&جميل عفيفى

&

&

&

40 عاما مرت على تولى الامير سعود الفيصل منصب وزير خارجية المملكة العربية السعودية، ليصبح بذلك اقدم وزير خارجية فى العالم اكسبته هذه الفترة خبرات عديدة لايمكن ان ينكرها احد، واستطاع ان يضع سياسة خارجية واضحة وصريحة لا تحيد عن المبادئ العربية والحفاظ على الامن القومى العربي، رغم تسارع الاحداث وتغير التكتلات والتحالفات الا ان المملكة العربية السعودية مواقفها ثابتة.

&


لقد تولى الامير سعود الفيصل منصبه فى عام 1975 بعد وفاة والده الأمير فيصل بن عبد العزيز صاحب المواقف العربية الخالدة التى لا يمكن ان تنسى ومن اهمها قطع البترول السعودى عن الدول التى كانت تساند اسرائيل فى حرب اكتوبر المجيدة، ومنذ تلك اللحظة وضع سعود الفيصل هدفا امامه لتكون السعودية من القوى الفاعلة فى منطقة الشرق الاوسط، تدافع عن المصالح العربية ، وكانت تلك المواقف ثابتة فى حرب الخليج الاولى ومن بعدها احتلال الكويت، وحرب عاصفة الصحراء، وكان اقوى ما حدث بعد احداث 11 سبتمبر وما ألمحت به الولايات المتحدة ان السعودية ضالعة فى تلك الهجمات، فكان الرد السعودى قوى وقتها وجمدت علاقاتها مع أمريكا حتى رضخت الاخيرة للموقف السعودي.

&

ومن جهوده المبذولة لمنع انتشار الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط على مدى العقود الماضية , مروراً بتحذيره العلنى لإدارة جورج بوش بعدم غزو العراق، ورسم السيناريو الذى ما من شأنه أن يؤدى إلى أى خير، وطلبه من كوندوليزا رايس التركيز على «القضايا الموضوعية الأساسية» للصراع الفلسطينى الإسرائيلى, وإثبات التاريخ ان له الحق , وصولاً الى الجهود الدبلوماسية التى يبذلها فى تكوين اقوى تحالف اقليمى سياسى وعسكرى مع الدول العربية لمواجهة التمدد الايرانى فى منطقة الشرق الاوسط. ان الأمير سعود الفيصل من الممكن ان نلقبه بالرجل الحديدى الذى استطاع ان يقف كثيرا أمام المؤامرات الغربية على المنطقة العربية واخرها مشروع الشرق الأوسط الموسع الذى يسعى الى تقسيم المنطقة، وتدمير القدرات العسكرية لها، وهو الآن يكمل مسيرته فى حشد العالم امام الأهداف الإيرانية التوسعية ليمر بالمنطقة الى بر الأمان مرة أخرى .

&