بيروت: لفت رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط إلى أنه "مرة جديدة يكون الشمال وأمنه على المحك، وهو الذي تعرض لمحاولات إشعال الفتنة مرات عديدة في السابق، ومرة جديدة تكون المؤسسة العسكرية عُرضة للإرهاب بعدما قامت العام الفائت بإنجاز جبار في نهر البارد"، ورأى أن "المستهدف من الانفجار الذي وقع في البحصاص هو الدور الوطني للجيش الذي يحمي السلم الاهلي والوحدة الوطنية ويسعى لتحصين الساحة الداخلية من المخاطر المحيطة بها من مختلف الاتجاهات".
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، قال: "لذلك، لا بد من تسخير كل الطاقات والموارد لتمكين الجيش والقوى الأمنية من القيام بواجباتها العسكرية والاستخبارية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المستنكرة، وهذا ما يفترض أن يتم بعيداً عن الحسابات المالية الضيقة، فالأمن الوطني فوق كل إعتبار، ولا بد من تعزيز قدرات الجيش الامنية والعسكرية حتى ولو إضطر الامر لشراء السلاح من أي مكان".
وتابع جنبلاط: "من هنا، فإننا نتطلع إلى إلتفاف كل القوى السياسية حول المؤسسة العسكرية والارتقاء بمستوى المسؤولية إلى الموقع الذي تحتّمه التطورات الراهنة والتحديات المستقبلية والتي تستوجب التعالي فوق الصغائر وتكريس مناخات المصالحة الوطنية لتأمين الغطاء اللازم لحماية الاستقرار ومنع تدهور الامور في إتجاهات خطيرة". واعتبر أنه و"إنطلاقاً من الحرص على المؤسسة العسكرية كان الرأي بضرورة النأي بالعسكريين عن المشاركة في الانتخابات النيابية لعدم زجّ الجيش في التجاذبات الداخلية، ولتحصين الجيش من التلوث السياسي وليبقى على حياده، وهذا هو الاعتبار الاول والاهمّ، وكفى مزايدات في هذا المجال من بعض العسكريين السابقين الذين لم يكن أصلاً سجلهم مضيئاً في الجيش".
وأضاف جنبلاط: "أما بالنسبة لانفجار دمشق، فبمعزل عن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي من النظام السوري وطبيعة الخلاف السياسي معه، فهذا لا يلغي إستنكار إستهداف الابرياء ورفض هذا النوع من الاعمال الاجرامية التي لا تقدم ولا تؤخر في مسألة إصلاح النظام أو تغيير سلوكه".
ودعا جنبلاط "بعض المرجعيات الدينية العربية لإعادة تغليب منطق التعقل والتهدئة في الخطاب الذي لطالما تميزت به، لتفادي أن تصب أية ردود فعل متطرفة عن قصد أو غير قصد في خدمة الهدف الاسرائيلي الاساس في تفتيت المنطقة طائفياً ومذهبياً وإثنياً وعرقياً".