GMT 18:00 2009 الأربعاء 10 يونيو GMT 1:45 2009 الخميس 11 يونيو  :آخر تحديث
تحدث لإيلاف عن الإنتخابات الجماعية المقبلة في المغرب

ضريف: نسبة المشاركة ستتراوح بين 40 و 50 في المئة

رضا فخار

تحدث لإيلاف عن الإنتخابات الجماعية المقبلة في المغرب
ضريف: نسبة المشاركة ستتراوح بين 40 و 50 في المئة

رضا فخار من الدار البيضاء: يعرف المغرب منذ بداية هذا الشهر أجواء حملة انتخابية مختلفة، جاءت في وقت تطرح فيه العديد من الأسئلة حول واقع المشاركة السياسية، خصوصا وأن المملكة سجلت في آخر استحقاق انتخابي عام 2007 أقل نسبة مشاركة منذ ستينات القرن الماضي. ولفهم الوضع أكثر والإقتراب من تطورات الأحداث و القضايا المواكبة لهذه العملية الانتخابية، التقت "ايلاف" الدكتور محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المحمدية والمتخصص في قضايا الحقل السياسي المغربي بأبعاده التاريخية والحقوقية.

هل تتوقع ارتفاعا في نسب المشاركة في الإنتخابات هذا العام؟
ستكون نسبة المشاركة الأحد القادم أعلى مقارنة مع ما أسفرت عنه نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لأيلول\ سبتمبر 2007، وهذا يعود إلى الاختلاف في طبيعتهما ورهاناتهما، حيث ستتراوح بين 40 و 50 في المئة.

لماذا وصلنا إلى هذا العدد الكبير من الأحزاب في المغرب؟
عقلنة المشهد السياسي المغربي تستدعي بالضرورة صياغة برامج حزبية واضحة من شأنها أن تساعد المواطنين على الإختيار، وهو ما تفتقره الأحزاب المغربية المشاركة في هذه الانتخابات، والمشكل في الأحزاب القائمة. والجواب الأكيد أن هناك اختناقا وهناك نوعا من الإختلالات على مستوى عمل الأحزاب أدى إلى تكاثرها.

هل يساعد هذا الحضور اللافت لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس مؤخرا على عقلنة الحياة الحزبية في المغرب وعلى ترشيد العمل السياسي؟
استفاد هذا الحزب من ظاهرة الترحال السياسي، وكان دليل فشله ما جرى في الانتخابات التشريعية الجزئية في سبتمبر 2008. فاستقطاب مجموعة من البرلمانيين الجاهزين الذين دخلوا البرلمان باسم أحزاب أخرى، ليس معيارا للقول إن هذا الحزب يشكل أكبر قوة في البرلمان.

هل تجد الإهتمام الغربي نفسه بالعدالة والتنمية هذه المرة؟
نجد تحولا في الإهتمام الغربي بحزب العدالة والتنمية، فاهتمام سنة 2007 كان ينم عن نوع من الجهل بطبيعة النظام السياسي في المغرب. أما الآن فلا أحد من الغربيين يهتم بحزب العدالة والتنمية وبطبيعة مشاركته، رغم أن هذا الاهتمام كان ينم عن نوع من الجهل بطبيعة النظام السياسي وبطبيعة الملكية القائمة في المغرب، لأنها ملكية تنفيذية كما قال محمد السادس، وبالتالي كيفما كان زعيم الحزب الذي يكلف بتشكيل الحكومة، فهو يظل أولا وأخيرا بمثابة منفذ لسياسة الملك.

ما رأيك بورقة الإصلاحات الدستورية؟
ألغى حزب الاتحاد الإشتراكي منذ تولي كاتبه الأول الأسبق عبد الرحمن اليوسفي الوزارة الأولى المعادلة التي آمن بها دائما، وهي أن مدخل التنمية الاقتصادية والاجتماعية مؤسساتي ودستوري.

لكن يلاحظ أن هذا الحزب مؤخرا لوح بورقة الإصلاح الدستوري المرتبطة بالمخاض الذي عاشه الحزب منذ اقتراع 7 أيلول\ سبتمبر 2007. و منذ ذلك الحين حدث نوع من التحول، إذ أصبحنا أمام حزب يشارك في الحكومة ولكنه يمارس سياسة المعارضة، وفي هذا الإطار يمكن أن نفهم التلويح بمسألة الإصلاحات الدستورية فهي ورقة يلوح بها من أجل استعادة ثقة الناخبين.

في