GMT 18:00 2009 الإثنين 16 فبراير GMT 9:16 2009 الثلائاء 24 فبراير  :آخر تحديث

مريان باسيل قصة نجمة صنعها صدى الملاعب

زيد بنيامين

عارضة أزياء ومصورة ورسامة وأم ومذيعة ومصممة مواقع وعاشقة للتحديات
مريان باسيل... قصة نجمة... صنعها صدى الملاعب

زيد بنيامين من دبي: حال دخولها الى الصف، قررت مدرسة مادة اللغة الإنكليزية السمينة رسم هيكل عظمي مبسط قبل ان تبدأ حصتها العتيدة، وحينما انتهت من تلك اللوحة الجبارة، التفتت الى طلابها لتسألهم "بمن يذكركم هذا ا

مريان باسيل
لرسم".. وقبل ان يجيب احد طلبتها.. كانت مريان باسيل التي تجلس امام تلك المدرسة تعي ان الكلام موجه إليها "لم يهزني ما تقول وما يقوله الكثير من الطلبة مثلها، لأنني كنت اعرف ان الفتيات النحيلات سيكون مصيرهن عرض الازياء، ولهذا اكتفيت بالقول في قلبي ان هولاء لا يفقهون شيئًا".. خليط من الاصرار والتحدي ومعرفة الهدف، سيصاحبها الى مراحل اخرى من حياتها قادتها للجلوس على مقعد صدى الملاعب احد اشهر البرامج الرياضية التي تعد باسيل احد اهم نجومه اليوم.

ترعرت ماريان باسيل وهي متفوقة بين زملائها، ومع شقيقتين "هما بمثابة صديقاتها اليوم"، وبدات تظهر مواهبها منذ سن الخامسة "حيث كنت ابدع اشياء من لا شيء" وصاحبها الابداع هذا حتى اليوم حيث تبدع حلقات صدى الملاعب بأقل عدد من المساعدين الذين لا يتجاوزون الواحد وقد يكون هذا المساعد هو مريان باسيل نفسها التي تنتج حلقة تصل مدتها الى 45 دقيقة يومي الجمعة والسبت وهو موعدها في صدى الملاعب اسبوعياً، بالمقارنة مع 5 او 6 اشخاص يعملون على انتاج حلقات بقية ايام الاسبوع.

شكلت والدتها دورًا كبيرًا في حياتها "كنت البنت التي لا تعرف امها كيف تتخلص منها، لانني كنت مشاغبة جدًا وكانت قرارتي هي التي يتم الأخذ بها في نهاية كل نقاش" ومع توالي السنوات، بدأت مواهبها تبرز شيئاً فشيئاً، فظهرت موهبة الرسم مبكراً لديها بفضل والدتها التي كانت دافعها الرئيس لذلك "كانت والدتي فنانة، ورسمت لنا العديد من اللوحات في البيت، واجمل لوحة اهدتني اياها، كانت قد رسمتها على درج خزانة وهي تبلغ من العمر 12 عاماً، لان جدتي لم تسمح لها بالتلوين، وكان عليها ان تسرق ادواتها من اجل رسم اللوحة الجميلة، واحببت الرسم، وهي من اكثر المشجعين لي وقد اعتذرت مني فيما بعد لانها لم تسمح لي بدراسة الفنون الجميلة".

كانت مريان قد خسرت دراسة مجالها الذي تحبه بعد صفقة عقدتها مع والدتها اضطر الطرفان بسببها في تقديم بعض التنازلات، وهكذا كان. لتنتقل الى حياة العمل وفيها العديد من المحطات، "لحد الان لم تستقبل امي قرار تركي لعمّان والقدوم الى دبي، ولأجل اقناعها قلت لها انني ساذهب لستة اشهر واعود، وحينما تراني اليوم تقول لي الم تنتهي فترة الستة اشهر؟!"

عملت مريان في المبيعات والتسويق، ثم مدرسة لغة انجليزية في الـ (International Community School )، وبعد ان تعلمت العديد من برامج الرسوم والتصميم المتخصصة انضمت الى شركة خاصة لانشاء مواقع الانترنت،

مريان بدأت مع الرياضة 
اكتشفت لماذا اريد ان اكون مذيعة، خصوصًا أنني احب التغيير كثيراً، ولا اطيق الجلوس ثماني ساعات خلف المكتب والقيام باعمال روتينية، عملي كمذيعة يمنحني التغيير المطلوب، والتعرف الى اناس جدد، والتواصل الدائم".

