بعد ثلاث سنوات على جلاء الاسرائيليين منها
مستوطنات غزة مناطق جميلة حوّلها الفلسطينيون إلى صحراء قاحلة
نجلاء عبد ربه من غزة: في 15 آب/أغسطس من العام 2005، رحل المستوطنون الإسرائيليون عن أراضٍ كانوا قد إحتلوها وأقاموا عليها مستوطنات خاصة بهم، وصلوا إليها من خلال شق شوارع على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين، ومنعوا من يسكن في قطاع غزة من استخدام تلك الشوارع، وباتت فقط لسيارات المستوطنين الإسرائيليين بحراسة جنودهم المدججين بالسلاح.
على ال
رغم من مرور ثلاثة أعوام على إخلاء تلك المستوطنات، وعودة الأراضي التي تم أخذها والإستيلاء عليها، إلا أن الحكومة الفلسطينية لم تحسن إستغلالها، بل أطلقت العنان للمواطنين بأخذ كل ما تركه المستوطنون الإسرائيليون على اعتبار أنه جزء من حقهم، فما كان من هؤلاء المواطنين إلا أن انتزعوا ما لم يتخيله العقل البشري، لتصبح تلك المستوطنات في الوقت الحالي أراضي بلا فائدة حقيقية، بإستثناء بعض الجامعات التي أخذت ترخيصا وبنت على جزء صغير من الأرض المتروكة.
يقول المواطن سمير (45 عاماً)، ويملك سيارة لنقل البضائع، "كنت اُحمّل سيارتي على مدار الساعة، فكنت أوصل الليل في النهار، لقد ترك الإسرائيليون خلفهم بيوتاً جاهزة متكاملة وأثاثاً منزلياً، حتى الحواسيب تركوها ورحلوا، وبدأنا أخذ كل ما يمكن حمله في بداية الأمر، وعندما أفرغنا البيوت، إنتقلنا إلى أسقف المنازل التي صممت من القرميد الأحمر فأخذناها جميعا".
ويضيف سمير "عشرات آلاف من المواطنين عملوا على تفريغ تلك المنازل والبيوت البلاستيكية الزراعية، حتى أعمدة الإنارة لم نتركها في حال سبيلها، كنا نتعاون مجموعة من الأقارب على حفر عدد من تلك الأعمدة وأخذها بالسيارة إلى منازلنا، ثم نبيعها للناس".
الأمر لم يقف عند هذا الحد، كما يقول "أبو فؤاد"، فلقد استغل تجار الحصمة وشركات مقاولة الطرق وبدأوا بخلع بعضها وأخذ كل المواد التي توضع لما
 |
| احدى المستوطنات بعد الجلاء منها |
قبل مرحلة تزفيت الإسفلت، كالفسكورس وهو مادة أساسية توضع على الطرقات الرسمية قبل المرحلة النهائية من سفلتة الشوارع، وهو غير موجود في قطاع غزة، ويتم استيراده من إسرائيل.
ورغم أن أراضي شاسعة بالنسبة إلى قطاع غزة أصبحت الآن ملك الحكومة الفلسطينية، إلا أن الأخيرة لم تبدأ فعليًا باستخدام تلك الأراضي وتوظيفها لتصبح عائدًا حيويًا لها، فقد أهملت وزارة الزراعة آلاف البيوت الزراعية التي تركها الإسرائيليون خلفهم، بعد أن زرعتها لعام ولم تستطع تصدير منتوجها للدول العربية والأوروبية.