إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:45:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>تحقيقات   
    


أرز شمال لبنان يمنح الزائر هيبة شيخ

GMT 5:30:00 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

ريما زهار


غرز نفسه بقوة في علم لبنان
أرز شمال لبنان يمنح الزائر هيبة شيخ

ريما زهار من بيروت: كنت اتساءل دائمًا لماذا اختاروا الارزة شعارًا يخلّد علم لبنان، فأتى الجواب بعد زيارة لأرز لبنان في منطقة بشري في الشمال،  فتشعر انك في حضرة شيوخ من تراث لا ينضب، فالهيبة في المكان لا يشعر بها الا من عشق لبنان حتى الثمالة. انت على علو يفوق الألفي مترًا وتبعد كثيرًا عن بيروت العاصمة، حيث ألقيتَ ثقل الايام ورتابتها هناك، لتبدأ رحلة التوغل في غابة الارز، غابة الرب كما يحلو لأهالي المنطقة تسميتها .

منحوتة من شجر الارز

هذه الرحلة هي مجانية بامتياز، فلا رسم دخول، بل دعوة الى رحلة كل ما فيها جميل ورائع، الهواء العليل الذي يلامس كل جزء من هيكلك النفسي والجسدي يجعلك تشعر انك ما زلت صبيًا ولدت اليوم بين ادراج هيكل الارز، روحًا تنبض بكل قوة لكل ما هو خالد.
الرحلة مشيًا تستغرق ما يقارب الساعة، تجول خلالها على أرزات لبنان حاميات التراث، ولكل ارزة حكايتها وتاريخها.

وعندما يسرح بك الخيال عاليًا تجد نفسك في حضرة شيوخ من الزمن الجميل، يوم كان لبنان موطنًا للحب والخيرات، ولكل شيخ سيمفونيته الخالدة، يمررها الهواء العليل بين اجزاء الشجرات ليطلع بها لحنًا خالدًا عن وطن وديع اسمه لبنان.
تحتار اي صورة تلتقط لتخلّد اللحظة، لوحات على مد النظر، وعلى طول الرحلة اناس يشاركونك متعة اللحظة، معظمهم اجانب جاءوا كما لامرتين سابقًا ليعلنوا للملء عن توقف الزمن في لحظة تأمل ابداعات الخالق.

لامرتين له حصته من ارز لبنان هنا اعلن بالفرنسية للزمن ان يوقف دقاته، فخلدوا مروره في لبنان بلوحة وضعت قرب ارزته المفضلة.
أقدم اشجار الارز في لبنان تجدها هناك، تحفر التاريخ اثلامًا في جذور الارض، عميقة هي كعمق وجود الانسان على تراب لبنان، مثبتة في جذورها ترفض الهجرة الى وطن آخر لن تجد فيه الا نوستالجيا الوطن الذي لا صورة اخرى له في خيالك.

بعض الذين كانوا يشاركون في رحلة التوغل الى جبل الارز اعلنوا انه يكفينا فخرًا ان الارزة مغروسة في علم لبنان، وهي قبل ان تغرس في العلم مغروسة في قلوبنا لانها رمز بقائنا فيه وتعلقنا به كما تتعلق تلك الارزات بتراب لبنان وترفض الهروب منه، رغم ان بعض الحشرات قيل انها تدمر الارز، لكن الاعمال جارية على قدم وساق كي تبقى الارزة شامخة رغم كل الظروف، فهي باتت رمزًا لصمود اللبنانيين وتفاؤلهم بغد افضل.

يحدثك الدليل السياحي هناك عن "لجنة اصدقاء غابة الارز" التي عملت على انقاذ غابة ارز الرب في بشري منذ العام 1985 وما زالت، وانها وعت هذه المشكلة وحضرت مشروعا لهذه الغاية أطلقت عليه اسم "غابة اصدقاء أرز لبنان".

تقع "غابة اصدقاء ارز لبنان" على السفح الغربي من جبل المكمل، في وسط منحدرات منطقة ارز بشري، على بعد 400 متر من غابة الارز الدهرية.

هذه الغابة هي الامتداد الاعلى لمنطقة بشري، المقترحة لتكون " محمية الارز- قاديشا". تبلغ مساحة هذه المنطقة 15800 هكتار، مقسمة على الشكل التالي:
12000 هكتار مناطق زراعية (يستغل منها فقط 4400 هكتار والباقي مهمل).
2000 هكتار مناطق صخرية غير صالحة للزراعة.
1800 هكتار مناطق صالحة للتشجير مشجر منها فقط 360 هكتارًا اي ان نسبة التصحر هي 69 في المئة.

