GMT 13:12:54 2012 الخميس 9 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رياضة
بعد أن تكرر الأمر وأوقف الحكم مباراة الإتحاد وأصفهان
الاتحاد الآسيوي يحذر من الشعارات السياسية في ملاعب إيران
عبدالله آل هيضه

GMT 7:00:00 2010 الخميس 29 أبريل

 

حذر الاتحاد الآسيوي المسؤولين الإيرانيين من "التمادي" في نشر اللافتات السياسية كما هي عادة الفرق والمنتخبات الإيرانية خلال استقبالها الفرق الآسيوية، خصوصًا الخليجية على ملاعبها. وكان حكم مباراة ذوب أصفهان الإيراني والاتحاد السعودي قد أوقف اليوم الأربعاء مباراة الفريقين بعد دقائق من انطلاقها، بسبب هذه الشعارات المتوزعة في الملعب، وحمل أغلبيتها مسمى "الخليج الفارسي" .
تسييس الرياضة
كانجانب من الشعارات الايراني ولقطة لشعار سابق لابوتريكة  ملعب "شاهد باهونار" مسرحًا سياسيًا ورياضيًا، ولم تكن مباراة الهلال السعودي ومس كرمان الإيراني يوم أمس الثلاثاء والاتحاد السعودي وذوب أصفهان الإيراني اليوم الأربعاء سوى أفراد يركضون في جانب رياضي بينما يرسل الجمهور عبارات سياسية, كان الملعب أيضًا مسرحًا للافتات غطت جوانبه، وكتب على بعضها مسميات تتعلق بالخليج "الفارسي" باللغة الإيرانية التي تميزها الحروف العربية.
في المباراة الأولى ذهبت الأمور طبيعية إلا أن مباراة اليوم الأربعاء أوقفها الحكم وأشار لمراقب المباراة على المدرجات الجماهيرية الإيرانية واللافتات الموجودة في إحدى زواياه, إلا أن مخرج المباراة لم يذهب بكاميرا النقل صوب اللافتات وتركها مسلطة على المراقب والحكم حتى انقضت دقائق متعدّدة  قبل إعادة استكمالها، على الرغم من أن مخرج مباراة الثلاثاء تفنن في عرض اللافتات ما بين لقطة وأخرى.
وفي الوقت الذي يتم فيه ترشيح كرة القدم للفوز بجائزة نوبل للسلام لعدم اعترافها بأي حدود للصراعات السياسية تأتي قضية الشعارات السياسية معكّرة لصفو رياضة القدم والتي نادى دائمًا الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعدم استخدام ملاعب الكرة منابر للسياسة.
  القرار يشطب نتائج الأندية
وفي هذا الشأن وبالتحديد عن أحداث مباراتي الإتحاد والهلال السعوديين مع الناديين الإيرانيين تحدث "لإيلاف" عضو لجنة المسابقات بالاتحاد الاسيوي لكرة القدم محمد النويصر بقوله"إن اللجنة المنظمة لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا حتى لو استدعى ذلك أن يتم شطب نتائج الفرق الإيرانية", وأوضح النويصر أن العقوبة لن تكون فقط على الفريق بل سيصل مداها إلى الاتحاد المحلي لكرة القدم متى ما رأت لجنة الانضباط الآسيوية ذلك.
 السياسة ستجعل كرة القدم في مأزق.
وقال عضو لجنة المسابقات في الإتحاد الآسيوي إن مكانة كرة القدم هي بعيدة من السياسة وحالما تتدخل السياسة فالرياضة عمومًا ستكون في مأزق, وأضاف النويصر أن الإتحادين العربيين العراقي والكويتي قد تم تجميدهما وذلك لتدخل القرار السياسي فيها وهو الشيء الذي خلقت فيه الرياضة لتكون بعيدة من كل ما يجعلها عرضة للتسييس .
 أندية السعودية والإمارات مستهدفة
وقال النويصر إن معاملة الأندية الإيرانية دائمًا ما تكون مختلفة مع الأندية الإماراتية والسعودية والتي تستغل فيها ميادينها لخلق أمور عنصرية وسياسية, وأضاف محمد النويصر أن المادة رقم (67) من مواد الاتحاد الكروي تنص على عدم إدخال الأمور الدينية والسياسية والعنصرية ضمن أجندة أو ممارسات كرة القدم, ولوح النويصر إلى أن القرارات التي سوف تتخذ ستكون إجراءات صارمة حتى لا يتم التمادي بمثل هذه المخالفات.
وأعاد التصعيد الإيراني إلى الأذهان قضية إلغاء دورة التضامن الإسلامية التي ألغيت في بداية يناير من العام الحالي وذلك ردًا على الموقف الإيراني من تسمية الخليج الفارسي بدلاً من الخليج العربي والذي كانت تحمله مطبوعات وميداليات الدورة الملغاة. والذي قوبلت بعناد إيراني من خلال وزير خارجيتها منو شهر متكي والذي أعلن حينها" أن إعداد خطط وبرامج إقامة هذه الدورة كانت وفقًا للقواعد الدولية وقوانين الأمم المتحدة، ومجلس إدارة هذه الألعاب ليس من حقه التدخل في مثل هذا الموضوع"
ولعل تأثير كرة القدم على السياسة كان جليًّا مع أحداث مباراة مصر والجزائر أثناء تصفيات كأس العالم 2010 والتي حملت تبعاتها مقاطعة سياسية غير معلنة من قبل البلدين والتي تؤكد أن كرة القدم مرحلة من مراحل التأثير على السياسة.
وكان "الفيفا" قد سبق وأن أنذر اللاعب المصري محمد أبو تريكه بالكارت الأصفر أثناء نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بغانا نتيجة ارتدائه لفانيلة تحمل دعمًا لصمود غزة حسب ما ذكره اللاعب.
 وعلى الرغم من أن تحذير الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" كان شاملا بإلغاء الممارسات الدينية اللاعبين داخل الملاعب ومنها السجود للمسلمين والتثليث للمسيحيين وذلك التحذير جاء عقب تصرف لاعبي المنتخب البرازيلي عقب ارتدائهم فانيلات كتب عليها "نحب المسيح" بعد فوزهم بكأس القارات 2009 التي استضافتها جنوب إفريقيا إلا أن الممارسات الدينية ما زالت قائمة والتي لا يتعدى خطرها أكثر من خطر رفع الشعارات السياسية