فالح الحمراني من موسكو: حذرت وسائل إعلام أميركية واسعة الانتشار وقوى نفوذ في الحكومة والكونجرس الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما من ما وصفته باخطار التهديد الروسي على الولايات المتحدة ومصالحها في العالم. وتحدث بنفس الاتجاه نائب وزير الخارجية جون رود بعد عوته من موسكو وقال ان روسيا ستقوم في الفترة القريبة القادمة بتعريض الرئيس الأميركي الجديد " لاختبار عسير".
في اشارة الى احتمال طرح روسيا مبادرات مثيرة للكشف عن نوايا ومواقف اوباما من القضايا المختلف عليها مع واشنطن.في الوقت نفسه نبـه اعضاء مجلس الشيوخ المناؤيين تقليديا للروس اوباما " من مساعي روسيا الخطرة لمد نفوذها على البحار الدولية" ودعوه الى دعم برنامج تحديث الاسطول البحري الأميركي.
وضمن هذا السياق وصفت صحيفة نيويورك تايمز قرار روسيا بتجهيز لبنان بالمقاتلات بانه " صفعة" بأميركا، تُظهر سعي روسيا لتقليص النفوذ الأميركي في منطقـة الشرق الاسط. واشارت مجلة فوربس الى موقف مشابه، حيث قالت ان روسيا تشكل تهديد مباشر لمصالح الولايات المتحدة في العالم، وخرجت باستنتاج مفاده ان خطر المواجهة بين موسكو وواشنطن بات الان " اقوى من اية فترة كانت".
في اثناء ذلك تناولت وسائل الاعلام العالمية بيان نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون رود الذي يترأس وفد المفاوضات الأميركية مع روسيا بشان النظام الدفاعي المضاد للصواريخ والذي قال فيه" ان روسيا تروم اختبار طبيعة الرئيس الجديد وادارته، وان روسيا تصبح اكثر فاكثر مفاوض اقل مرونة". ووصفت وسائل الاعلام الروسية رسالة الكونجرس الأميركي لاوباما التي وقع عليها 18 من اعضاءه، بانها كانت اخر تحرك مناهض لروسيا. ونبهت الرسالة اوباما من خطط روسيا الرامية لحرمان الولايات المتحدة من الوصول الى المناطق الدولية الهامة وتقليص نفوذها في العالم.
ويجمع المراقبون في موسكو على ان قوى النفوذ الأميركية تعمل على ممارسة الضغط النفسي على الرئيس الأميركي الجديد الذي لم يشعر بعد بالثقة بالنفس في وسط النسق الاعلى للسلطة الأميركية.وان الادارة الحالية المنتهية ولايتها تعمل كل ما في وسعها ان يبدأ اوباما رئاسته على خلفية تفاقم حاد للعلاقات مع روسيا.