سر تألق وعظمة أبو تريكة الفنية وموهبتة الطاغية وحب الناس له انه متواضع وبشوش وله ابتسامة طيبة ورغم شهرته ونجوميته إلا أن الغرور لم يعرف أي طريق ليصل إليه ولهذا سيظل أبو تريكة الفنان الذي تعشقه الملايين نموذج للنجم الذي يحتذي به الشباب في أي مكان وكل زمان.. ومن الطبيعي ان يكون له دور فعال خلال مباراة 14 نوفمبر بين مصر والجزائر ولا أقصد بالطبع من النواحي أو الأمور الفنية لأنه والحمدلله يدرك جيدا انه أحد أكبر الأوراق الرابحة التي يعلب بها المعلم شحاتة ولكنني اقصد الناحية المعنوية خلال الأيام القليلة المقبلة وكذلك أثناء المباراة ويجب أن يتفق الجميع داخل المنتخب علي لغة معينة أو اشارات يلتزم بها الجميع لمواجهة أي مستجدات أو ظروف أو مشاكسات أو تمثيليات جزائرية لأننا كما نعلم فان الاشقاء اساتذة في الاستفزاز والإثارة وهذا ما سيلعبون عليه في "قمة القاهرة" وهنا يجب أن يكون لأبو تريكة أكبر الأدوار المعنوية ومعه بالطبع الصقر أحمد حسن والسد العالي عصام الحضري وما أسعد جماهير أسوان وأهل النوبة بوجود السد العالي الحقيقي أو الأصل والسد العالي الكروي أو الحضري كما اطلقت عليه جماهير الأهلي ومصر ولعل ابسط شيء تقدمه تلك الجماهير واقصد الأهلي ان تصل أصواتهم خلال التدريبات أو أي تجمعات للحضري ويقولون له كما كانوا يقولوا "ياحضري بنحبك".
المباراة المقبلة تعتمد علي النواحي المعنوية والعصبية 60% علي الأقل والفنيات والأداء والنتيجة لن تزيد علي 40% ولهذا من يملك زمام الأمور النفسية ويبتعد عن التوتر والعصبية سيكون له النصيب الأكبر في انهاء المباراة لصالحه والحصول علي بطاقة التأهل للمونديال.. ويجب أن نرفع اللاءات الثلاثة كشعار لهذا اللقاء.. لا للتوتر ولا للخوف.. ولا للاستسلام.
لا للتوتر لأن منتخبنا يلعب وسط جماهيره وفي داره مطمئنا ودافئا بحنان ومشاعر 80 مليون مصري سيقفون وراءه ويشجعونه بكل ما يملكون من قوة ومطالبون في نفس الوقت بالالتزام وعدم الخروج عن النص والتشجيع حتي آخر لحظة. ولا للخوف فلم يعد هناك فرص سواء نحجنا في التأهل أو اخفقنا لأن المنتخب وصل لمحطته الأخيرة واستطاعوا ان يحققوا الفوز في ثلاثة مباريات ويجمعوا 9 نقاط وهو ما كان يشكك فيه بعض "الاخوة الأعداء" من مختلف احزاب الكآبة والشماتة.. ولهذا فقد وصل الفريق في نهاية المطاف لتلك المباراة المصيرية وعليه ان يحسمها ويجب ان نتقبل كل النتائج لانها كرة قدم في النهاية مكسب وخسارة.
ولا للاستسلام واقصد الاستسلام لاحلام اليقظة بأن فرحتنا كبيرة وسنتأهل بسهولة ونتيجة المباراة في جيوبنا لان الواقع يؤكد انها اصعب مباراة سنواجهها في التاريخ وأبطال مصر يجيدون اللعب دائما تحت ضغط ولن يستسلموا بسهولة لأنهم يعلمون ان مصر كلها تنتظرهم.
جريدة الجمهورية المصرية