GMT 9:13 2010 الإثنين 2 أغسطس GMT 3:55 2010 الخميس 5 أغسطس  :آخر تحديث

ملف: 20 عاماً على غزو صدام للكويت .. الذكرى في الوجدان

الوطن الكويتية

ذهب صدام وزمرته.. وانتصرت الكويت في معركتي التحرير والإعمار

 

الكويت -  مرفت عبدالديم 

 


عشرون عاما مرت على الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، الا ان ذكراها الأليمة مازالت محفورة في الوجدان، ومازالت هناك العديد من الأسر بانتظار معرفة مصير أبنائها .. ومع الذكرى نسترجع أصعب مرحلة عاشها الكويتيون ابان الاحتلال الظالم الذي استمر سبعة أشهر أحدث فيها الجيش العراقي الغازي بدولة الكويت دماراً كبيراً.

عشرون عاما مرت ولا نزال نحمل في طيات النفس ذكريات أليمة، وأثراً لجرح غائر في قلب كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، بسبب الأيام العصيبة التي عاشها الكويتيون والمقيمون تحت نير احتلال غاصب غاشم.

ان الكويت وهي تستذكر جريمة النظام العراقي البائد، لا يمكن ان تنسى كل كلمة صدق ارتفعت تأييداً للحق الكويتي والمواقف المشرفة التي سطرها ابناء الكويت الأوفياء الذين ضحوا بأرواحهم وبكل غال ونفيس من أجل عودة الشرعية وعودة الحق المسلوب، والتي ستظل محفورة في الذاكرة على مر الأيام.

ان الثاني من أغسطس ذكرى سنوية تعلن ان العالم المتحضر يرفض الظلم ولا يقبله، وأنه مستعد للتحالف كما حدث في أعقاب ذلك الغزو، عندما تحرك المجتمع الدولي بصوت واحد ضد الظلم، معلنا اشراق فجر جديد من الحرية على دولة الكويت.

ويحضرنا هنا ما قاله رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي من ان «محنة غزو النظام العراقي البائد كانت قاسية على الشعب الكويتي، وكان العيش تحت حكم طاغية لأكثر من عقدين من الزمن، محنة أقسى على الشعب العراقي الشقيق» مؤكدا «ان الشعبين يملكان ارادة الحياة وعزيمة البناء، ومرحلة اعادة الإعمار التي اجتازها الكويتيون بعزيمة صلبة، سيجتازها العراقيون بنفس الصلابة».

نعم، لقد أصرت الكويت على حريتها واستقلالها، وأصر شعبها على وحدته وتمسكه بشرعيته، وكان صمود أبنائها في الداخل ورفضهم للاحتلال، ملحمة بطولية وكان تلاحم أبنائها في الخارج نموذجا وطنيا، وكان موقف الأشقاء والأصدقاء مع الحق الكويتي، موقفا رائعا لا ينساه شعب الكويت، ولن ينساه أبدا.

عشرون عاما مضت، وانتقلت المنطقة الى مرحلة مختلفة تماما عن تلك التي كنا نعيشها عام 1990 وتغير الكثير من الأمور السياسية وتبدلت الملامح وأصبحت المنطقة أخصب مكان في العالم للاقتصاد والاستثمارات بعد ان كانت مسرحا للعمليات العسكرية، وانتقل المايكروفون من الحديد والبارود الى الدولار واليورو، كما قال أحد المؤرخين.

 

 

 

الشهيد فهد الأحمد فارس ملحمة دسمان قاتل الغزاة حتى فاضت روحه الطاهرة

 

 


- جنود الاحتلال: شاهدناه يصول ويجول حتى نفدت ذخيرته

 

- ملازم أول عراقي: فشلنا في أسره ونقله إلى بغداد

 

- مع ذكر شهداء الكويت الأبطال لابد ان نتذكر شهيد الرياضة الكويتية الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح، الذي استشهد أثناء مقاومته لقوات الاحتلال أمام قصر دسمان.

تاريخ المعركة 1990/8/2م مع بداية الغزو العراقي للكويت الطرفان:

الجانب الكويتي: مجموعة يقودها المقدم الركن الشيخ أحمد الخالد + قوة رئيسية من مدرعات الحرس الأميري بقيادة المقدم الركن علي الخميس + حرس القصر

- الجانب العراقي: سرية من الحرس الجمهوري (أفضل قوات صدام) + قوة من مشاة القوات الخاصة.

بدأت المعركة في الساعة 6، 30 صباحا واستمرت ثلاث ساعات تقريبا وفيها استطاعت القوة الكويتية فك الحصار المفروض على قصر دسمان من قبل جنود الاحتلال وتحرير الأسرى الكويتيين المدنيين.

في الساعه 5.45 صباحا جاء الشيخ فهد الأحمد اتصال من الشيخ راشد الحمود وقال الحمود له ان العراقيين وصلوا الى بوابة رئاسة الأركان في الجيوان، فطلب منه ابوأحمد ان يمر عليه بسرعة، وأسرع الشيخ فهد وقام بغسل وجهه وبدل ملابسه واتجه الى صديقه حامد السعيد وقال له (قوم يابو يوسف، ترى صارت)، وخرج من المنزل وركب سيارته ومعه أبو يوسف وانتظرا وصول الشيخ راشد الحمود.

كان أبوأحمد يظن ان الكلاشينكوف في سيارته، وهو سلاح أهداه اياه رفيق دربه وزميله في الكفاح الأمير فيصل بن فهد وذلك أثناء دورة الخليج التاسعة التي أقيمت في السعودية، لقد نسي أبوأحمد أنه أهدى الكلاشينكوف للشيخ دعيج المالك صباح اليوم السابق، كما نسي مسدسه الذي اعتاد ان يربطه أسفل ساقه اليمنى.

وبسرعة وصل الشيخ راشد الحمود ومعه حقيبة فيها رشاش وذخيرة، وترجل من سيارته وركب مع الشيخ فهد الذي أصر على قيادة السيارة بنفسه وانطلق بها مسرعا وكان يحاول الاتصال بدسمان وكان عصبيا وعلامات الثورة والغضب تملأ وجهه، وعلم من خلال اتصاله ان العراقيين تجاوزوا الجيوان فزاد من سرعته وهو يقول (سواها النذل..) صدام.

فتح الشيخ راشد الحمود الراديو على اذاعة الكويت ليستطلع الأخبار، وكانت وقتها المجموعة الكويتية تشدو باغنية «ياجابر الشعب»، وفجأة انقطعت الأغنية وتغيرت اللهجة فعرفوا أن العراقيين وضعوا أيديهم على استديو البث الاذاعي، فقام الشيخ فهد باغلاق الراديو قائلاً: (سواها الكلب..).

 

قصر دسمان

واعترض طريق الشيخ فهد، ضابط من الحرس الأميري وصرخ بأعلى صوته (ابتعدوا..لقد طوقوا القصر..) لكن الشيخ فهد تجاهله ولم يتوقف واتجه مباشرة الى قصر دسمان الذي طوقه الجيش العراقي.

كان العراقيون قد وصلوا الى القصر الساعة السادسة صباحا من ناحية البحر وفي الساعة 6.26 صباحا وصل الشيخ فهد الى قصر دسمان وهناك رأى ان الحرس المكلفين بالدفاع عن القصر قد وضعوا حواجز اسمنتيه أمام البوابة ولم ينتبه الشيخ فهد الى ان العراقيين قد أحاطوا بمدخل القصر المطل على المدينة وأنهم نصبوا فخاً لكل قادم.

 

الاستشهاد

 

اختلفت الروايات حول استشهاد الشيخ فهد الأحمد الصباح.

ففي لقاء صحافي مع ثلاثة من جنود الحرس الجمهوري العراقي الفارين الى تركيا..وكان الحديث معهم يتعلق بمحاصرتهم لقصر دسمان، ذكر الثلاثة الفارون من جحيم صدام حسين انهم شاهدوا فهد الأحمد وهو يصول ويجول..يكر ويفر..ويضرب حتى نفذت ذخيرته وقلت حيلته وعندها سهل قنصه..بثلاث رصاصات.

وفي رواية أخرى لملازم أول بالقوات العراقية الخاصة وكان يعالج في المستشفى الأميري قال عن اصابته انها من رصاص فهد الأحمد وقد استقرت الرصاصة في وسط فخذه وقال ان التعليمات كانت تقضي بان يقتادوا الشيخ فهد الأحمد حيا الى بغداد!!

وأضاف انه طلب من الشيخ فهد عبر مكبر الصوت ان يستسلم ولكنه رفض واستمر في اطلاق الرصاص عليهم، فأطلقوا عليه رصاصات عدة.. وتجيء رواية حامد السعيد لتكون بمنزلة النقطة الحاسمة خاصة وانه كان آخر الأصدقاء بجوار الشهيد وشاهد بنفسه لحظة استشهاده هو والشيخ راشد الحمود.

يقول حامد السعيد: عندما وصل الشيخ فهد (لقصر دسمان) قال له الملازم أول سعد البالول (انزل يا أبو احمد بسرعة من السيارة) ولكن لم يكد الضابط ينهي كلماته حتى انطلقت رصاصتان من قناص عراقي أخذ من شجرة في الدوار المقابل للبوابة ساترا له فأخطأت الأولى وأصابت الثانية الشيخ.

بعد ذلك قام الملازم أول نواف فليطح باطلاق رصاص كثيف من موقعه عند البوابة على الجنود العراقيين في الدوار، تبعتها طلقات متفرقة من الحرس، لعمل ساتر لانسحاب الشيخ فهد المصاب،ولكن رصاصة غادرة اخترقت أعلى الرقبة بخلفية الرأس، وبعد 45 دقيقة طلب الغزاة من الملازم أول سعد البالول ومعه الملازم ناصر المسباح وأربعة جنود من الحرس الأميري الذين كانوا في كابينة الأمن عند ساحة القصر أن يستسلموا ومع الطلب أطلقوا قذيفة آر بي جي دمرت جزءا من الكابينة.

لم يصب الملازم أول سعد ولكن أصيب مساعده بشظايا حارقة وبعد ذلك اندفع الجنود العراقيون نحو الملازم أول سعد ومن معه من الحرس وتم أسرهم وتحولت ساحة القصر المكشوفة بعد ذلك الى ساحة معارك جماعية وفردية قتل وجرح من العراقيين فيها أكثر من 8 جنود.

وقام العراقيون بنقل الأسرى وقد عزلوهم الى مجموعتين، الأولى للعسكريين والثانية للمدنيين، وبعد ذلك جاءت الى القصر نجدة من مجموعة يقودها المقدم الركن الشيخ أحمد الخالد، الذي أخذ يتتبع العراقيين من مبنى الى اخر محاولا تأخير استيلائهم على القصر بغية وصول النجدة التي طلبها من قيادة اللواء، واستمرت المعارك حتى الساعة الثامنة صباحا عندها وصلت القوة الرئيسية من مدرعات الحرس الأميري بقيادة المقدم ركن علي الخميس سالكا طريقه من دوار المقهوي حتى دوار دسمان واستطاع الأبطال فك الحصار عن قصر دسمان وفر العراقيون تاركين الاسرى المدنيين أما العسكريون فقد أخروهم للمساومة عليهم عند الضرورة.

واضطر المقدم ركن علي الخميس عندما دخل من بوابة القصر إلى الاصطدام بسيارة الشيخ فهد بمدرعته لأنها كانت تسد الطريق، ولم يخطر بباله أنها سيارة «أبوأحمد» وأنه بداخلها.و لما علم من قائد قوة القصر المقدم الركن الشيخ أحمد الخالد أنها سيارة الشيخ فهد وأنه استشهد، أمر الملازم أول نواف فليطح والملازم أول فهد الزيد بأن يتبعاه بسيارة جيب، وبسرعة خاطفة وصل الخميس يتبعه مساعده الملازم أول عبدالسلام الرومي، وحمله الاثنان بهدوء ووضعاه في سيارة الجيب التي انطلقت الى عيادة القصر، وهناك دنا المقدم الركن الشيخ احمد الخالد من الجيب لالقاء نظرة على الشهيد البطل.

