حذرت مجموعة من الخبراء في مجال التكنولوجيا من أن عددًا كبيرًا من أعضاء المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت هم دون السنّ القانوني، أي 13 عامًا، حيث لا يمكن للقائمين على هذه المواقع، مثل facebook وmyspace، التأكد من الأعمار الحقيقية لهؤلاء المستخدمين.
وقال الخبراء إن الاستعمال المفرط للمواقع الاجتماعية من قبل الأطفال قد يؤدي إلى حصول أضرار في علاقة الأطفال بمحيطهم الاجتماعي، إضافة إلى بعض المخاطر الصحية.
غير أن مجموعة أخرى من الخبراء تؤكد ألا دراسة تثبت وجود أضرار كبيرة على حياة الأطفال، بل تشير معظم الدراسات والبحوث التي أجريت في هذا المجال إلى استخدام معقول من قبل الأطفال، وتحت إشراف الوالدين.
يقول كافيري سوبرامينيام، أستاذ العلوم النفسية في جامعة كاليفورنيا: "معظم ما يقوم به الأطفال والمراهقون على هذه الصفحات، يفعلونه في الواقع، لذا أعتقد أن لا خطر في الأمر".
وفي دراستين مستقلتين أجريتا هذا العام، تبين أن 38 في المئة ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و 14 عامًا يملكون صفحة على موقع اجتماعي عبر الإنترنت.
أما61 في المئة ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا، فيقولون إنهم يستخدمون المواقع الاجتماعية لإرسال الرسائل لأصدقائهم، وأكد 42 في المئة منهم أنهم يقومون بذلك يوميا.
من جهة أخرى، يقول مارك بيغبي، من ولاية جورجيا الأميركية، إن لديه بنتًا وولدين، وجميعهم يمتلكون صفحات على مواقع اجتماعية.
فابنته الكبرى، 14 عامًا، كانت الأولى التي تسجل في موقع Myspace، ومن دون علم ذويها.
ومنذ ذلك الوقت، قام الأخوة الثلاثة بالتسجيل في موقع facebook، بعلم الوالدين، وتحت إشرافهما.
ويؤكد بيغبي أنه يداوم على الإشراف على صفحات أبنائه على الإنترنت، والحرص على عدم الخوض بتفاصيل كثيرة على هذه الصفحات.
يذكر أن السنوات الماضية شهدت هجومًا من قبل الباحثين في مجال الطفولة بسبب تخوفهم من قضاء الأطفال وقتًا طويلاً أمام شاشات الكمبيوتر، والذي قد يتسبب في مخاطر جسيمة على تكوينهم الجسدي والنفسي.