GMT 6:35 2010 السبت 23 أكتوبر GMT 13:23 2010 الإثنين 22 نوفمبر  :آخر تحديث

دعاء فاروق حزينة لتنحيتها عن تقديم "كلام من القلب"

صبري حسنين

   القاهرة: بدأت حياتها العملية مذيعة برامج منوعات في قناة "ART"، وقررت إرتداء الحجاب فجأة، وإستمرت في تقديم البرامج ذاتها لفترة، ثم إنتقلت إلى قناة "إقرأ"، لكنها لمعت أكثر، وحققت جماهيرية واسعة، من خلال برنامجها "كلام من القلب" على شاشة قناة الحياة. وبشكل مفاجيء سحب البرنامج منها، وأسند لمذيعة أخرى، الأمر الذي أثار العديد من علامات الإستفهام.

إنها الإعلامية دعاء فاروق، التي تؤكد في حوارها مع "إيلاف" أنها حزينة جداً بسبب قرار إدارة شبكة قنوات الحياة حرمانها من البرنامج الذي إرتبط به إسمها لسنوات، وقالت "قلبي بيتقطع عليه". ونفت وجود مشاكل وراء قرار إسناد البرنامج إلى المذيعة لمياء فهمي عبد الحميد، وإسناد برنامج "الدين والحياة" إليها.

وأعلنت دعاء أنها تلقت عروضاً لتقديم برامج على قنوات أخرى، لكنها رفضتها، مؤكدة أن  ترك قناة الحياة مغامرة غير محسوبة. ووصفت قرار إغلاق القنوات الدينية، وقنوات المسابقات بأنه "في محله".

ـ فجأة تركت برنامج "كلام من القلب" الذي حقق لك جماهيرية واسعة، ماذا حدث؟
يعتبر برنامج "كلام من القلب" محطة مهمة في حياتي، وكان سبباً في زيادة انتشاري وتوسيع دائرة جماهيريتي في مصر، والوطن العربي. ولذلك أنا حزينة جداً أنه لم يعد برنامجي، و "قلبي بيتقطع عليه"، حيث رأت إدارة شبكة تليفزيون الحياة أن أقدم أنا برنامج "الدين والحياة"، وتتولى لمياء فهمي عبد الحميد،  إبنة مخرج الفوازير فهمي عبد الحميد، تقديمه. وليست هناك أية أسباب أخرى وراء هذا القرار.

ـ لا يعقل ذلك، فلا بد من وجود سبب ما دفع إدارة "الحياة" إلى حرمانك من البرنامج الذي إرتبط بإسمك، وحققت فيه نجاحاً كبيراً؟
هذا شأن الإدارة، وبالتأكيد أن هناك مبررات قوية، لكني لا أعلم عنها شيئاً سوى أنها رأت أنه من الأفضل تنحيتي عن تقديم "كلام من القلب" وأن أقدم "الدين والحياة"، ولم يكن أمامي إلا الإمتثال للقرار، الذي سيكون مفيداً للجميع.

ـ ألم تنشب خلافات من أي نوع معك؟
لا، ليست هناك أية خلافات مع إدارة "الحياة" أو مع زملائي وزميلاتي، ولكن ما حدث أن دعاء عامر التي كانت تقدم برنامج "الدين والحياة" إنتهى تعاقدها مع القناة هذا الشهر "أكتوبر"، ورفضت الإستمرار، رغم أن إدارة قنوات الحياة أعلنت تمسكها بها حتى آخر لحظة، وبالتالي صار هناك فراغ في تقديم برنامجها، وقررت الإدارة أن أسد أنا هذا الفراغ، وأقدم "الدين والحياة".

ـ لم تكن فكرة البرنامج جديدة، بل موجودة منذ زمن طويل، فكيف إستطعت التغلب على هذا الأمر؟
أستطيع القول إن هذا البرنامج أحدث طفرة في نوعية البرامج الإجتماعية التي تناقش مشاكل الناس الأسرية أو العاطفية، خاصة أن فكرته لم تكن جديدة بالفعل، بل سبق أن قدمت في الراديو عشرات المرات، وفي العديد من القنوات، لكن المهم هو طريقة التناول. ويرجع السبب في إقبال الناس على البرنامج إلى أنه كان يناقش المشاكل المجتمعية بشكل عصري، بعيداً عن القوالب الجامدة، ويخاطب كل فرد على قدر ثقافته، ولا يتعالى عليه، ولا يقدم نصائح غير قابلة للتنفيذ، عملاً بمنطق "اللي على الشط عوام"، بل كنا نغرق مع الناس في مشاكلهم. ونبحث لها عن حلول بما يتناسب مع تقاليدنا وتعاليم ديننا.

ـ هل تلقيت عروضاً لتقديم برنامج "كلام من القلب" باسم آخر على قناة أخرى؟
نعم تلقيت عرضاً أو إثنين لتقديم برامج مشابهة على قنوات أخرى، لكني رفضتها، لأني حالياً أعمل في القناة هي الرقم واحد في مصر، وأنا في "الحياة" مذيعة لامعة، ولدي جماهيرية واسعة، أستمدها من جماهيرية القناة.
وبالتالي فإن الإنتقال إلى أية قناة أخرى مغامرة غير محسوبة. ولو تركتها في هذا التوقيت، حيث التألق والنجاح سيكون غباءً مني.

