بغداد: إستغربت هيفاء الحسيني ، مقدمة البرامج العراقية، الشائعات التي تطالها بين مدة وأخرى ، مشيرة الى أن الاعلام قام بتزويجها كثيرا ، نافية خبر زواجها من المطرب كاظم الساهر وكذلك خبر علاقتها مع ضابط اميركي موضحة ان لديها مشروع فيلم مع الممثل الاميركي ويل سميث لم تعط موافقتها النهائية بعد، بسبب هجمة الاعلام العراقي على الفيلم، هيفاء .. التقيناها في بغداد وحاورناها .

* حدثينا عن عملك الحالي؟
- أقدم برنامج (قضية ورأي) وهو حواري ، وبرنامج (الفيحاء في اميركا) الذي يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة جدا وهي تواصل الجالية العراقية في المهجر مع الوطن الام من خلال اللقاءات ، واشكر الدكتور محمد الطائي مدير قناة الفيحاء على موافقته على فكرة هذا البرنامج ودعم الجالية العراقية الموجودة في اميركا او اي مكان في العام .

* ماذا عن عملك قبل الظهور على شاشة التلفزيون ؟
- انا أول امرأة في تاريخ مدينة الموصل والبعض يقول في تاريخ العراق ، اول امرأة رئيسة تحرير صحيفة عراقية في مدينة الموصل إذ عملت منذ عام 2003 كرئيسة تحرير جريدة المسار العراقية ، أصدرتها في الموصل ثم انتقلت بها الى بغداد ثم الى سوريا وتصدر بانتظام وهي نصف اسبوعية ، مع العلم ان العاملين معي تعرضوا الى عمليات ارهابية والى الاغتيالات والتهجير بسبب الوضع القائم في مدينة الموصل ، المشكلة كانت امرأة في مدينة الموصل تعمل في ظروف صعبة جدا مع تواجد الزمر الارهابية والسلفيين في المدينة ، كما كان وضع المرأة بشكل عام صعبا جدا حيث كانت بين المطرقة والسندان في ذلك الوقت ، سندان العادات والتقاليد ومطرقة الرجل ، فكان من الصعب جدا ان تعمل المرأة في الحقل الاعلامي ، وان اغلب الاعلاميين الذين استشهدوا في مدينة الموصل كانوا من النساء مثل سحر الحيدري وهند اسماعيل وفادية الطائي .

* اين كنت اذن قبل عام 2003 ؟
- والدي اديب وشاعر هو علي الحسيني ووالدتي صحفية ، وتربينا على الثقافة والعلم ،وكنت اكتب مذ كنت صغيرة قصائد ومقالات وانشر في جريدة (المزمار) وفي جرائد للاطفال ، ثم نشرت في صحف مختلفة مقالات عن المرأة والطفل بالاضافة الى خواطر ، قبل عام 2003 كانت الكتابة (في حب القائد) والحمد لله لم نكتب في حياتنا لا للقائد ولا في حب القائد ، ولكن بعد عام 2003 ، وبعد ان تحرر الاعلام وتطور وانفتح على العالم ، اصبحت له صورة مضيئة وايجابية ، واعتقد ان افضل اعلام في العالم هو الاعلام العراقي والجميع يشهد على ذلك حتى في اميركا المعروفة بمدى تطور الاعلام والديمقراطية فيها ، فالاعلام العراقي افضل في حالة الحرية الموجودة داخل العراق ، فقررنا ان نعمل بصمة حقيقية للمرأة العراقية، فأصدرت اول جريدة عراقية في مدينة الموصل وكان لها صدى كبير في الساحة العراقية ولدى نقابة الصحافيين حيث كانت اول صحيفة تسجل لامرأة .