 

 

قدمنا أروع آيات التضحية والصمود

 

جمال النصر الله: الثاني من أغسطس محفور في قلوبنا ولا يمكن نسيانه

 

قال الامين العام المساعد لمجموعة الديرة للعلاقات العامة والاعلام جمال جاسم النصرالله، ان يوم الثاني من شهر اغسطس من كل عام محفور في قلوبنا يعصرنا الالم ولا يمكن ان ننساه مدى الحياة والحمد لله على ما نحن فيه الآن من الامن والامان والتواصل المستمر بين ابناء هذا الشعب الوفي الذي اثبت للعالم اجمع توحد كلمته وصموده وضرب مثلا يحتذى به في التضحية بالغالي والنفيس وتصميمه بعد الاتكال على الله سبحانه وتعالى ومساندة الاشقاء والاصدقاء لان يعود الحق لأصحابه وتعود الشرعية تحت قيادة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الامين وحكومته الرشيدة التي ارتضينا بها ولم نقبل بديلا عنها وقد عدنا مرفوعي الرأس وشاكرين الله عز وجل وكل من كانوا سندا لنا ولصمودنا ولا نستطيع ان نجزيهم حقهم وتبقى محبتهم راسخة في قلوبنا وتواصلنا معهم برد جزء من الجميل لهم فلا يضيع حق وراءه مطالب وعاشت الكويت حرة آمنة وليحفظها الله من كل مكروه.

وأضاف: ان قضية الأسرى والمرتهنين، مازالت مجهولة المصير، حيث تم العثور حتى الآن على عدد من جثث الأسرى الكويتيين، ضمن المقابر الجماعية الكثيرة التي تم اكتشافها بعد تحرير العراق، لا تزال تشكل احدى القضايا الشائكة والعالقة بين البلدين ولاننسى ذكرى الشهداء الذين قدموا أروحهم فداء للكويت وأولهم الشهيد الشيخ فهد الأحمد الصباح رحمه الله ولا ننسى (بيت شهداء القرين) الواقع جنوب العاصمة الكويت الذي يقف بشموخ على الرغم مما فيه من جراح متناثرة ليروي لأجيال تلو الأخرى قصة أولئك الشباب الذين قدموا أروع التضحيات من أجل الوطن مطالبا وسائل الاعلام بتسليط الضوء على بطولات شهداء الوطن حتى تتذكر الاجيال القادمة بطولاتهم.

 

 

حيا أرواح الشهداء الطاهرة

 

د.فلاح السويري: تاريخ الكويت مليء بالمجد والبطولات

 

استذكر الدكتور فلاح ضويحي السويري الأرواح الطاهرة والدماء الزكية التي تزيّنت بها الكويت يوم 2 اغسطس وأصبحت صفحات مضيئة خالدة في تاريخ الكويت المليء بالمجد والبطولات.

وأضاف السويري ان ما حصل في هذا اليوم لهو أمر مهول يجب التوقف عنده كثيراً والتأمل والمكاشفة والمصارحة فسقوط دولة بكل أركانها خلال ساعات يستدعي توثيق هذه الأخطاء والاستفادة منها في المستقبل فنحن مقبلون على خطة تنموية تبلغ قيمتها 37 مليارا واشراك القطاع الخاص في تنفيذها مما يعني ان هناك شركات كبرى وخبرات عالمية ستفد الى البلد للمشاركة أو الاستثمار وهي في حاجة الى ثقة وتطمين واستقرار.

وتمنى السويري وهو الأكاديمي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وخبير الادارة والتخطيط والتدريب تقسيم الرقعة الجغرافية للدولة الى قطاعات واسناد حماية كل قطاع الى احدى الفرق العسكرية المؤهلة والمدربة والمسلحة وذلك عبر توزيع فرق وألوية الجيش الدفاعية في كافة أنحاء وحدود البلاد وعدم تمركزها في مكان أوجهة واحدة لان ذلك يعني سهولة السيطرة عليها أو تدميرها.واسناد حماية مراكز الاتصال والموانئ ومحطات توليد الطاقة والمطار والقواعد العسكرية ومراكز الامداد والذخيرة الى الحرس الوطني وانشاء شركة اتصال عسكرية خاصة للجيش والقوات المسلحة وأعضاء مجلس الدفاع الأعلى لان شركاتنا العاملة اليوم في مجال الاتصالات هي مملوكة للقطاع الخاص غير الكويتي مما يعني وضع علامة استفهام كبيرة على امن وسرية الاتصالات الحكومية والعسكرية في حالة الطوارئ.

وطالب السويري باحياء فكرة حقول الشمال وتعميمها على الجنوب والجرف القاري لان ربط مصالح الدول الكبرى معنا يشكل التزاما من هذه الدول بحماية مصالحها الاقتصادية لان رابطة المصالح اليوم هي اقوى الروابط، داعيا الله ان يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل حكم أسرة الخير أسرة آل الصباح الكرام ممثلة في سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظة الله وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد حفظه الله وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيح ناصر المحمد حفظه الله والرحمة والمغفرة لشهداء الوطن الأبرار.

 

 

في ذكرى الغزو الغاشم

 

بدر المديرس: يجب الاهتمام بالشباب ووقايتهم من كل المؤثرات الضارة التي يفرزها العصر

 

دعا رئيس مجلس ادارة جمعية العلاقات العامة بدر المديرس الى ضرورة العمل الجاد لمعالجة اثار العدوان الغاشم على البيئة الكويتية، لافتا الى ان هناك مساحات شاسعة من الأراضي الكويتية تحتاج الى اعادة تأهيل، اضافة الى وجود بعض المخلفات العسكرية في البحر والتي يجب العمل على رفعها.

وقال المديرس: ان الكويت وأهلها لن ينسوا تلك الذكرى الأليمة المحفورة في الوجدان، والتي مازال جرحها ينزف دما على أسرنا الذين لم يعرف عنهم شئ حتى الآن.

وأضاف، ونحن اذ تمر علينا الذكرى الـ 20 للغزو، يجب ان نؤكد على تلاحمنا، وأن نبتعد عن المشاحنات وتصفيات الحسابات، وعلينا ان نركز في كيفية بناء الكويت ووضعها في مصاف الدول المتقدمة، خاصة بعد الميزانية الضخمة التي تم رصدها لخطة الدولة التنموية.

وقال المديرس، ويعد الشباب من أهم الموارد في أي مجتمع بل يعد أهم عنصر من عناصر تكوينه نتيجة لخصائصه، لهذا فان التركيز على الشباب في الجوانب الصحية والاجتماعية والثقافية يعد أولوية حيث ان الاستثمار في هذه المرحلة يجنب البلد مشاكل مستقبلية عديدة ويساهم في التهيئة المسؤولة لجيل المستقبل الذي بدوره سيعكس ذلك على الأجيال التالية وهكذا نضمن حداً مقبولاً من فرص التنمية في عالم متسارع الخطى.

واشار الى ان احتياجات الشباب تتمثل أولاً في العمل على رفع مناعتهم الذاتية لوقايتهم من كل المؤثرات الضارة التي يفرزها العصر سواء في الجوانب الصحية أو العقلية أو السلوكية، بالاضافة الى رفع كفاءتهم وقدراتهم في تجاوز مورثات التخلف والتعامل مع روح العصر بمسؤولية نحو أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم والانسانية جمعاء، لافتا الى انه لا يمكن ان تتعزز هذه المسؤولية وتنمو بشكل ايجابي دون ان تتوفر لهم فرص وامكانيات المشاركة في تحمل المسؤولية وفرص التنمية الكاملة المتمثلة في الحصول على التعليم والتدريب وفرص العمل والمشاركة في الأنشطة المجتمعية والاجتماعية وتنمية المواهب والابداعات الفردية والجماعية.

وأشار الى ضرورة الاهتمام بتلك الفئة والانتباه اليها، واعداد البرامج التأهلية، وايجاد الوظائف المناسبة لهم، والاسهام في تأمين حياة مستقرة للأجيال الشابة، والعمل على اتاحة الفرصة أمام الطاقات الهائلة للشباب، والعمل على اعدادهم بصورة مناسبة لمواجهة تحديات وضغوط العولمة، وتشجيعهم على تحمل مسؤولية تعليم أنفسهم الى جانب التعلم الذاتي المستمر، والعمل على اعطاء احتياجات الفتيات اهتماما خاصا في جميع المجالات، ورصد الفرص المتاحة أمام الشباب لخلق موارد جديدة للعمل لديهم بما يحقق دورهم في التنمية، والعمل على التقريب بين رؤى الشباب، وتشجيع الروح الاستثمارية لدى الشباب وتأهيل وتدريب الشباب لضمان اكتسابهم للمهارات المطلوبة في سوق العمل المتجدد، والبحث عن فرص عمل في تلك المجالات التي تدعم فكرة الحفاظ على البيئة.وتوعية الشباب في أنهم بناة الغد وليسوا، ومساندتهم في البحث عن غد أفضل، والاهتمام بالشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة واعطائهم اهتماما خاصا في جميع المجالات.

 

 

 

فايز العنزي: مطلوب توثيق سير شهداء الكويت البطولية ضد العدوان الغاشم


قال رئيس جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية فايز عبدالله العنزي، ان شهداء الكويت الأبرار يستحقون منا كل التكريم بتخليد اسمائهم وتوثيق سيرتهم البطولية ضد العدوان الغاشم على كويتنا الحبيبة.

وقال العنزي تمر علينا اليوم الذكرى العشرون للغزو العراقي لبلدنا الحبيب الكويت، واننا في هذه المناسبة المهمة في تاريخ الكويت الحديث لنستذكر بكل الفخر والاعتزاز أسرانا وشهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم الغالية في سبيل استقلال وتحرير الكويت.

وأضاف: ان المعاني الرائعة المستلهمة من هذه الذكرى لهي كثيرة وعديدة، ومن أهم هذه المعاني واسماها، معنى التضحية والفداء للوطن العزيز من قبل أبنائه البررة، متجسدا في هذا الحدث الجلل، الذي أظهر للعالم أجمع المعدن الأصيل للشعب الكويتي بكل فئاته وطوائفه، ورسخ بما لا يدع مجالا للشك معنى الوحدة الوطنية التي لطالما كانت شعارا لنا نحن الكويتيين نتغنى به أمام الجميع وقد أثبتت الأحداث صدق هذا الشعار وتفعيله أمام العدو الغادر والاحتلال البغيض، فقد كانت معاني التكافل الاجتماعي والترابط المعنوي والجسدي بين أهل الكويت مثالا ناصع البياض للشعوب كافة، بل وكانت بمنزلة أقوى الأسلحة لصمود أهل الوطن في مواجهة الاحتلال وجنوده، كما لا يمكن ان ننسى الدور الفاعل للقيادة السياسية في تلك الفترة وادارتها الحكيمة للأزمة والتي تجلت في كسب تأييد وتعاطف كافة شعوب وحكومات العالم.

واشار الى ان شهداءنا الأبرار يستحقون منا الكثير من التكريم والكثير من الاحترام وذلك بتخليد أسمائهم ونشر صورهم في شتى الوسائل الاعلامية المتاحة، وضرورة توثيق سيرهم البطولية في مواجهة العدو المغتصب وتدريس تلك السير العظيمة لأبناء الكويت بأجيالهم المختلفة لأنهم النموذج الأمثل للاقتداء به، داعيا الله ان يديم نعمة الأمن والأمان على كويتنا الحبيب وأن يتقبل شهداءنا الأبرار ويسكنهم الفردوس الأعلى، وأن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

 

 

 

مسيرة حافلة بالإنجازات امتدت لأكثر من 39 عاماً

 

سالم الصباح ، الأب الروحي للأسرى

 

- قاد سفارات ووزارات عديدة بنجاح كبير وامتاز بالتواضع والكرم وحب الناس

 

- حمل على كاهله قضية الأسرى والمفقودين وكان مكتبه مفتوحاً لذويهم

 

عند الحديث عن قضية الأسرى الكويتيين، لابد من ان نتذكر جهود أحد رجالات الدولة الذي قضى حقبة من الزمن، وجاب أرجاء المعمورة، وخاطب العديد من المسؤولين في محاولات حثيثة لمعرفة مصير أسرانا، انه الأب الروحي لأسرى الكويت، الشيخ سالم صباح السالم الصباح يرحمه الله.

والشيخ سالم من مواليد عام 1938 وهو الابن الاكبر لامير الكويت الراحل المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح وله مسيرة حافلة في تاريخ الكويت اذ تدرج في السلك الدبلوماسي حتى عين سفيرا للكويت لدى عدة دول كما تولى حقائب وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل، والدفاع، والداخلية، والخارجية وكان طوال تلك الفترة التي امتدت أكثر من 39 عاما مثالا وطنيا في البذل والعطاء لم يدخر وسعا في سبيل خدمة ورفعة وطنه.

