تباين جزائريّ تجاه الإعترافات المصرية بالإعتداء على الخضر
تباينت ردود أفعال الجزائريين تجاه الإعترافات المتواصلة التي يدلي بها عدد ممن كان لهم دوراً في تدبير حادث الإعتداء على حافلة المنتخب الجزائريّ في القاهرة في ال12 تشرين الثاني/نوفمبر.
فعلى الصعيد الشعبي لم ترقى إلى مستوى الحدث الإعلامي الذي يشد الانتباه إليه رغم أن الصحف الجزائرية تخصص له حيزا هاما للحديث عنه.
و حسب آراء العديد من محبي الخضر فان هذه الاعترافات لن تضيف و لن تؤخر شيئا طالما أن الحادث مر عليه أكثر من سنة و الأمور في مصر كلها تغيرت بعد ثورة ميدان التحرير .
و أكدوا أنهم كانوا مقتنعين منذ الوهلة الأولى أن الاعتداء كان مدبراً من قبل جهة رسمية ما بغض النظر عن هويتها وأن الاتحاد المصري كان الضالع الرئيسي في الحادث لكونه المستفيد الأكبر من تداعياته لو نجح و بالتالي فهو في نظرهم على الأقل منح الضوء الأخضر للهجوم على حافلة الخضر.
و عن سر قناعتهم بتدبير الاعتداء يقولون أن مكان وقوعه يؤكد لأنه حسب كلامهم لا يعقل أن يعتدى على حافلة بعثة رسمية في منطقة شبه خالية من السكان و مكشوفة بشكل فاضح أمام قوات الأمن المصرية.
و أضافوا بان إرتباك الاتحاد المصري وعدد من إعلاميي الفتنة وإتهامهم لأشبال الشيخ رابح سعدان بإفتعال الحادث زاد من قناعتهم بأن الأمور مفبركة من طرف رئيس اتحاد الجبلاية و أعضائه.
أما عن قضية الاعتداءات التي تعرض لها الجمهور المصري من قبل الجزائريين في المباراة الفاصلة بأم درمان السودانية قال بعض ممن حضروها بأن الأمن السوداني كان حاضرا بقوة و لم يسمح بأي إعتداء من أي جهة ونجح في حماية الجميع.
وأكدوا بان إعلام الفتنة في مصر صور الأمور و كأن مجزرة حقيقية قام بها الجزائريون ضد المصريين لكنهم بالمقابل عجزوا عن تقديم دليل مادي واحد يؤكد إدعاءاتهم رغم أن وسائل التصوير باتت متاحة أمام الجميع و لذلك يتساءل احدهم هل يعقل أن مجموعة من الفنانين الذين حضروا المباراة يشهدون زورا لا يتوفرون على هاتف محمول يصورن به ما شاهدوه رغم أن يتقاضون ملايين الجنيهات.
و قال آخر بأنه استغرب عندما رأى الإعلامي المصري الشهير أحمد شوبير في إحدى حلقات برنامجه يقول بأنه يمتلك دليلا ماديا على إعتداء الجزائريين على المصريين فإذا به يقدم لمشاهديه صورة لشخصين يفترض أنهما سودانيين حسب لون بشرتهما يحملان سكاكيين ليس إلا لكن شوبير يرى بان ذلك كان كافيا لإدانة الجزائر .
و مما زاد من عدم اهتمام الجمهور الجزائري بتلك الاعترافات تزامنها مع أحداث سياسية أهم تجري في العديد من البلدان العربية خاصة ثورة الشعب الليبي التي تحظى بمتابعة كبيرة من قبله.
وعلى عكس الشارع الرياضي فإن الصحافة على اختلاف أطيافها تناولت تلك الاعترافات بكثير من التحليل وصل درجة المبالغة عند بعضها لكونها وجدت في تلك الإعترافات تبرئة ذمتها بعدما اتهمت بكونها أحد المتسببين الرئيسيين في الأزمة التي دبت بين الأشقاء و رأت بعضها أن بعض إعلاميي الفتنة انتقلوا من مرحلة التملق للنظام البائد إلى عهد التملق للثورة المجيدة.
و رأت في تلك الاعترافات خطوة هامة نحو إزالة الاحتقان بشكل تام بين البلدين و درساً يجب إستيعابه لتفادي تكرار تلك الفضيحة.
