محمد صادق الحسيني


عراقيا كان او سوريا ذلك الذي فجر نفسه في بغداد او دمشق فان القدر المتيقن من نتائج اعماله هو خدمة الاجنبي الامريكي المتوحش والمتعطش لرؤية دماء اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا وهي تسيل في شوارع مدننا وتعرض اشلاءهم امام شاشات التلفزة لينفس عن بعض حقده وحنقه على ما يجري من اعادة تشكيل لمنطقتنا العربية والاسلامية دون ارادته او استشارته بل غصبا عنه والانكى من ذلك ان يذعن لكل ذلك بالاكراه!
صحيح اننا نألم مما حدث في آخر ايام السنة الميلادية لاهلنا في الشام الحبيبة وبغداد الجريحة الا ان علينا ان نعلم جيدا ان شيئا خطيرا للغاية قد حصل في الكواليس والاروقة الخلفية مم آلم هذا المستعمر المتوحش كثيرا حتى لجأ الى تحريك ادواته ليعيثوا فسادا في عواصم مشرقنا الحبيب والقادم اخطر!
لقد ارادوه عراقا دائم الاحتلال ومدججا بالقواعد العسكرية وحكما بغداديا تابعا يكمل لعبة الهجوم المضاد على الثورة العربية حتى يحولوها الى 'ربيع عربي' تابع لخريطة كونداليسا رايس 'للشرق الاوسط الجديد' ولم يحصل رغم بعض النهايات غير الجميلة من الصورة!
لقد ارادوها شاما تقطع علاقاتها الاستراتيجية مع ايران الثورة وتوقف دعمها واسنادها للمقاومة الاسلامية في لبنان وتقفل مكاتب فصائل المقاومة في دمشق.
المعلومات المتداولة في اكثر من دائرة صنع قرار مشرقي تفيد بالقطع بان توافقا امريكيا اسرائيليا كان ينوي الاحتفال مع نهاية رأس السنة الميلادية على مذبح دمشق دون بشار الاسد حتى يتفرغ حاكم البيت الابيض التابع للعصابة الانغلو ساكسونية التي لم ترتو بعد من دماء ملايين الهنود الحمر، لانتخابات الرئاسة القادمة دون صداع يحيط به من تل ابيب ومغامرات تقطع عليه فرصة اعياده من نتنياهو!
ولكن ذلك ليس فقط لم يحصل بل حصل العكس من ذلك الكثير واهمه توافق استراتيجي بين كل من طهران وبغداد ودمشق بان الشام خط احمر وان كل من يقترب منها سيتسبب في حرب عالمية يعجز اقتصاد امريكا المفلسة واوروبا التي تقف على حافة الانفجار كما قال ساركوزي من تحمل تداعياتها فكان لا بد من تنفيس الحنق في عروق شيبنا وشبابنا ونسائنا واطفالنا !
لقد اضطروا الى اطلاق علي الدقدوق وهو الذي اتهموه بانه الصداع اللبناني المتمدد في بلاد الرافدين ما قلب سنوات الاحتلال النزهة كما كانوا يتصورون الى نقمة تحل على رؤوسهم كالطير الذي ينقر على جماجمهم!
لقد اضطروا الى اطلاق سراح العديد من رموز المقاومة العراقية التي قضت مضاجعهم لسنوات تسع وهم يحاولون كسر ارادة ابن الرافدين فاذا بابنا كتائب حزب الله العراق واهل الحق من العصائب وغيرها يحتفلون بسفر خروج المحتل بدلا من ان تحتفل القوات الامريكية المحتلة بالسكر والعربدة في بلاد الرافدين وتضيف اليها دمشق العروبة كما كان يعدهم سعد الصغير و بعض اولاد الحارات المجاورة لحارة المقاومة والممانعة !
لقد اضطروا الى مساومة الجنرال قاسم سليماني الذي ارادوه قتيلا في نهاية سنتهم بخروج غير مجلجل بصواريخ الاشتر وذو الفقار، فاذا به يتحداهم بالموت الذي قال انه مشتاق اليه منذ سنوات الفتوة والشباب، بل ذهب اكثر من ذلك فاخترق قواعدهم الاليكترونية في واشنطن وقندهار فسيطر على مسار قمر صناعي لهم وحرفه عن مساره وذهبت كل انجازاته ادراج الرياح ثم سيطر على ترددات ثم مدار طائرتهم الاهم والاخطر والاكثر تقدما في عالم التكنولوجيا الحديثة حتى من اقمارهم الصناعية، ولم يكتف بذللك بل انزلها سالمة في صحراء طبس اي حيث تحطمت آمال كارتر في تجديد رئاسته، وزاد في ذللك 'قرصة' اضافية عندما استدرج ضابط استخبارت من الوزن الثقيل كان مهيأ لاختراق وزارة الامكن والمعلومات الايرانية الى طهران والقبض عليه مدججا بمخططاتهم الجهنمية ضد بغداد ودمشق وطهران ما جعل مستقبل رئاسة اوباما كما صرح بعض الامريكيين هذه المرة بيد الامام السيد علي الخامنئي اي القائد العام للقوات المسلحة التي يمثل سليماني قائد فيلق القدس فيها!
لقد اضطروا ان يمشوا كالعميان في جبال وسهول ووديان وشوارع وازقة لبنان بعد ان فقأت اعين اشباه رجال مخابراتهم في محطة عوكر في بيروت ابطال المقاومة الاسلامية في قسم مكافحة التجسس والحرب الاليكترونية!
وبعد ذللك كله تريدون منهم الا يدبروا كل هذه التفجيرات الارهابية في بغداد ودمشق؟!
بالتأكيد انتم مخطئون فما حصل نتاج طبيعي لهزيمتهم المرة والقادم اخطر!