اعتدال سلامه من برلين: قبل ايام قليلة من موعد اقرار البرلمان الاتحادي تمديد فترة عمل القوات الالمانية في افغانستان، وكانت الحكومة قد وافقت قبل اسبوع على بقائها حتى شهر نوفمبر عام 2009 مع رفع العدد الف جندي، يتم الحديث الان عن الاطار الذي سوف تسحب فيه القوات الالمانية الخاصة المسماة KSK من افغانستان، وهي وحدات تابعة للجيش الالماني مخصصة لعمليات محددة مثل انقاذ المخطوفين او تحرير الرهائن او التدخل في عمليات خطيرة.
والرغبة لسحبها ابداها وزير الخارجية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانك فلتر شتاينماير، حيث قال بان هذه المهمة سوف تشطب خلال محادثات الحكومة الشهر المقبل. وكان الوزير قد ناقش القضية يوم امس مع المستشارة انجيلا ماركل.
والجدير بالذكر ان تكاليف مهمة الوحدات الخاصة KSKتصل الى اكثر من ثلاثة مليون يورو سنويا.
ويساند فكرة الوزير الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا المشاركة في الحكم، ويطالب حاليا بوضع استراتيجية لانهاء عمل هذا القوات، وهذا ما سيقر في جلسة مجلس النواب الشهر المقبل.
وتبرر الاطراف الذي تطالب بانهاء مهمة هذا القوات وتعدادها مائة عنصر بانها ومنذ تاريخ ارسالها عام 2001 وتعمل ضمن قوات الحفظ على السلام في افغانستان، لم تشارك في السنوات الثلاث الاخيرة باي عملية والاموال المخصصة لها يمكن الاستفادة منها في امور اخرى.
ويبدو ان هذا الاموال وجدت طريقا لها منذ الان، اذ اعلن وزير الخارجية شتانيماير عن تخصيص وزراته مبلغ عشرة ملايين يورو لكي تتمكن الحكومة الافغانية من دفع الرواتب للشرطة ولقوات الامن لديها. وبرر الوزير هذا الخطوة بان المانيا تهدف الى توفير القدرة لدى قوى الامن الافغانية لتكون في وضعية تأمن هي بنفسها الامن في افغانستان. ولديه النية ان يوفر اموال لهذا الغرب تدفع بانتظام. وسوف تودع الاموال في صندوق القانون والنظام في افغانستان المسمى LOTFAتم تـأسيسه عام 2002 بالتعاون مع الامم المتحدة، لكن لم تساهم اي دولة فيه بالشكل المطلوب لذا احتوى ما بين عامي 2006 و2008 على 300 مليون يورو.
عدا عن ذلك تريد برلين زيادة مساهماتها للاعادة اعمار افغانستان ورفعت حجمها الى 170.7 مليون يورو، وهذا جزء من المساعدات المدنية الالمانية التي حددت ب1،1 مليار يورو حتى عام 2010.