لم تعد كرة القدم حكرا على الرجال. فقد انتقلت عدوى ممارستها من قبل النساء من اوربا إلى المغرب. وبرعت بممارستها لاعبات جمعن بين الاناقة في التعامل واللعب. في هذا التحقيق تتابع الزميلة صبيحة شبر انتقال هذه اللعبة الذكورية للنساء في المغرب.
صبيحة شبر من الرباط: ما الذي يجعل أي أمريء يميل إلى هواية معينة، ويفضلها على الهوايات الأخرى، وهي كثيرة، أليس ما توفره تلك الهواية من أوقات ممتعة، ومعلومات قيمة، كان لإيلاف جلسة ممتعة مع لاعبات لكرة القدم يتميزن بالرقة المتناهية والأناقة المثيرة للإعجاب...
هوايات عديدة
ترى ( رفيف) إن هوايات كل أمريء تضفي عليه شعورا آسرا بالبهجة، وتنمي معلوماته، وتزيد من أصدقائه، وتعرفه الى أشخاص عديدين في أنحاء متفرقة في أرضنا الطيبة، يشتركون معا في الميل إلى إحدى الهوايات المعروفة، وإنها وجدت في كرة القدم، بالإضافة الى هوايات لذيذة أخرى مثل الرسم والموسيقى والقراءة، ما يشبع حاجاتها، ويملأ أوقاتها معنى وسعادة...
الوسامة تسبب الإعجاب
تقول: كنت اشعر بالسام يقتلني، والملل يستبد بي، حين أجد أفراد عائلتي كلهم، يجتمعون للتفرج على مباريات كأس العالم، أجلس معهم مرغمة، لا أملك خيارا، وأشاهد ما يشاهدون، المنتخب الايطالي حاز على إعجابي أول الأمر بسبب إن أبطاله يتميزون بالوسامة..
إجبار يتحول إلى تشجيع
تواصل ( رفيف) حديثها لإيلاف : أخي من مشجعي فريق ( برشلونة) بشدة، مما يدفعنا كثيرا إلى الخصام والتصادم في أوقات المباريات، من منا يفوز بالاستيلاء على التلفاز، ومشاهدة ما يرغب فيه من برامج ؟ هو يحب مشاهدة كرة القدم، وأنا راغبة برؤية أحد الأفلام، كان أخي يتغلب علي دائما، فتكون المشاهدة من نصيبه، فأجلس على مضض، ولكي أغيظه، كنت أشجع الفريق المنافس لبرشلونة، وأبالغ في محاولتي الإغاظة، فأتمنى فوز فريق ( ريال مدريد ) في ( الكيغا الاسبانية) وحدث مرة إن كانت مباراة الكلاسيكو، فكنت أشاهد المباراة مع أخي، وأشجع الريال مدريد، لكن المفاجأة التي لم أكن أتوقعها، أنني أعجبت بأداء فريق برشلونة، وبدأت منذ ذلك الوقت أشاهد لرغبتي في المشاهدة..
معلومات جديدة
وتضيف رفيف: استغل أخي إعجابي، وأطلعني على أصول وقواعد لعبة كرة القدم :مثل التسلل والضربات الحرة، ونظام العقوبات ونظام الاقصائيات في السباقات القارية والإقليمية، وكان ذلك سنة 2003 -2004 ولحد الآن أصبحت من أشد المعجبات، والمشجعات لفريق برشلونة، ودفعني هذا الإعجاب إلى متابعة تنقلات اللاعبين بين الأندية المحترفة...
الفريق الوطني المغربي
أما ( ابتسام) فقد تحدثت لايلاف عن حبها لمشاهدة مباريات كرة القدم، وتشجيعها لمن يلعب بجدية ومهارة مهما كانت الجنسية التي يحملها، وحين سألتها إيلاف عن علاقتها بالكرة المغربية،أجابت بأنها تشجع المنتخب المغربي حين يخوض مباراة دولية هامة، وخاصة إن كانت في دول أخرى، وليس على التراب المغربي..
لاعبة وحامية هدف
وتخبر ( نجاة) إيلاف بأنها تحب لعبة كرة القدم كثيرا، وتفضلها على انواع من الرياضة الأخرى، مثل كرة السلة أو الجري السريع، او حمل الأثقال وهي تفضل أن تلعب مع أبناء الحي، وتقوم بمهمة ( حامي الهدف) أحيانا، ولا تحب أن تشاهد لعبة المصارعة أو الملاكمة، لما فيهما من عنف موجه ضد اللاعبين بلا ذنب، سوى وهم تحقيق فوز، يكون نسبيا، وتضيف ( نجاة) إنها شاركت في مباريات عديدة، لكرة القدم، أقيمت في مدرستها او مدارس أخرى، واشتركت فيها فرق عدد من المدارس الثانوية، وانها استطاعت أن تجلب الكأس لمدرستها،وفوزها ذاك مدعاة الى فخرها، وذكرت نجاة إن مجال الرياضة ليس فيه تمييز ضد النساء، فيمكنهن المشاركة في أي لعبة يردنها،دون فرض الوصاية من احد..
تعارض في الاهتمامات
حين سألت إيلاف ( رفيف) هل تجد تناقضا بين هواياتها المتعددة، فهي ترسم وتعزف وهما فنان يتميزان بالرقة، وتلعب الكرة، أجابت إنها لا تجد هذا التعارض، فالفريق المنظم الموحد، والذي يقدم كل أعضائه على اللعب، بروح الفريق الطامح إلى تحقيق الأهداف،يكون من الجمال والروعة،وكأنه لوحة فنية أجاد رسمها فنان مبدع.