GMT 10:17:57 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رياضة

حزين على شوبير!
إيلاف

GMT 6:40:00 2010 الأربعاء 17 مارس

د. محمد عبداللطيف

muhablatif@gmail.com

 

مما لا شك فيه أن احمد شوبير يعد ثانى افضل حارس مصرى فى تاريخ مصر بعد الحضرى، ولولا القفزات التى حققها الاخير على المجالين المحلى والدولى بعد عام 2006 لظل شوبير هو الحارس الاول فى تاريخ مصر حتى الان.

واذا كان مشوار شوبير كلاعب يكاد يكون خاليا من المشاكل فان مشواره كاعلامى اقترن بالخلافات والمشاكل الكثيرة. فى عام 2000 وبعد فترة قصيرة شهدت توهج ملحوظ له كمعلق بدأ شوبير تقديم البرامج الرياضية لأول  مرة بالقناة السادسة المصرية انتقل بعدها بوقت قصير الى العمل بقناة دريم وقدم برنامجا اسبوعيا حقق جماهيرية كبيرة فى وقت قصير. منذ ذلك الحين وشوبير له حضور قوى على الشاشة يفوق حضور مقدمى البرامج الرياضية الاخرى المصرية والعربية.

قدم شوبير واستضاف من خلال برنامجه الاسبوعى فى دريم والبرنامج اليومى القصير الذى كان يشرف عليه بنفس القناة وجوها اعلامية رياضية كثيرة اصبحت لها برامج مستقلة الان فى قنوات اخرى. من هؤلاء مدحت شلبى وعلاء صادق وحسن المستكاوى وفتحى سند ومحمد شبانه ومحمد الليثى، وحقق شوبير نجاحات اعلامية اخرى عندما انتقل للعمل بالتليفزيون المصرى وبقناة الحياة.

الطفرة والجماهيرية التى حققها شوبير فى الاعلام الرياضى ساعدته على تحقيق طفرات فى مجالات اخرى فانتخب عضوا بمجلس ادارة اتحاد الكرة عام 2000 ثم نائبا عام 2005 ، كما انتخب عضوا بالبرلمان المصرى عام 2005 ايضا.

أحمد شوبير  ازدادت احلام شوبير واصبح يخطط لترأس اتحاد الكرة فى دورته القادمة وربما ايضا كان يخطط أن تكون رئاسة اتحاد الكرة المصرى منفذا يستطيع من خلاله الوصول لرئاسة الاتحاد الافريقى، ربما كان يطمح ليصبح مسئول الرياضة الاول فى مصر أو الى تحقيق مزيد من النجاحات البرلمانية. غير أن كل هذه الاحلام المشروعة لشوبير اصبحت مهددة بل أن بعضها اصبح غير ممكن نتيجة الاخطاء الاعلامية التى ارتكبها شوبير فى الفترة الاخيرة واصطدامه بشخصيات كثيرة على رأسها مرتضى منصور الذى جرجره الى ساحات المحاكم واصبح شوبير فى موقف لا يحسد عليه الان!

فى السنوات الاخيرة تخلى شوبير عن اتزانه الاعلامى الذى عرف به حتى عام 2004 واقحم نفسه فى خلافات وشئون انتخابية على وجه التحديد لا دخل له بها مثل صراعات نادى الزمالك وانتخابات اتحاد الكرة الاخيرة التى لم يترشح لها وانتخابات نادى الاتحاد، نصب من نفسه بدون داع قاضيا على شئون رياضية جماهيرية منها على سبيل المثال قضية الالتراس الاهلاوى. أكثر من استضافة اصحابه واقاربه فى مداخلات تليفونية ببرامجه بل وزاد على ذلك أن جعل عدد غير قليل من العاملين معه فى برامجه من المنتمين لمسقط رأسه مدينة طنطا محافظة الغربية.

تخلى شوبير عن ثباته الانفعالى الذى كان معروفا به واستخدم فى السنوات الاخيرة الفاظا غير ملائمة لوصف البعض من زملائه الرياضيين أو الاعلاميين بل وصل به الحال الى الدعاء على من فى باله (بالطبع هو مرتضى منصور) فى اخر حلقة قدمها من برنامجه على قناة الحياة!

اخيرا اهتم شوبير فى الفترة الاخيرة بالكم لا بالكيف الاعلامى ففى نفس اليوم الذى تسمعه صباحا فى برنامج مدته ساعة ونصف على اذاعة الشباب والرياضة تراه الساعة السادسة على الحياة لمدة ساعتين ثم الساعة الحادية عشرة لمدة ساعة ونصف اخرى على نفس القناة، أى حوالى خمس ساعات من العمل الاعلامى اليومى!

الحقيقة أن كل هذه الامور قد هزت من صورة شوبير فى الشارع الرياضى وافقدته مصداقتية التى كان يتمتع بها من قبل. شوبير الان فى مأزق لانه مطالب الان بتقديم اعتذار علنى لمرتضى منصور حتى يقلل من الخسائر الكبيرة التى تلاحقه على المستوى العملى والجماهيرى نتيجة دخوله صراعا غير محسوب مع مرتضى.

لاول مرة نرى شوبيرفى هذا الموقف الضعيف الذى يجعله يتقبل عصبية مرتضى بكل هدوء بعد أن كان يخصص حلقات للهجوم عليه! وحتى لو افترضنا أنه سينهى خلافاته مع مرتضى بالشكل الودى الذى يجعل مرتضى يتنازل عن ال63 قضية المرفوعة ضده، فان شوبير يحتاج لكثير من الوقت والعمل لاستعادة ما فقده من مصداقية.

حزين على شوبير لانه كان يمكن أن يكون نموذج لاعلامى رياضى رائد وقيادة ادارية مصرية ناجحة جدا، حزين على شوبير الذى نال احترام الجميع ككابتن سابق لمنتخب مصر وكحارس دولى مرموق ، حزين على شوبير الاعلامى الذى اصبح مادة اعلامية خصبة لزملائه الاعلاميين بعد أن كان هو صانع تلك المادة الاعلامية!