* هل وجدت صعوبة في عملك ؟
- وجدت صعوبات كثيرة بسبب ان في اميركا ولايات كثيرة وكل ولاية تبعد عن ولاية نحو 12 ساعة ، فإن اردت السفر من واشنطن الى كاليفورنيا التي فيها 200 الف عراقي فسوف احتاج الى 6 ساعات طيران ، وسبق ان سافرنا الى اركانسو التي تبعد 23 ساعة تقريبا عن واشنطن ولكن هناك مظلومية لطلاب في الجامعات العليا وغطينا المؤتمر الصحافي وعرضنا مظلوميتهم للحكومة العراقية وايضا قدمنا برنامجا عن ابناء الجالية المتواجدين هناك .

* ما ابرز ما يجب ان تتميز به مقدمة البرامج ؟
- البساطة ، كم تكون مقدمة البرنامج بسيطة تكون قريبة الى الناس ، البساطة في كل شيء وهي مهمة جدا ، تشاهد الكثير من المقدمين والمقدمات يكلفون انفسهم كثيرا ولكنهم لم يكونوا قريبين من الناس ، نحن نعيش في اميركا ونشاهد التقديم والفضائيات الاميركية حيث في كل ولاية 40 فضائية ، وهي فضائيات محلية، ولكننا نشاهد طريقة التقديم العفوية والبسيطة والملابس البسيطة جدا ولا يوجد اي تكلف في عملهم .

* ألم تعرض عليك قنوات عربية العمل فيها ؟
- لا اريد ان اتحدث في الموضوع ولكن كل مقدم او اي انسان يعمل في المجال الاعلامي تقدم اليه عروض كثيرة ولكن المكان المناسب يقرره الاعلامي نفسه .

* ما أبرز ما تعانيه المرأة الاعلامية ؟
- ان كانت جميلة قليلا .. فهي تعاني الكثير من المشاكل ، وانا في الاونة الاخيرة تعرضت الى مشكلة كبيرة جدا والان هي امام القضاء الاردني وقد تعرضت الى عملية ابتزاز كبيرة بالفيسبوك ، انتحال شخصيتي من قبل امرأة ورجل ، الان هما في السجن الاردني، كانا يعملان لي مواقع على النت واشتراكات في الفيسبوك وايضا انتحلا شخصيتي وابتزاني ودفعت لهما 26 الف دولار وكانا يهدداني بتنزيل اشياء قبيحة تتم منتجتها بـ (الفوتوشوب) ، والشغلة الثانية ان اسمي اختطف ، اذا تلاحظ ان الانسان عندما يختطف يدفع فدية، حتى يخلص نفسه من الارهابيين، انا ارهاب الانترنت خطف اسمي وراح يتعامل مع المسؤولين ومع الناس ومع الاشياء باسمي انا ، وحاولت بعملية دفع الفدية ان ارجع اسمي ولكن مع الاسف لم اقدر ، ولكن بجهود الحكومة الاردنية تم القاء القبض على العصابة والتي من بينها الامرأة التي كانت تقلد صوتي تماماً وتخابر المسؤولين وتأخذ منهم الفلوس، وانا تفاجأت ان التسجيلات الصوتية كانت قريبة جداً من صوتي ، انا اعطيتهما فلوسا بوصولات ما زالت موجودة عند الحكومة الاردنية ، الرجل كان يحكي مع الناس باسمي فيما كانت هي التي تتصل وتأخذ الاموال منهم ، والحمد لله ان القضاء الاردني كان عادلاً ووقف معي موقفا ايجابيا والقضية ما زالت عند القضاء الاردني .

