إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3092 الأحد 8 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:56:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


خنجر أميركا

GMT 1:00:00 2009 السبت 4 يوليو

الوطن القطرية


مازن حماد

لا وجود للحكومة الأفغانية في خمس من مقاطعات اقليم هلمند الثلاث عشرة. أما في مناطق أخرى فلا تسيطر القوات الحكومية إلا على البلدات الرئيسية إلى درجة أصبح معها المسؤولون المعينون من كابل رهائن لحركة طالبان التي تحاصر تلك المناطق.

وكما تعترف الصحف الأميركية، فقد وصل مزاج الشعب الأفغاني في بعض أجزاء الجنوب إلى حد الثورة الشعبية مسببًا لقوات المارينز صعوبات غير متوقعة وهي تحاول كسب ود الناس من جهة واسترداد ما حققته طالبان من مكاسب عسكرية، من جهة أخرى.

وفي عدد من المناطق الجنوبية حمل القرويون السلاح ضد القوات الأميركية التي دفعت بأربعة آلاف جندي وخمسين طائرة في محاولة تبدو يائسة، لاستعادة اليد العليا في هلمند والمناطق المجاورة.

وتقول مصادر الحكومة الأفغانية إن تحقيق أهداف العملية الهجومية الرئيسية التي أطلق عليها اسم «الخنجر» يتطلب قتالاً شرسًا وقد يؤدي إلى إشعال المزيد من التوترات. وتقر تلك المصادر بأن وجود طالبان طاغٍ في المناطق الريفية إلى درجة أن معظم الناس يقبلون بالحكم الطالباني ويراقبون الهجوم الأميركي دون أي تعاطف.

وكما يقول قرويون أجريت معهم مقابلات قبل أيام، فإنهم يفضلون حكم طالبان ويحتجون بشدة على استهداف مناطقهم بالقصف المدفعي والجوي الأميركي الذي يتسبب في سقوط الكثير من الضحايا المدنيين.

ويعتقد رئيس لجنة حقوق الإنسان في جنوب أفغانستان أن الناس الذين يدعمون طالبان أكثر بكثير من مؤيدي الحكومة، خاصة أن أحدًا لم ير وجودًا للحكومة في كثير من الأماكن. والأهم من ذلك أن الغالبية السكانية تنظر إلى القوات الأجنبية كعدو لأن هؤلاء الناس لم يلمسوا أي انجاز حكومي منذ غزو أفغانستان قبل ثماني سنوات.

وكما يرى حاكم إقليم هلمند فإن هناك حاجة لقوات اضافية بعد أن تمترس الطالبانيون وأقاموا قواعد حربية دائمة، مضيفًا أن هذه القوات ضرورية لإقناع المقاومة بوقف القتال، لكن ذلك يعني المزيد من الدمار والدماء، والشكوك في النتائج.

ويشتكي الناس في كل مكان من هلمند، بسبب مسلك القوات الأجنبية التي يقولون إنها تأتي فقط للقتال وليس لإحلال السلام. وفضلاً عن ذلك فإن تلك القوات تقتحم المنازل ليلاً وهي تبحث عن تجار المخدرات وتقتل السكان وتطلق عليهم الكلاب.

وحسبما أبلغ فضل محمد المسؤول في أحد المجالس المحلية الـ «هيرالد تريبيون»، فإن بعض المواطنين يزرعون الألغام لصالح طالبان بهدف تأمين لقمة العيش لعائلاتهم. ويضيف أن «80%» من المقاومة هم سكان محليون اندفعوا إلى القتال بسبب الفقر واليأس، ولا يمكن ثنيهم عن ذلك إلا بتأمين الوظائف لهم.

في ظل هذه الأجواء يشن الأميركيون عملية الخنجر التي لا يتوقع أحد النجاح لها، فالناس يريدون أن يأكلوا ويشعروا بالأمن، وهما هدفان لم يتحققا بعد.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By