وعمل الشيخ سالم مديرا للادارة القانونية بوزارة الخارجية بعد تأسيسها في العام 1961 واستمر بها حتى عام 1965 عندما انتقل سفيرا لدولة الكويت لدى المملكة المتحدة بالاضافة الى كونه سفيرا محالا لدى السويد والنرويج والدنمارك منذ عام 1968.

وفى عام 1971 عين سفيرا لدى الولايات المتحدة وعمل سفيرا غير مقيم لدى كندا وفنزويلا.

وفى 9 فبراير 1975 تولى الشيخ سالم أول منصب وزاري حيث حمل حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وكان ذلك في التشكيل الوزاري الثامن بتاريخ الكويت واستمر في هذا المنصب في التشكيل الوزاري التاسع بتاريخ 6 سبتمبر 1976.

وتولى حقيبة وزارة الدفاع في التشكيل الوزاري العاشر بتاريخ 16 فبراير 1978 واستمر في هذا المنصب في التشكيل الوزاري ال 11 بتاريخ 4 مارس 1981 والتشكيل الوزاري ال 12 بتاريخ 3 مارس 1985 والتشكيل الوزاري ال 13 بتاريخ 12 يوليو 1986 ثم اضيفت له وزارة الداخلية في 21 يناير 1988.

وفى التشكيل الوزاري ال 14 بتاريخ 20 يونيو 1990 والذي تم قبيل العدوان العراقي على دولة الكويت حمل الشيخ سالم حقيبة وزارة الداخلية.

وبعد تحرير الكويت تم تشكيل الوزارة ال 15 بتاريخ 20 ابريل 1991 حيث عين الشيخ سالم نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية ثم خرج من التشكيل الوزاري ال 16.
وعاد الشيخ سالم في التشكيل الوزاري ال 17 بتاريخ 15 أكتوبر 1996 حيث عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع واستمر في هذا المنصب في التشكيل الوزاري ال 18 بتاريخ 22 مارس 1998 وال 19 بتاريخ 13 يوليو 1999.


ومنذ عام 1992 تولى الشيخ سالم رحمه الله رئاسة اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين، وعرف عن الشيخ سالم تواضعه الجم وكرمه وحبه للناس كما عرف بطيبة قلبه وشعبيته الكبيرة وحبه الشديد لوطنه ويعتبر أهالي الأسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من جنسيات أخرى الذين أسروا أو فقدوا أثناء العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت عام 1990 الشيخ سالم أبا لهم اذ حمل على كاهله قضيتهم في المحافل الدولية منذ توليه رئاسة اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين عام 1992 .

ان «قضية الاسرى والمفقودين كانت قضيته الاولى وكانت جهوده بارزة في التعاون مع الهيئات واللجان العربية والدولية من اجل حل القضية». كما ان توجيهاته كانت واضحة بالنسبة للعاملين في اللجنة والتي كان يؤكد من خلالها اهمية التخفيف عن اهالي الاسرى ومحاولة حل كل المصاعب والمشاكل التي تعترضهم كما كان بابه مفتوحا لهم لسماع ما لديهم من ملاحظات»..

وكان المغفور له بإذن الله تعالى حريصا على متابعة كل مجريات الامور المتعلقة بقضية الاسرى والمفقودين والتواصل من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقد مع مسؤولي اللجنة، لدرجة ان الاجتماعات الخاصة باللجنة كانت تعقد في الفترة الاخيرة في منزله في قصر المسيلة بسبب ظروفه الصحية «والتي لم تكن يوما عائقا أمام متابعته تطورات القضية».

 

 

 

أسسه سلمان الصباح وخالد النصر الله وانتصار القبندي

 

مركز توثيق المعلومات

 

جمع الأفلام التي صورها المواطنون

 

في عام 1995 قام ثلاثة من قيادات وزارة الاعلام بخطوة مهمة جدا وهم الشيخ سلمان الصباح مدير ادارة المطبوعات في ذلك الوقت وخالد النصر الله مدير الانتاج في تلفزيون الكويت وانتصار القبندي قاموا بتأسيس مركز لتوثيق ماحدث أثناء الغزو، بل توثيق كل المعلومات والوثائق المتعلقة بدولة الكويت ومن ضمنها وثائق محنة الغزو.

 

أفلام خاصة

 

في تلك الاثناء قام النصر الله بخطوة مهمة عندما قرر ان يجمع كل الافلام الخاصة التي صورها المواطنون بكاميراتهم الخاصة والتي لم تقتصر على الأفلام التي كانت تلاحق المحتل بل شملت اللحظات الخاصة التي كانت توثق حياة الكويتيين والمقيمين وكيف كانوا يعيشون في تلك الفترة المهمة من تاريخ بلدنا الحبيب، وكيف كانوا يسيرون امورهم ويديرون حياتهم كيف ويتزاورون وينامون ويقضون وقت فراغهم، وكيف كانوا يتابعون الاخبار والاحداث، وكيف كانوا يحمون أنفسهم من السرقات ويحفظون ممتلكاتهم الخاصة باهظة الثمن، وكيف كانوا يتناوبون في حراسة البيوت، ودور المرأة التاريخي في جلب المؤمن من الجمعيات التعاونية وكيف كن يذهبن منذ الفجر ليقفن صفا على باب الجمعية والمخبز الآلي وغير ذلك من اللحظات التاريخية التي تحكي قصة شعب كان يقاوم جيشا جرارا بطريقته الخاصة.

وكان هذا المشروع الصغير من أهم المشاريع الاعلامية التوثيقية ولكن لم يكتب له الاستمرار، كما لم يكتب لمركز توثيق المعلومات الاستمرار.

 

 

 

 

368 أسرة لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها!

 

على الرغم من مرور 20 عاما على الغزو الغاشم لايزال عدد كبير من الاسرى والمرتهنين مجهولي المصير حيث تم العثور حتى الآن على رفاة 236 أسيرا كويتياً في المقابر الجماعية الكثيرة التي تم اكتشافها بعد تحرير العراق، ولا تزال إحدى القضايا الشائكة والعالقة بين البلدين مصير 368 مفقوداً حتى هذه اللحظة رغم الجهود الحثيثة والمساعي الحميدة سواء لفريق البحث عن الأسرى أو اللجنة الثلاثية.

وقد تابعت اللجنة الثلاثية التي تضم في عضويتها الكويت والسعودية والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا كطرف أول والعراق كطرف ثان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر كطرف ثالث، ملف الأسرى والمرتهنين كهيئة مشرفة ومحايدة، كما قام فريق البحث عن الأسرى والمرتهنين بجهود متصلة بعد تحرير العراق عام 2003 بالتعاون مع أعضاء في الحكومة العراقية المؤقتة، وقوات التحالف إلا أنه واجه صعوبات عدة نتيجة للظروف الأمنية غير المستقرة في العراق، ولا تزال تلك الجهود مستمرة حتى الوصول الى معرفة مصير آخر أسير.

وترتبط بهذا الملف قضية أخرى، تتمثل في إعادة الممتلكات الكويتية، التي استولت عليها قوات صدام حسين كالأرشيف الوطني الكويتي، وممتلكات تعود الى مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ومكتبة مجلس الأمة والمتحف البريطاني وكان الجانب العراقي قد سلم في وقت سابق جزءاً من هذه الممتلكات بإشراف المنسق الدولي الخاص بالأسرى والممتلكات الكويتية.

 

 

 

يروي حكاية 19 شاباً واجهوا الغزاة بشجاعة واستشهد منهم 12

 

بيت القرين شاهد على بسالة الكويتيين

 

- أبطال المقاومة صمدوا بأسلحتهم الخفيفة في وجه الحرس الجمهوري والدبابات

 

- قوات الاحتلال أعدمت الاسري في مخفر صباح السالم

 

«بيت شهداء القرين» شاهد على بسالة الكويتيين ايام الغزو العراقي عام 1990 يقف جنوب العاصمة بشموخ على الرغم من ما فيه من جراح متناثرة ليروي لأجيال تلو أخرى قصة أولئك الشباب الذين قدموا أروع التضحيات من أجل الوطن.

ومما لاشك فيه ان هذه البيت يشعر بالزهو الآن بعد ان شهد اندحار النظام العراقي البائد ليسجل للتاريخ كيف ينتصر الحق في نهاية المطاف.

وبيت القرين متحف يحكي قصة 19 شابا تمترسوا داخله ليواجهوا قوات النظام العراقي البائد في معركة غير متكافئة راح ضحيتها 12 شهيدا أبلوا بلاء حسنا من أجل الوطن.


وتحول بيت القرين الى متحف وطني بأمر من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح عقب الزيارة التي قام بها اليه بعد التحرير مؤكدا اعتزاز الكويت بشهدائها وجسدت معركة بيت القرين التي وقعت في 24 فبراير 1991 بين المقاومة الكويتية وقوات النظام العراقي البائد الوحدة الوطنية في ابهى صورها فخلدتها الدولة على هيئة متحف يحفظها للاجيال.

وشهدت المعركة التي قادها 19 شابا كويتيا ينتمون الى مجموعة المسيلة المقاومة فاستشهد منهم 12 وقدموا مثالا للوحدة الوطنية ولدور الشعب الكويتي في مقاومة المحتل.ويعتبر بيت القرين صرحا للاجيال القادمة لتتعرف على التضحيات التي قدمها ابناء الكويت في ظل ظروف الغزو والاحتلال.ويحتوي المتحف على مجموعة من صور الشهداء ومجسمات والاسلحة التي استخدمت في المعركة وقد قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب باعادة ترميم المنزل وبعض المواقع التي تهدمت والتي قد تؤثر على سلامة المبنى.

وقد روى احد الابطال الذين شاركوا في معركة القرين وهو حازم جابر صالح جانبا من تفاصيل الملحمة البطولية موضحا انه في 24 فبراير 1991 ومع قرب الهجوم البري لقوات التحالف انقطعت الكهرباء في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل «وكنا نستعد للانتقال الى الخط الساحلي للفحيحيل والفنطاس اذ كانت هناك معلومات عن قرب حدوث انزال بحري بالتنسيق بين مجموعتين للمقاومة هما مجموعة المسيلة ومجموعة غرب الفنطاس».

وفي الساعة الثامنة من صباح ذلك اليوم بدأت القوات العراقية باعتقال شباب الكويت من المنازل لاستخدامهم كدروع بشرية واسرى حرب وحين اعلن عن الهجوم البري كانت الفرحة كبيرة إذ جاء اليوم الذي نؤدي فيه الدور في كشف مواقع العدو واماكن تمركزهم من اجل تسهيل عمليات الهجوم البري ومهاجمة القوات العراقية التي بدأت بالانسحاب».واضاف ان الاتفاق «هو ان نرتدي زيا خاصا بالمقاومة كتب عليه من الامام مجموعة المسيلة ومن الخلف قوة الكويت حتى تستطيع قوات التحالف تمييزنا وخلال هذه الاثناء وصلت سيارة استخبارات عراقية كانت تجوب المنطقة بحثا عن الشباب الكويتي يتبعها حافلة صغيرة بها عدد من الجنود».وأوضح ان السيارة توقفت «امام منزل القيادة في القرين وهو بيت الشهيد بدر ناصر العيدان وترجل احد الجنود العراقيين وطرق الباب فلم يستجب له احد فأمر الضابط احد الجنود بالقفز من فوق سور المنزل».

واشار الى انه «خلال هذه الاثناء كان قائد المجموعة سيد هادي العلوي يراقب المنزل من الداخل فادرك العراقيون ان البيت يؤوي مجموعة من الشباب الكويتي فتم محاصرة البيت حتى الساعة الثانية ظهرا فكنا في موقف حرج فاما الاستسلام والرضوخ للاسر والاعدام او الدفاع عن الوطن».

وقال ان هادي بادر باطلاق النار على الجندي العراقي واستمر تبادل اطلاق النار من الساعة الثانية الى الساعة السادسة مساء وخلال هذه الاثناء استعان الجنود العراقيون بالدبابات والمدفعية وقوات الحرس الجمهوري فتم محاصرة المنزل من جميع الاتجاهات.

