GMT 4:00 2009 الأحد 23 أغسطس GMT 23:45 2009 السبت 22 أغسطس  :آخر تحديث

أيهما أصدق في الحب.. الرجل أم المرأة ؟

الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا

دمشق : الحب كما يعرفه علماء النفس مظهر من مظاهر الحياة الانفعالية وإحساس يجعل الفرد يميل إلى من يحب ويهوى وهو يرتبط بشحنة انفعالية متناسقة العناصر تتركز فيها مشاعر الشخص نحو شخص آخر أو نحو شيء يفرغ فيه عاطفته, لكن السؤال هنا من هو حبه أصدق الرجل أم المرأة وهل الزواج القائم على الحب ينجح.الصحفية شيرين يحيى قالت إن الأصدق في الحب هي المرأة إذا سلمنا بالنظريات النفسية التي تقول إن العاطفة تغلب على المرأة على حساب العقل على عكس الرجل فإن هذا ما يفسر انه كلما كبرت المرأة في العمر فهي بحاجة إلى الرومانسية الحالمة أحيانا على عكس الرجل.

وعن رأيها بالزواج القائم على الحب قالت يحيى إن هذا النوع من الزواج يمتلك مقومات النجاح ولكن ليس بصورة مطلقة لأن هذا يتوقف على شخصية كل من الزوجين وإصرارهما على المحافظة على جذوة الحب الأولى في غمار مشاكل الحياة اليومية وتفاصيلها الدقيقة التي تبعدهم عن الحب مضيفة أن الغيرة والتدخل في الصغيرة والكبيرة في شؤون حياتهم هو نوع من الحب.

من جانبه رأى مالك اسماعيل طالب علم اجتماع أن الحب قيمة يتفاوت تقييمها بين الرجل و المرأة ففي حين يعتبر الرجل أن علاقته بالمراة يجب أن تبنى على أسس عاطفية وعقلانية بينما المراة تقودها العاطفة وذلك بحكم تكوينها الجسماني والعقلاني.

وفيما يخص الحب الذي يقود إلى الزواج اعتبر أن الزواج هو ارتباط اجتماعي يقوم على التوافق والتلاقي بين شخصين استطاعا إيجاد مقومات لعلاقة سليمة دائمة قوامها التآلف وتقبل الآخر بايجابياته وسلبياته وإرساء حالة التفاهم والثقة المتبادلة التي يحتضنها الحب تؤسس لأسرة نموذجية في المستقبل.

 وقالت سارة سالم طالبة أدب عربي.. الموضوع متعلق بالشخص نفسه فالحب حالة إنسانية لا تتعلق برجل أو امراة لذلك نجد من الطرفين أشخاصا مخلصين أوغير مخلصين أما بالنسبة لموضوع استمرار الحب بعد الزواج هناك أشخاص يبنون حبهم على أمور سطحية انفعالية يذهب أمام أي مشكلة حقيقية يتعرض لها الزوجان لكن المهم أن نبني الزواج على الحب و التفاهم بين الطرفين فالحب وحده لايكفي بالتأكيد ويجب أن يتحول إلى أشكال عدة بعد الزواج كالاحترام والثقة.

في هذا السياق يقول الدكتور نبيل سليمان الأستاذ المساعد في الطب النفسي إن مسالة الحب والزواج تتعلقان بمجموعة من الظروف والمتغيرات وطبيعة العلاقة بين الرجل و المرأة و الظروف التي يعيشان بها وعلاقة كل منهما بالأهل والمستوى التعليمي لهم كل ذلك ينعكس على هذه العلاقة إيجابا أو سلبا فإذا كانت علاقة الأهل مضطربة فإن مثل هكذا علاقات ستكون أيضا مضطربة ما يؤدي إلى اختيارات غير صحيحة في الحب للهروب من تلك الظروف.

وأضاف سليمان أن المراة اصدق من الرجل في القضايا التي تتعلق بالحب لانها اقوى غريزيا والبيئة الرحمية لديها تخلق حالة من المشاعر الدافئة القادرة على الحب بينما الرجل في طبيعته البيولوجية يكون دائما ذو قدرة على الاحتمال والصبر والجلد وفي اخفاء ما يكنه من مشاعر وعدم البوح به ظنا منه أن في ذلك انتقاصا من رجولته.

وأوضح أن الحب بعد الزواج يتجسد من خلال ما يقوم به الزوجان من واجبات كل طرف تجاه الآخر ويعبر عنه بشكل معنوي وروحاني مضيفا لكي يكون هناك استمرارية للحب الذي كان قبل الزواج يجب على الطرفين منح الثقة لبعضهما القائمة على الوفاء والإخلاص والاحترام المتبادل بينهم.

  وفي المحصلة لا نستطيع أن ننسب الوفاء بالحب والصدق إلى أي طرف من الجنسين الرجل المراة فالوفاء ليس غريزة فقط فهو مرتبط ايضا بعمق هذه المشاعر التي يكنها كل طرف إلى الآخر ولكن بشكل متفاوت والحب يكون ذو قيمة كبرى في حياة المرأة التي تعتبره سببا كافيا لتبرير وجودها وترى فيه بذلا وعطاء وهو السعادة والاستقرار لديها.

  أما حب الرجل فهو شيء منفصل عن حياته فهو يعشق بسرعة ويهجر بسرعة في حين أن المرأة لا تحب إلا بصعوبة كبرى لذلك نرى خيبة النساء في الحب أكثر مما تعنيه عند الرجل ، وعندما تتحول رابطة الحب إلى علاقة زوجية فهنا تصبح الصلة بين الأنا والأنت أكثر تعقيدا وأعمق والسبب أن شخصية كل من الزوجين تنضج بمرور الزمن وتتغير وتتأثر بعوامل خارجية عديدة كالمهنة والخبرة والسن فالحب في نطاق الحياة الزوجية لايعني تأمل المحب المحبوب فهو مواجهة المحب للمحبوب وتحدي وزواج الحب غالبا ما يؤدي إلى استفحال المصاعب بدلا من تلطيفها لأن السعادة المرجوة منه أعظم منها في حالة الزواج العادي فالصدمة في حال التنافر تكون أشد أما الزواج العادي فالأمل فيه أقل والطلبات محدودة فالتراضي أيسر ومجال الخلاف أضيق فالشريكان يبدأن حياتهما على أساس الحقيقة وليس الخيال ويرى علماء النفس أن الخصم اللدود للحب هو الزواج والسبب في فشله هو روتين الحياة الزوجية.

 

في