سراييفو: طالب النائب العام لمحكمة لاهاي لجرائم الحرب سيرغ براميرتس اليوم السلطات الصربية بخطوات أكثر جدية للوفاء بإلتزاماتها الدولية مشددا على ضرورة تسليم أكبر إثنين من المتهمين بجرائم حرب في يوغسلافيا السابقة وهما راتكو ملاديتش وغوران حاجيتش للمحكمة. ونقل تلفزيون بلغراد عن براميرتس قوله اثناء مباحثاته مع الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن صربيا قد سلمت العدد الاكبر من مجرمي الحرب الذين فروا اليها الا ان ذلك لا يعني وفاء صربيا بكل ما هو عليها فعله مشيرا الى ان على صربيا تسليم مجرمي الحرب لديها اذا ما ارادت فعلا اثبات تعاونها بشكل تام مع المحكمة.
وحث براميرتس القيادة الصربية على اقفال ملف مجرمي الحرب المقيمين على اراضيها وذلك بتسليمهم للمحكمة معبرا عن ثقته بقدرة الاجهزة الامنية الصربية على تحقيق هذا الهدف اذا ما توافرت الارادة والقرار اللازمين لتحقيق ذلك.
من جانبه برر المسؤول الصربي عن ملف التعاون مع المحكمة راسم ليايتش تأخر بلاده في تسليم المتهمين بوجود بعض الصعوبات في تحديد هوياتهم بسبب تنكرهم تحت اسماء وهويات مستعارة او مزورة الامر الذي يجعل القاء القبض عليهم ليس بالامر السهل. واكد ليايتش في حديث لراديو بلغراد عقب لقائه براميرتس أن السلطات الصربية كانت على دراية بمكان ملاديتش حتى عام 1999 حيث تقدم انذاك ملاديتش بطلب بمنحه هوية شخصية كونه مواطنا يحمل الجنسية الصربية الا ان ملفه بما في ذلك بصمة اصبعه قد اختفى من ملفات دائرة الاحوال المدنية.
ويرى المراقبون هنا ان تقييم النائب العام لتعاون صربيا مع المحكمة سيؤثر على موقف مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي المقرر عقده في ال15 من شهر سبتمبر الجاري والذي سينظر في امر تنفيذ اتفاق التعاون التجاري بين الاتحاد الاوروبي وصربيا.
ومن المقرر أن يختتم براميرتس اليوم زيارته لصربيا والتي استغرقت يومين التقى خلالها بالرئيس بوريس تاديتش ورئيس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين الصرب في بلغراد حثهم فيها على التعاون مع محكمة لاهاي لجرائم الحرب في سبيل القاء القبض على المتهمين المقيمن على الاراضي الصربية وفتح الارشيف العام للمحكمة.