GMT 3:30 2010 الإثنين 25 أكتوبر GMT 22:48 2010 الإثنين 25 أكتوبر  :آخر تحديث

تنمية وتعمير الصحراء مشروع قومي يوازي السد العالي

أشرف السعيد

يفتح الدكتور محمد يحيى دراز، رئيس مركز بحوث الصحراء، قلبه لـ"إيلاف" ويتحدث عن الكثير من القضايا الحساسة، بدءاً من قضية سرقة المياه الجوفية، وصولاً إلى ضرورة تحريك40 مليون مواطن مصري إلى الصحراء في سيناء والصحراء الغربية والشرقية، في السنوات المقبلة وإلا ستدمر الموارد في الوادي والدلتا.


القاهرة: يشغل المصريون نسبة 5% فقط من مساحة مصر البالغة نحو مليون كيلومتر مربع، حيث يتمركزون في وادي ودلتا النيل، أما المساحة المتبقية من مصر فهي صحراء لم تستغل أو توظف في التنمية. ويوجد عدد من التجمعات السكانية الصغيرة في بعض مناطقها مثل الصحراء الغربية والواحات وسيناء. وفي مصر أيضاً، يوجد أقدم مركز لبحوث الصحراء على مستوى العالم، وهو أحد معاقل العلم والخبرة في مصر والعالم العربي في هذا المجال، ويضم تحت عباءته نخبة من صفوة العلماء والخبراء والباحثين في كل ما يتعلق بالصحراء وبيئاتها المختلفة وزراعاتها وثرواتها.

يقود هذا المعقل العلمي أحد علماء مصر المخلصين، وهو الدكتور محمد يحيى دراز الذي يتمتع بخبرة علمية وكفاءة نادرة، وهو يحلم بأن يتم تمكين المركز من لعب دوره المنوط به في قدرته على المشاركة مع الجهات التنفيذية في تأهيل المناطق الصحراوية لاستيعاب الزيادة السكانية المطردة في مصر حتى عام 2050، كما يحلم بأن ترى النور خلاصة جهود العلماء والباحثين والمتمثلة في عشرات الدراسات والأبحاث حول صحراء مصر وغيرها من المجالات المختلفة. ودق د.دراز ناقوس الخطر بسبب التضخم السكاني في وادي ودلتا النيل، محذرا من تعداد سكان مصر عام 2050 سيبلغ نحو 150مليون نسمة. وناشد الجهات التنفيذية المختصة والمعنية بتوطين نحو 40 مليون مصري في المناطق التنموية في صحراء مصر الشرقية والغربية وسيناء.

من جهة ثانية، نفى رئيس مركز بحوث الصحراء في حواره مع "إيلاف" سرقة إسرائيل المياه الجوفية من سيناء، وفق رؤيته العلمية ومقاييس سحب المياه الجوفية، مؤكدا إمكانية حدوث ذلك في حال استنزاف إسرائيل مخزونها ورصيدها من المياه الجوفية.

وشدد دراز على أن الجهود التي تبذل في قضية إزالة الألغام من الصحراء الغربية للإستفادة منها في التنمية من قبل جهات عدة بينها القوات المسلحة ووزارة التعاون الدولي بمصر. كما كشف عن أن الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية والتي ساهمت في زرع نحو 27 مليون لغم في مناطق متفرقة من الصحراء الغربية ترغب في التعاون لإزالة الألغام لكن تحت غطاء مشروعات تنموية حتى لا تكون سابقة لدول أخرى تستغلها.

ودعا دراز إلى إنشاء هيئة علمية أو جهة تخطيط لتوظيف ودراسة الأبحاث في المجالات المختلفة حتى لا تتكرر المشروعات البحثية، وتهدر ملايين الجنيهات، وللإستفادة من خلاصة هذه الأبحاث وتطبيقها وظهورها حيز التنفيذ. كما أكد ضرورة تنمية وتعمير الصحراء من خلال إنشاء وزارة أو هيئة للصحراء تملك كافة الصلاحيات، ويكون لديها الأدوات والخبرات والدراسات للقيام بعملها على أكمل وجه. وأعرب عن أمله في أن يتم الدفع بالمشروع القومي لتنمية سيناء الذي أنجز أواخر التسعينيات لأنه يتعثر بسبب المركزية في القرار.

إليكم نص الحوار. 

