GMT 19:00 2012 الخميس 8 مارس GMT 4:16 2013 السبت 23 مارس  :آخر تحديث

حوارات تبادل زوجات بين عراقيين وعرب عبر مواقع التواصل

عدنان أبو زيد

رُصِدت أحاديث لعراقيين وعرب يودون تبادل الزوجات مما يشير الى تسلل الظاهرة الى المجتمع العربي والعراقي، وفي نفس لوقت فأن عراقيين يطلبون اللجوء ( الجنسي ) في هولندا يزعمون بأنهم معرضون للقتل في بلدهم بسبب فعالياتهم في تبادل ( الزوجات ).

 أمستردام - عدنان أبو زيد: نشرت مواقع رقمية وصحف الكترونية عراقية خلال الأيام القليلة الماضية، تقارير عن ازدهار ظاهرة "تبادل الزوجات"، وبخاصة في العاصمة العراقية بغداد، مما يثير الجدل حول قدرة المجتمعات المحافظة على الحفاظ على (مناعتها) ضد الظواهر التي لا تمت الى تقاليدها وعاداتها بصلة بعدما ضنت انها حصينة بسبب الأعراف الدينية الراسخة.

وتحت عنوان (تبادل الزوجات.. تقتحم بغداد وتصدم المجتمع وتنذر بـعلامات الساعة)، نشر موقع شفق نيوز العراقي، خبرا تضمن ان هناك منتديات جنسية يتبادل فيها مدونون عراقيون آرائهم عن الموضوع، وهي من وجهة نظرهم أسهل طريق لتبادل أرقام الهاتف أو البريد الالكتروني بين أي زوج يريد أن يبادل زوجته مع شخص آخر قبل أن يرى الأزواج بعضهم البعض عبر كاميرات الحاسوب.
وبحسب الخبر فقد نشر شخص لقّب نفسه بـ"فارس الرومانسية" تعليقا في احد المنتديات التي تروج للجنس قال فيه "نحن زوجان من بغداد حاولت مرارا (الحديث) مع زوجتي لإقناعها في فكرة تبادل الزوجات وكانت ترفض".
ويقول"فارس الرومانسية" في تعليقه : وافقت بعد صعوبة كبيرة (...) والرجاء عدم الإزعاج من هم ليس من بغداد والموضوع جدي وأنا بانتظاركم".
ورد على تعليق "فارس الرومانسية" شخص يلقب نفسه بـ"عاشق تبادل الزوجات" بالقول "حبيب كَلبي (قلبي) أنت، اجيت بوكتك (أتيت في وقتك) آني هم دا أدور تبادل زوجات صار لي (منذ) فوك (نحو) السنة و ملكَيت (ولم أجد) أي أحد".
التدفق (الإباحي )
وعلى الرغم أن باحثين اجتماعيين يرجعون ظواهر الإباحية الى انبهار المجتمعات المحافظة بالظواهر الاجتماعية الغربية نتيجة ثورة الاتصالات الهائلة التي تنقل الاخبار من مسرح الهدف بالصوت والصورة، فان ثمة مجتمعات لم تصمد مناعتها طويلا أمام التدفق (الإباحي ) الهائل، لتسلل عبر منافذ مختلفة، سلوكيات جديدة تصبح مع مرور الأيام جزءا من ثقافة المجتمع.
اللجوء (الجنسي)
و إضافة إلى ما تم رصده من أحاديث لعراقيين وعرب يودون تبادل الزوجات فان هناك حوادث أخرى تؤكد تسلل الظاهرة الى المجتمع العراقي، من هذه الحوادث ادعاء عراقيين يطلبون اللجوء ( الجنسي ) في هولندا بأنهم معرضون للقتل في بلدانهم بسبب رغبتهم في تبادل ( الزوجات ).
وعلى الرغم أن الكثير من قصص اللجوء عبارة عن ادعاءات غرضها كسب معركة ( الحصول على ( الإقامة ) في أوربا، بعدما تعذر الحصول على اللجوء ل( أسباب سياسية )، الا أن هناك ما يشير الا ان بعض هذه القصص حقيقية ولها صلة بالواقع وان شابها في بعض تفاصيلها ( التضخيم ) واختلاق ظروف ( مصطنعة ) آلت بالشخص لان يكون شاذا في مجتمعه.
وكانت جريدة (تروم باتر) في الجنوب الهولندي أشارت الى نزوع عرب وعراقيين وإيرانيين الى طلب اللجوء الجنسي هربا من القتل في بلدانهم.
وارتأى سليم جابر( 23 سنة ) من بغداد – بحسب الجريدة – طلب اللجوء في هولندا، بعدما وجد نفسه معرضا للقتل العام 2005 لانه مثلي.
