GMT 16:58:07 2012 الأربعاء 8 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار
60% من العائلات ترفض استقبال بناتهن
حملة تحث السعوديين على تقبل السجينات العائدات
إيلاف

GMT 22:30:00 2010 الإثنين 1 فبراير

استقطبت حملة "أعيدونا إليكم" والتي انطلقت مؤخرا في السعودية اهتماما كبيرا رغم حداثتها، وهي حملة خاصة بالسجينات العائدات إلى المجتمع بعد قضاء فترة من الوقت داخل السجون، ولعل الأرقام المخيفة التي نشرت مؤخرا وأظهرت 36 في المائة من السجينات السعوديات يَعُدْن إلى الجريمة بعد الإفراج عنهنّ لافتقادهنّ التقبُّل الأسري, كان لها أبلغ الأثر في انطلاق الحملة.

إلهام يوسف من الرياض: تعدد المتحدثة الإعلامية باسم الحملة عائشة الحسن أجزاء العمل، فاحد جوانب الحملة خاص بالسجينات العائدات إلى المجتمع بعد خروجهن من السجن، وجانب آخر يختص بالسجينة داخل السجن، وتشدد الحسن على أن الحملة تقوم بدور تثقيفي للمجتمع الذي يتوجب عليه استقبال السجينة المفرج عنها وتقبلها والتعامل بدلا من انتقادها وتهميشها وإقصائها من المجتمع.

وقالت الحسن إن المرحلة الأولى من الحملة بدأت قبل نحو أسبوعين، وتم خلالها التركيز على الجانب الالكتروني للتعريف بالحملة وإبرازها، بينما تم في المرحلة الثانية الاتجاه للقنوات الفضائية لإظهار القضية بشكل اكبر، أما في المرحلة الثالثة فتم التواصل مع المؤسسات الاجتماعية لإعداد برنامج تأهيل كامل بتأهيل السجينات قبل خروجهن من السجن نفسيا وعمليا واجتماعيا.

وأوضحت الحسن في حديث مع "إيلاف" انه تم البدء بتطبيق برنامج الحملة أولا في محافظة جدة بالتعاون مع جمعية الشقائق الخيرية حيث تم تأهيل 50 سجينه عبر برنامج متكون من 4 دورات حرفيه وعشر دورات لتكوين الذات وكان خاص للسجينات اللواتي شارفن على الخروج من السجن.

وأرجعت المتحدثة سبب تدشين الحملة إلى التهميش الذي تواجهه السجينات، مؤكدة أن المجتمع السعودي يكيل بمكيالين في تعامله مع المرأة، ولا يتقبل أي أخطاء منها، ويحاسبها بشكل يفوق بكثير حجم الخطأ الذي ترتكبه الأمر الذي ينعكس بشكل سلبي على المجتمع برمته.

وقالت الحسن إن الحملة تبذل جهودا كبيرة من أجل تغيير نظرة المجتمع للسجينات، وحثه على تقبلها والشعور بمعاناتها بدلا من النظر بصورة سلبية لها، وهو ما يؤدي إلى عودتها لارتكاب الأخطاء وبصورة اكبر من المرة السابقة، مشيرة إلى أن الأسرة تلعب دور كبير في هذا الجانب إذ عليها استقبال بناتها العائدات من السجن وتقبل وجودهن والعمل على فتح صفحة جديدة تضمن عدم العودة إلى أخطاء الماضي.

وتؤكد الحسن لـ"إيلاف" أن بعض السجينات يمضين فترة عقوبة مضاعفه بسبب رفض الأهالي استلامهن خاصة حينما يتعلق الأمر بالقضايا الأخلاقية، إذ بينت دراسة ميدانية أن 60 بالمائة من العائلات ترفض استلام بناتهم العائدات، ولفتت إلى أن الحملة تقوم بالتواصل مع تلك العائلات وحثها على استقبال السجينة مع التأكيد على الجانب الشرعي في هذا الإطار، حيث أوضح مرارا المستشار في الديوان الملكى عبد المحسن العبيكان ضرورة أن يفرض على الأسر فرضا إلزاميا استلام بناتها من دور الرعاية بعد انتهاء محكوميتها، علما أن لدراسة حديثة أوضحت أن 60% من أسر المفرج عنهن يرفضون استقبال بناتهم الأمر الذي يحتم تفعيل الحلول والمقترحات التي قدمتها الدراسة

وعن التعاون مع الحملة تقول الحسن إن نسبة كبيرة من السجينات يرفضن التعاون بشكل جيد بسبب خوفن من المجتمع الخارجي، لكن رغم ذلك فإن القائمون على الحملة مصرون على مواصلة العمل مع يقينهم بأن ذلك يتطلب شهورا من العمل، ولفتت إلى أن الحملة لا تجد الاهتمام الكافي من وسائل الإعلام المحلية والكتّاب، فضلا المجتمع ذاته الذي يحتاج إلى التوعية والتثقيف في التعاطي مع هذه القضايا.

ودعت المتحدثة وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية للتعاون مع الحملة لإصدار برنامج خاص لتأهيل السجينة وعائلتها، وأكدت انه يجري التواصل مع العديد من الجهات ودعوتها لتوفير فرص عمل لبعض السجينات المفرج عنهن لكي يتمكن من الخروج من عزلتهن وإشعارهن بقيمتهن داخل المجتمع.