فكرة الملك فؤاد

** ما هو مركز بحوث الصحراء؟ وما هي أهداف إنشائه ودوره؟

بدأت فكرة إنشاء المركز عام 1930، بطرح من الملك فؤاد حيث كلف رئيس المساحة الجيولوجية الإنكليزي مستر بول بإعداد مشروع لدراسة صحراء مصر وأوقف مساحة من الأرض في منطقة القيادة المشتركة في مصر الجديدة، وأقيم عليها المعهد حيث كانت بدايته، وإفتتح رسميا في 30 ديسمبر عام 1950، تحت إسم معهد فؤاد الأول للصحراء حتى صدر القرار الجمهوري رقم 90 لسنة 1990 بإنشاء مركز بحوث الصحراء كهيئة علمية لها الشخصية الإعتبارية وتتبع وزير إستصلاح الأراضي، ثم إنتقلنا إلى المقر الحالي قصر يوسف كمال في المطرية منذ عام 1956، وكما جاء في وثيقة "وقفية الأرض" أن هذه الأرض موقوفة لإنشاء جهة متخصصة هي معهد الصحراء لدراسة الصحارى وتضم الوديان والواحات وخصوبة الأرض ودراسة النباتات والحشرات والطيور والأماكن السياحية، والمحميات الطبيعية، والتجمعات السكانية المتواجدة في الصحراء وخصائصها.

والحقيقة أن هذا الوعي مبكر ويومها كان عدد السكان قليلا وإحتياجنا للخروج للصحراء أيضا قليل، لكن كان هناك رؤية بعيدة المدى إلى أهمية الصحراء بالنسبة إلى مصر.

أقدم المراكز عالميا

**هل مركز بحوث الصحراء هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط؟

-يعتبر من أقدم المراكز على مستوى العالم، وحاليا يوجد في تونس معهد للصحراء، وأيضا في المملكة العربية السعودية، وفي سوريا يوجد المركز العربي لدراسة المناطق الجافة، لكن أقدم مركز بحوث للصحراء يمكن أن يكون على مستوى العالم هو في مصر.
 

**ماذا عن عدد أقسام وشعب المركز ومحطاته البحثية؟ وكم يبلغ عدد الباحثين في المركز حتى الآن؟

نحن نتفرد في تكامل الفرق البحثية حيث يوجد أكثر من 26 تخصصاً في المركز، يتوزعون على أربعة قطاعات "شعب" هي: شعبة الأراضي الصحراوية ومصادر المياه، شعبة البيئة وزراعات المناطق الجافة، شعبة الإنتاج الحيواني والدواجن، شعبة الدراسات الإقتصادية والإجتماعية. وتضم كل شعبة مجموعة من الأقسام تخدم هدفاً من أهداف المركز، ونحن نعمل دائما بتكامل حيث يقوم فريق العمل بالتوجه إلى عمل بحث ما في أي منطقة صحراوية يكون فريقاً متكاملا فهناك من يدرس صلاحية التربة للزراعة، ومن يدرس المياه، ومن يبحث في النواحي البيئية من نباتات وحيوانات وصحراء برية وطبيعة بيئتها، وآخر يدرس إمكانيات الزراعة حيث هناك زراعات خاصة بالمناطق الصحراوية، كما أن شعبة الإنتاج الحيواني يتمحور عملها حول الإبل والأغنام والماعز، أما الشعبة الإقتصادية فهي تقوم ببحث الإقتصاديات الموجودة والمجتمعات وخصائصها والأيدي العاملة.

هذا التكافل بين شعب وأقسام المركز ميزه عن غيره من المؤسسات البحثية الأخرى. وفي المركز عشر محطات بحثية على مستوى مصر تمثل مختلف البيئات منها محطتان في الساحل الشمالي الغربي، ومحطة واحدة في واحة سيوة، ومحطة في الشلاتين وحلايب، ومحطة في توشكي، وفي سيناء يوجد أربع محطات.

وكل واحدة من هذه المحطات لها فريق بحثي وميزانية خاصة بها، وكل محطة بحثية هناك فكرة من إنشائها فمثلا محطة مرسى مطروح  تعتمد مهمتها على مياه الامطار في المنطقة وتبدأ تقنيات الزراعة المطرية، ومحطة جبل المغارة في سيناء تتولى كيفية الإنتاج في ظل ظروف الموارد  الشحيحة من تربة ومياه آبار قليلة، وأيضا محطة رأس سدر تعطي نموذجاً بأن كل هذه المنطقة شبه مالحة حيث تبلغ نحو أربعة آلاف أو خمسة آلاف جزء من المليون وتعطي أيضا نموذجاً لكيفية التعامل مع هذه الخاصية للمياه. كما  يوجد لدينا في المركز نحو أربعمائة باحث  حاصل على درجة الدكتوراه وعدد مثلهم من مساعدي الباحثين الذين لم يحصلوا على درجة الدكتوراه، إضافة إلى ألف وخمسمائة إداري. 
 
 إستكشاف موارد الصحاري

** يشغل المصريون شريطاً ضيقاً من دلتا النيل يمثل نسبة قليلة جدا من مساحة مصر، بينما ما يتبقى من مساحة مصر البالغة نحو مليون كيلو متر مربع خالية لا تشغلها تجمعات سكانية أو زراعية أو صناعية. ما تعليقكم؟

- حاليا يبلغ عدد سكان مصر نحو 80 مليون نسمة، يعيشون على نسبة 5% فقط من مساحة مصر في الدلتا والوادي وبعض الأماكن المتفرقة، وعندما ننظر إلى أن عدد سكان مصر سيبلغ نحو 150مليون نسمة عام 2050 وهي ليست بعيدة، وهذا العدد لا يستطيع العيش على المساحة الحالية وإلا سيدمرها، وقد بدأ التدمير فعلا بالزحف العمراني على الأرض الزراعية والتلوث ما زاد من عوامل التضخم.

