إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2741 السبت 22 نوفمبر 2008 آخر تحديث  GMT 5:30:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

السائحون الأوروبيون المحررون يصفون معاناتهم مع خاطفيهم

GMT 22:00:00 2008 الثلائاء 30 سبتمبر

وكالات


روما: إثر عودتهم إلى بلدانهم، وصف السائحون الأوروبيون المحررون اليوم الثلاثاء "محنتهم المريعة" التي مروا عبرها خلال الأيام العشرة التي أمضوها في الاختطاف قبل تحريرهم قرب الحدود السودانية التشادية يوم أمس الاثنين. فقد تحدث بعض السائحين المحريين عن تفاصيل لحظات اختطافهم والأوقات العصيبة التي أمضوها متنقلين في الصحراء تحت أوامر وأعين خاطفيهم. ففي أعقاب وصوله إلى مطار كاسيل في مدينة تورين، قال السائح الإيطالي وولتر باروتو: "لقد هاجمونا ببنادقهم ومسدساتهم، وجردونا من كل شيء. كما جعلونا نركع على الأرض، ومن ثم مضوا بنا بعيدا."
وأضاف باروتو قائلا: "لقد ظننا عند نقطة محددة أن كل شيء كان قد انتهى."
 
لا طلقات
أما السائحة ميريلا دو جويلا، فقالت لدى سؤالها عن "العملية العسكرية التي شنتها القوات الخاصة المصرية ضد الخاطفين ونجمت عن إطلاق سراح السائحين": "طلقات نارية؟ نحن لم نسمع بأي طلقات نارية."
وأضافت السائحة الإيطالية، البالغة من العمر 70 عاما، قائلة: "لقد وضعنا ثقتنا بالله وقدنا سياراتنا في قلب الصحراء لمدة خمس إلى ست ساعات، حيث لم يكن لدينا إطارات احتياطية، كما لم يكن لدينا سوى القليل من الماء. فلو ارتكبنا أي خطأ، لقضينا هناك."
 
وقالت جيوفانا كواجليا، وهي سائحة إيطالية أيضا: "ظلَّت رؤوسنا منكَّسة في اليوم الأول الذي أمضيناه في الخطف، وكانوا (الخاطفون) معنا، نحن النساء على وجه التحديد، صارمين للغاية، إذ أبقونا محجبات طوال الوقت."
 
سلوك مناسب
وأضافت كواجليا قائلة: "لقد كان ذلك هو خيارنا، فنحن لم نبحث عن أي محاولة للتواصل مع الخاطفين، ويبدو أن ذلك كان هو السلوك المناسب."
وتابعت بقولها: "لكن الأمانة تقتضي القول إننا لم نتعرض البتة لأي عنف جسدي."
 
وأردفت قائلة: "أسوأ لحظات مرت علينا كانت يومي السبت والأحد الماضيين، إذ لم يكن هنالك ثمة أخبار، وفهمنا أن المفاوضات مع الخاطفين كانت قد توقفت. إنها تجربة ومعاناة لا أتمناها لأي شخص كان."
 
"حشرونا معا"
من جهته، قال حسن عادل حكيم، وهو أحد المرافقين المصريين الثمانية الذين كانوا مختطفين مع السائحين الأوروبيين: "لقد حشرونا نحن المختطفين الـ 19 جميعا في سيارة واحدة، إذ وضعوا بعضنا على سطح السيارة."
وقال حكيم إنه اعتقد قُبيل لحظات من السماح لهم بمغادرة السيارة أنه وبقية الأدلاء السياحيين المصريين سيُقتلون بالتأكيد.
وأضاف: "لقد طلبوا من جميع الرهائن المصريين بأن يقفوا على نسق واحد، ومن ثم راحوا يصلون بنادقهم ويصوبونها نحونا، لقد شعرنا في تلك اللحظة بأننا ميتون لا محالة."
 
سيارة واحدة 
وتابع قائلا إن الخاطفين قالوا لهم في وقت لاحق: "بإمكانكم أن تستقلوا جميعا سيارة واحدة وتمضوا في حال سبيلكم."
وقال السائحون إنهم عثروا بعدئذ على رجلين مسلحين تبين "لحسن الحظ" أنهما جنديان مصريان.
 
