بيصور، وكالات: شدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الجمعة في تشييع صالح العريضي عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي اللبناني بزعامة طلال أرسلان على الإستمرار في المصالحة والحوار معتبرا ان "الساحة اللبنانية منكشفة على كل المخابرات". وتعهد ارسلان الاستمرار بالتعاون مع جنبلاط وامين عام حزب الله حسن نصر الله "لوأد الفتنة" في الجبل وذلك خلال تشييع العريضي، عضو المكتب السياسي لحزبه ومستشاره الاقرب، الذي اغتيل مساء الاربعاء بتفجير سيارته في مسقط راسه في بيصور (جنوب شرق بيروت).
وقال جنبلاط في كلمة القاها بالمعزين قبل انطلاق مراسم التشييع "الخسارة فادحة لا تعوض. تعوض فقط بموقف موحد في بيصور وبتعميم المصالحات وبناء الدولة القوية" معتبرا انها "برهنت الانكشاف الكامل للساحة اللبنانية لشتى انواع المخابرات والمشاريع الامنية". واضاف "مشروع تفتيت المنطقة الذي ينطلق من اسرائيل وحلفائها لم يغب (..) بل ما زال في بدايته" لافتا الى "ان الدول المخربة والارهاب سيحاولون الاصطياد دون تمييز لخلق الفتنة".
وقال ارسلان "عهدا علي ان اكمل ما بداته مع العريضي في ايار/مايو بالتعاون مع وليد جنبلاط وحسن نصر الله" في اشارة الى المصالحة التي انجزت بينه وبين خصمه التقليدي جنبلاط بموافقة حزب الله لتجنب نتقال اعمال العنف الى هذه المناطق بعد سيطرة حزب الله عسكريا على بيروت وتلاها من اعمال عنف. واكد "سنكون اقوى من الجريمة واهدافها (...) نعرف جميعا من هو القاتل الذي يريد زرع بذور الفتنة". واضاف "العدو، لا عدو للبنان الا اسرائيل. العدو سيصفق وينام ملىء جفونه" لوح حقق هدفه.
ويشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في جلسة الحوار التي دعا اليها الرئيس اللبناني ميشال سليمان يوم الثلاثاء المقبل. وقال موسى لصحيفة (النهار) اللبنانية الصادرة هنا اليوم انه سيصل الى بيروت يوم الاثنين المقبل اي قبل يوم واحد من بدء جلسات الحوار حيث سيعقد اجتماعا مع الرئيس سليمان للاتفاق على سبل ادارة الحوار.
واكد موسى اهمية بدء جلسات الحوار قائلا انه "امر صحي لمجرد ان يجتمع كل زعماء لبنان وتوضع المشاكل السياسية كلها ويجري تحديدها". ووجه الرئيس سليمان الدعوات الى القيادات السياسية اللبنانية الموقعة على اتفاق الدوحة للمشاركة في الحوار وذلك تنفيذا للاتفاق حيث من المتوقع ان يكون البند الرئيسي على جدول الاعمال الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان. وردا على سؤال حول اغتيال عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي اللبناني الشيخ صالح العريضي قبل يومين دان موسى الجريمة مشددا على ضرورة "توفير الحماية للمستهدفين من مرتكبيها".
الاتحاد الأوروبي
وقد أدان الاتحاد الأوروبي اغتيال العريضي وأكد على استعداده تقديم المساعدة حتى يتم تقديم مرتكبي الأحداث الإرهابية للعدالة. وحث الاتحاد في بيان صادر عن وزارة الخارجية في فرنسا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا جميع الأطراف المعنية على مواصلة العملية التي بدأت باتفاق الدوحة لإنهاء الأزمة السياسية المستحكمة في لبنان.
كما ادانت سوريا الاغتيال واعلنت وزارة الخارجية في بيان لها: "ان سوريا تعبر عن ألمها وحزنها وتعازيها للبنان الشقيق ولآل الفقيد، وتثق بان مثل هذه الجرائم التي تستهدف امن لبنان واستقراره لن تنجح في تحقيق أهدافها".
حزب الله يدين
اما حزب الله، فقد أدان جريمة الاغتيال ورأى أنها "تأتي في أجواء المصالحة والانفتاح التي يمر بها لبنان، ما يدلل على وجود جهات متضررة من هذه الأجواء تسعى إلى منع البلاد من العودة إلى الاستقرار والهدوء في إطار خدمة المشروع الاسرائيلي المتضرر من السلم الأهلي وبناء الدولة".
وادان الوزير غازي العريضي، قريب القتيل، والذي ينتمي الى الكتلة النيابية التي يتزعمها جنبلاط، عملية الاغتيال وقال ان "هذا اول اغتيال بعد اتفاق الدوحة، وهذه الجريمة تستهدف امن كل لبنان وصالح العريضي كان من ابرز محققي المصالحة في الجبل. فمن يريد الفتنة وعدم الاستقرار يقف وراء هذه الجريمة".