وطلب هادي من المقاومين التوزع في جميع انحاء المنزل والمنازل المجاورة لتشتيت وتفريق قوة العدو «وخلال هذه الساعات كانت تنهمر علينا قذائف من المدافع والدبابات في حين كنا نستخدم سلاحا خفيفا مقارنة بسلاح وتجهيزات الجيش العراقي».وأضاف ان المعركة انتهت باستشهاد قائد المجموعة هادي ويوسف خضير على وعامر فرج العنزي واسر بقية افرادها وهم جاسم محمد علي ومبارك علي صفر وابراهيم علي صفر وعبدالله عبدالنبي مندني وخليل خيرالله البلوشي وخالد احمد الكندري وحسين على رضا ومحمد عثمان الشايع وبدر ناصر العيدان حيث تم اعدامهم في مخفر صباح السالم والقيت جثثهم في منطقة قسائم القرين.وعن الناجين من المعركة قال صالح ان الله اختارالشهادة لـ12 مقاوما وكتب النجاة لمن تمكن من الخروج الى المنازل المجاورة في الساعات الاولى من المعركة او الذين لم يتمكن الغزاة من العثور عليهم بين حطام المنزل بسبب الظلام
الدامس لانقطاع التيار الكهربائي.وأشار الى ان الناجين اضافة اليه هم سامي سيد هادي العلوي ومحمد يوسف كريم وجمال ابراهيم البناي وطلال سلطان الهزاع ومشعل المطيري وبدر السويدان واحمد جابر صالح.وافاد بان مجموع اعضاء مجموعة المسيلة (قوة الكويت) كان يبلغ 31 فردا.

 

 

 

لقطات

 

- اول طلقة في المعركة أطلقها محمد يوسف في الساعة 8 من صباح 24 فبراير.

- رفع العلم الكويتي في الساعة 10.30 صباح 24 فبراير وكان اول علم يرفع قبل التحرير.

- عامر فرج العنزي كان أول شهيد في المجموعة وقد استشهد بقذيفة آر بي جي في الساعة 11.30 ظهر 24 فبراير.

- كانت آخر أمنيات الشهيد جاسم محمد علي قبل استشهادة رؤية ابنائه. وقد انجبت زوجته توأمين ولد وبنت بعد استشهاده بيوم واحد فقط واسمتهم محمد ودموع.

 

 

 

 

انخرطن في صفوف المقاومة وتحدين الصعاب والجلادين ولم يبحن بالأسرار

 

شهيدات الكويت سطرن أسماءهن بحروف من نور في سجل الخلود

 

- أسرار القبندي قامت بمهمات شاقة وخطرة فأعدمها جنود الطاغية وألقوا جثتها قرب منزلها

 

- سناء الفودري كانت في مقدمة مظاهرة ضد الاحتلال حين أصابتها رصاصات الغدر

 

- سعاد الحسن انضمت للمقاومة بناء على نصيحة زوجها الأسير ونقلت الأسلحة والمتفجرات

 

- وفاء العامر حصلت على ساعات التوقيت من غسالات الملابس وزودت رجال المقاومة بها

 

عندما احتلت قوات النظام العراقي البائد أرض الكويت ثار الكويتيون رجالا ونساءً ضد الطغيان وحملت المرأة الكويتية روحها على كفها من أجل تحرير الوطن الغالي.

وسطرت نساء كثيرات ملاحم خالدة في الشجاعة والتضحية والاصرار على النصر أو الشهادة ولا مجال لحصر التضحيات السخية والبطولات المذهلة التي سجلتها بنات الكويت في مواجهة العدوان الغاشم، لكننا نشير إلى لمحات مضيئة من سجل المقاومة الباسلة لتكون نبراسا لنا وللاجيال المقبلة يضيء طريق المستقبل ويعزز روح الولاء والانتماء للوطن بأروع الامثلة في الصبر والتضحية والاستشهاد.

كوكبة من الشهيدات نفخر بهن ونعتز بما قدمن في سبيل حرية الكويت وكرامتها.

 

أسرار القبندي

 

الشهيدة أسرار محمد مبارك القبندي مثال مشرف للمرأة الكويتية، تعاونت مع العديد من مجموعات المقاومة الكويتية، وقامت منذ اليوم الأول للاحتلال بمتابعة أحوال الأجانب الموجودين في الكويت وتقديم المساعدات اللازمة لهم، وتوفير أماكن آمنة لهم.

انضمت أسرار القبندي للمقاومة الكويتية الباسلة، حيث قامت بربط الكويت الصامدة بالقيادة الشرعية في مدينة الطائف ومدينة الخفجي من خلال اتصالاتها الهاتفية، أو عن طريق الفاكس وكانت مهمة شاقة وفي غاية الخطورة، وكانت ترسل التقارير بواسطة جهاز الفاكس واللاسلكي منذ الأسبوع الأول من أغسطس 1990، ومنها بعض تقارير أفراد المقاومة وغيرها من الممارسات الوحشية العراقية للقوات في الكويت مثل عمليات الاعدام والنهب والتدمير وبالاضافة الى طمأنتها الكثير من الأسر الكويتية في الخارج خاصة أسر المسؤولين في الطائف وغيرهم.

وكانت تقوم باعداد تقارير عسكرية ترسلها الى القيادة في الخفجي بالتعاون مع العسكريين الكويتيين الصامدين من أفراد المقاومة، كذلك قامت باعداد الكثير من التقارير المهمة وارسالها للقيادة الشرعية، وكانت تحوي معلومات مهمة كان يترتب عليها اتخاذ القيادة الكويتية الشرعية الكثير من الاجراءات والتحركات في الخارج وارسال التعليمات الى الداخل.

امتد نشاط الشهيدة في توصيل معاناة أهل الكويت عن طريق الاتصال المباشر بوسائل الاعلام الخارجي من داخل الكويت بالتعاون مع بعض أفراد المقاومة أشبه بالمعجزة· وباحساس نابع من عشقها لتراب الكويت وأهلها، ساهمت في توفير الحياة الكريمة للكويتيين الصامدين في ظل الظروف المعيشية الصعبة، حيث كانت تجوب مناطق الكويت وهي تحتضن كميات كبيرة من الأموال للأسر المحتاجة ولأسر العسكريين والشهداء والأسرى والنازحين من جزيرة فيلكا.

امتد نشاط الشهيدة فشمل العمل على توفير أماكن آمنة لرجال المقاومة الكويتية لاجراء العلاج اللازم لهم، وقامت بتعطيل عمل بعض المرافق لكي تحول دون استغلال سلطات الاحتلال لها، فقد عطلّت أجهزة المراقبة الهاتفية في مقسمي النزهة ومشرف حيث دخلت المبنى كعاملة نظافة، كما قامت باستخراج دسكات مركز المعلومات المدنية في منطقة الجابرية وكذلك البنك المركزي، ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية.

و قامت بأكثر من عملية نقل سلاح سواء قنابل أو مسدسات وتخزين بعض الأسلحة، واعداد سيارات لرجال المقاومة لاستخدامها في التفخيخ، وقامت بأربع زيارات الى البصرة برفقة زميلها لاستكشاف أماكن تجمع القوات العراقية والسيارات الكويتية المسروقة كي تنقل المعلومات الى أفراد المقاومة الذين يقومون بعمليات التفجير في البصرة.

اعتقلت الشهيدة القبندي من قبل احدى نقاط التفتيش وتم التحقيق معها وأخذوها الى المعتقل، وعذبوها بالصدمات الكهربائية للضغط عليها كي تدلي بمعلومات، الا أنهم فشلوا في محاولاتهم فتم ربطها باحدى الطاولات وغيرها من وسائل التعذيب، الا انها تحلت بالشجاعة والتحدي والصمود والارادة القوية، فما كان من قوات الاحتلال الا اعدامها باطلاق عدة طلقات على جسدها الطاهر، وتم القاء الجثة بالقرب من منزلها.

 

سناء الفودري

الشهيدة سناء عبدالرحمن الفودري استشهدت أثناء مشاركتها في مظاهرات منطقة الجابرية عندما كانت الشهيدة وجمهرة من المواطنين والمواطنات في الأيام الأولى في مقدمة المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، التي خرجت رافضة لاحتلال تعبيرا عفويا صادقا عن هذا الرفض والاحتجاج حتى أصابت رصاصات الغزاة الشهيدة حيث كان الرصاص ينهمر على المتظاهرين والمتظاهرات، وصعدت روحها الطاهرة للبارئ عز وجل، وغدت الشهيدة سناء الفودري رحمها الله مثالا للتضحية ورفض الخضوع والاستسلام المحتل.

 

سعاد الحسن

الشهيدة سعاد علي حسين الحسن انتابها القلق على مصير زوجها العسكري الذي أسرته القوات العراقية وهو يهمّ بالخروج في الصباح الباكر متوجها الى مقر عمله للدفاع عن الوطن، اهتمت بمجال الخدمات المدنية من خلال تعاونها مع مجموعة للمقاومة «مجموعة الفيحاء» في شهر ديسمبر، وهي مجموعة يقودها صديق زوجها الأسير فقد انضمت اليها بناء على نصيحة زوجها في أثناء زيارتها له في سجن الموصل، وتعاونت سعاد مع المجموعة بتوزيع الأموال والأغذية·

انضمت الى خلية وفاء العامر فقد كانت متحمسة للعمل مع أي مجموعة تقاوم العدوان، وقامت بنقل السلاح دون خوف، حيث نقلت بالتعاون مع الشهيدة وفاء العامر ثلاثة عشر مسدسا على الرغم من مرورها في ذلك اليوم على أربع نقاط تفتيش كما نقلت بالتعاون مع قائد مجموعة الفيحاء مادة T.N.T الشديدة الانفجار لمجموعة 25 فبراير كما وفرت بالتعاون مع الشهيدة وفاء العامر ذخائر وعجائن لعمليات التفجير التي تقوم بها المجموعة· ومن أخطر عمليات نقل الأسلحة التي قامت بها، نقل سلاح من منطقة الصباحية حيث ذهبت الساعة السادسة مساء أي قبل بداية حظر التجوال الذي كانت تفرضه سلطات الاحتلال، والذي يبدأ الساعة السابعة مساء، ثم عادت بالأسلحة الى أفراد المجموعة، وكما نقلت بالتعاون مع الشهيدة وفاء العامر المتفجرات التي وضعت في علب الحلوى الى داخل فندق سفير انترناشيونال.

الى ان جاء يوم 10/1 فاتصلت احدى النساء المدسوسات وكانت تتحدث اللهجة العراقية وأخبرت والدة الشهيدة بوصول رسالة من زوجها الأسير وكانت المفاجأة، فالرسالة لم تكن من زوج الشهيدة لكنها مدسوسة تحتوي على كلمات ضد طاغية العراق وفيها المديح للشرعية الكويتية أريد بها الايقاع بالشهيدة سعاد، ومنذ لحظة اعتقال السلطات العراقية لسعاد بدأت رحلة العذاب والتحقيق والاهانات من أجل الحصول على المعلومات من الشهيدة وعمدت سلطات الاحتلال الى دس مادة مخدرة في طعامها، واصطحبتها سلطات الاحتلال الى منزلها لمراقبة المكالمات الهاتفية وعندما طلب منها الضابط ان تتصل بالشهيدة وفاء تطلب منها الحضور·· رفضت سعاد القيام بذلك، وأخذوها مرة أخرى الى سجن الأحداث حيث بدأت مرحلة التعذيب· وقد طلبت الشهيدة من والدتها ان تحضر لها دواء صعوبة التنفس لأنها في وضع قاس، ورغم توسل والدتها الى الضابط المسؤول عن السجن بأن يسمح لها برؤية ابنتها الا أنه رفض وبشدة.

