GMT 0:23:00 2012 الجمعة 10 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رياضة

بين زكى وتريكة؟
إيلاف

GMT 13:45:00 2008 الأحد 26 أكتوبر

بين زكى وتريكة؟

محمد عبداللطيف

عمرو زكي
  المتابع الجيد للاعلام الرياضى المصرى منذ اعلان الاتحاد الافريقى عن قائمة اللاعبين الخمسة المرشحين لجائزة افضل لاعب افريقى لعام 2008  والتى ضمت المصريين عمرو زكى ومحمد ابوتريكة الى جانب اديبايور التوجولي و دروجبا الايفواري والغانى ايسيان يدرك ان هناك بعض المتعصبين الذين يحاولون ايهام الجميع بان ابوتريكة هو الاحق بها عن الاخرين وبانه اذا اردنا نحن المصريين القيام بعملية ضغط اعلامى لتعزيز نيل احد لاعبينا الجائزة فان ابوتريكة هو الاولى بذلك دون عمرو زكى!!! هذه الاشارات الصريحة لذلك التوجه الاعلامى الاحمر وصلت الى مستوى ضمنى فى معظم التقارير الرياضية المصرية التى حرص اصحابها على استخدام تعبير "ابوتريكة وزكى" وليس "زكى وابوتريكة" وهو ما يذكرنى بتقديم الماء على التيمم وفق لغة الفقهاء! وبالطبع امتدت موجة التعصب هذه الى منتديات الكرة المصرية. 


بداية ارى ان ترشيحات الاتحاد الافريقى شابها بعض المجاملة حيث تجاهلت حسنى عبدربه الفائز بجائزة احسن لاعب فى بطولة الامم الافريقية الماضية ويبدوا ان هذه المجاملات قد امتدت ايضا الى قائمة ترشيحات افضل لاعب بالقارة الافريقية على مستوى الاندية فلم تضم بركات الذى اراه ابرز لاعب بالاهلى مع فلافيو فى بطولة دورى ابطال افريقيا اضافة الى انها لم تضم اى لاعب من فريق القطن الكاميرونى الذى وصل لنهائى البطولة! ولعل مايؤكد شعورى بتدخل المجاملات فى تلك الترشيحات تسريب خبر ترشيح ابوتريكة لجائزة احسن لاعب افريقى لاحد مواقع الاهلى من قبل مصدر بالاتحاد الافريقى – يرجح انه عبد المنعم شطة او مصطفى فهمى – قبل الاعلان الرسمى للقائمة. 

فى ظل الوضع الحالى لا ارجح ان يحصل اى من زكى او ابوتريكة على جائزة احسن لاعب افريقى حيث ارى انها ستكون محصورة بين دورجبا او اديبايورالاول لاسهامه فى وصول فريقه الى الدور النهائى لدورى اوروبا والثانى لكونه احد ابرز نجوم الدورى الانجليزى هذا العام. ولكن على صعيد اخر اعتقد ان عمرو زكى يمكنه يقلب الطاولة على الجميع اذا واصل تصدره لقائمة هدافى الدورى الانجليزى حتى انتهاء موعد تصويت المدراءالفنيين للمنتخبات الافريقية ال53 للجائزة، وسيعزز من حظوظ زكى قيادته لمنتخب مصر فى الفوز بكأس الامم الماضية.

اعود للنقطة الرئيسة التى دفعتنى لكتابة هذا المقال وهو التحيز الاعلامى الواضح لابوتريكة على حساب عمرو زكى ومحاولة البعض اقناع الرأى العام بأنه الاحق بها دون غيره. ولنبدأ بعرض رؤية د علاء صادق الممثل غير الرسمى للاعلام الاحمر عمن سيفوز بالجائزة وفق ما قاله فى مقدمة احدى حلقات برنامجه "القاهرة اليوم" بتاريخ 15-10-2008:

"كفة ابوتريكة تبدو الارجح بين الخمسة ... دور ابوتريكة المؤثر فى فوز مصر يكأس الامم الافريقية بغانا مع احرازه اخر هدفين لمصر بالبطولة فى مرمى كوت ديفوار والكاميرون واكمل ابوتريكة ابداعته بدور القائد ايضا فى عبور مصر للدور الثانى بتصفيات افريقيا لكأس العالم 2010 وسجل الهدف الاهم فى مرمى الكونغو الديمقراطية فى كينشاسا وتصدر الهدافين فى التشكيلة المصرية وعلى صعيد النادى الاهلى حقق ابوتريكة معه اللقب الرابع لبطولة الدورى على التوالى ولقب كأس السوبر المحلية وها هو يقود الاهلى الى النهائى باذن الله يدعم ابوتريكة رصيد من الحب الجارف فى مصر وخارجها ...انتهى "
 


ضع نفسك عزيزى القارئ مكان عمرو زكى او زيدان او حسنى عبدربه او احمد حسن كلاعبين للمنتخب او فلافيو او بركات او احمد حسن كلاعبين للاهلى وانت تسمع هذه الرؤية التقييمية لعلاء صادق والتى يحاول فيها اختزال انتصارات منتخب مصر والاهلى فى شخص واحد هو ابوتريكة وتناسى من لعبوا دورا ابرز منه، ماذا سيكون شعورك؟

- الاهداف الدولية الثلاثة لابوتريكة فى مرمى كوت ديفوار والكاميرون والكونغو التى يتكلم عنها علاء صادق يمكن ان يسجلها اى لاعب يلعب فى دورى المظاليم بمصر حيث كان ابوتريكة منفردا بالمرمى نتيجة تمريرات زيدان وزكى الذين لعبوا الدور الاكبر فى الاهداف الثلاثة.

