سقطات إعلامية
ماجد نوار
** اعتقد أن أنسب شعار يجب أن ترفعه صحف جنوب إفريقيا المشبوهة التي فبركت قضية نساء الليل للاعبي المنتخب لبعض صحفنا ومحطاتنا الفضائية هو المثل العامي "لا تعايرني ولا أعايرك الهم طايلني وطايلك" ففي الوقت الذي انتقدنا فيه تلك الصحف الكاذبة والتي تعمدت الفبركة للتغطية علي فضيحة السرقة.. سقطت بعض المحطات الفضائية بل والصحف في نفس الفخ بل وكانت مثل الدبة التي قتلت صاحبها وبدأت هي الأخري تسير في نفس الطريق الوعر والمظلم وتلفق التهم جزافاً.. بل أن الصحف في جنوب إفريقيا معذورة لأن هناك من سرب لها تلك الشائعات المغرضة بهدف التمويه والتغطية علي الحادث الأساسي وكلنا علمنا أن وراء تلك الشائعات بعض مسئولي الشرطة الذين لم يذكروا أسماءهم وهي طريقة معروفة للفبركة يعلمها أصغر المبتدئين في عالم الصحافة عندما تنسب الأخبار أو القضايا لمصادر لا يتم الإعلان عنها.
ولكن ما حدث في القاهرة ويدور حالياً في وسائل الإعلام المختلفة هو بالفعل المأساة بعينها ولا أقول أنه السقوط للدرك الأسفل إعلامياً للإثارة والتسخين وجذب الانتباه.. لقد تحولت القضية لمسار آخر وهو محاولة المزج بأي أسماء بهدف النيل منها وهدمها بعد أن أثبتت تألقها وتفوقها في مجال عملها ولست أدافع عن شخص بعينه ولكن عن الأخلاق والمبادئ التي يتشدق بها البعض وهم بعيدون عنها تماماً.
للأسف الشديد لقد وصلنا لحالة أسوأ مما بلغته الصحافة في جنوب إفريقيا لأنهم معذورون ويريدون نفي حدوث السرقة بأي وسيلة حتي لو كانت علي حساب سمعة نجوم مصر.. ولكننا هنا حولنا "الدفة" لتكون العكس تماما لأننا هنا وأقصد القنوات التي عالجت القضية دون مصادر أو مستندات حاولت الصاق التهمة بشخصيات بعينها من أجل الانتقام منها.
وكما نقول بسبب الغيرة المهنية.. عندما سمعت أحد مقدمي البرامج وللأسف في قناة محترمة يقول إن فلان الفلاني الذي يجلس في مكتبه المكيف معه قائمة بالأسماء ضحكت بقوة واندهشت لأنه إذا كان هناك أسماء أو شخصيات ارتكبت هذا الخطأ فمن باب أولي كان علي نفس الشخص أن يصل بالسفارة المصرية ويعرف الحقيقة كاملة.
وللأسف ربطنا تلك القضية بنتيجة مباراتنا مع أمريكا وبالطبع هناك من ينتهز الفرصة دائماً "للولولة" والندب والعويل دون أن يخشي تعرضه للإصابة بنفس العيار الطائش.. المأساة أن أسهل شيء حالياً هو الظهور علي الشاشة والامساك بالمايك ومخاطبة الجماهير كل المخاوف أن نجدهم مستقبلاً يخرجون علينا "عرايا
عن الجمهورية