 

وفاء العامر

 

الشهيدة وفاء أحمد العامر قدّمت اسمى آيات البطولة في الدفاع عن الوطن ومقاومة الاحتلال، حيث انضمت للمقاومة الكويتية وعُرفت بنشاطها وحيويتها، رفضت المغادرة وتحولت الى عضو فعال في مجموعات المقاومة، ولجأت الشهيدة الى الاكثار من صيام التطوع والدعاء الى الله سبحانه وتعالى· ففي الأيام الأولى للاحتلال قامت بالاتصال بمخافر الشرطة ومحاورة الضباط العراقيين ومجادلتهم في أسباب الاحتلال، وكانت تعتبر ذلك وسيلة من وسائل الحرب النفسية تعبيرا عن رفضها وغضبها، ودأبت على حث الأهالي على المرابطة والصمود مهما كان الثمن، ونشطت في مجال الخدمات المدنية العامة، فقد كانت تقوم بتوزيع المواد الغذائية على الأسر المحتاجة وقامت بالتعاون مع ابنة عمتها بمشروع لمساعدة النساء الحوامل وبخاصة زوجات الأسرى، وتوزيع الأموال التي وفرتها القيادة الكويتية وهذه الأعمال تعد مخاطرة كبيرة وعقوبتها الاعدام ولكن الشهيدة لم تأبه لذلك وأقدمت على اخفاء الأموال ونقلها· واضطلعت الشهيدة وفاء - يرحمها الله- بالمقاومة المسلحة، ففي البداية انضمت الى خلية مفيد مبارك ومجموعة «25 فبراير» وأصبحت عنصرا نسائيا نشطا ضمن احدى خلايا هذه المجموعة، وكان دورها تزويد المجموعة بعجائن التفجير لاستخدامها في عمليات التفجير وبسبب شجاعتها وقوة شخصيتها وحماسها برز دور الشهيدة في الخلية، ولعبت دورا مهما في عملية تفجير صهريج مياه في شارع الرياض، وكانت تقوم بتمويل المجموعة بالأموال وكل ما يتصل بالمقاومة المدنية والعسكرية، وساعات التوقيت التي كانت وفاء تزود المقاومين بها وهي عبارة عن ساعات الغسالات الأتوماتيكية التي كانت تستخرجها من غسالات الملابس الخاصة·

قامت الشهيدة بدور رئيس في عمليات جريئة مثل عملية منطقة الحساوي، كما قامت بوضع السم في الكيك وكانت تقدمه الى جنود الاحتلال عند نقاط التفتيش، ومن العمليات المهمة أيضا والتي أثارت ذعر وغضب سلطات الاحتلال عملية التفجير التي تمت في فندق انترناشيونال· الى ان جاء يوم الاعتقال حيث اعتقلها الغزاة وهي في منزل ابنة عمتها· وهكذا توقف نشاط الشهيدة الذي بدأته منذ الساعات الأولى للاحتلال وتم نقلها الى سجن الأحداث في منطقة الفردوس، حيث تعرضت لأشد أساليب التعذيب من ضرب مبرح والى الصعق بالسلك الكهربائي والوخز بالابر وبخاصة عند مفصل القدمين وفي ساعدها الأيسر، وتحملت الشهيدة الشابة الضعيفة البنية قسوة المعتقل ووحشية قوات الاحتلال، ورغم ذلك لم تعترف بأسماء المجموعة ولم تدل بأية معلومات تفيد الغزاة، والدليل على ذلك ان هناك أماكن أسلحة كانت تعرف عناوينها ومع ذلك لم تتم دهمها من قبل السلطات العراقية المحتلة، وأكد قائد مجموعة 25 فبراير ان عدم اعتراف الشهيدة حفظ أفراد المجموعة·

 

 

 

مثال رائع لإعلاء قيمة الشهادة واستثمارها في تعزيز الانتماء والولاء للوطن

 

مكتب الشهيد يخلد الأبطال ويرعى أسرهم

 

- المكتب يوفر لـ1306 أسر الرعاية الاجتماعية والتربوية والصحية

 

-الرعاية التربوية شملت 569 طالباً في العام الماضي

 

كان العدوان الآثم على أرض الكويت في 1990/8/2 أكبر محك لمدى إرادة الشعب الكويتي وقوة عزيمته على التمسك بالأرض والدفاع عن الحياة والكبرياء، وقد شهد التاريخ منذ ذلك اليوم إعادة ميلاد مشرق لشعب أذهل العالم بقوة عزيمته واستبساله بالدفاع عن أرضه وكرامته.

وسعياً للمحافظة على القيمة العظيمة للشهادة وتقديراً للعمل البطولي للشهداء، وتتويجاً للملحمة البطولية الرائعة لهذا الشعب فقد أصدر الأمير الراحل صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح المرسوم الأميري رقم 91/38 بتاريخ 1991/6/19 الخاص بإنشاء مكتب الشهيد واستكمل هذه الرعاية الكريمة عضيده ورفيق دربه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد الذي سعى لتحقيق الأهداف السامية والمتمثلة في تكريم الشهداء وتخليد بطولاتهم وتضحياتهم في الدفاع عن الوطن وكرامته، وكذلك رعاية أسرهم وذويهم في مجالات الحياة كافة تأكيداً على احترام المجتمع الكويتي وتقديره لقيمة الشهادة.

ويعمل مكتب الشهيد على تكريس رسالته التي تقوم على تكريم الشهيد عن طريق تخليد بطولاته ،ورعاية ذويه رعاية متميزة في الجوانب المادية والمعنوية، بما يحقق معاني الوحدة الوطنية وبث روح الانتماء لدى المجتمع الكويتي، ومن هذا المنطلق وضع مكتب الشهيد أهدافه لتحقيق تلك الرسالة وهي: تكريم شهداء الكويت وتخليد بطولاتهم في الدفاع عن الوطن وكرامته، ورعاية أسر الشهداء وذويهم في مجالات الحياة كافة تأكيداً على احترام وتقدير المجتمع الكويتي لقيمة الشهادة، واستثمار قيمة الشهادة وبطولات شهدائنا الأبرار في تنمية الانسان الكويتي وتعزيز انتمائه وولائه للوطن.

 

تخليد

ويحرص مكتب الشهيد كل الحرص على تخليد شهداء الكويت وتعزيز مفهوم الشهادة لتظل رسالة خالدة تستهدي بها الاجيال الحاضرة والقادمة، ولقد نجح المكتب في طرح وتنفيذ العديد من المشاريع التي شاركت فيها فئات متعددة من المجتمع وكان الهدف من هذه المشاريع تكريم الشهداء كوسيلة لتعزيز قيمة العطاء في الحياة وأهميتها في تنمية الولاء والانتماء للوطن.

وتتجلى مهمة التخليد في توثيق حيثيات وقصص الشهداء، وكذلك إقامة المشاريع ذات الطابع التخليدي من خلال اطلاق اسم «الشهداء» على أحد أهم شوارع الكويت وهو «شارع الهلال» ومشروع «سبيل الشهيد»، وهو مشروع السقاية في عدد من المواقع في مدينة الكويت، وكذلك تمت تسمية إحدى الضواحي النموذجية الحديثة بمنطقة جنوب السرة باسم ضاحية الشهداء، وحديقة الشهيد، وهي أكبر حديقة في مدينة الكويت، كانت تعرف سابقاً «بحديقة الحزام الأخضر» ومشروع اصدار طوابع بريدية خاصة بالشهداء يتم تداولها محلياً ودولياً، وحرص المكتب على تخليد الشهداء من خلال اقامة «متحف الشهيد» الذي يضم صور شهداء الكويت الابرار.

 

صرح الشهيد

ومن المشاريع الحيوية مشروع «صرح الشهيد» الذي تمت إقامته في المحافظات الست تخليداً للشهداء الابرار ، وسيقوم المكتب بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية لوضع لوحة تحمل أسماء الشهداء بالاضافة الى اقامة مسابقة الشهيد الثقافية لتعظيم مفهوم الشهادة وربطها في تنمية الولاء والانتماء للوطن، كما تبنى المكتب اقامة مشاريع خيرية خارج دولة الكويت كالفلببين والهند ولبنان وإندونيسيا وجميعها تحمل اسم «شهداء الكويت» الأبرار.

ويحرص المكتب على التواجد في المناسبات الوطنية ومنها يوم الشهداء 8/2 ومهرجان يوم التحرير 26 فبراير لتعزيز مفهوم الشهادة وتخليد لشهداء الكويت.

ومن المطبوعات الإعلامية التي يصدرها مكتب الشهيد «مجلة الهوية» وهي مجلة دورية تعنى بتأصي الهوية الوطنية انطلاقاً من قضية الشهادة والشهداء بوصفها لب الانتماء ومادة الهوية، ومن إصدارات المكتب «مجلة البصمة» وهي عبارة عن رسالة مصورة تسلط الضوء على أنشطة مكتب الشهيد ودوره الوطني بالاضافة الى سلسلة «قصص الشهداء» و«سلسلة بصمات في تاريخ الكويت»، التي تعنى بحيثيات الشهداء خلال فترة العدوان، والتي وصل عدد أجزائها إلى تسعة أجزاء.

 

الرعاية الأسرية

يعمل المكتب على رعاية ذوي الشهداء ويرعى حتى يومنا هذا 1306 أسر شهيد، وذلك من خلال زيارات ميدانية على مدار السنة يقوم بها باحثون متخصصون في العلوم الاجتماعية والنفسية بالاضافة الى التواصل من خلال الاتصال الهاتفي والبريد الالكتروني والمقابلات المكتبية. وتتركز الزيارات الميدانية علي الرعاية الاجتماعية بالدرجة الأولى ومن ثم التربوية والصحية وتشمل الرعاية الاجتماعية، رعاية خاصة لآباء وأمهات الشهداء وأرامل الشهداء، وأبناء الشهداء، ومن الوسائل الضرورية لتحقيق أهداف الرعاية الاجتماعية العمل على تنظيم العديد من الدورات التدريبية التي تعمل على تهيئة المستفيد نفسياً واجتماعياً للتكيف مع الحياة ومن هذه الدورات: الأسرة آحادية الوالدين، دورة اكتساب المهارات، دورة التواصل بين أفراد الأسرة، دورة أسرة الشهيد مع المجتمع، دورة الطريق إلى النجاح، دورة حل المشكلات، يضاف اليها اقامة ورش عمل وحلقات نقاشية تفيد الاسر في مجالات حياتهم اليومية.

وبالنسبة للرعاية التربوية فهي تهدف إلى مساعدة أبناء الشهداء في دراستهم من خلال متخصصين في المجال التربوي، وتوفير المساعدة الضرورية للطلبة ومساعدتهم على حل المشكلات التي قد تواجههم.

وتتمثل مهمة المتخصصين التربويين في القيام بزيارات مدرسية، وتوفير العون والاستشارة اللازمة للطلبة، ويقوم هؤلاء المتخصصون بتوفير البرامج التدريبية للطلبة الذين يعانون «رسم توضيحي».

مشكلات في الدراسة فهناك برنامج دروس التقوية وتنمية مهارات الابناء باللغة الانجليزية. ولقد كانت احدى ثمار الرعاية التربوية وجود عدد من الفائقين في التحصيل الدراسي. ويتم تكريم هؤلاء الطلبة في حفل خاص يتشرفون فيه بلقاء حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه حيث يمنحون الهدايا والجوائز التقديرية، ولهذا التكريم اثره الايجابي في خلق الدافعية للآخرين لبذل الجهد وصولاً الى التفوق ومن ثم ينظم المكتب حفلا للابناء الفائقين واسرهم، تحت رعاية معالي وزير الديون الاميري، وتتضمن الرعاية التربوية ايضا مساهمة المكتب في الحاق ابناء الشهداء بجامعة الكويت والجامعات الخاصة داخل الكويت (الابتعاث الداخلي) والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدديب او ارسالهم الى الجامعات الاجنبية لاستكمال دراستهم حسب قواعد الايفاد المعمول بها بوزارة التعليم العالي واللائحة الخاصة بمكتب الشهيد.

 

رعاية تربوية

 

وفي العام المنصرم رعى مكتب الشهيد تربويا 569 طالبا وطالبة بجميع المراحل الدراسية، موزعين كمايلي: 377 طالباً وطالبة في الجامعات والكليات العسكرية والتعليم التطبيقي، و 145 طالباً في مراحل التعليم العام، و 47 طالبا وطالبة بالتعليم المسائي، كما يعمل المكتب على توفير الرعاية الصحية لذوي الشهداء، وذلك من خلال عرض الحالة على الاستشاريين للامراض الاكثر شيوعاً بين ذوى الشهداء، وكذلك الايفاد للعلاج بالخارج بالتنسيق مع الديوان الاميري بالاضافة الى توفير رعاية منزلية للمسنين وتوفير المستلزمات الطبية لهم.

