GMT 3:00 2013 الأحد 7 يوليو GMT 15:49 2013 الأحد 7 يوليو  :آخر تحديث
ممثل العرب .. أصبح قريباً من التأهل لدور الأربعة في مونديال تركيا

منتخب شباب العراق .. يتطلع ليكون انعطافة كبيرة للكرة العراقية

عبدالجبار العتابي
 وجد العديد من العراقيين أن منتخب بلدهم الشبابي أزاح من صدورهم الإحباط والأسى الذي خلفه المنتخب الوطني الأول في نفوسهم بفشله في الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل ، مؤكدين أن ما حقق منتخب الشباب يعد انجازا كبيرا بوصوله الى دور الثمانية في إطار نهائيات كأس العالم المقامة حالياً في تركيا وليكون واحد من أفضل ثمانية منتخبات شبابية في العالم ، متطلعين إلى أن يجتاز الحاجز الكوري الجنوبي من أجل الوصول إلى دور الأربعة .

 بغداد : ويخوض منتخب شباب العراق مساء اليوم  الأحد مباراته المرتقبة أمام كوريا الجنوبية في الملعب الرئيسي لنادي قيصري سبور في إطار دور الثمانية .
 
 انعطافة جديدة للكرة العراقية 
 
يرى الكثير من المتابعين أن الكرة العراقية مقبلة على انعطافة مهمة من خلال تشكيلة العراق في كأس العالم للشباب ، مطالبين الإتحاد العراقي لكرة القدم دراسة وتحليل ما حدث في تركيا وان يبعد عن تفكيره الالتزام بمنتخب بتروفيتش حتى لا يضيع (المشيتين) لأن هذا المنتخب هو من يستحق أن يكون منتخب أسود الرافدين دون الالتفات إلى تخبط بتروفيتش ولا تأخذكم العزة بالإثم .
 
ويشير آخرون إلى أن العامل النفسي الجيد كان وراء ما حققه الشباب ، وأن اليأس لم يدخل إلى نفوس اللاعبين بل بالعكس ، وجاء ذلك حينما قلبوا  الطاولة على الفريق الإنكليزي وأربكوه وتعادلوا معه بعد أن متقدماً بهدفين ، وجاء انتصارهم على المنتخب المصري ليعزز ثقتهم التي كبرت بالفوز على منتخب تشيلي ليتصدر مجموعته ويجتاز حاجز الرهبة والخوف ببلوغه دور الـ 16 ليحقق فوزاً ثميناً على منتخب باراغواي رفعه الى مستوى أفضل ثمانية منتخبات .
 
 بل أن اللافت للنظر أن حارس مرمى المنتخب استطاع أن يتفوق على نفسه واللاعبين الآخرين في ثلاثة منتخبات عندما نال جائزة أفضل لاعب في ثلاث مباريات بعد أن عروضاً رائعةً طوال المباريات وتمكن من أن يكون سداً منيعاً لهجمات المنتخبات المنافسة حيث أنقذ مرمى منتخب العراق من أهداف محققة، ليقترب كثيراً من لقب أفضل لاعب في البطولة، كما أنه اختير  ضمن تشكيلة آسيا للشهر الماضي حسب استفتاء موقع جول العالمي .
 
كما أن اللاعب الدولي السابق شرار حيدر قال : إن منتخب شباب العراق أصبح جيلاً عملاقاً بعد أن قدم نفسه بشكل رائع في نهائيات كأس العالم المقامة حالياً في تركيا . 
 
وأضاف : إن شباب حكيم هم امتداد لجيل شباب 1989 الذي هزم الأرجنتين المتخمة بالنجوم على أرضها واثبت أن كرة القدم لا تعرف المستحيل ، متوقعاً : أن يعيد شباب العراق هذا الإنجاز ويكملون الطريق نحو النهائي الحلم سيما أن خصمهم في الجولة القادمة هو منتخب كوريا الذي هو أقل من المنتخبات التي واجهها منتخبنا من قبل  .
 
