GMT 3:26 2011 الخميس 24 فبراير GMT 12:22 2011 السبت 26 فبراير  :آخر تحديث

قادة الثوار: سنتحرك لمحاصرة طرابلس لاعتقال الطاغية ومحاكمته

العرب القطرية

بنغازي : من موفد العرب: حسام حنفي 


تمكن محرر «العرب» وبعد صعوبات وتهديدات كبيرة من دخول مناطق شرق ليبيا المحررة من قبل الثوار من نظام الطاغية ليروي فظائع ما ارتكبه الزعيم الليبي معمر القذافي وخطة الثورة المقبلة وقد عبر محرر «العرب» بصحبة عدد من أفراد قبائل أولاد علي بمحافظة مرسى مطروح.

والذين اجتازوا الحدود المصرية الليبية للالتحاق بالثوار ووصل إلى بنغازي, عما شاهده من مناظر الدمار التي خلفها القصف المجنون الذي قامت به طائرات تابعة لنظام القذافي, لكن الثوار وبمساعدة كتائب من الجيش الليبي التي انضمت للثورة تمكنوا من التصدي لها وإعادة الأمور لطبيعتها لتبدأ أكبر حملة تنظيف أعادت لها وجهها الجميل.

خطط لمحاصرة طرابلس
وكشف عدد من قادة الثوار لـ «العرب» عن خططهم للتحرك إلى العاصمة طرابلس التي يتحصن بها القذافي وعائلته لمحاصرته واعتقاله، وقالوا إن طرق الوصول إلى طرابلس باتت مفتوحة الآن, ويوجد لدينا الرجال والسلاح الكافي بعد انضمام كتائب من الجيش بكامل عتادها إلى جانب الثوار, لكنهم أعربوا في الوقت نفسه عن خشيتهم من استخدام سلاح الطائرات التي يقودها المرتزقة لسحق المهاجمين.
وأضافوا أن رجال الجيش الذين انضموا للانتفاضة يتمركزون في مناطق التماس مع طرابلس, ويسهرون على حماية مناطق الشرق ضد أي هجوم محتمل من قبل الموالين للقذافي.
وتحدث قادة ميدانيون في مناطق الشرق لـ «العرب» عن خطط لدخول طرابلس التي تبعد عن بنغازي أكثر من 800كلم، موضحين أنه يتم التفكير في نقل المحتجين بسيارات عبر الصحراء إلى العاصمة للتخلص من الديكتاتور. وعدلوا عن خطة للتوجه في مسيرات خشية تعرضهم للقصف بالطائرات. ويقولون إن هدفهم هو اعتقال الطاغية وتقديمه للمحاكمة.

هدوء تام.. وتوافر المواد الغذائية والوقود
ولاحظ محرر «العرب» هدوءا تاما في مناطق الشرق الذي عادت إليه الحياة بصورة شبه طبيعية؛ إذ تتوافر المواد الغذائية والوقود والمستلزمات الطبية.
وقال عبدالمنعم يوسف تاجر في بنغازي لـ «العرب»: «جميع المواد الغذائية متواجدة وكذلك البنزين والمواد الطبية».
وتسهر اللجان الأهلية التي تتشكل من الأهالي على تنظيم المرور وتوفير الأمن والإشراف على ترتيب الأحوال المعيشية في المناطق المحررة.

أهوال الأيام الأولى للانتفاضة
وكانت رحلة محرر «العرب» لدخول ليبيا عبر الحدود المصرية محفوفة بالكثير من المخاطر، فبمجرد وصوله إلى منطقة العلمين المصرية على الحدود مع ليبيا التقى المئات من العمال المصريين العائدين من المجازر, وعندما كان يسألهم عن الأوضاع هناك يروون له أهوالا وفظائع, ونصحوه أكثر من مرة بعدم دخول ليبيا لأن «فيها الموت المحقق».
ويقول محمود أحد المصريين العائدين: «لم نكن نتوقع أن ليبيا الهادئة بين ليلة وضحاها أصبحت حديث العالم, وانتشرت أصوات الرصاص الذي يطلقه المرتزقة وبعض أعوان النظام. الدخان يتصاعد, هذا المشهد بات عاديا ومتكررا».
ويضيف: «كنت أعمل في منطقة بنغازي, وخرجت متسللا وتركت أموالي ومتعلقاتي الشخصية, ولكن الحمد لله, فالموت على تراب بلادي أشرف لي».
وحكت أم محمد -إحدى المصريات العائدات- أهوال ما رأته في الأيام الأولى للانتفاضة, وقالت والدموع تنهمر من عينيها: «أنقذوهم (المصريين المقيمين في ليبيا) فالله وحده يعلم ماذا يحدث بالداخل. لا جيش ولا حكومة ولا شرطة, الجميع ضد القذافي ونظامه وأولاده أصحاب «الطواقي» الصفراء».
وأضافت: «رأيت بعيني فيديو لمصريين يعلقون عراة في الشارع, لا أعرف إن كان من يفعل ذلك مع النظام الليبي أم ضده, ولكن الحقيقة أن الكثير من الليبيين ساعدونا على الخروج».

بالروح بالدم نفديكي يا حرية
ومكث محرر «العرب» أكثر من يومين على الحدود المصرية الليبية, استضافه ومن يرافقونه خلالهما قبائل أولاد علي الذين سهلوا له الوصول إلى الحدود, وهناك انضم إليهم العشرات من أهالي مدينة السلوم المصرية الحدودية, واقتحموا البوابة التي منعوا مرارا من تجاوزها, وهتف الجميع بصوت عال «مصر حرة.. ليبيا حرة.. حكامنا برة.. ارفع راسك فوق انت عربي.. بالروح بالدم نفديكي يا حرية».
وبعدما تجاوزوا الحدود أبلغهم أكبر أفراد قبائل أولاد علي سنا, أنهم الآن باتوا في حماية القبائل الليبية. والتقى محرر «العرب» على الأراضي الليبية قادة ميدانيين رووا له الأوضاع في مدن الشرق. وقال شاكر صديق شعبان: «الوضع داخل المدن أكثر أمنا حتى إن كان هناك قصف، حيث إن من الصعب دخول المرتزقة الأفارقة إلى داخل المدن».
وأضاف أن «هناك كتيبة من الصاعقة الليبية انضمت إلى الأهالي لحمايتهم من القذافي, والأهالي حصلوا على السلاح وينتظرون مؤيدي القذافي في حالة الهجوم عليهم، لكنهم للأسف لا يستطيعون فعل أي شيء أمام الطيران والمدفعية الثقيلة».
ويقول أبومحمود: «ما يحدث مذبحة ينفذها مرتزقة يهبطون من طائرات. كما أن الطائرات والمدفعية تقصف العزل, لكن الشعب لا يهاب ذلك الجميع, بل يريد إسقاط النظام».
وتحدث صديق له رفض ذكر اسمه قائلا: «لأول مرة خلال سنوات حكم القذافي, الشرق والغرب الليبي يتفق على الخلاص منه». وأضاف: «كلام سيف الإسلام (نجل القذافي) ليس صحيحا، فلا قبيلة لهم, ولا تواجد حقيقيا في ليبيا ولو كانت موجودة بالفعل, فلماذا أرسل لتأجير مرتزقة لقتل الشعب الأعزل».
 

في أخبار