ومن اوجه الرعاية التي يقدمها مكتب الشهيد الرعاية الدينية، لما لها من اهمية خاصة واثر نفسي واجتماعي في حياة ذوي الشهداء، وذلك من خلال تنظيم رحلات الحج والعمرة والانشطة الدينية، هذا بالاضافة الى الرعاية الترفيهية حيث يقوم المكتب بتنظيم مجموعة من الانشطة الترفيهية تستهدف خلق الجو الملائم وتوفير مناخ يتسم بالبهجة لمساعدة ذوي الشهيد في التكيف مع الحياة، وقد تعددت هذه الانشطة وتنوعت لتتناسب مع جميع الفئات، ومنها تنظيم زيارات ورحلات للاماكن الترفيهية والمنتزهات البحرية والمراكز العلمية، ويوفر المكتب هذه الانشطة في الفترة الصيفية والربيعية بالاضافة الى المشاركة في المخيمات الربيعية التي تنظمها مؤسسات الدولة، اما بالنسبة للرعاية السكنية فقد استطاع المكتب بالتعاون مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبنك التسليف والادخار تأمين العديد من طلبات الاسر للحصول على السكن واصبحت اولوية التخصيص لاسر الشهداء وبناء على التنسيق مع مجلس الوزراء الموقر والهيئة العامة للرعاية السكنية وبنك التسليف تم بدء اصدار قرارات اعفاء اسر شهداء الجهاد من الاستقطاعات الشهرية اي مجانية السكن لاسرة الشهيد. ولاهمية المجال القانوني فقد حرص مكتب الشهيد على تقديم الرعاية القنونية لمساعدة اسر الشهداء في حفظ حقوقهم لدى الغير وذلك بتقديم الاستشارة القانونية لمحتاجيها من هذه الاسر من خلال اختصاصيين قانونيين.

ويقوم مكتب الشهيد بدراسات وبحوث ميدانية ومكتبية في المجالات الاجتماعية والتربوية والنفسية بهدف تقييم الوضع الاسري لذوي الشهداء، ومن هذه الدراسات التي تم تقديمها دراسة الاستقرار الاسري.

رضا المستفيدين من الرعايات التي تقدم، ودراسة تقييم الانشطة المقدمة، دراسة الرعاية الاجتماعية والاستقرار الاسري ، دراسة الاغتراب الاجتماعي عند الشبان في الاسر آحادية وثنائية العائل.

 

حصاد

 

فليكن حصاد الذاكرة اعلاء شأن الثقافة الوطنية وترميم ما تفلت من خيوطها واعادة اللحمة الى سداها والامساك بتفاصيل احداثها لنسج ثوب للوطن اكثر صحة وعافية اكثر فعالية، وليكن الشهداء جوهر الثقافة الوطنية فعطاؤهم بلغ منتهاه وتضحياتهم درس لن ننساه.

 

 

 

 

إخماد النيران تم في 7 أشهر.. وكان الخبراء يتوقعون 7 سنوات

 

حرق آبار النفط جريمة كبرى بحق الإنسان والاقتصاد والبيئة

 

- قوات الاحتلال قامت بتدمير وتخريب 1120 بئرا

 

639 بئراً اشتعلت وراحت تنفث السموم في الهواء و42 بئراً كانت تنزف النفط

 

- فريق الإطفاء الكويتي كان موضع إعجاب الفرق الأجنبية

 

 

لم تقتصر جرائم قوات الاحتلال العراقي على البشر بل طالت الحجر والبيئة أيضاً.ففي الساعة الرابعة من مساء يوم الخميس 21 فبراير عام 1991م بدأ جنود الاحتلال العراقي بتفجير آبار النفط الكويتية بهدف عرقلة دخول قوات التحالف الدولي الكويت واتباع سياسة الأرض ا لمحروقة في حال الانسحاب.

وقد تمت عملية تلغيم آبار النفط بطريقة فنية نفذها مهندسون عراقيون متخصصون حيث قاموا بوضع عبوات تفجيرية من مادة/تي.ان.تي/ بحيث لا تسلم أي بئر من التفجير، ووضعوا لهذا الغرض شبكات موقوته مرتبطة بكل خمس آبار مجتمعةً تم توقيتها لتنفجر بعد تركيبها في مدى يتراوح بين ثلاث وست ساعات ومن ثم تسهيل عملية تفجير عدد هائل من الآبار في وقت قصير نسبيا.كما ان التفجير كان يتم في الصمامات الرئيسية في رأس البئر المتحكمة في الانتاج.وتم توزيع خطة التفجير على عدة وحدات، بحيث تتولى كل وحدة خاصة تفجير خمس آبار لضمان تدمير عدد كبير من الآبار.
وقد بلغ عدد آبار النفط التي قامت قوات الاحتلال العراقي بتفجيرها وتخريبها على نحو متعمد قبيل انسحابها من دولة الكويت (1120) بئراً موزعةً على أحد عشر حقلاً.وبلغ عدد الآبار المشتعلة منها والتي كانت تنفث سمومها في الهواء (639) بئراً.أما عدد الآبار التي كانت تنزف النفط فقط دون اشتعال فقد بلغ (42) بئراً، بينما بلغ عدد الآبار التي تم تدميرها بشكل كامل حوالي (439) بئراً.وقد شكلت الآبار التي تم تخريبها حوالي (%72) من اجمالي عدد الآبار التي تم حفرها في حقول الكويت النفطية المختلفة حتى الأول من أغسطس عام 1990م والتي كانت تبلغ (1558) بئراً، منها (861) بئراً منتجة، مما يعني ان نسبة الآبار المنتجة التي تعرضت للتخريب (المشتعلة والنازفة) بلغت حوالي (%79)وقُدِّرتْ خسائر القطاع النفطي بخمسة وسبعين مليار دولار، تشمل تدمير المنشآت النفطية وكمية النفط المهدور والمفقود، هذا بالاضافة الى الخسائر الناجمة عن تلف البيئة برا وبحرا وجوا..أما الآبار التي نجت من التفجير فقد قدر عددها بمئة وأربع آبار، وهي الآبار التي أمكن تشغيلها بعد التحرير مباشرة.

 

معجزة الإطفاء

ونظراً لهول الكارثة وضخامة وكثافة حرائق آبار النفط فقد توقع أكثر الخبراء العالميين تفاؤلاً ان تستغرق عملية اطفائها ثلاث سنوات على الأقل، ولكن أبناء الكويت كان لهم رأي آخر شكل بدوره الانطلاقة الحقيقية لمعجزة الاعمار في قطاع النفط..فمن منطلق حرص القيادة الرشيدة على الحفاظ على الثروة الوطنية وبتوجيهات من حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح، وضعت الحكومة خطة استراتيجية للسيطرة على آبار النفط المشتعلة في زمن قياسي..وقد اعتمدت هذه الخطة على اشراك أكبر عدد ممكن من الشركات والفرق التابعة لدول التحالف وافساح المجال لأكبر عدد ممكن من الكوادر الكويتية حتى تتاح لهذه الكوادر الوطنية فرصة التدريب واكتساب الخبرة تمهيداً لاسهامها في عمليات الاطفاء بفرق مستقلة.
وقد بدأت عمليات اطفاء حرائق الآبار النفطية في يوم 11 مارس عام 1991م بعد ان تم تجنيد 4 شركات متخصصة ثلاث منها أمريكية وواحدة كندية.وتمت السيطرة على أول بئر مشتعلة وهي (بئر الأحمدي 24) في 30 مارس 1991م بواسطة فريق من شركة (رد أدير Red Adair) الكندية.وقد تم اطفاء آخر بئر في حقل الأحمدي وهي (بئر الأحمدي 74) في 10 أغسطس 1991م بواسطة فريق من شركة (وايلد ول كونترول (Wild Well Control) الأمريكية.أما في حقل المقوع فقد تم اطفاء آخر بئر مشتعلة وهي (مقوع 46) بتاريخ 14 أغسطس 1991م.

ومع حلول الذكرى الأولى للغزو العراقي البغيض بلغ عدد الآبار التي تمت السيطرة عليها 260 بئراً، ارتفع الى 274 بئراً في 7 أغسطس 1991م، والى 292 بئراً في 14 أغسطس 1991 م.

وفي 10 سبتمبر 1991م تمت السيطرة الكاملة على كل الآبار المشتعلة في حقول المقوع والأحمدي والوفرة والمناقيش وأم قدير.
وكان أكبر عدد من الآبار التي تم اطفاؤها والسيطرة عليها في حقل برقان 25بئراً، يليه حقل المقوع 17 بئراً، ثم حقل الأحمدي فحقل الروضتين.أما أقل عدد من الآبار المشتعلة فقد كان في حقل خشمان (بئر واحدة)، يليه حقل بحرة (5آبار).

وأشارت الاحصائيات الى أنه أمكن السيطرة على ثلاث آبار في المتوسط كل يوم.وكان أكبر عدد من الآبار تمت السيطرة عليه في يوم واحد هو 13 بئراً، وكان هذا اليوم الميمون مصادفاً لزيارة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه للفريق الكويتي وهو يقوم باطفاء البئر (برقان75) بتاريخ 14 اكتوبر 1991م.

وقد احتفلت دولة الكويت باطفاء آخر بئر مشتعلة وهي بئر (برقان 118) في صباح يوم الأربعاء الموافق 6 نوفمبر 1991م وذلك تحت رعاية صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح.

وقد شارك أكثر من عشرة آلاف شخص موزعين على 27 فريقاً في اطفاء حرائق آبار النفط، ساهمت خمس شركات أمريكية باثني عشر فريقاً متخصصاً قامت باطفاء 428 بئراً أي حوالي 58.5% من مجموع الآبار المشتعلة.وساهمت ثلاث شركات كندية بستة فرق قامت باطفاء 194 بئراً أي حوالي %27 من العدد الاجمالي للآبار المشتعلة.

 

الفريق الكويتي

وقام الفريق الكويتي باطفاء حوالي %6 من مجموع الآبار المشتعلة على الرغم من مشاركته في توقيت متأخر مقارنة مع الفرق الأخرى، حيث قام باطفاء أول بئر في 14 سبتمبر 1991م وبلغ مجموع الآبار التي أطفأها 41 بئراً وضعته في المرتبة الثالثة بعد الفرق الأمريكية والكندية.. وقد كان الفريق الكويتي المؤلف من تسعة وعشرين عضواً من شركة نفط الكويت موضع اعجاب ومحل تقدير الفرق الأجنبية حيث أسهم وجود هذا الفريق في تقليص الفترة الزمنية اللازمة لاطفاء حرائق آبار النفط من خلال حسه الوطني العالي وعمله الدؤوب وتصديه للحرائق الأضخم مما أشاع تنافساً محموماً بين كافة الفرق الأخرى.

وقد وقف العالم كله مشدوها بنجاح الكويت في اطفاء حرائق النفط في سبعة أشهر وليس سنوات كما توقع الخبراء العالميون.وضرب فريق الاطفاء الكويتي أروع المثل في التضحية من أجل الوطن الغالي والحفاظ على ثروته ومن ثم استحقوا الاشادة والتقدير من أبناء الشعب الكويتي .

 

 

 

وثيقة إعلامية «دامغة» بكل التفاصيل والأسرار على مدار 210 حلقات تُجّلي الحقيقة وتدحض الأكاذيب

 

عين الوطن تفضح جريمة الغزو الصدامي الأسود للبلاد.. في «حقيقة العاصفة»

 

- البرنامج ثمرة 7 سنوات من العمل الدؤوب لكفاءات كويتية عربية بلقطات نادرة ومعلومات لأول مرة

 

- جابر الجعدبي: بانوراما أرشيفية «متكاملة» بالصوت والصورة لكل الأحداث بفيلم وثائقي «متميز»

 

- فرحان الظفيري: برنامجنا أكثر شمولية من الأعمال السابقة ويعرض مآسي العدوان من تعذيب وقتل

 

- محمد الخشمان: فخور بتمثيل بلدي في مثل هذا العمل الضخم.. ويكفيني مشاركة جورج قرداحي

 

كتب فيصل العلي:

 

يعرض تلفزيون «الوطن» برنامجاً وثائقياً جديداً عن الغزو العراقي للكويت، بعنوان «حقيقة العاصفة» وهو برنامج يومي يقع في 210 حلقات بعدد ايام الاحتلال حيث تعرض كل حلقة تفاصيل يومية دقيقة لكل يوم من ايام الاحتلال.

ويعرض البرنامج بعض اللقطات النادرة والمعلومات التي تذاع لأول مرة اضافة الى بعض المشاهد الجديدة التي تبث على الرغم من مرور عقدين من الزمن على الاحداث.

