الشعر الناعم خشبة الخلاص في الأزمة الاقتصادية
أ. ف. ب.
GMT 16:18:00 2009 الجمعة 20 نوفمبر
تحت ضغط الازمة الاقتصادية، تقوم اسبانيات ببيع شعرهن لتأمين نفقات شهر ما يعود بالفائدة على جوستينو ديلغادو الذي يعمل في تصدير الشعر الطبيعي لاستخدامه للشعر المستعار.
مدريد: بدأ ديلغادو عمله في دكان صغير يجمع له الشعر الطبيعي في رحلات يقوم بها من قرية الى اخرى، لكن الدكان بات في غضون خمسين عاما من العمل مؤسسة استيراد وتصدير لخصل الشعر الاتية من اسيا (الصين والهند) حيث تمارس هذه التجارة الشائعة منذ زمن بعيد.
ولكن فيما ارخت الازمة الاقتصادية بثقلها على اسبانيا ووصلت نسبة العاطلين عن العمل من القوة العاملة الى 18% بدأت الاسبانيات يقصدنه. وقال ديلغادو ان "عددا كبيرا من النساء يأتين لبيع شعرهن مؤخرا، هذا الصباح مثلا اتت امرأة تعرض شعرها للبيع ووافقنا على شرائه".
واضاف "يتراوح ثمن الشعر بين 50 و150 يورو، ويختلف السعر بحسب وزن الشعر وطوله، فتستفيد بالتالي صاحبات الشعر الكثيف". اما شروط البيع فصارمة جدا اذ ان الخصل يجب الا يقل طولها عن 40 سم كما يجب الا تكون قد صبغت ابدا.
وتقول يولاندا، ابنة خوستينو التي تعمل في هذه الشركة العائلية التي تضم نحو 30 موظفا، "يأتي بعض النساء ومعهن خصلات شعر قصت منذ اشهر واحتفظن بها في درج في المنزل لكنها تكون بحالة جيدا".
وتعتبر النساء الاوروبيات مصدر ثروة لنا اذ ان "الشعر الاوروبي الناعم والرقيق مرغوب اكثر من الشعر الاسيوي الكث".
وهكذا يمتلئ مخزن خوستينو في جنوب مدريد بتسعين طنا من خصلات الشعر الاشقر والاحمر والداكن، تلمع كلها وتغطي الرفوف الممتدة من الارض الى السقف.
ويقول خوستينو بفخر "هذا اهم مخزون في العالم". فهو يصدر 80% من الشعر الطبيعي الى الدول الاوروبية والى الولايات المتحدة. ويستفيد ايضا من موضة الوصلات الطبيعية التي تجذب الفتيات والمراهقات الراغبات في اضفاء بعض الطول او الكثافة الى شعرهن بتثبيت الخصل عند منبت الشعر على الطريقة الافريقية.
ويوضح خوستينو انه لدى شراء الشعر يتم غسله مرات عدة من قبل الموظفات ثم يصبغ قسم منه "بواسطة آلات سرية يصممها مهندس حصريا لنا". ويمنع صاحب المؤسسة ايا كان من الاقتراب من هذه الالات.
وبعد ذلك تجفف الخصل وتمشط وتجدل.
وتحاول المؤسسة قدر المستطاع التكيف مع مختلف الاسواق "فدول شمال اوروبا تطلب الوانا خاصة جدا" فيما تفضل الالمانيات الشعر الكستنائي الفاتح الذي يصعب ايجاده في اسبانيا، على حد قول يولاندا.