وغالبا ما يخفي طالبي اللجوء في أوربا أسماءهم الحقيقية، حتى أمام الجهات المعنية بطلبات اللجوء بحجة تعرضهم الى احتمال القتل والتشهير.
ناد رسمي لتبادل الزوجات
وممارسة تبادل الزوجات، تحولت من فكرة الى ممارسة واقعية منذ عقود، وكان تبادل الزوجات يمارس في المجتمع الهولندي منذ فترة طويلة الى درجة ان العام 2005 شهد تأسيس ناد رسمي لتبادل الزوجات لتخرج من دائرة "النادر والاستثنائي" إلى (العادي).
ومنذ ذلك الوقت عرف نادي تبادل الزوجات كناد مستقل ذي شخصية مادية ومعنوية يأخذ دوره واسمه في المجتمع.
 والسؤال الضروري هو.. لماذا تبادل الزوجات ؟.. أهو شعور بالملل وكسر للرتابة وتحد للأعراف، أم نتيجة طبيعية في مجتمع مادي ليس للقيم معيار فيه أم انه الابتعاد عن الدين.. كل هذه أسئلة يمكن ان تشكل خلاصة لجواب شافي يحلل الظاهرة ويدرس نتائجها..
حفلات جماعية لتبادل الزوجات
وهذا الخبر يعود بنا إلى تبادل الزوجات "العربي"، ذلك أن الأمر ليس مقصورا على المجتمع الغربي فحسب فهذه الظاهرة موجودة في كل مكان في آسيا وإفريقيا..ففي نوفمبر اثارت أخبار إلقاء القبض على زوجين مصريين متهمين بتنظيم حفلات جنس جماعية لتبادل الزوجات جدلا واسعا،وكانت الشرطة المصرية اعتقلت الزوج الذي يبلغ من العمر 48 عاما وزوجته "28 عاما" وتعمل مدرسة بعد تنظيمهما حفلات لتبادل الأزواج في شقتهما بضاحية العجوزة الراقية في القاهرة من خلال شبكة الانترنت.
وكشفت التقارير ان الزوجين اللذين استخدما أسماء مستعارة " مجدي وسميرة " قاما بتقليد فيلم إباحي عن تبادل الزوجات وأرسلا مجموعة من الرسائل الالكترونية "الايميل" عبر الانترنت وان نحو 44 زوجا وزوجة لبوا دعوتهما للمشاركة في حفلات التبادل الجنسية.
ووقتها أدان جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان القبض على الزوجين وقال انه "بغض النظر عن ظروفنا والتقاليد الدينية والأيديولوجية التي تحكم المجتمع، لا يملك احد الموافقة او غير الموافقة او التدخل فيما يخص حرية إي شخص أو ما يفعله داخل منزله".
تبادل الأزواج في الجاهلية
وليس ثمة شك أن العرب كانوا يتبادلون الأزواج في الجاهلية بشكل مؤقت، وورد في تاريخ العرب أن زواج البدل كان لغرض المتعة والتغيير دون الحاجة إلى إعلان طلاق أو عقد، وورد في حديث أبو هريرة أن البدل في الجاهلية هو أن يقول الرجل للرجل: "إنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي".
وأردت في هذا التحقيق أن أصدم من يضع هالة من التقديس على العربي الذي هو كائن حي يتقاسم حياته مع أناس آخرين وحيوانات أخرى، وهو في ذلك يبتكر ما يحتاجه إلى سد جوعه المادي والروحي والجنسي من الطبيعة شأن البشر الآخرين. ولم يكن فردًا نزيهًا في يوم ما عن الحاجة الإنسانية، مثلما لم يكن هناك زمن مقدس وآخر عاهر، وما فعله السلف بالأمس يفعله الأحفاد اليوم إذا دعت الحاجة النزوع إليه، كما ابتكر الأجداد حاجاتهم في زمنهم الذي عاشوه.
وقائع في عواصم عربية
وأول الوقائع، حيث لم يعد خافيًا ما نشرته الصحافة من أن لبنانيتين في البرازيل تبادلتا الأزواج بعد فشل كل منهما في زواجها الأول. وكان اتفاقًا بالتراضي لتفادي الفضيحة، والحفاظ على حياة زوجية مع الرجل المناسب.