لذلك لا بد من أن نعد العدة، ونعود إلى الوثيقة الأصلية والدور الاساسي لمركز بحوث الصحراء باستكشاف الموارد في الصحارى، وكيفية إستخدامها الإستخدام المستدام حتى نستطيع أن نؤهل هذه المناطق لاستقبال ما لا يقل عن أربعين مليون مواطن للخروج بهم من الوادي والدلتا إلى الصحراء، فلا بد من استكشاف موارد الصحراء ليس في مجال الزراعة فقط، ففي الصحراء إمكانيات أكثر من ذلك بكثير في مجالات الصناعة والسياحة والبترول والتعدين والطاقة وغيرها، ويمكن إيجاد فرص عمل للشباب في هذه المجالات. ويفترض من الآن أن نؤهل هذه المناطق لاستقبال السكان الجدد، وهذه هي رؤية المركز للمستقبل.

عشق الصحراء

**ماذا تمثل لكم الصحراء على الصعيدين العلمي والإنساني؟ وماهي أحبّ الأماكن إليكم؟

أعمل في الصحراء منذ عام 1975وأعتبر أن الصحراء هي المجال الأرحب والأخصب، والإنسان المصري المرتبط بالنيل نطلق عليه تربية نيلي لأن عمق إرتباطه بدلتا النيل ووجود مياه متوفرة جعل الخروج إلى الصحراء أمرا فيه صعوبة.

ولذلك أقول إن من يخرج إلى الصحراء يعشقها، والصحراء غنية جدا لمن يتأمل فيها وقد تبدو للإنسان أنها فقيرة وغير معطاءة وتوجد صعوبة في العيش فيها، لكن معايشة الصحراء تعطي للنفس صفاء، والصحراء مليئة بالكنوز والإمكانيات التي يجب إستغلالها ونسبة التلوث فيها محدودة.

شخصيا عندما أحس بضغوط العمل أتجه للصحراء، ومن أفضل الأماكن المحببة إلى نفسي في صحراء مصر واحة سيوة حيث أشعر فيها براحة نفسية شديدة، وأحس أن أهلها ما زالوا يعيشون حياة البساطة والفطرة ولم يتلوثوا، وهم يتعاملون بصفاء ونقاء. كما أن مرسى مطروح من الأماكن الجميلة وأيضا جنوب ووسط سيناء هي من المناطق التي يمكن ان تستوعب أعدادا من المواطنين لا بأس به في المستقبل. 
 
 رؤية إستراتيجية

**ما منظوركم لقضية الصحراء في مصر؟ ولماذا لا تتحول إلى مشروع قومي على الرغم من وضع هذه القضية في قمة أولويات العديد من الحكومات المتعاقبة؟

لا بد أن تكون هناك رؤية إستراتيجية، لتحريك40 مليون مواطن إلى الصحراء في سيناء والصحراء الغربية والشرقية، في السنوات المقبلة وإلا سوف ندمر مواردنا في الوادي والدلتا، لذا لا بد من إيجاد إستراتيجية وقناعة ثابتة بأهمية الخروج إلى الصحراء، كما يجب على كل أجهزة الدولة المشاركة في تحقيق هذه الرؤية، لأننا في مركز بحوث الصحراء لا نستطيع العمل بمفردنا فنحن جهة بحثية في المقام الأول، ولا بد أن تترجم نتائج هذه الأبحاث إلى تطبيقات ويكون هناك قناعة على كل المستويات، ولا بد ان تعمل جميع الأجهزة التنفيذية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف على أن تكون إستراتيجية طويلة المدى لا تخضع لحكومات وتنفذ مرحليا ويتم البدء فيها فورا.

ومن المهم جدا أن تكون هذه الرؤية واضحة وعلى قناعة بأهميتها، ولو أننا بدأنا منذ الثمانينات في هذا التوقيت بالخروج إلى الصحراء لأنه كانت هناك رؤى في هذا الإتجاه مثل "الثورة الخضراء" وغيرها كانت تستهدف ذلك، فقد أجريت دراسات في هذا المجال حينها، أكدت أنه بحلول عام 2000 ستستوعب سيناء نحو ثلاثة ملايين نسمة، وحاليا نجد أن سيناء لم تستوعب سوى 400 ألف مواطن، ولم نحقق هذه الرؤية نتيجة تضارب الإختصاصات بين الأجهزة الحكومية المختلفة، وعدم تقديم حوافز ووضع التسهيلات للقطاع الخاص والمستثمرين، وبدلا من أن يقوم المصريون بالسفر إلى الخارج فنقدم التسهيلات لهم لتعمير وتنمية سيناء وبذلك نوفر بنية أساسية جيدة، ويرتفع بالتالي مستوى المعيشة فلا بد من التشجيع من مختلف الأجهزة للتعمير والتنمية في سيناء. 