«الوطن» التقت مدير عام الشركة المنتجة الشاعر الاعلامي جابر الجعدبي ونائبه فرحان الظفيري بالاضافة للاعلامي محمد الخشمان ليتحدثوا عن مراحل انتاج الفيلم الوثائقي وتفاصيل اخرى في الحوار الذي حملته السطور التالية:

 

وثيقة متلفزة

 

في البداية، قال الجعدبي ان برنامج «حقيقة العاصفة» بمنزلة بانوراما ارشيفية متكاملة لكل ما حدق في الغزو العراقي الصدامي للكويت في الثاني من اغسطس من تداعيات واحداث.

واضاف الجعدبي ان هناك تميزاً كبيراً لبرنامج «حقيقة العاصفة» كونه يضم في طياته تميزاً كبيراً ببثه لقطات كثيرة نادرة لاول مرة حول عملية تحرير الكويت.

وشدد الجعدبي على ان البرنامج وثيقة اعلامية متلفزة عن حدث كان له الاثر الكبير على مستوى الكويت وبقية دول العالم.

وذكر الجعدبي ان انتاج هذا الفيلم استغرق سبع سنوات من العمل المتواصل لمجموعة من الخبرات والكفاءات الاعلامية العربية ومنها كفاءات كويتية مثل الاعلامي حسن الصايغ والاعلامي محمد الخشمان اضافة الى الاعلامي جورج قرداحي.

واستعرض الجعدبي بعض المصادر التي تعامل معها لانتاج هذا الفيلم وهي قنوات محلية وخليجية وعربية وعالمية فضلا عن بعض المصادر الاخرى متمثلة في الكتب باللغتين العربية والانجليزية تناولت الحدث منها كتب صدرت في الولايات المتحدة الأمريكية باللغة الانجليزية وهناك كتاب مهم للأمير خالد بن سلطان بعنوان «مقاتل من الصحراء» والذي يعد قيمة أدبية وعسكرية كبيرة كونه جاء من شخص شارك في عملية «عاصفة الصحراء» وكان قريبا من اتخاذ القرارات الحاسمة على ارض المعركة خاصة ان الكتاب ضم في طياته بعض الأحداث اليومية التي لم تكن معروفة.

 

اكثر شمولية

 

ومن جانبه اوضح الظفيري ان فكرة انتاج برنامج «حقيقة العاصفة» جاءت بعد تفكير عميق لتقديم وثيقة اعلامية تلفزيونية تؤرخ لعملية الاحتلال العراقي للكويت خاصة أننا نعيش في عصر العولمة، وعلى الرغم من ان هناك برامج وثائقية انتجت عن الغزو العراقي للكويت فان ما يميز برنامجنا انه اكثر شمولية ودقة كونه تناول يوميات الاحتلال العراقي للكويت يوما بيوم والاعداد لبرنامج بتلك الصورة عملية ليست سهلة خاصة ان هناك لقطات لم تبث من قبل اذ انها لقطات نادرة ومميزة منها بعض اللقاءات السرية التي تمت مع بعض القيادات العراقية اضافة الى لقطات من القصف الجوي الذي تم تصويره من قبل الطائرات نفسها.

وبين الظفيري ان العملية استمرت سنوات عدة من العمل المتواصل المضني لفريق عمل متكامل من مختلف الجنسيات العربية ومن تخصصات مختلفة منهم من الكويت والمملكة العربية السعودية اضافة الى بقية الدول العربية الاخرى وكلهم كفاءات اعلامية استعرضت ابداعاتها من خلال هذا الفيلم.

وأشاد الظفيري بفريق العمل بقيادة المخرج السعودي محمد مقبل العتيبي الذي عاش عملية انتاج هذا الفيلم خطوة خطوة وسهر الليالي الطويلة كما ان هناك نجوماً تلألأت في سماء هذا البرنامج مثل الاعلامي جورج قرداحي والاعلامي محمد الخشمان وآخرين.

وأشار الظفيري الى ان البرنامج يبرز اثر الاحتلال على الأمتين الاسلامية والعربية وعلى البيئة في الكويت والمنطقة اضافة الى التركيز على المقاومة الكويتية ودور المرأة الكويتية ولقاءات مع نجلي الشهيد فهد الاحمد «أحمد وعذبي» مع تناول بعض اليوميات الأخرى مثل عملية التعذيب والاعدامات المصورة وهناك الكثير من اللقطات المؤلمة من سرق وحرق وقتل وتعذيب.

وشدد الظفيري على ان البرنامج يصور مدى التفاف الشعب مع القيادة الكويتية مع رصد للأحداث المتسارعة وتشمل تغطية يومية داخل الكويت وخارجها، ودور رؤساء بعض الدول الذين توافدوا للالتقاء بالملك فهد بن عبدالعزيز.

 

فخر

 

ومن ناحيته تحدث الاعلامي محمد الخشمان الذي عبر عن سعادته الكبرى للمشاركة في هذا العمل الوثائقي الضخم الذي يتناول فترة الاحتلال العراقي للكويت.

وقال: كم هو أمر مفرح ومشرف ان امثل زملائي الاعلاميين الكويتيين في المشاركة في قراءة التعليق في هذا البرنامج المهم في محتواه ومادته كونه عن المحنة التي مرت بها بلدي الكويت.

وبين انه يشعر بالفخر كونه يعلق في هذا البرنامج الى جانب الاعلامي العربي القدير جورج قرداحي فهو اسم علم غني عن التعريف.

 

 

2 أغسطس 1990 ذكريات مؤلمة ومواقف مشرفة مع الحق الكويتي عربياً ودولياً

 

 

في الثاني من أغسطس 2010م تحل الذكرى العشرون للاحتلال العراقي للكويت الذي ما زالت آثاره قائمة سياسيا واقتصاديا، ومازال اهل الكويت يتذكرون اللحظات المؤلمة للاحتلال سواء كانوا ممن عايشوا الاحتلال داخل الكويت أو ممن عايشوه في المنفى.

«تلفزيون الوطن» في «حقيقة العاصفة» يكشف بالتفاصيل يوميات الغزو العراقي الغاشم على الكويت عبر حلقات تتناول كل واحدة تفاصيل يوم من أيام الاحتلال فضلا عن أحداث يوم الخميس الاسود الدامي وأسرار تلك الجريمة البشعة التي قام بها «صدام حسين».

ويسلط البرنامج الذي يعرض في تمام الساعة السابعة والاربعين دقيقة من مساء كل يوم، الضوء على المواقف البطولية الشجاعة التي سطرها أهل الكويت وبقية شرفاء العالم في العالمين العربي والإسلامي اضافة الى العالم الغربي الذي ناصر الحق الكويتي.

 

مواقف مشرفة

 

ويبرز البرنامج المواقف المشرفة التي وقفها قادة العالم الدولي بدءا بالرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش مرورا برئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر وانتهاء برؤساء وقادة دول العالم ودورهم في تفعيل عملية تحرير الكويت في أروقة الأمم المتحدة كما لم ينس أهل الكويت المواقف العربية المشرفة لجلالة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس المصري محمد حسني مبارك والرئيس السوري حافظ الأسد، بالاضافة الى فضح المواقف المؤيدة للظلم الصدامي.

ويستعرض البرنامج كلمة خادم الحرمين الملك فهد بن عبدالعزيز حين قال: «حصل شرخ نحن في المملكة العربية السعودية لم نتمن في يوم من الأيام ان يوجد هذا الشرخ وشعوري واحساسي هو احساس كل قائد عربي الآن وقد أصابنا بمشكلة».

 

بطولات عربية وخليجية

 

ثم يواصل البرنامج كشف اسرار تلك الجريمة لنتأمل فيها المواقف البطولية الشجاعة التي سطرها أبناء مجلس التعاون الخليجي وضربوا بها أروع الأمثال في التكاتف والتلاحم في معركة طويلة واسعة الأرجاء تمتد إلى بعد العالم كله بتطوراتها وتداعياتها.

ويستعرض البرنامج تحركات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في الوقت المناسب ليقود مؤازرة أشقائه قادة دول مجلس التعاون في تلك المعركة الرهيبة التي تداخلت فيها الأمور واختلطت فيها المفاهيم واكتنفهتا عوامل ومعطيات وتداعيات عدة، مستعرضا كلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز قال فيها «هل في الامكان ان نزيل هذا الحدث بالطرق السلمية هذا ما نريده ونأمل ان نتخطى الحواجز ولا نتردد في طرق باب السلام وهو أحسن باب ممكن يطرق في هذا الوقت».

ثم ينتقل البرنامج الى الحديث عن الجهد الذي بذلته المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون ومصر وسورية والمغرب في الوقوف مع الكويت.

 

ابتزاز عراقي

 

واستعرض البرنامج شروط العراق التي حددها في الغاء الديون الكويتية المستحقة على العراق والتي تقدر بحوالي 12 مليار دولار، وتدفع الكويت 2.5 مليار دولار تعويضا للعراق.

ويشرح البرنامج رد الكويت في الثامن عشر من يوليو على الاتهامات والمزاعم العراقية من خلال بيان المجلس الوطني وعبر مذكرة تفصيلية الى الأمين العام لجامعة الدول العربية اكدت فيها وفاءها الثابت بالالتزامات القومية والقضايا الإسلامية، ودعت الكويت في مذكرتها للجامعة العربية إلى تشكيل لجنة عربية في اطار الجامعة للفصل في موضوع ترسيم الحدود بين البلدين.

 

تحركات دبلوماسية

كما يوضح البرنامج التحركات الكويتية التي بدأت في اليوم نفسه بتحرك دبلوماسي نشيط لشرح الموقف الكويتي تجاه المزاعم العراقية لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وقتها الشيخ صباح الأحمد الصباح، حيث توجه الى المملكة العربية السعودية في اطار جولة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي حاملا رسائل من امير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الى القادة الأشقاء في دول المجلس.

 

 

 

 

 

ستظل ذكرى شهداء الوطن محفورة في القلوب

 

لقد صاحب العدوان والاحتلال العراقي لدولة الكويت الكثير من التعديات على ارواح المواطنين مما ادى الى استشهاد عدد كبير منهم، فخلف بذلك هذا العدوان الغاشم مجموعة كبيرة من الاسر التي فقدت احد افرادها بالاستشهاد، مما احدث تأثيرا كبيرا على الاسر من الناحية النفسية والمعنوية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية، بل تعدى ذلك ليشمل مختلف نواحي الحياة.

ومشاركة من مكتب الشهيد في احياء الذكرى العشرين للاحتلال قام مكتب الشهيد بتزويدنا بما هو متوفر من صور الشهداء فكل الشكر للقائمين عليه.

 

 

في دراسة كويتية للضابط «سمير الغريب» عن النتائج والدروس المستفادة من الغزو العراقي

 

الكويت بحاجة لخلق تكتل سياسي متكامل مع دول الخليج لتحقيق أمن المنطقة

 

تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بات ضرورة ملحة لصد أي عدوان خارجي

 

العرب مطالبون بالحفاظ على علاقات متوازنة مع قوى العالم لتحجيم التطلعات الأمريكية في الهيمنة على المنطقة

 

توفير سلطة إلزامية للجامعة العربية لضمان تنفيذ أعضائها جميع قراراتها وعدم تكرار جريمة 1990

 

تطوير العلاقات الكويتية والخليجية مع العراق بعد انتخاب حكومته الوطنية والاتفاق على مفهوم شامل للأمن الإقليمي

 

بناء وطن عربي جديد من المحيط للخليج يقوم على الشفافية والوحدة ليحظى بمكانة عالية بين التجمعات العالمية

 

تطوير ميثاق الأمم المتحدة بتكاتف الدول المشاركة لإعادة توزيع القوى العالمية ومنع احتكار القرار الدولي

 

 

 

تقدم الضابط «سمير كاظم الغريب» - من القوة الجوية الكويتية - بدراسة نوقشت في كلية القادة والأركان بمصر لنيل درجة الماجستير في العلوم العسكرية،عن «النتائج والدروس المستفادة من الغزو العراقي لدولة الكويت من أغسطس 1990م الى وقتنا الحاضر».

