بأن اللبنانيين من جيد بانتظار قرار سوري بخصوص تشكيل الحكومة... سوريا حلّت عنكم فحلّو عنها وعلى كل طرف ان يقلّع اشواكه بأيديه....

 
 
 

GMT 6:20:27 2009 السبت 4 يوليو

5. العنوان:  we don''t care

الإسم:    saud abdullah

ازعجتونا باخبار لبنان we really don''t care

 
 
 

GMT 23:32:06 2009 الجمعة 3 يوليو

6. العنوان:  لبنان بلد العجائب

الإسم:    مستر بيف السعودي

ببساطة...لان لبنان ليسى سيد نفسة ولايملك قرارة الحر....والاحزاب اللبنانية الفاشلة اغلبها كما قال احد اللبنانيين مجرد ديكور تعمل لمن يدفع ماليا واستخباراتيا....قال اية قال......لبنان..؟!!

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By