المقداد: ما اتخذته سوريا بشأن الهجوم الاميركي غير كاف
وكالة الأنباء الكويتية - كونا
GMT 13:15:00 2008 الجمعة 31 أكتوبر
دمشق: قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اليوم ان ما اتخذته سوريا ردا على الهجوم الأميركي الاخير "غير كاف" مؤكدا ان بلاده لن تتوقف عند هذه الحدود وستتابع اتخاذ الخيارات سياسيا وقانونيا وانسانيا. واضاف المقداد "ان لدى سوريا الكثير لمواجهة العدوان الأميركي ولن تتمكن الادارة الحالية من جرنا الى عداء دائم مع الولايات المتحدة ولن نسمح بتحقيق ذلك". واوضح ان ما قامت به سوريا كان نتيجة تعليمات من الرئيس بشار الاسد الذي قاد عملية المواجهة معربا عن ارتياحه البالغ لردة الفعل الدولية التي وصفت التصرف السوري ازاء الهجوم الأميركي بأنه "عقلاني".
واشار الى ان الهجوم الذي استهدف مزرعة السكرية في مدينة البوكمال يوم الاحد الماضي لن يؤدي الى لجم سوريا وسياساتها ومواقفها وما حققته من انفتاح دولي وبخاصة مع دول اوروبا الغربية. واكد ان "لدى الحكومة السورية الكثير من الخيارات غير المحدودة ولكن قررنا السير في البعد السياسي والقانوني والعربي والدولي ونحن مستعدون لمواجهة كافة الاحتمالات". وتابع "من يقول ان سوريا استنفذت خياراتها يكون مخطئا ونحن لا نفتح اوراقنا في هذه المرحلة".
واتهم الادارة الأميركية الحالية بالتعامل بقلب "اسود" مع سوريا مشيرا الى "ان هذه الاراة اساءت لصورة الولايات المتحدة ولصورة الشعب الأميركي". وقال انه
لا يوجد مبرر لكيفية تعامل الادارة الأميركية مع سوريا مضيفا ان الرأي العام العالمي فجع بهذا الحدث الذي قامت به القوات الأميركية في مدينة البوكمال. ورأى ان "الادارة الحالية خسرت كل شيء ولا استبعد ان تتابع هذا النهج غير المعقول بأدائها دون المستوى ولن أفاجأ بأي قرار ستتخذه قبل رحيلها".
واعرب عن الاعتقاد بأن ما حدث من هجوم على الاراضي السورية جاء للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة محذرا الادارة الجديدة "من السير في خطى الادارة الحالية لأنها ستخسر كل شيء".
وكانت الحكومة السورية قد اتخذت اجراءات قانونية ودبلوماسية ضد الهجوم الأميركي منها استدعاء القائم بالاعمال في السفارة الأميركية وابلاغه احتجاج سوريا على ما حصل وكذلك استدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية للغرض ذاته اضافة الى رسالة وجهتها الى السكرتير العام للام المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي.
كذلك قررت الحكومة السورية اغلاق المدرسة والمركز الثقافي الأميركيين اضافة الى تجميد اجتماعات اللجنة السورية العراقية المزمع عقدها قريبا حتى اشعار آخر. من جانب اخر وصف المقداد التصريحات الأميركية اليوم بشأن توقيع الاتفاقية الامنية مع العراق بأنه " تهديد مباشر" للحكومة العراقية باتخاذ مزيد من الاجراءات لدفعها الى توقيع الاتفاقية. ودعا الحكومة العراقية الى الانتباه مشيرا الى ان الشعب العراقي "عودنا دائما على المقاومة والحفاظ على وحدة بلاده وسيادته واستقلاله".