GMT 6:20:05 2012 الثلائاء 7 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

فيديو

"إيقاع الفلامينكو الإسباني شرقي أيضا..."
رضا فخار

GMT 17:00:00 2008 الإثنين 10 نوفمبر

في حوار أجرته إيلاف بمجموعة" نوميديا" المغربية بعد صدور أول ألبوم لها "شروق الشرق"



رضا فخار من الرباط: استضافتنا فرقة  "نوميديا" المغربية بمدينة الرباط، حيث تقوم بتداريبها تحضيرا لجولات مقبلة.  لقد أصدرت المجموعة أول ألبوم لها يحمل إسم "شروق الشرق"  وهو أول خطوة نحو مسار يعتزم أعضاء الفرقة أن  يكون طويلا وحافلا بالانجازات الفنية، خصوصا أن المجموعة سجلت اختلافها في عدد من المهرجات التي شاركت فيها عبر المغرب منذ  سنة 2006.
يقول طارق عازف القيتارة وأحد مؤسسي الفرقة :" نحن نختلف عن باقي الفرق الموسيقية الشابة، تجربتنا تتجه  نحو مسار الموسيقي الهادئة، والتي تعتمد موسيقى الشرق بأبعادها المختلفة، حيث من الشرق العربي، نمر عبر إسبانيا وموسيقى الفلامينكو ونستقر في المغرب بإيقاعاته التقليدية كالعيطة المرساوية، الطقطوقة الجبلية و الأندلسيات.
لم يختر أعضاء فرقة " نوميديا" موسيقى الفرجة التي تتماشى وما يتطلبه منظمو المهرجانات، بل ما يمكن تسميته بـ "موسيقى الصالونات" حيث يكون الطرب والسماع أهم ما يستوجب لدى المتلقي، يقول هشام،: "لقد واجهنا مشاكل في بدايتنا، مع المنظمين ومع الجمهور... وكان لا بد لنا من تعديل بعض من اختياراتنا.. ومؤخرا بدأ القبول بأسلوبنا في المهرجانات" أما نزار فيرى "أنه لا بد من مسارح ومهرجانات متخصصة في تقديم فرصة من نوع آخر".  يبدو أن الموسيقى العصرية في المغرب أصبحت تتخذ أشكالا مختلفة وأكثر انتقائية، ساهم في ذلك الموروث الموسيقي الغني للمغرب ولحوض البحر الأبيض المتوسط، مهد الحضارات الشرقية باجمعها.
سألنا أعضاء "نوميديا" عن أي شرق يقصدون؟ وهل المغرب جزء من هذا الشرق أم لا؟ فكانت الإجابة على غير المتداول.
الشرق بالنسبة لأوربا أم بالنسبة للمغرب؟ ثم من هو المستهدف بالمنتوج الفني لفرقة نوميديا أو بالنسبة لأي فنان مغربي؟ المغرب جزء لا يتجزأ عن هذا الشرق الكبير، بروائحه و ألوانه و إيقاعاته الموسيقية أيضا، من هنا يجيبنا طارق: "إيقاع الفلامينكو الإسباني بالنسبة لنا شرقي أيضا، على الأقل على المستوى الفني". إن الشرق هنا يمتد حضاريا و فنيا بالنسبة للمبدعين حيث لا حدود للتلاقح الثقافي.
ألبوم "شروق الشرق" هو أول خطوة إذن نحو هذا البحث على مستوى الشرق في أبعاده التاريخية خصوصا أن الفرقة اختارت لنفسها اسم "نوميديا"، دولة أمازيغية قامت في منطقة المغرب العربي قبل الفتح الإسلامي، تعود اليوم باسم الموسيقى.