GMT 11:03 2014 الأربعاء 1 يناير GMT 22:17 2014 الأربعاء 1 يناير  :آخر تحديث
ألغى احتفالات يوم الجلوس واستبدلها بحملة عرفان إلى رئيس الدولة

محمد بن راشد يكتب: شكرًا خليفة

إيلاف

كتب الشيخ محمد بن راشد مقالًا بعنوان "شكرًا خليفة"، يعرض تجربته مع الشيخ خليفة بن زايد أمام الجميع. وقد استبدل بن راشد الاحتفالات بيوم الجلوس بحملة أطلقها لتقديم الشكر والعرفان إلى الشيخ خليفة. واستقطب وسم "شكرًا _ خليفة" آلاف المغردين خلال ساعات قليلة.


إيلاف من بيروت: كتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي اليوم مقالًا بعنوان "شكرًا خليفة"، أكد أنه كتبه للتاريخ، وليضع شهادته وتجربته مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة أمام الجميع، معلنًا إلغاء الاحتفالات بيوم الجلوس، الذي يصادف الرابع من كانون الثاني (يناير)، وإطلاق حملة لتقديم الشكر والعرفان إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على الجهود والمبادرات التي قدّمها ولامست جميع الفئات في المجتمع.
وغرّد بن راشد عبر حسابه على "تويتر" قائلًا: "تعوّدنا في الرابع من يناير من كل عام إلغاء الاحتفالات بيوم الجلوس.. واستبدالها بحملة نتوجّه فيها بالشكر إلى فئة مهمة في المجتمع". تابع "في هذا العام سيكون تقديرنا وشكرنا وعرفاننا لصاحب الجهود والمبادرات التي لامستنا جميعًا.. الشكر لرئيس الدولة خليفة بن زايد # شكرًا_خليفة".
وأكد الشيخ محمد أن الشيخ خليفة بن زايد صاحب مدرسة مختلفة في القيادة وفلسفة متفردة في إدارة الدول والشعوب، وأنه قائد عالمي مختلف وناجح ومحبوب من شعبه يعمل بهدوء، وينجز من دون ضجيج.
واعتبر بن راشد أن الشيخ خليفة مَلَكَ قلوب مواطنيه بتواضعه الجم وابتسامته الهادئة ودماثة خلقه، مؤكدًا أن ما يميز الشيخ خليفة بن زايد أنه يرتكز على قيم عظيمة في عمله، وهي قيم المحبة لشعبه والرحمة لمجتمعه.
 النص الكامل للمقال
قبل نحو سبع سنوات، وتحديداً بعد أن توليت منصبي نائباً لرئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء، عقدت اجتماعات متواصلة عدة مع بعض المسؤولين في الحكومة الاتحادية، وكلفت فريق العمل بإجراء مجموعة من الدراسات السريعة حول أهم احتياجات المواطنين، وأهم التغييرات التي نريد أن نجريها في عمل الحكومة.. وبعد أن تكوّنت لديّ فكرة واضحة عن ماذا نريد وماذا يريد منا المواطنون.. قمت بزيارة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ظهيرة أحد الأيام.. استقبلني سموّه كعادته بابتسامته المعهودة التي يعرفها المواطنون جميعاً، ويعرفها جميع من قابله وجلس معه.. عرضت على سموّه في ظهيرة ذلك اليوم أهم الأولويات في خطة عملي، وأهم التغييرات التي سأقوم بها في الحكومة، وأهم المراحل المقبلة.. بعد أن انتهيت قال لي: على بركة الله.. نحن جميعاً فريق واحد.. وأي نقص عندكم أنا أسده.. واحتياجات المواطنين ستكون الأولوية لنا جميعاً.
كنت أعرف أن سموّه لديه من الدراسات والمتابعات عن أحوال المواطنين الشيء الكثير، ولكن تفاجأت بدقتها عندما بدأنا العمل في الميدان، كانت تأتينا شكوى من صيادين مواطنين في منطقة بعيدة هم بحاجة لميناء صيد صغير مثلاً.. وعندما نوجه بتلبية الطلب نفاجأ بأن فريق عمل رئيس الدولة رصدوا الميزانية ووضعوه ضمن خطتهم قبلنا.. كنا نطلب حصر المواطنين ممن هم بحاجة لإحلال مساكنهم فنفاجأ بأن القوائم جاهزة في ديوان الرئاسة وهي ضمن الدراسة.. كثرت شكاوى المواطنين في إحدى الفترات عبر البث المباشر الذي نتابعه دائماً من موضوع الديون البنكية.. فوجهت فريق العمل بعمل دراسة حول الموضوع وعند التواصل مع الجهات المعنية أخبرونا بأن رئيس الدولة طلب الدراسة نفسها قبلنا وأخبرنا الأخوة في ديوان الرئاسة بأن صاحب السموّ الشيخ خليفة رصد 10 مليارات درهم لحل هذا الموضوع.
أعلنا عام 2013 عاماً للتوطين.. فوجدنا مشروعاً جاهزاً كان يعمل عليه رئيس الدولة قبلنا لإطلاق مبادرة لتوظيف 25 ألف مواطن.. في عام 2010 قمنا بعمل اجتماعات عدة مع الحكومات المحلية لتنسيق خططنا.. وكان لدى بعض الإمارات بعض الاحتياجات من الحكومة الاتحادية، خصوصاً في موضوع الطرق.. قررنا عمل دراسة فأخبرني الأخ منصور بن زايد بأن الدراسة جاهزة بطلب من رئيس الدولة حول البنية التحتية في الإمارات، وسيضاعف ميزانية مشروعات البنية التحتية، ووصلت هذه الميزانية، أخيراً، إلى 20 مليار درهم في جميع إمارات الدولة.
