أين هو بن لادن؟
الرأي الكويتية
GMT 1:03:00 2010 الثلائاء 9 فبراير
يعقوب أحمد الشراح
منذ ان شنت اميركا الحرب على افغانستان، واستخدمت الادوات العسكرية كلها لديها لتدمير اهداف «طالبان» وملاحقة بن لادن وجماعته مازالت اميركا ومعها حلفاؤها في حيرة من قوة «طالبان» وتهديدات بن لادن وجماعته التي لا تتوقف. هذه الحيرة والشعور بالخطر المتزايد دفعت اميركا إلى ان ترفع من عدد قواتها في افغانستان بدلا من تخفيضها رغم مرور اعوام طوال على احتلال افغانستان ومواصلة حربها هناك، ولم تتوقف الزيادة على الجنود الاميركيين، بل حلفاء اميركا ايضا ساهموا بإرسال الجنود والمشاركة في تحمل أعباء الحرب.
ان زيادة ارسال العسكر إلى افغانستان يعني ان قوات «طالبان» وجماعة بن لادن محاربون ليس من السهل القضاء عليهم، فهؤلاء بمعتقداتهم وحصولهم على السلاح من مصادر مختلفة، وهي مصادر بلا شك لها مصلحة في افغانستان، استطاعوا الاستمرار في القتال، وتجنب زعاماتها القتل او الاختطاف والاسر، في الوقت الذي تسيطر على افغانستان قوات اميركية واجنبية بجانب قوات حكومة كارزاي الافغانية، وتكاد تصل سيطرة هذه القوات على انحاء افغانستان كلها.
تنظيم «القاعدة» مازال يشكل خطورة بالغة على المجتمع الدولي، فهو المسؤول عن الكثير من الجرائم والتفجيرات في العالم، والتي مازالت حتى اليوم مستمرة في الصومال وباكستان وافغانستان والعراق واليمن وغيرها، فلقد اصبح اي انفجار يحدث في اي مكان ويذهب ضحايا هذا الانفجار الابرياء عملا يعتقد به الناس بأنه صادر من تنظيم «القاعدة» وما يؤكد ذلك ان التكتيك واحد والاساليب غير مختلفة في عمليات التفجير والقتل، ومن ابرز الاساليب التفجير النفسي وتفخيخ السيارات.
الناس تتساءل اين بن لادن او ايمن الظواهري الآن؟ وهل مازالا على قيد الحياة؟ ولماذا لم يستطع قوات اميركا وحلفاؤها بما يملكون من امكانات عسكرية ومعلومات استخباراتية فائقة من القبض على هؤلاء بسبب ما اقترفوه من جرائم القتل في العالم؟ وهل هناك دول ضالعة في اخفاء هؤلاء وعدم تسليمهم خوفا على اوضاعها الداخلية؟ فلقد اختفى بن لادن عن الاعين هذه الاعوام الطوال كلها من دون تلمس اي اثر له رغم انه ملاحق على مستوى الدول والافراد، فهو بنظر اميركا وحلفائها هدف ذهبي ومعرفة مكانه والقبض عليه اصبح هدفا عالميا تسعى اليه الكثير من الدول النامية، والدول الاسلامية. فالرجل مطلوب للعدالة الدولية إما حيا وإما ميتا. لكن اختفاءه ان كان حيا وحماية نفسه من القتل او القبض يدل بلا شك على ذكائه ودهائه.