وعلى الرغم من أن الأمر نادر الحدوث، لكنه يعطي الدليل على أن اندماج العربي مع العادات الاجتماعية والممارسات الجنسية التي كانت غريبة على المجتمع العربي بات ممكنًا طالما أن الأمر يستدعي ذلك. وفي دمشق العاصمة السورية اتفقت أسر على تبادل الأزواج. لكن استفحال الأمر دفع الجيران إلى الإبلاغ عنهم حيث ألقى الأمن الجنائي في دمشق القبض عليهم، واعترف الجميع بمعاشرة زوجات بعضهم البعض. والأمر ذاته تكرر في بعض العواصم لكن بتكتم حتى من قبل الصحافة المحلية. وورد في التاريخ العربي والشرقي إشارات مهمة الى هذا النوع من الايروتيكية الجماعية، وتنسجم في خطوطها العريضة مع تحليلات فرويد الجنسية التي تربط بين الدافع الجنسي الغريزي والأفعال الإنسانية.
وتقدم الملحمة الفارسية اناتغرافيا Anagaranga و الهندية كاماسوترا kamasutra و كتاب الشيخ النفزاوي "الروض العاطر في نزهة الخاطر" ملامح لنشاط جنسي حر، وتقدم تفسيرًا علميًا احيانًا واعتباطيًا أحيانًا كثيرة للظواهر الايروتيكية وجذورها الاجتماعية.
وكانت الشاعرة سافو تضاجع نحو عشرين امرأة يوميًا، إما ساتيريازس آله الإغريق فكان حصانًا هائجًا شبقًا على الدوام.
الجنس مع الجواري بعلم الزوجات
وادخل استخدام الجواري في الحياة الاجتماعية العربية، لا سيما الطبقة الارستقراطية، تقنيات وعادات وممارسات جنسية جديدة متنوعة، ومنها ممارسة الملوك والأمراء وأصحاب الأموال الجنس مع الجواري بعلم الزوجات في كثير من الأحيان. ويحصل أحيانًا أن يتبادل رجلان جاريتين.
وامتهنت الجواري الشذوذ الجنسي ومنح المتعة القصوى. وما لا توفره الزوجة، يجده الرجل لدى الجارية. وتحدثت كتب التاريخ عن أن نساءً كثيرات اخترن بأنفسهن الجواري لرجالهن، كما تعين الزوجات أيضا أوقات الممارسة الجنسية مع الجارية.
نكاح الإستبضاع
ويتمثل تبادل الأزواج بين العرب في نكاح الإستبضاع ( ابن الأثير ) فكان الرجل يقول لامرأته "اذهبي إلى فلان فأستبضعي منه"، وإنما يفعل ذلك رغبة في إنجاب الولد من شخص آخر ذي جاه وسطوة. وهو نكاح انتقائي مؤقت كان الرجل يدفع زوجته إليه، بعد أن يكون قد حسم اختياره للرجل الذي ستتصل به زوجته جنسيًا. ومعنى البُضع في اللغة : النكاح والمباضعة: المجامعة.
وكان هناك نساء عربيات ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا لمن أرادهن فيدخل الرجال على المرأة ولا تمانع من جاءها.
ونقل العرب نكاح الاستبضاع إلى أهل الهند و إيران وأفغانستان، وكان أهل تلك البلاد إذا رأوا فارسًا عربيًا خلّوا بينه وبين نسائهم رغبة في أن يولد لهم مثله.
نكاح المضامدة
واتخذت المرأة العربية زوجًا إضافيا في نكاح المضامدة فكانت تصادق اثنين او ثلاثة في القحط لتأكل عند هذا وهذا لتشبع. وشاع بين العرب وسكان الشرق القديم نكاح نساء الآباء وجاء في الكتاب المقدس العهد القديم، انه إذا اضطجع رجل مع امرأة أبيه فقد كشف عورة أبيه فيقتلان كلاهما. وكان العرب يرغبون في تبادل الأزواج مع من امتلك النساء القويات أيضا، وكان العربي يرغب في مضاجعة المرأة المليئة بالشبق الجنسي وتسمى الهجول لأنها ذات متاع طويل، ومن صفاتها أنها قعرة لا تكتفي إلا بالمبالغة في الولوج. ويرى خالد المدثر أن تبادل الزوجات يشيع في مناطق السودان الحدودية، ويقول أن في نيجيريا طائفة مسلمة يتبادل الأزواج فيها الزوجات. وكانت الطائفة أثارت حفيظة المسلمين بعد أن وصفت مقرها بأنه الكعبة. وكانوا يطوفون حول مقرهم كما يفعل المسلمون في مكة.
تبادل الزوجات في العراق