يتكرر هذا الموضوع في مشروعات الإسكان وفي مشروعات المستشفيات الجديدة، وفي غيرها، حتى أننا كنا قبل فترة نتناقش في بعض السياسات الحكومية الجديدة لتحفيز البنوك على دعم الشباب في مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة ليخبرني الشيخ منصور بأن رئيس الدولة سيؤسس صندوقاً للغرض نفسه، وسيشمل كل أنحاء الدولة لدعم مشروعات الشباب بميزانية ملياري درهم.
أكتب اليوم هذا المقال ليس للثناء على رئيس الدولة حفظه الله.. بل أكتبه للتاريخ.. أكتبه لأضع شهادتي أننا ما سابقناه في شيء يخص تلبية احتياجات المواطنين إلا سبقنا فيه.. أكتبه ليتعلم القادة في كل مكان أن تلمس احتياجات المواطنين وتلبية متطلباتهم لا يحتاجان لكثير من الضوضاء والكلام.. أكتبه لتعرف الأجيال بأن هذا الرجل الذي بدأ تولي مناصب رسمية منذ نهاية الستينات ولغاية اليوم لم يتوقف يوماً عن العمل وعن تتبع احتياجات شعبه.. وتلمس مشكلاتهم وقضاياهم وحلها.
يعالج المواطنين على نفقته.. يقضي الدين عن المدينين بنفسه.. يتابع مشروعات إسكان المواطنين بشكل شخصي.. يفك المسجونين.. ويكرم الوافدين.. ويمد يد الخير للمحتاجين.. ورغم انغماسه في متابعة شؤون دولته ومواطنيه هو من أكثر الناس تلمساً لاحتياجات الشعوب الأخرى.. وأكثر القادة عطاءً.. وأكثرهم رحمةً بالمسكين والمشرد والجائع وصاحب الحاجة.. قلبه الكبير.. وحسّه المرهف.. وإنسانيته العالية جعلت منه مفخرة لنا جميعاً في مجال العمل الإنساني.
عندما قرر حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله، تولية الشيخ خليفة بن زايد ولاية العهد في سنة 1969 وهو في سن الـ21 فقط.. لم يكن ذلك من فراغ ولم يكن من استعجال.. بل هي رؤية ثاقبة للشيخ زايد.. ونظرة متفرسة لمعدن ذلك الشاب الهادئ.. وملاحظة دقيقة لإخلاصه وتفانيه في خدمة الناس.
خليفة بن زايد صاحب مدرسة مختلفة في القيادة.. وصاحب فلسفة متفردة في إدارة الدول والشعوب.. وصاحب منهج جديد في إسعاد الناس.. منهجه وفلسفته ومدرسته هي الإنسان.. كل إنسان له قيمة عند خليفة بن زايد.. كل مواطن له أولوية.. كل فرد يستحق أن يعيش حياة كريمة.. كل شاب يستحق أن تكون له فرصة.. كل امرأة تستحق أن تحقق طموحاتها.. كل مريض يستحق أن يعالج.. كل أسرة تستحق أن تسكن.. كل صاحب حق يستحق أن يأخذ حقه.. كل محتاج يستحق المساعدة بغض النظر عن مكانه أو عمله أو جنسه أو دينه.. وكل ذلك يراه الشيخ خليفة مسؤولية شخصية عليه.. وواجباً ضمن واجباته.. وأولوية في جدول أعماله.
أي همة وأي عزيمة وأي قدوة وقيادة.. هو كما قال الشاعر:
له هممٌ لا منتهى لكبارها
              وهمته الصغرى أجلُّ من الدهر
خليفة بن زايد هو قائد عالمي متفرد ومختلف وناجح ومحبوب من شعبه.. يعمل بهدوء.. وينجز من دون ضجيج.. ويتابع عن قرب.. ويتفانى بكل إخلاص.. ما يميز خليفة بن زايد حفظه الله، أنه يرتكز على قيم عظيمة في عمله.. قيم المحبة لشعبه.. والرحمة لمجتمعه.. والعطف على جميع أبناء وطنه.
مَلَكَ خليفة بن زايد قلوب مواطنيه بتواضعه الجمّ.. وابتسامته الهادئة.. ودماثة خلقه.. وتتبعه لأحوالهم وقربه الشديد منهم.. ومَلَكَ خليفة بن زايد قلوب كثيرين غيرهم بجوده وكرمه.. ورفيع خصاله.. ورجاحة عقله.. وبُعْد نظره.
خليفة بن زايد هو قائد وقدوة.. وهو سيرة ومسيرة نتعلم منها كل يوم.. خصصنا هذه الأيام لنشكره جميعاً لأنه يستحق الشكر.. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.. وأبدأ بنفسي فأشكره بالنيابة عن كل مواطن ومواطنة.. وأشكره بالنيابة عن كل أسرة سعيدة في هذا البلد.. وأشكره بالنيابة عن كل مزارع وصياد ومعلم ومهندس وطبيب وغيرهم.. وأشكره بالنيابة عن آلاف الشباب الذين وفّر لهم الفرص.. وأشكره بالنيابة عن آلاف المرضى الذين تكفل بعلاجهم.. وآلاف المحتاجين الذين سدّد ديونهم.. وأشكره بالنيابة عن دولة الإمارات التي بذل لها وأعطاها ومازال يعطيها وقته وحياته وجهده وتفكيره وليله ونهاره.. حتى وصلت إلى أفضل المراتب العالمية.. أشكره وأدعو الجميع لشكره.
شكراً خليفة.. شكراً من أسعد شعب لقائد الوطن.

 

في أخبار