الإرادة

** بوصفكم عالما وخبيرا في الصحراء، ما هي أبرز المعوقات التي تعتبر حجر عثرة في تعمير وتنمية الصحراء المصرية؟

في رأيي الشخصي أهم عنصر هو الإرادة على كل المستويات سواء السياسية والشعبية، ولو لدينا من الإرادة وحسن التخطيط والرؤية المستقبلية أعتقد أننا كنا قطعنا شوطا كبيرا جدا. وأنا أرى ان مشروع تعمير الصحراء في مصر لا يقل أهمية عن السد العالي، ولو تم ذلك أعتقد أنه سيكون نقلة كبيرة جدا لمصر كلها باستغلال الموارد الموجودة وتوفير فرص العمل. لكن لا بد من أن نرسخ ثقافة جديدة وهي أن تنمية الصحراء ليست زراعة فقط بل نطلق عليها تنمية منتشرة لا تنمية مركزة، حتى لو كان فيها زراعة تكون غير مكثفة وذلك لان التكثيف ضد طبيعة الموارد الموجودة، وعلينا أن نغير أن الفكر النيلي الذي يقول إنه لدينا اراضٍ زراعية إلى ما لا نهاية لا بد من أحد حتى يمكننا أن نتعامل معه.

نحن في مصر مقيدون بمشكلة المياه، وليست مشكلة الأرض، ولدينا دراسات كثيرة في هذا المجال حيث من المعروف ان الصحراء الغربية لا تستوعب أكثر من نصف مليون فدان فقط لأنها تقوم على آبار المياه الجوفية، والمياه بالنسبة إلى مصر سلعة إستراتيجية ولا بد من أننا نستخدمها، ومن الممكن ان نستخدم حاليا كل المخزون من المياه الجوفية ونستهلكه فلا يتبقى منها للأجيال القادمة.

وطالما أننا نعمل من أجل المستقبل، فلا بد أن نعمل بما يسمى بالإستمرارية أو الإستدامة، فليس من المنطق أن أزرع اليوم وبعد عشرين عاما لا أجد المياه، فمثلا نعرف أن المياه الجوفية لمنطقة شرق العوينات مدتها مائة عام فقط منذ أن بدأ المشروع، وخلال هذه السنوات قد تظهر تكنولوجيات أخرى تساعدنا على الإستمرار، إذن لا بد من الإستمرارية مع تغيير الفكر والثقافة من الفكر النيلي إلى الفكر الصحراوي، وأن يكون هناك تعايش وليس غزوا للصحراء لأنني كنت ضد هذه المقولة وأتحفظ عليها، لأنه لا يمكن أن تغلب الطبيعة بل تتعايش مع ظروفها وخصائصها ومواردها. 

هيئة علمية لتوظيف الأبحاث

** هناك مئات بل آلاف الأبحاث والدراسات عن الصحراء وبيئتها وظروفها المختلفة. هل تطبق الجهات المختصة نتائج هذه الأبحاث أم أنها تتراكم فقط في مكتبات مراكز الأبحاث دون جدوى منها؟

هناك أبحاث ودراسات على مستوى عال وأنفق عليها الملايين من الجنيهات في المشروعات البحثية، وذلك منذ القدم ولو لدينا الإرادة فيمكن أن تتشكل هيئة أو جهة للتخطيط تضم فريقاً من شيوخ العلماء والخبراء والمفكرين والجهات التنفيذية، لاستعراض الأبحاث والدراسات كافة للإستفادة منها وتوظيفها وتطبيقها وذلك في كل المجالات من زراعة وصناعة وطاقة وغيرها، المهم أن نقوم بجمع هذه الأبحاث فمثلا عن سيناء يوجد مئات الأبحاث، لكن لم تنفذ أو تطبق، فقد تقوم هذه الجهة بتشكيل فرق عمل لإستخراج أفضل هذه الأبحاث وتطبيقها، لأن العالم أو الباحث مهمته البحث فقط والجهات التنفيذية مهمتها التنفيذ فلا بد من التعاون والتنسيق بينهما.

وأود أن أؤكد أنه لا توجد مشكلة في توفير الميزانيات المطلوبة، والعقول موجودة والموارد أيضا لكن يبقى توظيف هذه الإمكانيات، كما يجب أن نؤمن للقطاع الخاص الأمين إمكانية المشاركة في التنمية والتعمير لكن مع توفير المميزات والتسهيلات من الإجراءات والقضاء على المركزية وإعطاء الضوء الأخضر ووضع سياسات وتشريعات لكي تساعد على التحرك نحو الصحراء، والمثال على ذلك تنمية جنوب سيناء التي قامت على القطاع الخاص ولكن الإستثمار السياحي في هذه المنطقة لأن عائده سريع أخذ مجراه سريعا وتوفرت له كل السبل لنجاحه، ويبقى أن نقوم بإتخاذ الخطوات نفسها في بقية المجالات. 

