حاوريني يا طيطة !
عبدالرحمن فهمي
"حاوريني يا طيطة"... جملة قديمة جداً كنا نلوكها بالسنتنا دون أن نعرف لها أصلاً أو فصلاً... ولكن نعرف لها معني.. وهي ممكن أن تكون "دوّخيني يا طيطة"!!!... بما معناه المراوغة وعدم الشفافية واطلاق الغبار والضباب حتي لا يعرف أحد ما هو القرار!!!... وإن كنا حتي هذه اللحظة منذ عشرات السنين لا نعلم: من هي "طيطة" هذه؟!!!... ربما يعرفها أستاذنا أنيس منصور المتفرغ الآن لمعرفة أصول الكلمات الشائعة.
وإذا كنا لا نعرف من هي "طيطة" في المثال العام... إلا أننا نعرف علي وجه اليقين من هي "طيطة" في مجال البث التليفزيوني!!!!
كيف؟؟!!
كل وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع يؤكد أن مباراة الزمالك مع فريق ديناموز هراري في البطولة الافريقية للأندية لن تذاع إلا علي القناة الثانية أو قناة النيل كالعادة في المباريات التي تقام علي أرضنا.. رغم الاتفاق مع القناة العربية علي مبلغ معين منذ فترة وسبق أن رفض رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون دفع هذا المبلغ رغم أنه زهيد جداً بالنسبة لعالم الاحتراف الآن ولما كتبنا وندمنا علي ذلك قرر الوزير أنس الفقي تعيين الصديق يسري غراب مسئولاً عن الرياضة عموماً... وعدنا إلي إذاعة المباريات أرضياً وفضائياً بعد دفع المطلوب "المتواضع جداً" في تقدير هذه الأيام.
إذن ماذا حدث حتي لا تذاع مباراة الزمالك مع ديناموز هراري الآن؟؟؟... هل لسفر يسري غراب إلي الصين علي رأس وفد تليفزيوني لتغطية الأوليمبياد؟؟... طيب أليس له نائب أو أي شخص يحل محله خاصة وأنه اتفاق قائم ودائم مع القناة العربية!!!...
ربما... لذا أيقن الناس كل الناس أن المباراة لن تذاع أرضياً!!!... ثم فجأة... نري المباراة مذاعة علي الهواء!!! علي القناتين الثانية والنيل.
هنا قلنا المثال القديم "حاوريني يا طيطة"؟؟!!
هل هي "حركة قديمة" كنا نعملها زمان قوي لكي يذهب الناس إلي الملعب؟!!!... بعد عامين أو أكثر من افتتاح التليفزيون عام 1960 بدأت الأندية تشكو من عدم إقبال الجمهور بالقدر الكافي.. فتفتق ذهن الرجل الرائع محمد لطيف رئيس البرامج الرياضية عن فكرة نشر خبر ان المباراة غير مذاعة ليقبل الجمهور علي الملعب.. ثم تذاع المباراة.
نجحت الفكرة مرة واثنين... ثم قال الجمهور: "العبوا غيرها"!!!!... انكشفتم... بطلوا كذب!!!
عن الجمهورية بتاريخ 6 أغسطس 2008