GMT 6:15 2009 الجمعة 12 يونيو GMT 6:36 2009 الجمعة 12 يونيو  :آخر تحديث

شيماء عماد زبير: أوبرا وينفري العراق

عبدالجبار العتابي

   عبد الجبار العتابي من بغداد: هي اكثر المتميزات على الشاشات العراقية ، مقدمة برامج .. تمكنت من التقاط الضوء والجرأة والعفوية والصراحة والحيوية ، بالاضافة الى خفة الدم التي جعلتها تقترب من المشاهد الى حد انه يجد نفسه ملزما ان يقدم لها كل الاعجاب والثناء ، لذلك في كل استفتاء كان يمنحها صوته حتى انها حصلت على لقب (اوبرا وينفري العراق) ، تلك هي شيماء عماد زبير ، الاعلامية العراقية التي اقتنصنا فرصة محاورتها هنا وجعلناها تتخلى عن مهمتها في المحاورة والمشاكسة .
* منذ متى بدات علاقتك مع الكاميرا؟
-  منذ عام 1998 وبالمصادفة ، اذ كنت صحفية في مجلة الف باء العراقية الشهيرة وطلب مني رئيس التحرير ان اقوم بتحقيق صحفي حول قناة العراق الفضائية ، في وقتها كانت قد بدأت ببث برامجها وكان هذا التحقيق من اوائل المهمات الصحفية التي اكلف بها ، ووجدته في حينها تحدياً وهناك عندما وصلت والتقيت المسؤولين عن المحطة اقترحوا علي ان اقف امام الكاميرا لانهم وجدوا في اسلوبي الصحفي امكانية اعلامية كبيرة "على حد قولهم" ،اذكر اني عدت للبيت فرحة في حينها وخائفة كيف اطرح الموضوع على عائلتي واذا بوالدي ووالدتي اكثر ايماننا مني بامكانياتي .. وهكذا بدا المشوار وحتى اليوم .

* ما الذي جذبك الى الشاشة الصغيرة ؟
- كل شئ، سحرها، قوة انتشارها، مساحة تأثيرها على العقول والقلوب، ومداعبتها لطموحاتي بأن اتمكن من أن العب معها لعبتي المفضلة في الابداع، التي تنتهي بسيطرتي التامة عليها، وسيطرتها التامه على دقات قلبي .

* الم تلبي الصحافة المقروؤة شغفك الاعلامي ؟ولماذا ؟
- اعترف اني ابنة عاقة للصحافة ، وملكة غير وفية لبلاطها العظيم ، وذلك كوني غير صبورة وطريق القلم طويل انا افكر واستوعب واقرر في 30 ثانية ، وهذا التكنيك الذي اعيش به لايتفق مع صاحبة الجلالة ومبدا الطباعة والتوزيع والنشر والقراءة ، ولكن احن اليها دائما فهي طائر عنقاء كبير، ولا يمكن ان تنتقم من ابنتها الصغيرة ، فكيف تنتقم من صغارها الطيور، وساعود يوما لاكتب عاموداً في صحيفة ما ،علما اني توقفت عند اخر مقالاتي في جريدة الحياة اللندنية عام 2004 ، ربما اصابني الغرور لاني وصلت للحياة اللندنية وانا في العشرينات من عمري !!.

* متى شعرت بالخوف والرهبة من الكاميرا ؟
- دائما احتفظ  برعشة الخوف منها حتى اصمد امامها واصنع نصري في لعبه الابداع التي اخبرتك بها .

* ما ابرز المحطات في مسيرتك التلفزيونية ؟
- اول الخطوات التي بنتني (صح)  كانت في الفضائية العراقية ثم تلتها البرامج الانسانية الضخمة التي قمت بها بعد الاحتلال والتي بسببها حصلت على لقب (اوبرا وينفري العراق ) من قبل التلفزيون البريطاني وجريدة الغاردين ، ومن ثم تسلسلت اعمالي الجماهيرية والتي بسببها احصل سنويا على لقب افضل اعلامية عراقية والاعلامية الاكثر جماهيرية، واخرها البرامج الحواريه مع الفنانين العرب ونجوم العراق في قناه البغدادية العراقية التي اكسبتني لقب امرأة  عام 2008 ، واجمل مقدمة برامج عراقية  للعام نفسه ، الانجازات كانت مدروسة واعطيتها من قلبي وعقلي فأحبها الشعب العراقي وجعلوني واحدة من افراد الاسرة العراقية .