واعترف مهدي طالب وهو أمير الأمراء في جمعية متشددة عراقية للسلطات العراقية حين القي القبض عليه في 2006، انه أصدر فتوى شرعية أباح فيها تبادل الزوجات بين أفراد المجموعة تحت ذريعة تقوية العلاقات. واعترف الخالدي، وهو أحد أفراد المجموعة، انه قدم زوجته إلى أمير مجموعته وتسلم مقابلها زوجة مساعد الأمير المدعو وليد حسين.
ويقول على قاسم وهو رجل دين عراقي يعيش في لندن إنه التقى مهدي، وهو رجل متشدد اتخذ من الدين غطاءً لنزواته وكان في عهد صدام حسين سكيرًا ومثيرًا للشغب لكنه أصبح متشددًا بعد ذلك، وأباح لنفسه فعل الكثير من المحرمات.
ويقول عبد الغفار من مصر ان هناك من يعتقد بوجوب تبادل الأزواج. وان نشطاء إسلاميين طالبوا الحكومة بمعالجة الموقف.
ويقول الدكتور علي كامل، وهو طبيب عراقي يعيش في هولندا، إن مليونين ونصف المليون من الأميركيين يتبادلون الزوجات بانتظام. ويتم الترويج لهذه الأفعال من خلال النوادي الليلية والمجلات ومواقع الإنترنت.
وتقول إحصائية على الانترنت، إن هناك أربعمئة ألف بريطاني يفعلون ذلك كل أسبوع. ويقدم لك موقع جوجول بيانًا جيدًا عن حجم تبادل الأزواج، عاكسًا الفوضى الجنسية التي تجتاح العالم اليوم.
الجنس مع أمرأة غاب عنها زوجها
وترى Terry Gould في كتابها (أسلوب الحياة نظرة إلى الطقوس المثيرة جنسياً) أن الأمر بدأ بين طياري سلاح الجو الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، ففي هذا المجتمع كانت نسبة الوفاة عالية، مما أدى إلى نشوء علاقة حميمة بين الطيارين حيث كان الطيار يعتني بكل الزوجات ويمارس الجنس مع المرأة التي غاب عنها زوجها.
واستمرت هذه الممارسات خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية، وانتشر الأمر إلى المناطق القريبة، وأخذ الإعلام يشير اليها باسم "نهب الزوجات" ثم عالجت السينما الموضوع ونشرته بطريقة أوسع. وفي أحد الأفلام يضع الأزواج مفاتيح سياراتهم في إناء ثم تأتي الزوجات وتأخذ كل واحدة مفتاحًا وتذهب بالتالي مع صاحب المفتاح.
ويشير عالم الاجتماع العراقي حنا كوركيس ( مغترب في الولايات المتحدة منذ 40 سنة ) الى  ان حرب فيتنام ولدت فكرة " الجنس عند الطلب ". و نٌشر في تلك الفترة كتابًا " COMFORT " أرسى دعائم الجنس الجماعي وتبادل الزوجات والتمتع باللذات الجسدية، وأصبحت الخيانة الزوجية واللواطية مقبولتين كونهما تعبيرًا عن الحرية الشخصية.
تبادل زوجات عربي
ويزعم بسيوني ابراهيم المقيم في هولندا، وهو مصري كان سائقًا لمليونير عربي، ان حفلات الجنس الجماعي منتشرة في العواصم العربية بشكل سري للغاية، لا سيما بين عوائل ارستقراطية يتم خلالها تبادل الزوجات والأزواج لكسر الروتين. ويتفنن هؤلاء في البحث عن المتعة بمختلف الأشكال لأن الطرق المتداولة لم تعد تستهويهم.
وشهدت المعايير الصينية في الجنس تراخيًا كبيرًا في العقود الأخيرة، مما أدى الى زيادة كبيرة في عدد العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج.
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن زانج فينج ازدياد تبادل الزوجات بين عامة الناس، ممّا ادى إلى تفشي أمراض خطرة. وترى عالمة الاجتماع البريطانية كاترين جول أن تبادل الزوجات نوع من الترفيه وأن لا أحد يمتلك الحق في ايقافه، على الرغم من استنكارها له. لكن سمير معتصم ( أخصائي اجتماعي) يرى أن المرأة هي الضحية أبدًا في الشرق، فالرجل الشرقي يتصور نفسه ذي رغبة جنسية عارمة لا تستطيع زوجة واحدة استيعابها.
 
 

 

في أخبار