تجنب الهدر في الأبحاث

** هل يوجد ثمة تنسيق وتعاون وتكامل بين المركز والجهات المختصة الأخرى مثل وزارات الزراعة والري والبيئة والمراكز البحثية الاخرى في مصر؟

مجلس إدارة المركز يضم أعضاء من مركز البحوث الزراعية، ووزارة الري، ووزارة التنمية الإقتصادية، ووزارة المالية، وهيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والمركز الوطني للحفاظ على أملاك الدولة التابع لمجلس الوزراء. في المقابل يشارك المركز في مجالس إدارات بعض هذه الهيئات والجهات، وأحاول دائما أن يكون هناك تنسيق بين المركز وهذه الجهات، ولكن نحتاج إلى تنسيق وتعاون وتكامل أكثر من الحالي حتى لا تتكرر الدراسات والأبحاث وحتى لا تهدر الأموال. 

وحدات خدمية ذات طبيعة خاصة

**ألا تفكرون في إنشاء وحدات للمستثمرين وللقطاع الخاص لتسويق الأبحاث والأفكار وعمل دراسات الجدوى للمشروعات المختلفة وتوظيف الابحاث التي يتوصل إليها الباحثون في المركز على غرار ما يقوم به المركز القومي للبحوث؟

بالفعل أنشأنا في المركز منذ فترة مجموعة من الوحدات الخدمية لتلبية حاجات كبار وصغار المستثمرين والجهات المختلفة، وتشمل هذه الوحدات ذات الطابع الخاص بنك الجينات النباتية في محطة بحوث شمال سيناء، ووحدة استكشاف المياه الجوفية ووحدة حفر الآبار ونقوم بعمل الدراسات اللازمة ووحدة المساحة ووحدة الإستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، والمعمل المركزي لتحليل التربة والمياه والمكونات الحيوانية والتحاليل الكيميائية النباتية الدقيقة والأشعة السينية، ووحدة الإنتاج الحيواني في مجالات تسمين الأغنام وإنتاج ودباغة الصوف وإنتاج وتربية الأرانب والتلقيح الإصطناعي للإبل، ووحدات إنتاج الشتلات والأصول الوراثية المتميزة ونباتات الزينة وأشجار الفاكهة ووحدة زراعة الأنسجة لإنتاج شتلات ذات مواصفات خاصة.

هذا إضافة إلى نفق الرياح لمحاكاة الطبيعة ودراسة ظاهرة انجراف التربة والترسيب بالرياح، وتثبيت الكثبان الرملية. كما يوجد في المركز مطبعة ذات مواصفات عالية لطبع النشرات والإنتاج العلمي، وقد تميزنا في حفر الآبار للمستثمرين حيث تعمل مكائن الحفر الخاصة بالمركز بشكل مستمر، وهذه الموارد الإضافية للمركز تساعدنا في مشروعاتنا البحثية لأن ميزانية الدولة للمركز وحدها لا تكفي فلا بد من أن توجد موارد أخرى تدعم هذه الخطط، ولكن المطلوب تنشيط هذا الدور للمركز في الفترة المقبلة لأن هناك العديد من المستثمرين ممن لا فكرة لديهم عن وجود المركز. ودورنا إقامة ندوات في المركز للتعريف به وبدوره لتسليط الضوء عليه وعلى نشاطه، كما نشارك في المعارض الزراعية المختلفة. 

وزارة السد العالي

** سيناء الغالية على قلب كل مصري ومنذ عودتها لمصر وكما ذكرتم يشغلها حاليا نحو 400 ألف مصري فقط. لماذا لا تقام فيها مشروعات كبيرة وعملاقة لتعميرها، ولتصبح مأهولة بالسكان بمناطقها المختلفة وخاصة انها تكتنز بالمعادن وغيرها من الثروات؟

من أجل تعمير سيناء يجب أن نفعل كما فعلنا في مشروع السد العالي حيث كانت هناك وزارة إسمها "وزارة السد العالي "، فالمحافظة وحدها كمحافظة ليس لديها من القدرات ولا من التمويل ولا من الكوادر حتى تستطيع أن تقوم بذلك وحدها، فلا بد من إنشاء هيئة أو وزارة أو مؤسسة قوية تخصص لها الإمكانيات المالية وتتوفر لها القدرات والكفاءات التي تستطيع تنفيذ الخطط، ولدينا المشروع القومي لتنمية سيناء إنتهينا منه منذ أواخر التسعينات وهو جهد كبير جدا ووضعه علماء وخبراء وقد شاركت فيه ووزعت المشاريع المطلوبة والإمكانيات.

