GMT 4:15 2012 الجمعة 20 يناير GMT 21:30 2012 الجمعة 20 يناير  :آخر تحديث

رحل وحيد سعد وانفرط الثنائي "مي ووحيد"

عبدالجبار العتابي

توفي الفنان، وحيد سعيد، بعد صراعٍ مع مرض السكري، في إحدى مستفيات دمشق، وهو الذي إشتهر كثنائي غنائي مع الفنانة مي أكرم.


بغداد: نعت نقابة الفنانين العراقيين الفنان، وحيد سعد، الذي توفي في إحدى المستشفيات السورية في العاصمة دمشق بعد صراع طويل مع المرض، وقال نقيب الفنانين صباح المندلاوي: "اصالة عن نفسي ونيابة عن الفنانين العراقيين ننعى الفنان وحيد سعد الذي رحل عن دنيانا، وهو احد الفنانين الذين اشتهروا بغناء الثنائيات مع الفنانة، مي اكرم، ونجحا في ذلك وذاع صيتهما، وقد اتصلت بنا عائلته وحاولنا تسهيل مهمة تشييع الفقيد ودفنه في مقبرة النجف، وانا شخصيًا كلفت فرع النقابة في محافظة النجف في المساعدة".

والراحل اشتهر حينما شكل ثنائيًا عرف بـ"مي ووحيد" اواسط السبعينيات بعدما التقيا في فرقة الانشاد العراقية التي كانت مدرسة لتعليم الغناء حينما تناولت الموروث الغنائي والموشحات والاناشيد الدينية، لكنهما انسجما معًا وحققا شهرة فاقت شهرة الكثير من المطربين والعديد من الثنائيات التي تأسست من الفرقة ذاتها مثل شقيقه ناظم، وسهام محمد، ورضا الخياط، واديبة، واصبحت اغنياتهما تنتشر بشكل واسع لانها من النوع الخفيف والمغاير للاغنية السبعينية التي كانت تتميز بالرصانة، لذلك كان انتشار اغانيهما في الاعراس والاحتفالات والمناسبات الاجتماعية المختلفة، وان حاول الكثيرون ان ينتقدوها، وصار لا يعرف احدهما الا مع ذكر اسم الثاني، ومن أشهر أغانيهما: يا سايق السيارة، ليش ليش يا جارة، الله على الاسمراني، انا ممنون لبو نونة، يا عواذل فلفلوا، زعلانة منك، لاتحاجيني ترى مخطوبة، وغيرها من عشرات الاغاني التي جالوا بها عددًا من البلدان العربية واحيوا الجلسات الغنائية، بعد ان غادروا العراق في تسعينيات القرن الماضي.

ويقول الفنان محمد الشامي: "وحيد سعد هو احد مطربي فرقة الانشاد العراقية التي تأسست عام 1971، واسمه الحقيقي كاظم الذي استبدله بالاسم الفني "وحيد" على الرغم من انه ليس وحيد ابويه، فهو شقيق المطرب ناظم، احد اعضاء فرقة الانشاد الذي عمل ثنائيًا مع الفنانة سهام محمد ولكنه لم يستمر، وشقيقه الاكثر شهرة علاء سعد، الذي ما زال منتجًا على الساحة الفنية، اضافة الى اخوين اخرين هما فاضل وعدنان الذي بقي في العراق ولم يسافر وهو الذي استقبل جنازة اخيه وحيد حين وصولها الى بغداد، ويبدو ان اسم وحيد اعجبه لسبب اجهله، بدأ مع فرقة الانشاد التي بدأت مع الفنان روحي الخماش، وكانت معه في الفرقة ذاتها الفنانة مي اكرم التي استطاع معها ان يؤلف ثنائيًا جميلاً بالتعاون مع الملحن جعفر الخفاف واستمروا بعد النجاح الذي تحقق لهم في عدد من الاغاني مثل (يا سايق السيارة) و(استعجل يا ميل الساعة)، وكان ثنائيًا عراقيًا ناجحًا جدًا لان صوت وحيد سعد يشبه صوت فريد الاطرش، اي فيه نكهة عربية، فنجح في اداء اللون في اغلب الدول العربية ولاسيما في الخليج، وفي سنواته الاخيرة كان يغني موالات فريد، لكن للاسف اصابه مرض السكري وتفاقمتالحالة حتى ان وصلت الى بتر احدى قدميه قبل ستة اشهر تقريبًا، ولكن لم يتماثل للشفاء بل تدهورت حالته الصحية الى ان لفظ انفاسه الاخيرة في دمشق، وكان قد اوصى ان يدفن في العراق وبالتحديد في مقبرة السلام في النجف".

في ترفيه