تهنئة من الاتحاد الآسيوي
 
 وهو ما جعل  رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم  سلمان بن إبراهيم  بهنيء المنتخب الشبابي وكوريا الجنوبية على بلوغ الدور ربع النهائي في البطولة ،  وقال سلمان بن إبراهيم أن الطريقة التي سيطرت فيها فرقنا الشابة على أعصابها طوال المباراة تظهر تصميمها وإرادتها.. أود تهنئة منتخبي العراق وكوريا الجنوبية على انتصاراتهما الرائعة، فقد جعلونا نشعر بالفخر.
 
وأضاف: تصميم هؤلاء اللاعبين الشباب على تحقيق النجاح لبلادهم وتأكيد أن الفرق الآسيوية تنافس على اللقب، هو أمر يستحق الإشادة.
 
وأوضح: ثلاثة من أصل ثمانية منتخبات في الدور ربع النهائي هي من آسيا، وهذا إنجاز عظيم لكرة القدم الآسيوية، هؤلاء الشباب سيكونون بالتأكيد نجوم المستقبل لقارتنا، وأنا يمكنني القول بثقة أننا نسير في الطريق الصحيح.
 
 
زيكو أشاد بالشباب
 
من جهته .. أشاد النجم البرازيلي زيكو بأداء منتخب شباب العراق في نهائيات كأس العالم المقامة في تركيا، معتبراً بأنه جيل يستحق الاحترام والاهتمام وسيكون قادراً على مقارعة كبار المنتخبات في المستقبل.
 
وقال زيكو الذي كان مدرباً لمنتخب العراق في تغريده على مواقع التواصل الاجتماعي " تويتر"  إن العراق يزخر بالكثير من المواهب وانه يتعجب على نتائج المدرب الصربي فلاديمير بتروفيتش مع منتخب العراق التي كانت "مخيبة".
 
وأشار نجم الكرة البرازيلية إلى مدرب منتخب شباب العراق واصفا إياه بالمدرب الحكيم والذي قام بإستكمال ما أراد هو القيام به في المنتخب الوطني.
 
ممثل العرب
 
 أما ناجح حمود رئيس الاتحاد العراقي فقد أكد على أن منتخب الشباب قدّم أداءً يليق بممثل العرب ، معبراً عن سعادته بتأهل الشباب إلى دور الثمانية للبطولة ، ومشيراً إلى أن منتخب الشباب قدم أمام البارغواي في دور الثمانية أداء يليق بممثل العرب ، وقال : نحن نرى أن القادم أصعب ،إذ أننا سنواجه في الدور ربع النهائي منتخب كوريا الجنوبية الذي لنا معه صولات وجولات ونحن  نأمل أن نعزز نجاحاتنا خطوة بعد خطوة ونعتبر كل مباراة نهائية ، ومؤكد أن الملاك التدريبي الذي يقوده حكيم شاكر قد حسب لكل شيء حسابه.
 
وتابع: أناشد الجميع دعم منتخب الشباب الذي حقق نجاحات كبيرة في مونديال الشباب في تركيا فهو يستحق منا الكثير بعد أن رسم البسمة على وجوه شعبنا العظيم.
 
 أما مدرب منتخب شباب العراق حكيم شاكر فقد أشاد بالأداء البطولي والكبير الذي قدمه عناصر المنتخب في المباراة الصعبة التي جمعتنهم بمنتخب البارغواي وصيف تصفيات قارة أمريكا الجنوبية ، وقال : لدينا  ثقته كبيرة ولا حدود لها باللاعبين الذين بإمكانهم مواصلة رسم البسمة على وجوه الشعب العراقي الذي هو بحاجة ماسة للفرحة، لذلك أنا متأكد من أن هذا المنتخب الرائع لن يخذل جماهيره الكبيرة في العراق وفي تركيا وفي كل مكان ،خاصة بعد المؤازرة الكبيرة والدعم اللا محدود من قبل الجماهير التي شجعت وتشجع العراق بقوة في المباريات الأربع التي لعبناها حتى الآن في نهائيات كأس العالم.
 