كما تضمن هذه الجهة الرؤية التي نريدها وتوزيع المشروعات وإستيعابها من القوى العاملة، والميزانيات المطلوبة لتمويل هذه المشروعات، ولكن يبقى الجهة التي تتبنى تنفيذ المشروع القومي لسيناء لأنه يتعثر في خطواته، وذلك بسبب المركزية في التعامل مع مثل هذا المشروع وهي لها أولوياتها ولكن مثل هذه المشروعات تتطلب لا مركزية وفق متطلبات المرحلة التي يمر بها المشروع . 

أب لتنمية وتعمير الصحراء

** هناك من يرى ضرورة إنشاء وزارة للصحراء خاصة مستقلة، وفصلها عن وزارة الزراعة. ما تعليقكم؟ 

لا بد من أن يكون هناك أب لتنمية وتعمير الصحراء، وكان هناك هيئة تعمير الصحارى والتي قامت بتعمير الوادي الجديد وبذلت جهداً  كبيراً جدا، وبعد أن ألغيت صار هناك بديل منها هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، وهي التي وضعت اللبنات الأولى في مناطق كثيرة من صحراء مصر منها الوادي الجديد، والساحل الشمالي، وسيناء. وتخرج منها كوادر وكفاءات. لكني أؤكد مجددا أن الصحراء في حاجة إلى وزارة أو هيئة على أن يكون منوطا بها كل الصلاحيات والمقومات ولديها كل الأدوات والخبرات والدراسات للقيام بمهامها على أكمل وجه.
 

ممرات أقل كلفة

*سبق للعالم الدكتور فاروق الباز أن طرح مشروعا باسم "ممر التنمية" وقدم دراسته إلى الجهات المختصة. ما تصوركم لهذا المشروع الذي لم ير النور حتى الآن؟

تمت دراسة هذا المشروع وقد شاركت فيها، الدكتور الباز قدم الفكرة، وعندما درست بعمق وجدنا أن هناك حاجة إلى بعض تعديلات ووضعنا رؤيتنا، والمشروع مهم ولكن لا يوجد ممر واحد للتنمية بل توجد العديد من الممرات وكنا قد إقترحنا كأولوية أولى البدء بالمناطق التي يوجد فيها فعلا تنمية حتى نستكملها بدلا من البدء من الصفر. إقترحنا ممراً يبدأ من مرسى مطروح ومنها إلى سيوة ثم الواحات البحرية فواحة الفرافرة ثم الداخلة فالعوينات وهذا ممر مأهول وطرقه موجودة وعليه نقاط مائية وأنشطة والمطلوب فيه بعض التطوير وإضافة بعض الأنشطة مثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة كما توجد صناعات لا تعتمد على موارد يمكن البدء بها على هذا الممر.

ومثل هذه الممرات التي قطعنا بها شوطا كبيرا المفروض أن تحظى بأولوية. كما يوجد ممر آخر مهم جدا يبدأ من منطقة السلوم وحتى منطقة رفح وهو ممر مهم جدا ومأهول بالسكان وعليه طرقه وهو طريق دولي وبدأنا فيه ولم نستكمله وعلى هذا الممر ترعة السلام لم تستكمل وأيضا ترعة النصر الجزء الخاص بمنطقة الحمام وامتدادها لم يستكمل بعد، وعليه أيضا المنطقة من الضبعة وحتى السلوم لا تنمية فيها، بل سياحة فقط. ولدينا مناطق ممرات جاهزة وإستثماراتها متوفرة، بينما مشكلة ممر التنمية للدكتور فاروق الباز أن إستثماراته باهظة لأنه سيبدأ من الصفر بينما الممرات الأخرى المقترحة تحتاج إلى بعض الأنشطة فقط. 

برامج بحثية

**ماذا عن المشروعات البحثية لمركز بحوث الصحراء حاليا؟

نعمل حالياً في خمسة برامج بحثية، هي: البرنامج الأول في منطقة وسط سيناء ونهتم بها جدا لأننا نعتبرها من ضمن الأمن القومي لمصر، وهي الآن في فراغ مخل ومن المهم جدا أن نسد هذا الفراغ بالبشر، لذا نقسم سيناء لقطاعات طبقا لموارد المياه لأن هذا أساس التنمية فبدأنا بقطاع مهم وهو "وادي الجرافي" وهو وادٍ حدودي وهو الوحيد الذي منابعه من مصر بينما يصرف في الجانب الآخر وقررنا البدء في هذه الناحية لأهميته، وإنتهينا من هذا الوادي من ناحية موارده المائية والمياه الجوفية وغذائه النباتي والأراضي، وقد خلصنا من البرنامج بهذه النتيجة وعملنا بئرا إختباريا للمواطنين المقيمين هناك كنموذج للنتائج التي توصلنا إليها وقد إجتمعت مع السيد محافظ شمال سيناء وأبدى تعاونا منقطع النظير وسنفتتح إن شاء الله هذا البئر.