ـ إذن ما زال لديك أمل في عودته إليك، خاصة بعد حصولك على جائزة بسببه ضمن فعاليات مهرجان النجاح الماضي؟
للأسف يبدو أنه لن يعود إليَ، وأنا حقاً "قلبي بيتقطع عليه"، حيث  كان سبباً في تكريمي ضمن مهرجان النجاح رغم أني مازلت في سن صغيرة، وكان ذلك حافزاً لي لبذل المزيد من الجهد فيه، وتطويره، لكن الحمد لله على كل شىء.

ـ بدأت حياتك العملية بتقديم البرامج الفنية والمنوعات على قناة "ART"، ما سر التحول وإرتداء الحجاب وتقديم البرامج الدينية والإجتماعية؟
ليس هناك أي سر، سوى أني قررت إرتداء الحجاب ذات يوم عن إقتناع. وقدمت طلباً إلى الشيخ صالح كامل للإنتقال إلى قناة إقراء لتقديم برامج دينية، فقال إنه ليس لديه برامج للمحجبات، وأخرى لغير المحجبات، وقرر أن أستمر في تقديم برنامج المنوعات الذي كنت أعمل به، وبالفعل بقيت أقدمه لمدة عام، وإستضفت العديد من الفنانين، وأنا محجبة. والحق أن الشيخ صالح كان صاحب  رؤية بعيدة في هذا الأمر، حيث كان أول صاحب قناة يسمح بظهور المذيعات المحجبات على قنوات غير دينية، وإحتذت به العديد من القنوات بعد ذلك. فقد كان معروفاً أن المذيعة إذا قررت إرتداء الحجاب، ستجلس في بيتها، ولن تجد عملاً لها على شاشة أية قناة.

ـ في إعتقادك، هل المذيعة المحجبة قادرة على تقديم أي نوع من البرامج؟
أؤكد أنه منذ أن سمح الشيخ صالح كامل لي ولمجموعة أخرى من الزميلات تقديم البرامج بالحجاب، تغيرت مفاهيم الناس والغرب عن المحجبات عموماً، والإعلامية خصوصاً. فقد كان ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة ممنوعاً في السابق، وكان مقصوراً على كبيرات السن. وأعتقد أنه حدثت طفرة في البرامج الدينية والإجتماعية فيما بعد، فقد كانت في السابق لا تحظى بقبول الجمهور، لأنها كانت غير جذابة، وتخاطبه بلغة أهل الفقه الجامدة.
أما  الآن فهي تحظى باقبال الشباب والفتيات، لأنها تناقش مشاكلهم وهمومهم بمنتهى الحرية والصراحة، وبأسلوب راقي بدون اللجوء للتكفير، أو بث مشاعر الإحباط والقنوت من رحمة الله في نفوسهم، وهذا هو الدين الإسلامي الصحيح، فالرسول يقول"إن الدين يسر"، ويقول أيضاً "يسروا ولا تعسروا". وأؤكد أن المذيعة المحجبة قادرة على تقديم جميع البرامج، والدليل أني قدمت برامج فنية ومنوعات لمدة عام بعد ارتدائي الحجاب على شاشة "ART".

ـ ما رأيك في إغلاق نحو 14 قناة وتوجيه انذرات إلى 20 قناة أخرى مؤخراً، وأغلبها قنوات دينية؟
لم أكن أشاهد تلك القنوات على الإطلاق. ولذك لم أشعر بالدهشة أو الغضب لغيابها. وأعتقد أن إغلاقها قرار في محله. فقد كان بعضها قنوات لا تقدم أي مضون، وأقصد قنوات المسابقات، حيث كانت المذيعات تظهرن وهن ترتدين قمصان نوم، وتتحدثن بطريقة مثيرة لغرائز الشباب، وكن يشتمن الجماهير، ويرد بعض الشباب عليهن بشتائم قذرة، وكل ذلك على الهواء مباشرة. "إيه القرف ده". إن هذه القنوات كانت تساهم في هدم ثوابت المجتمع. ولذلك أعتبر قرار الأغلاق قرار تصحيحي إذ لم يكن من الصحيح السماح لها بالصدور من الأساس.

ـ لكن غالبيتها كانت قنوات دينية، لم تتابعيها بحكم أنك مذيعة برامج دينية؟
  أنا أحب الوسطية، وتتميز برامجي التي قدمتها طوال مشواري، وكذلك برنامج "الدين والحياة" الذي أقدمه حالياً بالوسطية أيضاً. ولم يكن هذا موجوداً في تلك القنوات على الإطلاق. فالمشايخ الذين كانوا يظهرون عليها يتسمون بالتشدد، ولعل الدليل على ذلك أنهم يرفضون مصافحة المرأة، أو ظهورها على الشاشة، ويرفضون خروجها للعمل،  ويحرمون الكثير مما حلله الله. ولست أدري ماهية التجاوزات التي ارتكبتها، لكني لا أتفق مع ما كانت تقدمه من تعاليم تخالف وسطية الدين الإسلامي الحنيف.

ـ قدمت العديد من البرامج على "ART" و"إقرأ" و"الحياة"، كيف تختارين أفكارها؟
منذ أن كنت في مجموعات قنوات راديو وتليفزيون العرب المملوكة للشيخ صالح كامل، و أنا من إختار أفكار البرامج، وأعد حلقاتها "من الألف للياء"، فقد كنت أشرف على فريق الإعداد. لكن الأمر مختلف في "الحياة" فالبرامج ملك القناة، وهي من أفكار القائمين عليها، ولا أحد يستطيع القول إن البرنامج الفلاني ملك له.

ـ أي البرامج تفضلين مشاهدتها في مختلف القنوات؟
 أفضل متابعة البرامج الحواري، وخاصة برنامج "العاشرة مساء" الذي تقدمه منى الشاذلي.

 

في ترفيه