تواصل رحلتك صعودًا نحو الارز، تشعر انك تلامس السماء عندما تنظر الى اعلاها لتصل الى القمة... هناك منحوتة قام بها فنان لبناني مبدع حيث نحت على ثلاث ارزات تماثيل مقدسة تمجد الخالق في جمالها وروعتها.

في اسفل المنحدر يافطة كتب عليها العودة هي تعلن بداية النهاية من رحلتك، تشعر انك تريد ان تبقى هنا، ان تفترش التراب لتنام جنب ارزات الرب، لكن لكل حلم جميل نهايته، تترك بعضًا من روحك قرب شجرات الارز وتعدهم انك ستعود يومًا كما يعود كل طائر الى سربه وكما تطلع الشمس كل يوم لتعلن فجرًا جديدًا على ارض مقدسة اسمها لبنان.

ارزة لامرتين

طريق العودة

تصوير ريما زهار

 

 

8 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 18:45:56 2008 الثلائاء 14 أكتوبر

1. العنوان:  هنن ارزتين

الإسم:    سعيد

بالأرزتين....هنن كلن شجرتي .عمي روحوا لى اوروبا وشوفو انو بأصغر قرية يوجد شجر ارز اكتر من كل الموجود في لبنان هلكونا بالمبالغات.... فسش شعب يبالغ اكتر من اللبنانية الحلو انو مصدقين حالهم....يقبروني على هالدمات...ما اخفن!!!!!!!!!!!

 
 
 

GMT 11:41:33 2008 الأربعاء 17 سبتمبر

2. العنوان:  لزوم ما لا يلزم

الإسم:    ادي

هذا المقال لزوم ما لا يلزم وهو ليس تقريرا فنيا أو علميا بل مجرد خبرية ليس فيها ما يشوق ويستطيع أي كان أن يكتب أفضل منه وهو جالس في بيته ! أليس ابسط الإيمان أن يذكر إسم الفنان الذي نحت الأشجار أو أن نعرف هل هذا التقرير هو عن أرز لبنان أو أرز بشري أو أرز أصدقاء لبنان وهل هذه التسميات هي لمكان واحد أم لعدة أمكنة؟؟؟؟؟

 
 
 

GMT 22:00:52 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

3. العنوان:  الله يحمي لبنان

الإسم:    شيماء

تقرير مميز ريما. ندعو لله في هذا الشهر الكريم ان يحمي بلدنا العزيز لبنان. التحقيق ينقصه الاشارة الى المرض الذي ضرب شجر الأرز، حيث وسط هذا الجمال نجد بعض الأشجار التي تعاني من الأمراض... الأرزة في الواقع تشبه لبنان الممتناقض... المتعافي والعليل دائما. نتأمل ان لا تشبّ نيران في هذه الغابة بهدف التدفئة في الشتاء او ايا كانت الاهداف التي تدفع اعداء الطبيعة الى اضرام النيران في خضار هذا البلد الذي يتآكل شيئا فشيئا.

 
 
 

GMT 19:33:23 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

4. العنوان:  ولو

الإسم:    ( )

الحقيقة كما قال العملاق وديع الصافي أنو لبنان هو أجمل بيت الانسان أعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم, جملة شهيرة قالها أحد الرؤساء (السابقين الانسان اللبناني متفوق

 
 
 

GMT 19:18:31 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

5. العنوان:  صيفوا في لبنان

الإسم:    يها العراقيون

صيفوا فيلبنان ولا في كردستان . الاكراد لن يمنحوكم الامان مرة كركوك مره خانقبن . ايها العراقي صيفو في لبنان وليس في كردستان حيث لاكفيل

 
 
 

GMT 18:59:29 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

6. العنوان:  الارز

الإسم:    باروكي

ارز الرب في الباروك يا ساردة التاريخ!!!

 
 
 

GMT 7:23:13 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

7. العنوان:  Russia

الإسم:    Elias

i totally agree with you. they asked me the same question about why we have a tree "Cedar" on our flag. i told them many things about our cedars. but this was not enough. when they visited this place they said that i did not say anything and i missed allot.

 
 
 

GMT 6:32:00 2008 الثلائاء 16 سبتمبر

8. العنوان:  الأرز الخالد

الإسم:    دلشاد نجم

شكرا لك ريما، أنت تذكريننا دائما بروعة وجمال واصالة لبنان. أشاركك أيضا إعجابي بغابة الأرز و أفهم لماذا أختارها اللبنانيون رمزا لبلادهم. هنيئا لكم هذا الوطن الجميل وليحفظه الله ملاذا لعشاق الحياة والحرية. لقد زرت غابة الأرز صيف 2006 وكنت مبهورا بنعمة الرب في سفوح الجبال ونعمه الأخرى الكثيرة في كل شبر من أرض لبنان. دلشاد نجم dilshadnajim@yahoo.com

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By