ولمست أن المحافظ لديه طموحات كبيرة جدا ويحتاج إلى الجانب العلمي لإبراز أهمية البئر. كما نعمل هذا العام في واديين آخرين وهما "وادي جرايا"، و"وادي البروك". وهناك في الساحل الشمالي الغربي برنامج بحثي حيث نساعد الناس هناك في القضايا المناخية لناحية قلة هطول المطار والجفاف، فنساعدهم في كيفية تخزين كمية مياه الأمطار وفي الإنتاج الحيواني والزراعات. وهناك برنامج بحثي ثالث وهو مشروع تنمية جنوب مصر وهو الشريط الحدودي بدءا من حلايب وشلاتين وحتى حدودنا مع ليبيا ونستكشف فيه الموارد ونركز على الجانب الشرقي لأنه لا يوجد حوله دراسات كثيرة، وهو من شرق بحيرة ناصر وحتى البحر الأحمر، ويوجد فيه مياه جوفية وأراض أيضا ونريد إجراء دراسات عن هذه المنطقة. 

إستصلاح مليون فدان

ويضيف: أما المشروع الرابع وهو من خلال البرنامج الإنتخابي للرئيس مبارك وهو استصلاح مليون فدان ونريد الإستفادة من تجربة الصحراء حتى لا نكررها وندرس المشروعات السابقة ماذا كان مخصصا لها ؟ وما الذي وصلت إليه؟ وماهي إيجابياتها وسلبياتها بحيث تكون هناك دروس مستفادة لصانع القرار وبدأنا بمنطقتين في أسوان وهما "وادي الصعايدة"، "وداي النقرة" وهما في شرق وغرب النيل وقدمنا تقريراً في هذا الموضوع وهو معروض حاليا على وزير الزراعة.

أما المشروع الأخير فهو التصحر ونحن نقطة الإتصال الوطنية مع الأمم المتحدة حيث نقوم بعمل ما يسمى بـ"خرائط الحساسية " وهي ظاهرة التصحر حيث نسلط الضوء على المناطق  الحساسة التي يجب عندما يتم العمل فيها أن نكون على دراية بها أنها معرضة للتصحر وبالفعل أنجزنا أول خريطة لتعريف صانع القرار بالمناطق المعرضة للتصحر حتى يكون لديه رؤية واضحة. هذا العام نعمل في خرائط بالصحراء الغربية وتحديدا منطقة الواحات بالتعاون مع هيئة الإستشعار عن بعد، والمقصود بالتصحر تعنى أن هناك أرضا أستغلها إستغلالا معينا حدث تدهور في إنتاجيتها ويختلف ذلك من وادي النيل عن الصحراء وأيضا يختلف الأمر في وادي النيل والدلتا حيث الزحف العمراني يعتبر تصحرا وأيضا التلوث وتطبيل الأرض والملوحة يعتبر تصحرا، وبالنسبة للصحراء، فيعتبر زحف الرمال أو الرعي الجائر أو النحر بالهواء أو المياه.


27 مليون لغم

**تمثل قضية إزالة الألغام بالصحراء الغربية قضية حيوية ومهمة لمصر وحتى الآن لم تقم دول المحور المشاركة في الحرب العالمية الثانية رغم النداءات المتكررة من الحكومة المصرية، وجمعيات المجتمع المدني بأي تحرك إيجابي إزاء هذه القضية . ماذا عن دور مركز بحوث الصحراء في هذا الشأن؟

عملنا في قضية إزالة هذه الألغام منذ عشر سنوات، وكان لدينا مشروع لدراسة مناطق الألغام في الصحراء الغربية حيث قدر عدد الألغام بنحو 27 مليون لغم، متواجدة بشكل مركز في مناطق مطروح، والعلمين، وبراني، وسيوة وكلها مناطق فيها إمكانات للتنمية وكان هذا المشروع هو لتقديم نموذج للتنمية في هذه المناطق. حاليا هناك جهود تبذل وقد تكون دول المحور التي شاركت في الحرب العالمية الثانية ترغب في مساعدتنا في مجال التنمية وتالياً إزالة الألغام ولكن ليس بشكل مباشر حتى لا تكون سابقة لدول أخرى، والشيء المهم هو أننا نقول ان هذه المناطق هي التي يوجد بها الالغام ونستطيع التنمية في هذا المشروع.

كما نعمل مع وزارة التعاون الدولي في هذا الموضوع حيث نقدم مساعدات للأشخاص الذين تضرروا جراء هذه الألغام، وتتمثل هذه المساعدات في إيجاد وسيلة للعيش والرزق الكريم كنوع من التخفيف عنهم، بالإضافة إلى التنمية عن طريق مساعدة هؤلاء الناس. لا أستطيع القول إن الجهود متعثرة في إزالة الالغام ولكنه ليس أمراً سهلا فلا توجد خرائط دقيقة لأماكن الألغام المزروعة منذ عشرات السنين، كما أن المعالم تغيرت وتتدخل فيها الدول وهناك تعاون من القوات المسلحة المصرية في تحديد مواقع هذه الألغام بالخرائط وبالإستشعار عن بعد ووسائل أخرى، كما قمنا باستخراج أماكن من المناطق الملوثة بالالغام نتيجة الإستخدام  حيث نرى خريطة عليها أماكن استخدام وتوضع على أنه يوجد بها ألغام.