جاءت بداية مريان مع الـ MBC بعد خمس سنوات من خطواتها الاولى في مبنى التلفزيون الاردني وظهورها في برنامج (انغام مع مريان) "بعد ان تخرجت من جامعة اليرموك، وعملت لفترة قصيرة في مجال عرض الازياء، جائتني الفرصة عبر سوزان عفانة التي تولت ادارة البرامج في القناة الفضائية الاردنية التي كانت قد انطلقت للتو، وكانت تبحث عن شباب وقد طلبت عبر الوكالة التي اعمل فيها، وجوهًا جديدًا".

بعد اسبوع من اجراء الاختبارات اللازمة والتي لم تأخذها مريان على محمل الجد، كانت الصدفة قد اخذت فرصتها طويلاً "جاءني زوجي وقال لي انني ساظهر على شاشة التلفزيون الاسبوع القادم، لقد عرف الامر عبر اعلان منشور في صحيفة الرأي عن البرامج الجديدة التي ستنطلق الاسبوع القادم وكان اسمي من بين الاسماء المنشورة مع عنوان برنامج (انغام مع مريان)، ولم نكن نعرف شيئاً عن الموضوع".

ما بين الغرابة والدهشة وعدم الجدية او التصديق، انطلقت الخطوات الاولى لمريان باسيل "حينما ذهبت الى الاختبار على الشاشة، لم اذكر لامي الكثير من التفاصيل خصوصاً وانها كانت تفضل ان اكون مذيعة اخبار، ولم تكن تحب ان اكون مذيعة برامج ترفيهية او ربط، ولكننا في النهاية كنا جميعاً تحت الامر الواقع حينما قُبلت في التلفزيون الاردني".

وقد تغيرت حياتها بصورة تامة، فمن عارضة ازياء تراثية في مجتمع ضيق جديد التعرف على مثل هذه المهنة، الى مذيعة برامج منوعات في التلفزيون الاردني "احببت البرنامج الاول في حياتي (انغام مع مريان)، كان علي ان أعمل على كل شيء فيه، وكنت استعين بأصدقائي ليغنوا خلال البرنامج، واستعنت بأختي في احدى الحلقات لنغني فيه، وفي مرة من المرات استعنت بفرقة مكونة من 12 شخص، واكتشفت خلال تقديم الفقرة ان الشباب اللذين يغنون في الفرقة هم من عاملي النفايات، اللذين يتجمعون مع بعض البعض بعد انتهاء ساعات عملهم، ورغم محدودية مواردهم المالية، لكنهم قدموا عرضاً رائعاً ادهشني جداً".

واضافة الى عملها في التلفزيون الاردني، كان على مريان تقديم فقرات متعددة في (عالمها) وهو برنامج اجتماعي متخصص ظهر وقتها في قناة الـ ART "استمر الامر

من أعمال مريان الفنية
معهم لمدة عامين في البرنامج حتى نهاية عام 2001، ثم ولدت ابنتي انجلينا وهو الامر الذي اضطرني للابتعاد عن التلفزيون والعمل عموماً وذلك لمدة عامين، وبعد ذلك بدأت محاولاتي للانضمام الى قناة الـ MBC"، وهناك قدمت العديد من البرامج التي مازالت تتذكرها "قدمت انغام مع مريان، وفوازير رمضان ورمضان معنا احلى والعيد معنا احلى، وحينما كانت تغيب احدى المذيعات كان علي الظهور بدلا عنها، ومن بين من ظهرن في الاعلان الاول في جريدة الرأي كنت الوحيدة التي بقيت في مجال عملها كمذيعة حينما انضممت الى صدى الملاعب".

بدأت مريان باسل مشوارها مع الرياضة بعد انضمامها الى قناة الـ MBC عبر برنامج Max Sport في عام 2004، "كنت احب كل شيء جديد، وكنت اؤمن ان الانسان من يصنع مصيره، لكنه يجب ان يتبع العديد من الاشارات" وكانت واحدة من تلك الاشارات قد جاءت لمريان من صديقتها سيما قطناني "على مدى سنة كاملة اشتركت في العديد من الاختبارات امام حيدر الوتار الذي كان مديراً للقسم الرياضي وقتها، وكان علي ان ازور دبي مرة شهرياً لكي اعيد الاختبار، وحينما ترك الوتار رئاسة القسم، جاء تشارلز بالشن الى رأس ادارة القسم الرياضي، واعدت الكّرة معه في مسألة الاختبارات".