وقد عاد السائحون المحررون إلى بلدانهم بعد أن كانوا قد أمضوا عشرة أيام متنقلين تحت إمرة خاطفيهم من مكان إلى آخر في منطقة الحدود المصرية السودانية .
فقد عاد الرهائن المحررون الإيطاليون الخمسة إلى مدينة تورين قادمين من القاهرة، بينما وصل الألمان الخمسة ومعهم سائح روماني إلى مدينة برلين.
 
استقبال
ولدى وصولهم إلى مطاري برلين وتورين اليوم الثلاثاء، كانت عائلات السائحين المحررين في استقبالهم، كما كان أيضا مسؤولون من بلدانهم بين المستقبلين.
وكان السائحون والأدلاء المصريون المرافقون لهم قد وصلوا إثر تحريرهم على متن طائرة عسكرية مصرية إلى مطار عسكري شرقي العاصمة المصرية القاهرة بعد ظهر يوم أمس الاثنين، وذلك بعد أن كانت السلطات المصرية قد أعلنت نبأ تحريرهم في وقت سابق من اليوم.
 
تصفية الخاطفين
ونقل التلفزيون الرسمي المصري حوارا دار بين الرئيس حسني مبارك ووزير دفاعه محمد حسين طنطاوي الذي قال له إنه تمت تصفية نصف خاطفي الرهائن في منطقة الحدود المصرية السودانية التي كان الخاطفون قد نقلوا الرهائن إليها.
وقال زهير جرانة، وزير السياحة المصري، إن "جميع الرهائن كانوا بحالة صحية جيدة وإن تحريرهم تم من دون دفع أي فدية للخاطفين".
 
غموض
وقد اكتنف الغموض ملابسات عملية تحرير الرهائن، إذ تعددت روايات الأطراف المعنية بهذا الشأن.
فقد أكدت القاهرة أن السياح الأوروبيين أُطلق سراحهم فجر الاثنين بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية في معسكر داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.
 
وقال مسؤول أمني مصري لوكالة فرانس برس للأنباء إن 30 عنصرا من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نُقلوا في مروحيتين إلى المعسكر الذي كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوما قُبيل الفجر على قرابة 35 شخصا من الخاطفين الذي كانوا يحرسون الرهائن وقتلوا نصفهم تقريبا.
 
معاملة حسنة
لكن أحد الرهائن المفرج عنهم، وهو المصري شريف عبد المنعم، قال إن الخاطفين عاملوهم معاملة حسنة وتركوهم وشأنهم عند فجر يوم الاثنين.
وأضاف قائلا أن قوات الأمن جاءت بعد لحظات من انصراف الخاطفين وأنقذت المخطوفين.
وقال عبد المنعم إن الخاطفين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما وإنهم يتحدثون اللغة العربية بركاكة.
 
وقال عبد المنعم للصحفيين إن الخاطفين قالوا لهم إنهم لن يفعلوا بهم شيئا وإنهم سيتركونهم بمجرد أن تدفع حكوماتهم الفدية.
 
قوات مشتركة
كم تحدثت تقارير أخرى أن قوات مصرية يبلغ قوامها حوالي 150 عنصرا قامت بعملية تحرير الرهائن بمرافقة بعض عناصر الجيش السوداني، بالإضافة إلى أفراد من المخابرات الألمانية والإيطالية والرومانية.
وفي الرواية السودانية عن الطريقة التي تم بها الإفراج عن الرهائن، قال علي يوسف، رئيس إدارة المراسم في وزارة الخارجية السودانية، إن رجلين أُلقي القبض عليهما يوم الأحد الماضي أبلغا قوات الأمن بأن الخاطفين اعتزموا التوجه إلى مصر.
 
وأضاف قائلا إن الجيش السوداني قام بعدها باستهداف الخاطفين وقتل زعيمهم وخمسة مسلحين منهم وألقى القبض على اثنين آخرين، في معركة بالأسلحة نشبت بين الطرفين قرب الحدود مع ليبيا ومصر.
 