* تم مؤخرا تناقل اخبار عن زواجك من المطرب كاظم الساهر ، ما صحة هذه الاخبار؟
- (تضحك) أووووه .. انا متزوجة كثيرا !!، مرة كاظم الساهر، ومرة ابن الرئيس جلال طالباني، ومرة ابن نوري المالكي ، وغيرهم، ولا اعرف السبب وراء هذه الاخبار، كاظم الساهر صديقي وحبيبي وانا اعزه كثيرا واحترمه، وهو فنان كبير، وأحب فنه، ولكن المشكلة التي يعانيها الفنان والاعلامي هذه الشائعات ، احكي لك موقفا طريفا اخر ، فقد عرض عليّ العمل في فيلم عن الحرب على العراق تنتجه اكبر شركة اميركية ، بأجور عالية جداً، وهو حلم اي بنت او شاب، ان يمثل مع ممثل اميركي كبير مثل (ويل سميث)، وأعطوني السيناريو وقبل ان اوافق ، اجري لقاء مع الممثل سميث في اميركا وقال ان لديه مشروع فيلم مع اعلامية عراقية ، ولكنني فوجئت في الاعلام العراقي والقنوات الفضائية والانترنت بكلام يقول ان هيفاء الحسيني تمثل الفيلم، واخترعوا سيناريو مغايرا للسيناريو الحقيقي للفيلم ، كتبوا ان الفيلم يتحدث عن ضابط اميركي وقع في حب الاعلامية هيفاء الحسيني، وقالوا (ان هناك مقاطع نرجو من الاطفال عدم مشاهدتها) ، مع العلم ان القصة تتحدث عن امرأة عراقية ، وكأنها قريبة من قصتي، وجاء اختياري عن طريق صديقتي التي تعمل مستشارة في وزارة الخارجية الاميركية، التي اقترحت على الشركة ان اكون انا بطلة الفيلم لانني قريبة من هذه الاحداث، الفيلم يتحدث عن قصة بنت عراقية بسيطة تتعرض للتهديد والتهجير ومن ثم يقتل والدها، ومن ثم يداهم بيتها ويلقون القبض عليها كإرهابية وتدخل السجن الاميركي، وهناك يحقق معها الضابط الاميركي وتحكي له القصة، فيرى انها مظلومة ويشعر ان المداهمات تظلم العراقيين فيرجع الى اميركا ويقدم استقالته، ثم يطالب بحقوق الناس الذين داخل السجون، القصة تخدم بلدي لكن الاعلام العراقي مع الاسف وقف بالضد من الفيلم .

* هل ما زال العرض قائما ام ماذا؟
- بصراحة .. لم اعط موافقة الى حد الان بسبب انني لم ابدأ بعد وحدث كل هذا الكلام ووقف الاعلام ضده ، انا اخشى العقلية العراقية التي تسمع عن فيلم عراقي ndash; اميركي وبطلته اعلامية عراقية وممثل اميركي ومن الممكن ان اتحمل اساءة انا في غنى عنها ،الشائعات في بعض الاحيان تجعلك تقف في مكانك ولا تتقدم للامام وخاصة البنت .

* هل انت متزوجة ؟
- لا .. لست متزوجة ،انا لدي مسؤولية كبيرة جدا ، انا اعيل امي المريضة التي فقدت اعز الناس الذي هو والدي ، وبسبب الظروف الصعبة الكثيرة التي مررنا بها في العراق، امي معي في اميركا وانا لا استطيع مفارقتها ابدا، وحتى حين اسافر لتصوير حلقات البرنامج .. لابد ان تكون معي .

* منذ متى لم تذهبي الى الموصل ؟
- منذ خمس سنين ،وبقدر الحنين الى الموصل عندي ذكريات مؤلمة جدا ، اتذكر والدي واختي وبيتنا ، تعرضنا الى ظلم من الزمر الارهابية داخل هذه المدينة ومن ثم التهجير ،احب اصدقائي المميزين الذين احترمهم واتواصل معهم ، احب بيتنا الجميل جدا.

* اذا ما اغمضت عينيك وتمنيت زيارة الموصل الى اي مكان تذهبين اولا ؟
-لا أذهب الى بيتنا ،بل فقط الى مقام (النبي يونس)، احبه كثيرا وكنا نذهب اليه كل يوم خميس ونصلي في مسجده .