* (فطوركم علينه) ما الذي اعطاك وما الذي اخذ منك ؟
- اعطاني التميز والشهرة وقلوب العراقيين التي لا يوجد اغلى واكبر منها ...اعطاني الاطار الجماهيري واعلنني نجمة مطلقة ، ولا انكر انه اخذ مني ساعات من الجهد،  وطرت على كل ثانية عمل فيه من دمي وفكري وكل خلية في جسدي فاصبح خلقا من الابداع الانساني ،واصبحت شيماء لها صورة رائعة ينتظرها العراقيون في اجمل اشهر الله على الارض رمضان المبارك ، واخبرك بسر : انا ولدت في شهر رمضان لذلك كان هذا الشهر فأل خير في حياتي .

* لماذا الانتقال من الشرقية ؟
- ولم لا انتقل ؟ الشرقية لم تعد تلبي طموحي الاعلامي وسياسة المحطة غير مبنية على مبدأ التعامل مع النجوم ، ونجاحي غير مرتبط  بمؤسسة معينة ، بل هو مرتبط  بالمكان الذي يجعلني اكثر صدقا وقناعة فيما اقدم  ، ويبقى الخلاف مهنيا ، وغادرتهم وكتبت استقالتي وانا محتفظة بصداقتي مع اغلب زملائي الذين شاطروني نجاحاتي .

* هل يمكن مقارنة مقدم البرامج الناجح مع لاعب كره القدم المحترف ؟
- طبعا ممكن من ناحية الجماهيرية وارتفاع اجور النجم الاعلامي، والنجم الرياضي، وخصوصا كره القدم واحاطته بهالة من المنافسة مع المحطات، كما هو حال اللاعب مع الاندية الكروية ...ولكن عمر الاعلامي اطول من عمر الرياضي مهنياً، والاعلامي اخطر بكثير من لاعب كرة القدم من ناحية تاثيره على فكر المتلقي، وامكانية زرع الفكرة الجيدة او السيئة ، أما الرياضي فدائما مرتبط بالترفيه والتاثير الايجابي في نفسية المتلقي .

* رسالة من تحت الماء .. كيف وجدتي نفسك فيه ولماذا هذا العنوان ؟
- هذا البرنامج هدفه ان يقدم نوعا اخر من الحوار للمشاهد العراقي ، نوع لم يعتد عليه فالعراقي لم يشاهد نجمه المفضل في اي مجال كان يدلي بخفايا واسرار حياته بكل جرأة ووضوح، فشكل البرنامج لغطاً كبيراً في اغلب حلقاته، واصبح يتابعه بسطاء الناس قبل مثقفيهم، ومن هنا جاء اسم البرنامج الذي كان اختيار مجلس اداره قناة البغدادية،  كون الرسائل التي تاتي عن طريق الماء تكون في قنينة رميت من عشرات السنين تحمل سرا لم يعرفه احد ويلتقطها من هو ذو حظ عظيم، وانا من البغدادية من كانت حصتي التقاط رسائل نجوم كبار من العراق والوطن العربي ، هكذا اجد نفسي فيه .

* ما سر عفويتك في المحاورة ؟
-  يبقى سرا !!،  لانه شئ من الله سبحانه لا يمكنني تفسيره .

*  ما اصعب حوار اجريته ومع من ولماذا ؟
- انا احاور النجوم ، والنجم لابد ان يتميز بالذكاء والقوة والحضور وباقة منوعة من الصفات الجبارة والا ما كان نجما لان النجوم اشخاص بطاقات استثنائية ، وهنا الصعوبه الابدية التي تتجدد وتختلف وتتبلور مع كل نجم ، وبصراحة شخصيتي بسبب اختلاطي ومحاورتي  للنجوم اصبحت تحفظ اللغز وتدرك اي طريق تسلك !!! .