تضمنت الدراسة مقدمة تحدثت عن ان منطقة الخليج العربي تمثل احدى المناطق الاستراتيجية المهمة في عالمنا المعاصر، وتزايدت أهميتها الاستراتيجية مع زيادة أهمية البترول كسلعة استراتيجية رئيسة، وتزايد تقديرات الاحتياطيات البترولية العالمية في دول المنطقة في الوقت الذي تقترب فيه الاحتياطيات البترولية بدول ومناطق عديدة من العالم من النضوب، وكذلك بحكم موقعها المهم في قلب العالم بين الشرق والغرب.

وأضافت الدراسة، نتيجة لهذه الأهمية الاستراتيجية كانت المنطقة مسرحاً لثلاث حروب في ظل مصالح واهتمام الدول الكبرى، وهذه الصراعات لم تقف عند حدود اهتمام الدول الكبرى فقط، بل امتدت لتشمل القوى الاقليمية الرئيسة في المنطقة، والتي ظهرت أطماعها في أراضي وموارد الدول العربية.

ووصفت الدراسة الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس عام 1990م بانه كان الشرارة التي آثارت وجمعت الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم أجمع تجاه النظام العراقي السابق، الذي شكل نظاماً قمعياً لشعبه في الشمال والجنوب، ومثل تهديداً لجيرانه بدءاً من حربه ضد ايران لمدة ثماني سنوات وتطلعاته للسيطرة على دول الخليج وغزو الكويت في الثاني من أغسطس 1990م، مما استوجب تشكيل تحالف لأكثر من 30 دولة بهدف تحرير الكويت وأعقبتها حملة لتغيير النظام العراقي في العام 2003م.

 

جذور الصراع

 

واستعرض الفصل الأول من الدراسة جذور الصراع العراقي - الكويتي .

 

نتائج الغزو

والفصل الثاني من الدراسة شمل نتائج الغزو العراقي لدولة الكويت.

 

الخلاصة

 

وقد خلصت الدراسة الى ان العراق قام في الثاني من أغسطس عام 1990م - في سابقة هي الأولى من نوعها في المنطقة العربية - بغزو جارته العربية الكويت والتي كانت قد وقفت الى جواره في حربه الطويلة مع ايران 8 سنوات من العام 1980م حتى العام 1988م. ورغم قيام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بتحرير الكويت في فبراير عام 1991م، وقيام الأمم المتحدة بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، فان العراق لم يكف عن تهديد الكويت، ولم يقدم اعترافاً رسمياً بالكويت أو اقراراً «بعدم الاقدام على هذا العمل مستقبلاً حتى الحملة الأمريكية في مارس 2003م الماضي» مما جعل المنطقة تعيش في حالة من التوتر وترقب اندلاع الحرب خلال الفترة من 1991م حتى العام 2003م.

وخيمت على المنطقة حالة من التوتر منذ العام 1991م نتيجة للتعنت العراقي وعدم تعاونه الكامل مع المفتشين الدولبين لاكتشاف مدى امتلاكه أسلحة الدمار الشامل التي تهدد دول المنطقة، حتى قبوله عودتهم أواخر العام 2002م، الى ان طلبت الولايات المتحدة الأمريكية في مارس عام 2003م تنحية الرئيس العراقي السابق عن السلطة لتجنيب العراق ويلات حرب بهدف تغيير النظام العراقي لاعادة الاستقرار بالمنطقة.

و قامت الولايات المتحدة الأمريكية في العشرين من مارس 2003م - في تحالف يضمها مع بريطانيا وأسبانيا ودول أخرى - بغزو العراق في حملة أطلقت عليها «الحرية للعراق» وأحكمت قبضتها على العراق في منتصف شهر ابريل 2003م، ثم أعلن في الأول من مايو عام 2003م عن انتهاء العمليات العسكرية في العراق على أمل عودة الاستقرار الى العراق والمنطقة.

وتصاعدت حدة المقاومة منذ الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية في العراق مما أدى الى شيوع الفوضى بالعراق في الوقت الحاضر، وصدور القرار رقم 1500 بتشكيل قوة حفظ السلام في العراق تمهيداً لتسليم السلطة للعراقيين وتباين الآراء حول تسليم السلطة الى العراقيين في يونيو 2004م.

 

آثار سلبية

 

و نتيجة للأحداث التي مرت بها المنطقة منذ أغسطس عام 1990م وحتى الآن وحدوث ثلاث حروب مدمرة خلال الاعوام الخمسة عشر في منطقة الخليج كان لها آثارها العديدة ونتائجها السلبية على المنطقة العربية والخليجية في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والأمنية كالتالي:

أ - في المجال السياسي:

انشغال دول مجلس التعاون الخليجي بحالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة نتيجة الحملة الأمريكية على العراق ودعاوى مواجهة الارهاب المستمرة حتى منتصف العام 2004م.

شهدت المنطقة العربية حالة من الانقسام والتفكك لم تمر به المنطقة منذ تشكيل الجامعة العربية عام 1945م وحتى العام 2004م، وكان الأمل بتطوير الجامعة العربية في القمة العربية التي عقدت في مايو عام 2004م.

ب - في المجال الاقتصادي

تحملت الدول العربية بعامة والخليجية بخاصة أعباء حرب تحرير الكويت وتداعياتها السلبية على منطقة الخليج العربي والدول العربية كافة.

كما كان للتداعيات السلبية لهذه الحروب أبعادها الاقتصادية الأخرى من عدم الاستقرار وما تبعه من انخفاض عائدات السياحة والاستثمار في المنطقة وانتشار البطالة وارتفاع التضخم...وغيرها من الآثار الاقتصادية.

ج - في المجال الدفاعي:

حدوث الخلل في التوازن العسكري بين الدول العربية ودول الجوار مع اسرائيل، التي تتنامى قدرتها العسكرية يوماً بعد آخر.

انتشار وتكثيف الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة واحتلال العراق وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية لدول عربية واسلامية في المنطقة، مما ينذر باستمرار حالة التوتر لفترات قادمة أخرى وما يتردد عن احتفاظ الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من أربع قواعد عسكرية في الأراضي العراقية.

كان لتداعيات عملية الغزو والحرب الأمريكية على العراق آثارها الكبيرة على بنية النظام الدولي، وبالتحديد على اعادة توزيع القوة وترتيبها والهيمنة الأمريكية على صنع القرار على المستوى الدولي غير عابئة بأي نتائج لهذه السيطرة مما يستدعي تكاتف دول العالم لتطوير ميثاق الأمم المتحدة.

ان الدول العربية في أشد الحاجة أكثر من أي وقت مضى للعمل على اصلاح ما خربته عملية الغزو العراقي للكويت عام 1990م ونتائجها وتداعياتها التي ظلت تعصف بالأمة العربية في كل المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية، والعمل على بناء وطن عربي جديد من المحيط الى الخليج على أساس من الشفافية والصراحة والوحدة، ليحظى بمكانة ملائمة وسط التجمعات العالمية السائدة في الوقت الحاضر.

 

توصيات

 

وقد خلصت الدراسة الى عدد من المقترحات التالية:

- أهمية بناء القدرة الذاتية للكويت في المجال السياسي والاقتصادي والعسكري، مع تنمية هذه القدرة بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي لبناء تكتل سياسي متكامل للوقوف على قدم المساواة مع الدول الكبرى في المنطقة.

- أهمية تطوير مجلس التعاون لدول الخليج العربي في مجالاته المختلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وقد كانت القمة الرابعة والعشرون - التي عقدت في الكويت يومي 21 و22 ديسمبر 2003م - أول قمة تعقد في ظل تغيير النظام العراقي الذي شكل تهديداً لعدة سنوات لدول المجلس، ما يعني بداية مرحلة جديدة من التطوير والتعاون الفعال بين الدول المطلة على الخليج العربي لاعادة الاستقرار والتنمية والتعاون بين الدول الثماني المطلة على الخليج، والاتفاق بين دول الخليج حول مفهوم مقبول للأمن في الخليج تحقيقاً للأمن القومي العربي.

- أهمية تطوير العلاقات الكويتية ودول مجلس التعاون الخليجي مع كل من العراق عقب انتخاب حكومة عراقية وطنية، ومع ايران بما يعيد الاستقرار وتحقيق الأمن في الخليج العربي وبما لا يستدعي الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة بهذا الحجم الكبير والمكثف، بهدف الاتفاق على مفهوم شامل للأمن في المنطقة.

- تفعيل دور الجامعة العربية عقب الأحداث العاصفة التي مرت بها الجامعة في الفترة الأخيرة نتيجة الانقسام والتفكك العربي الذي كانت له تداعياته السلبية على العمل العربي المشترك، وهو ما كان له مردود على العمل العربي تجاه القضايا الحاسمة في المنطقة منها الأزمة العراقية - الأمريكية، والصراع العربي - الاسرائيلي، وتأثير الانقسام العربي على مواجهة عربية فاعلة تجاه القضايا المصيرية.

- توفير سلطة الزامية تستخدمها الجامعة لالزام الدول الأعضاء بها بتنفيذ قراراتها المختلفة تجنباً لعدم تكرار أحداث عام 1990م مرة أخرى.

- تفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك، وخاصة الانتهاء من اقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والتي كان مقرراً الانتهاء منها عام 2007م، والاتفاق على الانتهاء منها عام 2005م، وتجاوز عقبات تحقيق التعاون الاقتصادي في منطقة التجارة الحرة، والغاء الاستثناءات المقدمة من الدول الأعضاء تمهيداً لاقامة السوق العربية المشتركة.

- تفعيل العمل الدفاعي العربي المشترك، وادخال اتفاقية الدفاع العربي المشترك حيز التنفيذ، وتحقيق تعاون عسكري فعال بين الدول العربية يكون رادعاً لأي دولة تحاول الاعتداء على أي جزء من أرجاء الوطن العربي.

- التحرك العربي تجاه القوى الكبرى وتفعيل دورها في مواجهة المشكلات التي تمر بها المنطقة، والعمل على الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع القوى لما يحقق المصالح العربية، مع تفعيل مواقف الدول المعارضة لانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالقرار على المستوى الدولي مثل روسيا والصين وفرنسا وألمانيا، وهو ما حقق فاعليته في تحجيم التطلعات والسياسات الأمريكية في الهيمنة على المنطقة

 

 

 

 

نتائج الغزو

 

- السياسية:

-1 استمرار التوتر بالمنطقة من 1990 إلى 2004.

-2 غياب الرؤية المستقبلية وانقسام الصف العربي.

-3 انفراد أمريكا بالقرار الدولي.

 

- الاقتصادية:

-1 عبء اقتصادي على البلاد ودول مجلس التعاون بتحمل تكاليف الحرب.

-2 تذبذب أسعار النفط.

-3 تداعيات سلبية على الاقتصاد العربي والأمريكي.

 

- العسكرية:

-1 زيادة أعباء بناء قوة مسلحة حديثة وتكثيف التعاون العسكري خليجياً.

-2 إهدار القدرات العسكرية العربية وحل الجيش العراقي.

-3 امتداد السيطرة الأمريكية على مناطق عديدة من العالم.

 

دروس مستفادة

 

- السياسية:

-1 تطوير العلاقات الخليجية والتعاون مع إيران لتحقيق استقرار وأمن المنطقة.

-2 إصلاح الجامعة العربية وحل المشاكل الحدودية.

-3 تقليص النفوذ الأمريكي في الخليج وتفعيل دور مجلس الأمن.

 

- الاقتصادية:

-1 إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وسوقها المشترك.

-2 زيادة العلاقات الاقتصادية مع العالم لمواجهة الأطماع الغربية في المنطقة.

 

- العسكرية:

-1 عقد اتفاقيات دفاع أمني مشترك عربياً وخليجياً.

-2 تنويع مصادر التسلح.

-3 استخدام استراتيجية الصدمة والترويع في حرب التحرير كاستراتيجية حديثة.

 

 

 

الآثار السلبية

 

- السياسية:

-1 حالة عدم استقرار في المنطقة وتزايد دعاوى الإرهاب.

-2 انقسام وتفكك عربي غير مسبوق.

 

- الاقتصادية:

-1 تحمل الدول الخليجية والعربية أعباء التداعيات السلبية للغزو وحرب التحرير.

-2 انخفاض عائدات السياحة والاستثمار وانتشار البطالة وارتفاع التضخم بالمنطقة.

 

- العسكرية:

-1 حدوث خلل في التوازن العسكري بين الدول العربية وإسرائيل.

-2 تكثيف الوجود الأجنبي بالخليج وانتشار القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة.



في أخبار