GMT 21:46:26 2012 الجمعة 10 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار

سكان أوكيناوا بين مؤيد ومعارض لنقل قاعدة أميركية من الجزيرة
رويترز

GMT 12:16:00 2009 السبت 7 نوفمبر

جينووان: تزاحم المنتجعات الخلابة في جزيرة أوكيناوا اليابانية لتجد لها مكانا بجانب القواعد العسكرية الاميركية التي تثير خلافا قد يلقي بظلاله على زيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما المقبلة لليابان.
ويظهر التنافر الصارخ بين وجود القوات الاميركية والثقافة المحلية الهادئة في مدينة جينووان. فبالنظر الى المدينة من قمم التلال تظهر مبانيها القصيرة التي تشمل المدارس والمستشفيات حول قاعدة فوتنما الجوية التابعة لمشاة البحرية الاميركية وهي محل نزاع يضر بتحالف أمني أبرمته طوكيو وواشنطن قبل خمسين عاما.

ويرحب الكثير من سكان جينووان البالغ عددهم 90 ألف شخص بخطة لنقل القاعدة خاصة بعدما أضافت مخاوف أمنية عززها تحطم طائرة هليكوبتر عام 2004 في المدينة الى الضيق بسبب الضوضاء التي تسببها القاعدة لكن اخرين لا زالوا مترددين.
وقال توشيو أراكاكي (52 عاما) الذي يذهب أولاده الثلاثة الى مدرسة ابتدائية بالقرب من القاعدة "أود التخلص منها."

وأضاف خلال استراحة عمله في توزيع الكيروسين "اذا أرادوا نقلها فيجب أن يجدوا مكانا ليس فقط خارج أوكيناوا ولكن خارج اليابان. لقد عانت أوكيناوا بما فيه الكفاية."
واتفقت واشنطن وطوكيو عام 2006 على اغلاق القاعدة ونقلها الى بلدة هينوكو الساحلية وهي منطقة أقل كثافة سكانية في الجزيرة في اطار عملية اعادة تنظيم ستشمل نقل ما يصل الى ثمانية الاف من مشاة البحرية الاميركية الى جزيرة جوام الاميركية.

لكن رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الذي تعهد بالسعي لعلاقة متساوية بشكل أكبر مع الولايات المتحدة يقول انه يريد المزيد من الوقت لمراجعة خطة نقل القاعدة التي يرى كثيرون أنها مضرة للبيئة.
وقالت امرأة تبلغ من العمر 56 عاما وتعمل في متجر لتنظيف الملابس واكتفت فقط بذكر اسم العائلة وهو أوشيرو "هينوكو منطقة جميلة للغاية لكنني أعتقد أنها الخيار الامثل... على الاقل فان خطر اصابة أشخاص هناك ضعيف."

وتستضيف أوكيناوا التي تقع على بعد 1600 كيلومتر جنوب غربي طوكيو نحو نصف القوات الاميركية المتمركزة في اليابان وعددها 47 ألف جندي الا أنها لا تمثل سوى 0.6 في المئة من مساحة اليابان.
والجيش الاميركي جزء مهم لامن اليابان كما أنه مهم لاقتصاد أوكيناوا. ويمثل الامر عاملا أساسيا في أفقر أماكن اليابان حيث تصل البطالة الى 7.7 في المئة أي أكثر من المعدل الوطني للبطالة في اليابان وهو 5.3 في المئة.

وتعتمد أوكيناوا بشكل أساسي على تدفق قرابة ستة ملايين سائح سنويا يأتون للتمتع بشواطيء الرمال البيضاء فيها وبحرها الصافي وثقافتها الفريدة التي تدين للصين بالكثير.

وقال صاحب متجر حلاقة في شارع تسوق مهجور تقريبا في جينووان طلب عدم نشر اسمه "هناك أناس يكسبون عيشهم من تأجير أراض للقاعدة" وأضاف أنه قلق بشأن الاضرار الاقتصادية لاغلاق القواعد.

وأضاف "كثير منهم كبار في السن لذا فلا يمكنهم زراعة أراضيهم لو استعادوها."
ويملك أكثر من ثلاثة الاف ساكن محلي أجزاء من الارض التي تستخدمها قاعدة فوتنما وتشير أرقام الحكومة المحلية الى أن القاعدة تشغل قرابة ربع مساحة البلدة.

ويعمل نحو 200 من سكان البلدة في القاعدة بينما يؤجر اخرون منازل لافراد في الجيش الاميركي يعيشون خارج القاعدة أو يديرون أعمالا يعد الجنود الاميركيون وعائلاتهم الزبائن الرئيسيين لها.
وتشمل اعانات الحكومة المركزية لتعويض الناس عن عبء استضافة القواعد توفير وظائف في مجال البناء.

وعلى الرغم من أن الجزيرة ظلت تحت سيطرة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وحتى عودتها الى اليابان عام 1972 فان العديد من سكان أوكيناوا يقولون انهم لا يحملون مشاعر سلبية للاميركيين بغض النظر عن مشاعرهم تجاه فوتنما.

وقالت أتسوكو تاكشيكا وهي يابانية تبلغ من العمر 36 عاما وتعمل في متجر للملابس في جينووان وتعيش بالقرب من القاعدة التي تقول انها تسبب ضوضاء تثير الضيق "نتمتع بالاختلاط مع الاميركيين وتعلم ثقافة مختلفة."
وأضافت أن المخاوف السابقة بارتكاب جنود أميركيين للجريمة زالت بفرض حظر التجول للقوات.

وذكرت "اذا تمكنا من ايجاد طريقة للتعايش فسيكون هذا أمرا جيدا."