خلال هذه الفترة من الاختبارات والانتظار، قررت مريان باسيل ترك مطالعة صفحات الابراج، والتحول الى قراءة صفحات الرياضة "كان علي ان افهم الرياضة، ففي الاختبار الاول لم اكن اعرف الفرق بين منتخب وفريق، لكن

 
من اعمال مريان
كان هناك اصرار من قبلي لكي اقوم بالامر لانني احب التحديات" وبعد انتظار طويل، جاءت فرصة Max Sports وكان هناك حاجة الى مذيعة تلتحق مباشرة للبرنامج، "وجاء الاختيار من نصيبي من بين 16 مرشحة، لانني كنت جاهزة لكي اظهر على الشاشة".

جاء البرنامج الجديد ليركز على رياضة السيارات والتنس والركبي، ولم يكن يهتم بكرة القدم فقط "كان اقرب الى الموسوعة بالنسبة لي، وقد تعلمت من خلاله القليل عن كل شيء في الرياضة، وقبل ذلك البرنامج لم يكن لدي فكرة عن الرياضة بصورة كاملة".

وقد جاءت فرصة العمل في صدى الملاعب لدى انطلاقه، وقد ساهم البرنامج في شهرة مريان، وهي تقول انها موجودة في كل فقرات البرنامج لانها تعمل على الكثير من فقراته مع منتج واحد، بينما يعمل مع زميلها مصطفى الاغا خمسة منتجين.

وتؤكد مريان انها تظل تفضل برنامجاً ثانياً على البرنامج الذي تظهر فيه خلال فترة نهاية الاسبوع "هناك طريقة مصطفى في التقديم، فأما ان اقلده وستظهر الصورة خاطئة، لانه يسبقني خبرة بـ 15 عاماً، واما ان اكون انا، وهذا ما لا تسمح به فقرات البرنامج" وتضيف "لو كان هناك فكرة برنامج ثاني، لكنت تحمست اكثر، والامر لا يتعلق بالخوف، بل يتعلق بعمل شيء احبه واستمتع به، وانا لا استمتع الان حينما اقدم صدى الملاعب، صدى الملاعب ارتبط بمصطفى الاغا.. وانا سعيدة من أجله.. لا احد يستطيع تقديم البرنامج لانه اصبح مصطفى، يجب ان اكون في مكان اخر وليس صدى الملاعب، فانا احب الرياضات الخطيرة، او كرة القدم او الدوري السعودي ولكن بصورة مختلفة جداً وليس بقالب تحليل المباريات او الضيوف بل بصورة مختلفة".

وتساعدها كثيرًا توجيهات يزيد مواقي بناني مدير القسم الرياضي في مجموعة الـ MBC والذي تقول عنه "يتابعني يزيد مواقي بناني كثيراً، ولا اكاد اخرج من موقع التصوير  حتى أجد رسالة قصيرة من يزيد يثني فيها على عملي بالاضافة الى بعض الملاحظات، كما يزودنا على الهواء بتوجيهات حول كل ما هو جديد، ودائما انظر الى يزيد لانه الكبير بيننا، وحينما يخبرك الكبير في كل شيء عن شكره على ما تفعله، فأنك تحس ان وجوده ورسائله النصية مهما كان محتواها، تمثل دفعة بالنسبة لك". 

أضطريت للابتعاد عن التلفزيون
في نهاية اللقاء كان علينا ان نعود الى البداية من حيث العاصمة الاردنية التي شهدت انطلاقة مريان باسيل "اذا اخذتك الى عمّان (بفرجيك) بيت والدتي الذي تعيش فيه منذ 30 عاماً، ومدرستي، جبل قلعة، واحب جرش كثيراً، واحب البحر الميت ايضاً، كما زرت البتراء مرة واحدة ولكنني احب زيارتها مرات".

بسرعة مع مريان باسيل
"في واحدة من المرات كنت اشعر بالنعاس، فرحبت بالضيوف وانتقلت الى المشاهدين لاقول (كنتم معنا مشاهدينا في صدى الملاحف)"

"احب لابنتي ان تتعلم من كل شيء القليل، لتحدد مصيرها بنفسها مستقبلاً، هي تحب ان تكون طبيبة لانها تأثرت بمسلسل ER او ان تعمل في الطيران مثل والدها".

"اكتشفت بعد ان اصبحت اماً لماذا كانت تخاف امي علي، ولكن لو عاد بي الزمن، لاتخذت القرارات نفسها التي قمت بإتخاذها، لأنني مقتنعة بما فعلته"

لمراسلة الكاتب: Zaid_musicplus@hotmail.com
مواضيع سابقة للكاتب: http://www.elaphblog.com/zaidbenjamin


 
 

في رياضة