- لا افهم ماذا يعنى علاء صادق بتصدر ابوتريكة للهدافين فى التشكيلة المصرية، فى حدود علمى عمرو زكى هو هداف المنتخب منذ بداية عام 2008 !!

- يتغنى صادق باسهامات ابوتريكة المحلية مع الاهلى فى الموسم المنقضى مع العلم انه سجل 7 اهداف فقط لا غير طوال الموسم وهو عدد من الاهداف يقل عن العدد الذى كان يسجله اخرين ممن لعبوا للاهلى سابقا كمحمد فاروق وعلى ماهر وعلاء ابراهيم وكشرى الذى اصبحوا الان فى عداد اللاعبين المغمورين!! اما عمرو زكى فقد سجل عشرة اهداف فى الموسم المحلى المنقضى  - تسبب اخرها فى استقرار كأس مصر بميت عقبة - رغم غيابه عن ما يزيد عن ثلث مباريات فريقه بسبب خلافته مع ادارييه ورغم لعبه للزمالك الفريق الاضعف الذى نال تسع هزائم!

- لا ادرى ايضا عن اى دور قيادى لابوتريكة مع الاهلى فى بطولة دورى ابطال افريقيا يتحدث علاء صادق ؟؟!! اين فلافيو وبركات واحمد حسن ؟؟!! اتناسى علاء صادق ان الاهلى فقد تلك البطولة العام الماضى بسبب غياب بركات عن اخر مباراة  بها؟ وان المرة الوحيدة التى فاز فيها ابوتريكة بجائزة احسن لاعب بتلك البطولة عام 2006 كانت فى وقت اصابة بركات الذى فاز بها عام 2005.

- يعود بنا صادق مرة اخرى الى حدوتة الحب الجارف لابوتريكة واخلاقه وكأن غيره من اللاعبين ليس لديهم اخلاق لانهم لا يجيدون تمثيل العرقلة للحصول على ضربات الجزاء مثله هو وجمال حمزة!!! كل هذا الكلام النسبى عن العلاقة بين اخلاق اللاعب ومظهره ودموعه وابتساماته وبين تقييم مهاراته ليس له محل من الاعراب سوى فى عالمنا المصرى والعربى !


لعلك تتفق معى عزيزى القارئ ان المباراتين الاصعب لمنتخب مصر فى بطولتى امم افريقيا الاخيرتين كانتا مبارتى قبل النهائى امام السنغال وكوت ديفوار على التوالى...ألم يكن عمرو زكى هو الذى عبر بمصر الى النهائى فى كلتا المبارتين؟ واذا كان ابو تريكة الافضل بين ابناء جيله مهاريا اوعطاء فلماذا لم يتم اختياره افضل لاعب فى اى من بطولتى امم افريقيا الاخيرتين وتم اختيار احمد حسن وحسنى عبدربه؟ هل تم اختيار ابو تريكة man of the match فى اى مباراة هامة للمنتخب؟  وفق ما اتذكر ان المباراة الوحيدة التى اختير فيها man of the match كانت مباراة السودان التى رفع فيها قميص غزة.  واذا كان تريكة الافضل بين ابناء جيله مهاريا اوعطاء فلماذا لم تسلط عليه عيون الاندية الاوربية كغيرة من اللاعبين المصريين؟ الاجابة على الاسئلة السابقة بشكل موضوعى يؤدى بنا الى استنتاج مفاده ان تريكة ليس الافضل بين ابناء جيله وبالتالى فمن غير العدل ان نقيم الموالد له دون غيره.

ربما جاء ئألق عمرو زكى فى الدورى الانجليزى وتهافت اكبر اندية العالم عليه ووصول عروض خيالية له تصل الى 200 مليون مصرى  او ربما تزيد مستقبلا ليكون ابلغ رد على من حاول التقليل منه لحساب ابوتريكة الذى اصبحت كل طموحاته تتمثل فى الاحتراف باحد الاندية الخليجية! المحاولات الحالية لترجيح كفة  ابوتريكة على عمرو زكى فى نيل جائزة احسن لاعب افريقى او حتى الحصول على مركز متقدم فى الترشحات على الاقل تذكرنى بمحاولات سابقة للبعض فى عقد مقارنات بين عماد متعب وعمرو زكى تنتهى لصالح الاول. وفى كلتا الحالتين يواصل عمرو تألقه على المستوى العالمى تاركا الاخرين غارقين فى المحلية.

عذرا اذا كنت قد كتبت مقالى بلهجة تهكمية ولكننى مع العدل الاعلامى ليس الا واعطاء كل لاعب حقه الاعلامى دون نفخ او تقليل او مجاملة او تحامل. فاذا لم تكن لدينا موضوعية فى حواراتنا الكروية فلن تكون لدينا اى عقلانية او موضوعية فى اية حوارات من نوع اخر.