إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:53:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>رياضة   
    


كانتونا بين كرة القدم وهوليوود

GMT 8:30:00 2009 الأحد 1 نوفمبر

وكالات


في أيامه كلاعب كرة قدم، تحوّل إريك كانتونا إلى وحش حقيقي يخشاه الجميع بسبب شخصيته الاندفاعية أكثر مما يخشون أهدافه ومهاراته.

واليوم وبعد نحو 12 عامًا من اعتزاله اللعب، يشغل الفرنسي /43 عامًا/ العناوين الرئيسة للصحف بسبب اتجاهاته الفنية، بعد أن تحول إلى ممثل يحظى بالاحترام.

في أحدث أفلامه "لوكينج فور إريك" (البحث عن إريك) للمخرج الشهر كين لوش الذي سيعرض قريبا في دور السينما العالمية، أطلق كانتونا إشارة مشواره الدولي ، في الوقت الذي بدأ فيه زملاء المهنة ووسائل الإعلام في إغداق المديح عليه.

ومع ذلك، يحلم قليلاً نجم هوليوود الذي لا يزال في "مرحلة الصنع"، بالفوز بجائزة أوسكار، لكن ما يحلم به كثيرًا هو العودة إلى عالم كرة المحترفين، وتحديدًا من أجل تدريب فريقه القديم مانشستر يونايتد الإنكليزي.

ويؤكد الرجل الذي لا يزال مرتبطًا بكرة القدم كمشجع كبير ومدرب لمنتخب بلاده للكرة الشاطئية "لا أعرف كم من السنوات سأحتاج إلى تحويل هذا الأمر إلى واقع، لكن اسمي مكتوب بالفعل على مقعد تدريب مانشستر يونايتد، فإما هناك وإما لا".

ويعترف كانتونا أن أقصى أحلامه قد يصل أيضًا إلى تولي تدريب المنتخب الإنكليزي. فمن الواضح أنه يعشق إنكلترا، التي قدمت له عرضًا أنقذه في وقت كان ينظر إليه في بلاده على أنه "شخص غير مرغوب فيه"، نظرًا لمواقفه الشهيرة مع الحكام والمنافسين والزملاء والموظفين والصحافيين والجميع.

وفي سن السادسة والعشرين فحسب، كان على وشك إنهاء مسيرته مع الكرة نهائيًا. بيد أنه تلقى عرضًا من ليدز يونايتد حيث لعب أشهر عدة، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد لبدء عصر ملحمي مع "الشياطين الحمر".

وفي مانشستر، لا يزال كانتونا معشوقًا حتى اليوم. ويحبه الجميع في هذه المدينة الصناعية الحزينة، بدءًا من العمال الذين لا يميلون عادة إلى الفرنسيين وحتى أهل الطبقة المترفة.

وبين عامي 1992 و1997، تألق كانتونا مع مانشستر يونايتد بأداء ملفت، ولكن أيضًا بكاريزما عالية وإصرار كبير.

اختارته جماهير النادي الإنكليزي "لاعب القرن"، وما زال الأطفال الذي يحضرون اليوم المباريات في استاد "أولد ترافورد" يتغنون باسمه دون أن يروه.

لكل هذا لم يكن غريبًا على الإطلاق، أن يختار كانتونا مانشستر يونايتد كي يصور فيه أول أفلامه العالمية، وأن يختاره كين لوش ، أحد مشجعي الفريق ، لبطولة العمل.

في فيلم لوش الجديد ، الذي حظي بإعجاب النقاد وانتزع ضحكات الجماهير في مهرجانات كان وبرلين وبلد الوليد السينمائية وغيرها ، يمثل كانتونا شخصيته ، وإن كان يفعل ذلك في شكل "روح" ويبدو كما لو كان "شخصًا طيبًا".

وفي العمل يظهر الفرنسي كما لو كان يقفز من صورة معلقة على الحائط كي يتحول إلى المرشد الروحي لساعي بريد إنجليزي يعاني من أزمة وجودية شديدة. فالفيلم يتطرق إلى الصداقة والأسرة والحب.

وعلى الرغم من أن الأمر لا يتعلق بفيلم روائي طويل حول كرة القدم ، فإنه يقارن أيضًا بين الكرة التي تتسم بطابع رأسمالي شديد اليوم ونظيرتها الأكثر رومانسية التي كانت تلعب قبل عدة سنوات ، عندما كان المال يؤدي دورًا أصغر بكثير.

ويعتبر كانتونا الأمر بمثابة "الخلاص النهائي" وفي الشاشة الكبيرة، فهم في بلاده يبدو كما لو كانوا قد نسوا الفصول السلبية التي جعلت منه رجلا بغيضا.

وجاء عنوان صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية واسعة الانتشار قبل عدة أيام "الملك قد عاد"، بمناسبة بدء ظهور "البحث عن إريك" في إعلانات السينما.

ولا يقل المديح من جانب زملاء مهنته الجديدة. يقول الممثل الفرنسي دانييل روسو في شئ من الصواب "إنه لم يتحول إلى فنان ، فلطالما كان كذلك".

أما زميله كلير بوروترا فيقول إن "كانتونا يحمل التمثيل في دمائه".

ويفضل بول لافرتي مؤلف العمل إبراز سمات كانتونا الإنسان "إنه ظريف ومتواضع وحساس".

وكان كانتونا واحدًا من أفضل اللاعبين في أيامه ، إلا أن شهرته الأكبر اكتسبها جراء ركلته الطائرة على طريقة "الكونغ فو ، التي هاجم بها عام 1995 وسط إحدى المباريات مشجعا للفريق المنافس كان قد بصق عليه وأهانه من المدرجات.

وبسبب هذه الواقعة ، تم إيقافه لعدة أشهر وكاد الأمر أن يصل إلى الزج به في السجن.

لكن "انفجارات" كانتونا لا تبدو شيئًا يخص الماضي وحده ، وهو ما بدا جليًا خلال بطولة الأمم الأوروبية للكرة الشاطئية في أيار/مايو الماضي عندما قام مدرب المنتخب الفرنسي بالاعتداء على نظيره السويسري في الوجه ، في وسط مشادة بينهما.

لكن الشواهد تشير إلى أن "الطفل المزعج" يتعلم التعقل ويحاول الاستفادة من الشخصية والكاريزمااللتين يتمتع بهما لأهداف إنتاجية.

وقبل نحو أسبوع ، وضعت زوجته الثانية الممثلة رشيدة براكني /32 عاما/ طفلهما الأول ، الثالث لكانتونا. فللمهاجم السابق المولود في مرسيليا ابن /22 عاما/ وابنة /19 عامًا/ من علاقة سابقة.

وقد يتم التحقق من القدرات الفنية لكانتونا على أرض الواقع اعتبارًا من كانون ثان/يناير المقبل على مسرح "تياتر ماريني" في باريس حيث سيشارك في عمل بعنوان "فاس أو بارادي"، من بطولة زوجته.

لكن كانتونا في أعماقه لا يزال يحلم بالكرة. وهو يتمنى أن يتمكن من خلافة المدير الفني الأسطورة ، الأسكتلندي أليكس فيرجسون ، في تدريب مانشستر يونايتد ، دون أن يتخلى عن الفن بصورة مطلقة.

وهو يعد "لدي قناعاتي الشخصية ولذلك فأنا أود القيام بدور مدرب كرة القدم كفنان حقيقي".

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By