GMT 10:01:59 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

القاهرة والرياض
الأهرام المصرية

GMT 23:25:00 2010 الجمعة 30 يوليو

ابراهيم نافع

اللقاء بين الرئيس مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز يمثل لقاء القوتين العربيتين الأكبر والأبرز‏,‏ فالقاهرة والرياض تمثلان حاليا مصدر الفعل في العالم العربي‏,

‏ وإذا انضمت لهما دمشق‏,‏ يكون الحديث عن مثلث القوة في العالم العربي‏,‏ ولذلك أحسب أن الملك عبدالله يبذل جهودا مكثفة من أجل إعادة جذب سوريا إلي دائرة الفعل العربي‏.‏
وفي تقديري أن هذه الجهود تأتي في توقيت مهم للغاية‏,‏ فهناك تحديات كثيرة تواجه العالم العربي‏,‏ تتمثل في اختراق عديد من دوله من جانب قوي إقليمية غير عربية‏,‏ وتطلع قوي آخري إلي بسط سيطرتها علي أراض عربية‏,‏ وقوي ثالثة تسعي إلي تحويل دول عربية إلي مناطق نفوذ تابعة لها‏.‏
وفي لعبة القوي الإقليمية غير العربية لبسط سيطرتها ونشر نفوذها في دول ومناطق عربية لن تتورع عن اللعب بأمن دولة عربية أو حرقها ربما في مسعاها لخدمة مصالحها‏,‏ وهو أمر تبدو مؤشراته واضحة الآن في لبنان واليمن‏,‏ ومن هنا يبدو مهما للغاية إعادة تفعيل قنوات الاتصال بين القاهرة والرياض ودمشق‏,‏ فهذه العواصم الثلاث عندما تلتقي بإمكانها أن تكون حائط صد لجميع المؤامرات التي تحاك لدول عربية‏,‏ كما أن لقاء هذه العواصم الثلاث يمثل لقاء دول القاطرة التي تأخذ بيد العمل المشترك‏,‏ وهي فكرة محورية في أي عمل إقليمي مشترك‏,‏ تحقق ذلك في أوروبا عندما قادت ألمانيا ـ الغربية أولاـ وفرنسا ومعهما إيطاليا قاطرة العمل الأوروبي المشترك‏,‏ ونجحت هذه الدول في دفع العمل الأوروبي المشترك قدما إلي الأمام فكان الاتحاد الأوروبي‏.‏
ونتطلع إلي شيء من هذا القبيل في العالم العربي‏,‏ مع ملاحظة أن المهمة الأولي ستكون تحصين وتأمين وحماية الأمن القومي العربي أولا‏,‏ ثم دفع العمل العربي المشترك في مرحلة لاحقة‏,‏ لاسيما أن للعمل العربي المشترك مؤسساته كالجامعة العربية والبرلمان العربي والمؤسسات المهنية المختلفة‏.‏
لكل ذلك أحسب أن الجولة الحالية للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإمكانها أن تطلق إشارة البدء لإعادة تفعيل محور القوة الثلاثي في العالم العربي‏.‏‏inafie@ahram.org.eg‏