إسرائيل لا تسرق مياهنا

**يتردد أن إسرائيل تقوم بسرقة المياه الجوفية من صحراء سيناء. ما تعليقكم ؟

لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح وذلك أولا لأن حركة المياه الجوفية في باطن الأرض حركة بطيئة فهي ليست مياهاً جارية ولا يتم سحبها عن طريق أنابيب، فضلا عن أنه علميا لكي تسحب إسرائيل مياهنا الجوفية لا بد من أن تستنزف رصيدها ومخزونها من المياه الجوفية، لأن المياه تتحرك بنظرية الضغط الأعلى إلى الضغط الأسفل، ولكي تسحب إسرائيل مياهنا الجوفية يجب أن تستنزف مخزونها لتتحرك المياه الجوفية في سيناء باتجاه الطرف الآخر "إسرائيل"، إضافة إلى أن إمكانيات الموارد المائية لسيناء محدودة وليست مثل الإمكانات العالية للموارد المائية  للصحراء الغربية.

* هل هناك ثمة تعاون علمي مع السودان، وهي سلة الغذاء في العالم؟ وماذا على التعاون العلمي على الصعيد العربي؟

هناك تعاون بسيط مع السودان وجاءتنا دعوات كثيرة، ولكن لها مشاكلها. أما بالنسبة إلى التعاون العلمي مع الدول العربية فهناك تعاون مع سوريا والسعودية والإمارات. وهناك برنامج تدريبي لمجموعة من المتدربين الإماراتيين بالتعاون مع المركز المصري للزراعات يوم الأثنين الموافق 25من أكتوبر الجاري، وهناك توقيع إتفاقية بيننا والإمارات. 

سياسية إبتزازية

*تمثل مياه النيل سلعة إستراتيجية بالنسبة إلى مصر تحديدا وقد شهدت الفترة الماضية محاولات من بعض دول حوض النيل للتغيير في حصتي مصر والسودان من المياه عن طريق التوقيع على إتفاق جديد. ما هو منظوركم لهذه القضية؟

أزمة دول حوض النيل سياسية إبتزازية، وحتى لو لم تكن هناك أزمة مع هذه الدول، لدينا تدهور مستمر في نصيب الفرد من المياه. وعلى فرض أن حصة مصر ثابتة إلا أن تضاعف عدد السكان، وبعد أن كان نصيب الفرد الواحد في مصر من المياه نحو ألف متر مكعب في السنة اليوم أصبح نصيب الفرد أقل من 800 متر مكعب في العام. نحن دخلنا فعليا في مرحلة الفقر المائي ويجب أن تختلف نظرتنا للمياه، يجب أن يكون هناك ترشيد في إستخدامنا للمياه. ولولا نهر النيل هذا الشريان الذي وهبه الله لنا لكنا مثل ليبيا صحراء جرداء، لذا علينا الحفاظ على النيل وعدم تلويثه لأن معدلات هدرنا المياه كبيرة وتصل إلى 50%، وإستراتيجيتنا في المياه تستهدف رفع كفاءة إستخدام المياه من 50-75%.

40 مليون مصري في الصحراء

*أخيرا ..ما هو تصوركم المستقبلي لصحراء مصر ومركز بحوث الصحراء؟ وما هي آمالكم وأحلامكم وطموحاتكم للصحراء وللمركز؟

- حلمي أن يأخذ مركز بحوث الصحراء وضعه ودوره في ضوء أهمية الرؤية الإستراتيجية للصحراء، ليثبت أنه قادر على المساهمة في تأهيل المناطق الصحراوية لإستيعاب الزيادة السكانية المطردة حتى 2050 والإستفادة من الموارد بشكل مستدام. هذه هي رؤية ومهمة المركز، وأرجو أن يتم تمكينه من تحقيق هذا الحلم ولا أعتقد أنه ليس صعبا بل أنه حتمي لكي نستطيع التحرك ويتم توطين 40مليون مصري في هذه المناطق الزاخرة بالإمكانيات التنموية والخيرات. 
 
د.محمد يحيى دراز في سطور

**حاصل علي بكالوريس زراعة جامعة القاهرة عام 1972ومتخصص في مجال الإنتاج النباتي الصحراوي

**حاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من زراعة القاهرة.

** بعد التخرج تم تعيينه  في مركز بحوث الصحراء منذ عام 1975.

**تدرج في كل المناصب القيادية في المركز تقريبا حتى اصبح رئيس المركز.
 
 

 

في أخبار