الشركة المصرية آثرت الصمت وتوقعات بانخفاض الأرباح
أوراسكوم والضرائب الجزائريّة على خط المواجهة الكروية
أشرف أبو جلالة
GMT 15:52:00 2009 الأربعاء 18 نوفمبر
على نحو متلاحق وبخطى سريعة الإيقاع، شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً جديدا ً على خط المواجهة الساخنة والمحتدمة في العلاقات المصرية - الجزائرية على خلفية مباراة منتخبي كلا الدولتين الفاصلة للترشح إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، والتي ستنطلق بعد قليل في العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك بعد أن أصدرت شركة "أوراسكوم تيليكوم" المصرية بيانا ً لها تؤكد فيه على أن سلطات الضرائب الجزائرية أخبرتها عشية أمس بأنها مدينة بضرائب وغرامات مستحقة بقيمة 596 مليون دولار، الأمر الذي نظر إليه عدد من المراقبين على أنه تفاعلا ً واضحا ً على ما يبدو مع الأزمة التي يعيشها الجانبين المصري والجزائري خلال الأيام القليلة الماضية بسبب أعمال الشغب والعنف التي نشبت عقب مباراة السبت الماضي.
أشرف أبو جلالة من القاهرة : وعن رأيه في انتقال حمى الصراع الكروي التي اندلعت مؤخراً إلى عالم الاقتصاد والمال بتلك الصورة، قال خبير اقتصادي في تصريحات لـ "إيلاف" إن المسألة تبدو خطيرة بالفعل، لأن الأمور خرجت عن نطاق كونها مجرد كرة قدم، مشيرا ً إلى أن خلافا ً مثل هذا كان من الممكن أن يتم طرحه للنقاش بين الجانبين في وقت لاحق، أو بعد أن تهدأ الزوبعة الحاصلة الآن، وتوقع أن تتخذ الأمور تصعيدا ً قانونيا ً من جانب "أوراسكوم" على الصعيد الدولي لحقها في الطعن ما لم تتم تسوية الأمور ودياً، خاصة ً بعد أن ذكرت الشركة في بيانها أن إدارة ضرائب الشركات الكبرى بالجزائر لم تجر العمليات المحاسبية بطريقة صحيحة في الفترة بين 2005 و2006 و2007.
وفي محاولة من جانب "إيلاف" للحصول على رد رسمي من جانب مسؤولي الشركة المصرية، أوراسكوم، بدا من الواضح أن هناك ثمة موقفا ً داخليا ً قد اتخذته الشركة بعدم الإدلاء بأية تصريحات حيال القرار الذي اتخذته السلطات الضريبية في الجزائر بتلك الصورة المفاجئة، مفضلين التزام الصمت بسبب حالة الشد والجذب الدائرة الآن. وفي غضون ذلك، نقلت تقارير صحافية عن مسؤولين بفرع الشركة العامل في الجزائر، ولديه 15 مليون مشترك في خدمات الهواتف المحمولة، إن تلك المسألة القانونية من الممكن أن تؤثر على أرباح الأسهم. في حين تحدثت تقارير أخرى عن مغادرة 25 موظفا ً مصريا ً من العاملين في الفرع إلى مصر برفقة أسرهم بناءً على طلب من إدارة الشركة على وقع الاعتداءات التي تعرضت لها مؤسسات مصرية في الجزائر عقب مباراة كرة القدم بين منتخبي البلدين مطلع الأسبوع الجاري.
وكانت عصبة من الشباب الجزائري المتهور قد اندفعت لمهاجمة شركات مصرية عاملة في الجزائر في أعقاب هزيمة منتخب بلادهم يوم السبت الماضي بنتيجة هدفين للاشيء، كما تعرض المقر الرئيسي لـ "أوراسكوم" إلى الهجوم بعد خبر تناقلته بعض وسائل الإعلام الجزائرية عن مصرع بعض المشجعين الجزائريين في القاهرة عقب انتهاء اللقاء، وقد تبين لاحقا ً أنها مجرد شائعات، كما تعرضت مجموعة من الشركات المصرية الأخرى لسلسلة من الهجمات، فضلا ً عن محاصرة مصريين في مقار سكنهم، كان من بينهم العاملين في أوراسكوم والمقاولين العرب، بالإضافة للتلفيات الكبرى التي تعرض لها مكتب مصر للطيران في قلب العاصمة الجزائرية.