* ألم تحاولي طرق الشاشات العربية ؟
- ابدا ....انا لا احب ان  اعلن عن امكانياتي ، من يرغب بها يطرق بابي لاني اذا ما دخلت الى محطة عربية ادخلها كبيرة كما انا في محطاتنا العراقية ، ، وانا اجد في  قناتي البغدادية مشروعاً عربياً كبيراً ، ومؤمنة ان هناك مبدعين ومهنيين كبار جدا في قنواتنا العربية يهمهم جدا ان يكتشفوا مبدعين في محطات اخرى ، ربما حتى اللحظة لم تقع عينهم علي ولم يشاهدو ما اقدم، والسبب في ذلك ان الاخوة الاعلاميين في القنوات العربية لم يمنحوا الاعلام العراقي الفرصة ،  وبصراحة ينظرون لنا بطريقه الاقل كفاءة ، وهذا غير صحيح ، اتمنى ان تتغير هذه الصورة قريبا لان اعلامنا العربي بحاجة الى دماء جديدة واسلوب جديد ربما يكون من العراق ! .

*  من هي المذيعة العربية التي تشدك اليها اكثر؟
- الرائعة ريما مكتبي من قناه العربية ، .وجه طفولي قوي وشامخ، وبساطة منقطعة النظير، وذكاء، وشخصية، وسرعة بديهة،  وروح خلاقة ، وبنفس الوقت اجدها متصاعدة تمتلك امكانيات كبيرة وتميزت عن الكثيرات بان ملامحها لم يطالها مشرط جراح التجميل وحقن البوتكس والشد ! .

* برأيك ما ابرز مميزات المذيعة الجيدة ؟
- الذكاء ، سرعه البديهية ، القدرة على التجديد ، التلقائية المعبئة بالبريق .

* هل يلعب الجمال دور في ذلك والى اي حد ؟
- لا يلعب الجمال اي دور في ذلك ، بل القبول مطلوب ولكن الجمال اذا كان اساسا في الاعلام فيكون ذلك بداية النهاية لاي اعلامية، ولو عملت دراسة جدوى بسيطة لوجدت ان اجمل الوجوه احدثت ضجة كبيرة ومن ثم لازالت تراوح في صمت ، ومن تبقى قوية الصدى من تجعل جمالها قنطرة للتعبير عن شخصيتها وقوة عقلها وامكانياتها الاعلامية المتدفقة والمتجددة ، وبصراحة عندما حصلت على لقب اجمل مقدمة برامج عراقية تفاجأت ، لاني معتادة ربما على لقب افضل ولكن اجمل ؟؟؟؟ ، لان هناك الكثير من الزميلات اجدهن متفوقات عليّ في جمالهن، ولكن بعد ان استدركت الموضوع وفكرت فيه وجدت ان المشاهدين صوتوا لي لانهم احبوني ووجدوني اعبر عنهم فمنحوني اصواتهم ،  اذن الاساس هو ان يحس بك المشاهد لا ان يشاهد دمية جميلة سيملها بسرعة .

* كيف ترين حال المذيعات ومقدمات البرامج اليوم ؟
- هناك حالة رائعة جدا من التطور الاعلامي من قبل المرأة في العراق واعتقد هناك اعلاميات عراقيات كثيرات يحتفظن بقدر كبير من القدرة على المنافسة مع قريناتهن العربيات .

* ما هي الطموحات التي لازالت في داخلك ؟
- مافي داخلي من طموحات كالشمس لايمكنها ان تتوقف عن الشروق يوميا .
* هل من كلمة اخيرة ؟
- تحياتي لكل من يطل بانامله وعينيه ليملأ قلبه وعقله من صفحات الموقع الالكتروني العالمي ايلاف وشكري لكل القائمين عليه .

 

في