غازل المنتخب الألماني الشاب، المشارك بكأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً، مستضيف البطولة اسرائيل بإرتداء قميص كُتب عليه باللغة العبريّة quot;نشعر كأننا في وطنناquot;، في خطوة أثارت عاصفة غضب عربيّة في مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي.


حازم يوسف-إيلاف: أراد منتخب ألمانيا المشارك في كأس الأمم الأوروبية للشباب تحت 21 عاماً المقامة حالياً في اسرائيل إيصال رسالة قويّة للمعترضين على إقامة المسابقة القاريّة في الدولة العبريّة من خلال ارتدائه قميصاً يُظهر الحفاوة البالغة التي لاقوها منذ وصولهم مطار بن غوريون.

وارتدى لاعبو quot;المانشافاتquot; قمصاناً بالألوان الزرقاء قبل مباراة هولندا كُتب عليها باللغة العبريّة quot;نشعر كأننا في وطنناquot;، كما طُبع عليها العلم الإسرائيلي في رسالة واضحة وصريحة ولا تدع مجالاً للشك في وقوف الألمان بجوار الدولة العبريّة ومساندتها في حق تنظيم بطولة كأس أمم أوروبا رغم حجم الاعتراضات والمظاهرات التي خرجت تطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم برئاسة الفرنسي ميشيل بلاتيني بسحب البطولة.
وانتهت المباراة التي أقيمت في إطار الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لكأس الأمم الأوروبية للشباب لمصلحة الطواحين الهولنديّة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وتأتي هذه المبادرة في سباق سلسلة التعاون بين الاتحادين الألماني ونظيره الإسرائيلي، بحسب ما ذكر موقع الاتحاد الكروي في ألمانيا.
ولاقت الخطوة ترحيباً كبيراً من وسائل الإعلام الإسرائيلية واعتبرتها دليلاً على عمق العلاقات بين الشعبين اليهودي والألماني وتطوراً ملموساً بعد محرقة quot;الهولوكوستquot; التي نفذها الزعيم النازي أدولف هتلر بحقهم.
وتحاول اسرائيل التركيز على الفعاليات والأحداث واللقطات التي يقوم بها لاعبو كرة القدم مساندة للدولة العبريّة مثلما رفع أحد لاعبي منتخب غانا العلم الاسرائيلي احتفالاً بتسجيله هدفاً في كأس العالم وتواجد العلم الإسرائيلي في أكبر المباريات الكروية العالميّة على غرار الكلاسيكو الإسباني بين فريقي ريال مدريد وبرشلونة للوقوف ضد حالة التعاطف المتزايد مع القضية الفلسطينية وشعبها الأعزل في قارات العالم الست.
على النقيض تماماً، سادت حالة من الغضب والسخط الشديدين للنشطاء العرب والفلسطينيين على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي وخاصة quot;فايسبوكquot; وquot;تويترquot; بسبب الخطوة quot;الاستفزازيّةquot; لمشاعر الضحايا والجرحى والمصابين جراء الممارسات الوحشيّة والعنصريّة من قوات الاحتلال الاسرائيلي.
واعتبر هؤلاء النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن ألمانيا تحاول الوقوف بجانب الاسرائيليين تكفيراً لما لحق بهم إبان حكم الزعيم النازي هتلر وتحاول التودد والتقرب من اليهود على حساب القضيّة الفلسطينيّة العادلة.
وكان النجم المالي الشهير فريدريك عمر كانوتيه قد أطلق مبادرة لسحب تنظيم بطولة كأس أمم أوروبا للشباب من اسرائيل بسبب ممارساتها الوحشية ضد الفلسطينيين كان آخرها الحرب الشرسة التي سُميت بـquot;عامود السحابquot; على قطاع غزة المحاصر.
ونشر المهاجم المالي في موقعه الرسمي على الشبكة العنكبوتية تفاصيل العريضة الموقع عليها من قبل 62 لاعباً أبرزهم مهاجم غلطة سراي التركي ديديه دروغبا والبلجيكي إيدين هازارد صانع ألعاب تشلسي الإنكليزي والفرنسي أبو ديابي متوسط ميدان آرسنال الإنكليزي.
واعتبر الموقعون من اللاعبين على العريضة منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم quot;يويفاquot; إسرائيل شرف تنظيم كأس الأمم الأوروبية للشباب quot;مكافأةquot; لها على أعمالها التي تضرب بعرض الحائط كافة المفاهيم والقيم الرياضية المنادى بها في المحافل العالمية.
وأشار اللاعبون إلى قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية للملاعب الرياضية في غزة وقتل الأطفال في شوارع وأزقة القطاع وهم يمارسون اللعبة الشعبية الأولى في العالم مثلما حدث مع الفتى أبو دقة الذي كان يرتدي لباس نادي ريال مدريد الإسباني بالإضافة إلى اعتقال لاعبين اثنين من الأندية الفلسطينية في الضفة الغربية.
كما قام اللاعب والأسير الفلسطيني المحرر محمود السرسك بزيارة الى فرنسا والنرويج في إطار حملة quot;بطاقة حمراءquot; التي تهدف أساساً الى فضح الممارسات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية، بالإضافة الى مطالبة اليويفا بسحب تنظيم كأس الأمم الأوروبية للشباب من إسرائيل.