 
أما المهاجم مهند عبد الرحيم الذي سيغيب عن المباراة مع كوريا الجنوبية فقال : غيابي  لن يكون مؤثراً على القوة الهجومية الفعالة التي يتمتع بها المنتخب، مؤكدا أن " أهم ما يميز المنتخب الشبابي عن بقية المنتخبات هو عدم اعتماده على لاعب معين في إحراز الأهداف فالملاحظ أن أهدافنا السبعة التي هزت شباك منتخبات إنكلترا ومصر وتشيلي والبارغواي تم تسجيلها من قبل سبعة لاعبين مختلفين وهذا هو سر نجاحنا في هذا المحفل العالمي الكبير".
 
  في خانة الإنجاز المتميز
 
 إلى ذلك قال الصحافي الرياضي محمد إبراهيم : في استحقاق كروي مهم كمونديال الشباب، فان تحقيق أية نتيجة إيجابية يعد نجاحا لافتا يستاهل الإشادة، ويستحق الثناء، فالمتأهلون إلى النهائيات هم صفوة المنتخبات في قاراتهم، فهم لم يتأهلوا بالمصادفة أو بضربة حظ، وإنما جاء تأهلهم على حساب منافسين آخرين، حرصوا على بذل كل ما أمكنهم بذله من جهد وبلاء حسن، ليستأثروا ببطاقة التأهل إلى مونديال تركيا.
 
وأضاف : حتى نكون منصفين لابد أن نشير بصوت مسموع، إلى أن ما حققه منتخب الشباب حتى الآن يدخل في خانة الإنجاز المتميز لأكثر من سبب، أولها انه تأهل إلى دور الستة عشر وهو يتصدر فرق مجموعته، التي تضم فرقا قوية هي تشيلي وإنكلترا ومصر.
 
وثانيها أنه أنهى المباريات الثلاث في الدور الأول دون أن يتذوق طعم الخسارة، مع إن الكثيرين كانوا يعتقدون أن رحلة المنتخب ستتوقف عند الدور الأول، تأسيسا على ما قرأوه من أخبار وتحليلات، أو استناداً  إلى ما تناهى إلى أسماعهم من معلومات عن فرق المجموعة التي حققت نتائج باهرة أن كانت في رحلة التصفيات أم في المباريات التجريبية التي سبقت خوض غمار التنافس الرسمي.
 
وثالثها أن منتخبنا الشبابي اثبت قدرته على التعامل مع ظروف المباراة، وقد تجلى ذلك في نجاحه بتحويل تخلفه مرة إلى تعادل مثير أمام إنكلترا، وأخرى إلى فوز مستحق على مصر، مهد له طريق التأهل إلى الدور الثاني، ووسع حدود تطلعات لاعبيه وملاكهم التدريبي، الذين يبلون البلاء الحسن من اجل إعلاء شان الكرة العراقية، الذي تضرر بالخروج المخيب للآمال للمنتخب الوطني من تصفيات كأس العالم، وإذا كان للإخفاق آباء وأبناء نالوا نصيبهم من سهام النقد واللوم، فان للنجاح آباء وأبناء يستحقون نصيبهم من الدعم والإسناد والتكريم يليق بما أنجزوه في محفل يحظى بقسطه الوافر من الاهتمام والمتابعة في شتى أصقاع المعمورة.
 
وختم حديثه بالقول : نتمنى أن يصار الى الإفادة من عنصر الانسجام الذي قطف الشباب ثماره، عبر التعويل على هذه المجموعة في استحقاقات مقبلة، نرى أن الشباب المدعمين بعناصر لا يمكن الاستغناء عنها قادرون على اقتحام دوائر الضوء في منافساتها، وعلى أصحاب الحل والعقد أن لا يترددوا في دعم هذا الفريق المجتهد الذي حقق ما عجزت عن تحقيقه منتخبات من طينة إنكلترا ومصر واستراليا.
 
في رياضة