عزل الخاطفين
وذكر أن القوات السودانية حاولت عزل الخاطفين الباقين قرب الحدود، فكان أن تركوا الرهائن ليعبروا الحدود من تلقاء أنفسهم إلى مصر قبل أن تكون هناك أي عملية إنقاذ.
 
 
برلين :"الخاطفون "افرجوا من تلقاء انفسهم" عن الرهائن
كما اكد سكرتير الدولة الالماني للشؤون الداخلية اوغست هانينغ ما اكدته رهينة سابقة على موقع اعلامي في شبكة الانترنت، ان خاطفي السائحين "افرجوا من تلقاء انفسهم" عن الرهائن.
 
وقال هانينغ لشبكة ان-تي.في التلفزيونية، ان "قوات الامن السودانية كانت قتلت قسما من الخاطفين او اسرتهم. اما الخاطفون الباقون فحرروا الرهائن عندئذ من تلقاء انفسهم".
من جهتها، اوضحت الرهينة السابقة برند ال. 65 عاما التي نشر موقع شبيغل اون لاين تصريحها، ان قوات الامن المصرية "لم +تحررنا+".
 
واضاف برنت ال، ان الخاطفين الذين قتل ستة من رفاقهم، افرجوا عن الرهائن من تلقاء انفسهم، و"هذا ما شكل مفاجأة كبيرة لنا، لاننا كنا نعتقد انهم سيقتلوننا جميعا الان".
ووصف خاطفيه بأنهم "مجرمون وليسوا لطفاء" كانوا يريدون فقط الحصول على فدية، وانهم لم يستخدموا القوة مع الرهائن.
 
واكد هانينغ من جهته، على غرار وزارة الخارجية، ان "قوات خاصة (المانية) انطلقت الى مصر للمساعدة اذا ما دعت الحاجة في الافراج عن الرهائن، لكن تطور الاحداث لم يستدع تدخلها".
وذكرت مصادر في قوات الامن الالمانية، ان ستة من الخاطفين قتلوا الاحد على حاجز طرق كانوا يحاولون اجتيازه من دون الرهائن. واضافت ان اثنين من الخاطفين اعتقلا آنذاك.
 
واوضحت هذه المصادر ان الخاطفين كانوا ايضا من افراد "قبائل محلية تنشط" على الحدود بين مصر والسودان وتشاد وليبيا.
وعاد السائحون الالمان الخمسة الذين خطفوا في مصر قبل عشرة ايام، والذين تتفاوت اعمارهم بين 37 و69 عاما، صباح الثلاثاء الى برلين وهم في وضع صحي جيد كما ذكر المسؤولون في برلين.
 
طبيعة خلابة
وكان الرهائن خطفوا في 19 سبتمبر/أيلول أثناء قيامهم برحلة على متن سيارات دفع رباعي في منطقة جبل عوينات الصحراوية النائية والواقعة في أقصى جنوب غرب مصر على الحدود مع السودان وليبيا، والتي تتميز بطبيعتها الخلابة وتحوي جداريات تاريخية.
وتم نُقل الرهائن خلال الأيام العشرة التي ظلوا فيها محتجزين ما بين مصر والسودان وليبيا وتشاد.
 
وتضم المنطقة النائية التي خطف فيها الرهائن كهوفا بها جداريات يُعتقد أنها تعود إلى عشرة آلاف عام، ويمكن الوصول إليها بواسطة سيارات ذات دفع رباعي من مناطق الصراعات في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان ومن شرق تشاد أيضا.
ويقول منظمو الرحلات السياحية إن نشاط العصابات في المنطقة التي شهدت عملية الخطف بدأت تزداد في الآونة الأخيرة.
 
 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
         بحث متقدم
  • إيلاف ديجيتال
  • سياسة
  • اقتصاد
  • ثقافات
  • صحة
  • رياضة
  • موسيقى
  • سينما
  • بودكاست
  • موضة
  • منوعات
  • تحقيقات
  • شباب
  • جريدة الجرائد
  • تكنولوجيا
  • كتاب اليوم
  • آراء
  • اخبار خاصة
  • استراحة
  • المدونات

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By
خارطة الموقع