بيروت: يعتبر فستان مارلين مونرو الأبيض "الطائر" من اشهر الفساتين في تاريخ السينما على الإطلاق، واهم رمز من رموز الإثارة والإغراء العالمية منذ أن ظهرت به مونرو في فيلم "إثارة السنوات السبع". حيث تركت الهواء يتلاعب بالفستان الواسع والمغري بطريقة عرفت وقتها مارلين مونرو ماذا يجب أن يظهر وماذا يجب أن يبقى مخفيًا . مظهرة في المشهد براءة مثيرة في صراعها مع الفستان والهواء الذي يهب من أسفل. فصار منذ ذلك الوقت الفستان "الطائر" يشكل حالة مميزة من الإغراء غير المتعمد حيث يقع الذنب على العوامل الطبيعية "الهواء" الذي يتقصد أن يتلاعب بالفستان ليظهر المخفي. وظهرت كثير من الفنانات الأجانب والعرب حاولن أن يكن على طريقة مارلين مونرو في الإثارة والإغراء. وكان الفستان هو القاسم المشترك لدى كثير منهن. وفي عصر مغنيات الإثارة والفيديو كليب والذي تريد فيه كل فنانة أن تكون مارلين مونرو عصرها كان فستانها حاضرًا ولكن بطرق مختلفة ومتعددة وألوان وقصات جديدة وعصرية . فحاولت كل واحدة منهن أن تكون مارلين مونرو العرب أو الشرق ولكن على طريقتها الخاصة .فظهرت المغنية مروى في فيديو كليب أغنية "ماشربش الشاي" بفستان أبيض يشبه فستان مارلين مورنو ولكن مع فرق كبير في أداء مروى للمشهد حيث بدت وكأنها تصارع العاصفة وهي تتخبط أين تضع يديها ليظهر أكبر قدر ممكن من جسدها وماذا تخفي لتكون بذلك أفشل فنانة وقعت في فخ فستان مارلين مونرو ، وعلى الرغم من ذلك اطلقت مروى على نفسها لقب مونرو العرب .
الفنانة هيفا وهبي لايغيب كثيرا فستان مارلين مونرو عنها ولكن يعتبر اشهر فستان ارتدته في برنامج "الوادي" حيث كانت تؤدي أغنية على طريقة مارلين والهواء يهب عليها من الأسفل وكان "البرايم" يبث مباشرة على الهواء فطار فستان هيفا اكثر من اللازم وفقدت السيطرة عليه فظهر ما ظهر وأصبح ما ظهر تحت الفستان حديث الصحافة لفترة طويلة وليس الفستان بحد ذاته ، ورغم أن هيفا استطاعت أن تكون حالة خاصة في الإغراء وقلدها كثير من الفنانات وأصبحت رمزًا للجمال لدى النساء إلا أن هيفا لم تفلح كثيرًا في استحضار روح مارلين مونرو .
الفنانة نانسي عجرم أيضا لم يغب عنها الفستان الشهير حيث ظهرت في إعلان الكوكاكولا ترتدي فستانًا يشبهه كثيرا والهواء يهب عليها لكن نانسي بدت في المشهد فتاة خجولة ومرتبكة ولم تنحج إطلاقا في تقديم المشهد.
المغنية دانا كذلك حاولت تقليد مارلين مونرو بأكثر من فستان وبطريقة تسريح شعرها ومكياجها لكنها بقيت نسخة مزيفة ولم تحقق أي ناحج في هذا المجال.
المغنية روزي أيضا استعانت بشهرة الفستان في كليب "حسن أبوعلي" حيث ظهرت وهي تقلد مارلين مونرو وهي تتلوى بدلع ثقيل الوزن والظل معًا منادية حسن "ابوعلي" ان يقترب منها ، بإعتبارها انها مارلين مونرو العرب لكن سقطت هي الآخرى في فخ الفستان.
الفنانة اليمنية اروى أيضا ارتدت فستانًا ابيض منقطًا بالأحمر قريب الشبة من فستان مونرو في كليب "يوم واحد" وكان الهواء يعبث هنا وهناك ولكن اروى لم تستطع أن تقدم المشهد كما يجب فهي كانت في حيرة بين أن تتصرف على طبيعتها وتدع الفستان يطير وبين خوفها من هجوم الجمهور اليمني عليها واتهامها بالعري والإغراء. كذلك الفنانة مادلين مطر ظهرت في فيلمها "اخر كلام" في مشهد على طريقة مونرو ولكن بقي ذلك في إطار التقليد لاأكثر.
وإذا كانت بعض الفنانات قد استعنَّ بالفستان في الكلبيات إلا أن البعض الآخر استوحين من "طيران الفستان" وضيعات لصورهن وان اختلفت الألوان، لكن يبقى المصدر واحد, فالمغنية ميلسيا لم تستعن في بعض صورها بالهواء ليرفع اطراف فستانها بل أزاحت القماش إلى الحد المطلوب ، وكذلك المغنية ماريا، فيما المذيعة رزان مغربي رفعت اطراف الفستان بيديها بطريقة مفتعلة جدًا.
تبقى المغنية نانا التي كانت أكثر تحررًا وجرأة فجعلت الفستان في الصور يطير إلى حدود اللامعقول. وبذلك تسقط جميع الفنانات العرب في فخ فستان مارلين مونرو ولم تستطع أي واحدة منهن أن تدخل بفستانها التاريخ لتنافس به فستان مارلين مونرو الذي تقدر قيمته بثلاثة ملايين دولار أميركي.
يذكر أن مارلين مونرو التي لاتزال حتى اليوم رمزًا "طبيعيًا" للأنوثة والإغراء صرحت : "اريد ان اكون فنانة وليس نزوةً جنسية، لا أريد ان اباع الى الجمهور... إن الناس ينظرون اليَّ كما لو كنت مرآة لا انسانًا، هم لا يرونني ولكن يرون أفكارهم الفاسقة، ورغم هذا يقنعون انفسهم بأنني الفاسقة الوحيدة".