بعد أن فقد الخطاب الإذاعي للرئيس رونقه الجماهيري
أوباما يستعين باليوتيوب لإرساء ثقافة التواصل مع الأميركيين
أشرف أبوجلالة من القاهرة: استمرارا لمنهاج حملته الانتخابية التي بناها على أساس التواصل الجماهيري، والتي كان للانترنت دور كبير في تحقيقها، يخطط الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما للإدلاء بأحاديث وخطابات أسبوعية عبر موقع اليوتيوب الشهير، رغبة ً منه في التواصل بالصوت والصورة مع رفاقه الأميركيين، بعد أن تحول الخطاب الأسبوعي الإذاعي للرئيس الأميركي إلى عادة لم تعد تحظى بجماهيرية كبيرة هذه الأيام. ويأمل أوباما أن يواصل بفكرته الجديدة سياسة تواصل البيت الأبيض مع الجماهير التي سبق وأن أسسها الرئيس السابق رونالد ريغان في ثمانينات القرن الماضي.
وذكرت صحيفة الدالي ميل البريطانية أن أوباما قام بالفعل بنشر أول خطاب مرئي له مدته أربع دقائق برابط على اليوتيوب على الموقع الخاص بالمرحلة الانتقالية للبيت الأبيض وهو " www.change.gov " يوم السبت الماضي. وأضافت أنه سيواصل هذا الأمر عندما يتولى مقاليد الحكم بصورة رسمية في العشرين من نوفمبر المقبل. وفي تعليق لها حول هذا الأمر ، قالت الصحيفة إن الاعتماد الواضح للرئيس أوباما على سبل التكنولوجيا الحديثة في إدارته لشؤون سياسية بحتة جاء ليتعارض بشكل واضح مع سياسة سابقه جورج بوش، الذي كان يفتقد إلى وجود حتى حاسب آلي في مكتبه البيضاوي بالبيت الأبيض.
لكن الرئيس المنتهي ولايته، كان يصدر مدونات صوتية لأحاديث الإذاعية الأسبوعية. ومن الجدير بالذكر أن الرئيس ريغان هو من ابتدع هذه الأحاديث التي تطورت فيما بعد إلى أحاديث أسبوعية ثابتة خاصة بالرئيس، مصحوبة برد من الحزب الذي يستعد للخروج من السلطة. لكن ومع مرور الوقت ، لم يعد يستمع إلى مثل هذه الأحاديث الإذاعية سوى عدد قليل نسبيا من الأشخاص، أما أوباما فيريد أن يتواصل مع أكبر عدد ممكن من الشعب فيما أطلق عليه طاقمه المساعد " فرصة الوسائط المتعددة ".
وفي حملته العسيرة نحو الوصول للبيت الأبيض، وعد أوباما بأن يستعين بالانترنت كي يجعل إدارته أكثر انفتاحا وتفاعلية، وحتى يكون بمقدورها تقديم نظرة مفصلة عما يدور داخل البيت الأبيض في أي يوم من الأيام أو يطلب من المواطنين نشر تعليقات على مقترحاته التشريعية. في غضون ذلك، يتوقع أن يطلب من أوباما أن يتنازل عن جهاز بلاك بيري متعدد الاستخدامات الخاص به عندما يتولى مقاليد الأمور في البيت الأبيض. فعلى مدار سنوات طويلة، كان أوباما شأنه شأن الجحافل من المهنيين الآخرين، عاشقا ومدمنا لهذا الجهاز.
وقالت الدايلي ميل إن هذا الجهاز لم يفارق أوباما سوى في مناسبات قليلة للغاية، ففي غالبية الأوقات كان لا يفارقه ويقوم بتثبيته في حزامه – للتواصل بشكل متميز مع متغيرات العالم الخارجي حيث كانت تنمو الفقاعة من حوله بصورة أكثر صرامة وأكثر تشدداً على مدار حملته الانتخابية. لكن قبل وصوله للبيت الأبيض، سوف يكون مضطرا على الأرجح لترك هذا الجهاز. فبالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بأمن البريد الإلكتروني ، يواجه أوباما قانون التسجيلات الرئاسية، الذي يخضع مراسلاته للتسجيل الرسمي ويضعها أمام العامة لانتقادها ومن ثم احتمالية استدعائه للتحقيق معه.